السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المسيح الدجال والرجل الصالح الذي يسلط عليه الدجال .
أول ظهور للمسيح الدجال كان على عهد النبي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم والصحابة رضي الله عنهم وكان ظهوره في شخص رجل دجال يهودي اسمه صاف بن صائد أو صاف بن صياد وكان كثير المال والبنين وكان النبي محمد وصحابته على يقين تام أن هذا الشخص هو المسيح الدجال.
العلامة التي سيعرف بها المؤمنون المسيح الدجال في آخر الزمان هي أنه مكتوب بين عينيه أو على خرطومه أي أنفه كلمة كافر ويتهجأها الناس ك ف ر.
ويسلط المسيح الدجال على رجل صالح لا يسلط على أحد غيره وجاء إسم هذا الرجل وهو " ن " في أول سورة القلم ومتبوعا بقسم من الله سبحانه وتعالى " والقلم وما يسطرون ".
{ نۤۚ وَٱلۡقَلَمِ وَمَا یَسۡطُرُونَ (١) مَاۤ أَنتَ بِنِعۡمَةِ رَبِّكَ بِمَجۡنُونࣲ (٢) وَإِنَّ لَكَ لَأَجۡرًا غَیۡرَ مَمۡنُونࣲ (٣) وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِیمࣲ (٤) فَسَتُبۡصِرُ وَیُبۡصِرُونَ (٥) بِأَییِّكُمُ ٱلۡمَفۡتُونُ (٦) إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِیلِهِۦ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُهۡتَدِینَ (٧) فَلَا تُطِعِ ٱلۡمُكَذِّبِینَ (٨) وَدُّوا۟ لَوۡ تُدۡهِنُ فَیُدۡهِنُونَ (٩) وَلَا تُطِعۡ كُلَّ حَلَّافࣲ مَّهِینٍ (١٠) هَمَّازࣲ مَّشَّاۤءِۭ بِنَمِیمࣲ (١١) مَّنَّاعࣲ لِّلۡخَیۡرِ مُعۡتَدٍ أَثِیمٍ (١٢) عُتُلِّۭ بَعۡدَ ذَ ٰلِكَ زَنِیمٍ (١٣) أَن كَانَ ذَا مَالࣲ وَبَنِینَ (١٤) إِذَا تُتۡلَىٰ عَلَیۡهِ ءَایَـٰتُنَا قَالَ أَسَـٰطِیرُ ٱلۡأَوَّلِینَ (١٥) سَنَسِمُهُۥ عَلَى ٱلۡخُرۡطُومِ (١٦) } .
[سُورَةُ القَلَمِ: ١-١٦]
أنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ انطَلَقَ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في رَهطٍ مِن أصحابِه قِبَلَ ابنِ صَيَّادٍ، حتَّى وجَدَه يَلعَبُ مع الغِلمانِ في أُطُمِ بَني مَغالةَ، وقد قارَبَ ابنُ صَيَّادٍ يَومَئذٍ الحُلُمَ، فلَم يَشعُرْ حتَّى ضَرَبَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ظَهرَه بيَدِه، ثُمَّ قال: أتَشهَدُ أنِّي رَسولُ اللهِ؟ فنَظَرَ إليه فقال: أشهَدُ أنَّكَ رَسولُ الأُمِّيِّينَ، ثُمَّ قال ابنُ صَيَّادٍ: أتَشهَدُ أنِّي رَسولُ اللهِ؟ فرَضَّه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثُمَّ قال: آمَنتُ باللهِ ورُسُلِه، ثُمَّ قال لابنِ صَيَّادٍ: ماذا تَرى؟ قال: يَأتيني صادِقٌ وكاذِبٌ، قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: خُلِّطَ عليك الأمرُ، قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنِّي خَبَأتُ لكَ خَبيئًا، قال: هو الدُّخُّ، قال: اخسَأْ، فلَن تَعدوَ قَدرَكَ، قال عُمَرُ: يا رَسولَ اللهِ، أتَأذَنُ لي فيه أضرِبْ عُنُقَه، قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إن يَكُنْ هو لا تُسَلَّطُ عليه، وإن لَم يَكُنْ هو فلا خَيرَ لكَ في قَتلِه. قال سالِمٌ: فسَمِعتُ عَبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ يقولُ: انطَلَقَ بَعدَ ذلك رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأُبَيُّ بنُ كَعبٍ الأنصاريُّ يَؤُمَّانِ النَّخلَ التي فيها ابنُ صَيَّادٍ، حتَّى إذا دَخَلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم طَفِقَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَتَّقي بجُذوعِ النَّخلِ، وهو يَختِلُ أن يَسمَعَ مِنِ ابنِ صَيَّادٍ شيئًا قَبلَ أن يَراه، وابنُ صَيَّادٍ مُضطَجِعٌ على فِراشِه في قَطيفةٍ له فيها رَمرَمةٌ -أو زَمزَمةٌ- فرَأت أُمُّ ابنِ صَيَّادٍ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو يَتَّقي بجُذوعِ النَّخلِ، فقالت لابنِ صَيَّادٍ: أي صافِ -وهو اسمُه- هذا مُحَمَّدٌ، فتَناهى ابنُ صَيَّادٍ، قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لو تَرَكَتْه بَيَّنَ .
الراوي : عبدالله بن عمر •البخاري •صحيح البخاري • الصفحة أو الرقم: 6173
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
التخريج : أخرجه مسلم (2930) باختلاف يسير •
أنَّ عُمَرَ بنَ الخَطّابِ انْطَلَقَ مع رَسُولِ اللهِ ﷺ في رَهْطٍ قِبَلَ ابْنِ صَيّادٍ حتّى وَجَدَهُ يَلْعَبُ مع الصِّبْيانِ عِنْدَ أُطُمِ بَنِي مَغالَةَ، وَقَدْ قارَبَ ابنُ صَيّادٍ يَومَئذٍ الحُلُمَ، فَلَمْ يَشْعُرْ حتّى ضَرَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ظَهْرَهُ بيَدِهِ، ثُمَّ قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لاِبْنِ صَيّادٍ: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ فَنَظَرَ إلَيْهِ ابنُ صَيّادٍ، فَقالَ: أَشْهَدُ أنَّكَ رَسُولُ الأُمِّيِّينَ، فَقالَ ابنُ صَيّادٍ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ فَرَفَضَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَقالَ: آمَنْتُ باللَّهِ وَبِرُسُلِهِ، ثُمَّ قالَ له رَسُولُ اللهِ ﷺ: ماذا تَرى؟ قالَ ابنُ صَيّادٍ: يَأْتِينِي صادِقٌ وَكاذِبٌ، فَقالَ له رَسُولُ اللهِ ﷺ: خُلِّطَ عَلَيْكَ الأمْرُ، ثُمَّ قالَ له رَسُولُ اللهِ ﷺ: إنِّي قدْ خَبَأْتُ لكَ خَبِيئًا فَقالَ ابنُ صَيّادٍ: هو الدُّخُّ، فَقالَ له رَسُولُ اللهِ ﷺ: اخْسَأْ، فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ فَقالَ عُمَرُ بنُ الخَطّابِ: ذَرْنِي، يا رَسُولَ اللهِ، أَضْرِبْ عُنُقَهُ، فَقالَ له رَسُولُ اللهِ ﷺ: إنْ يَكُنْهُ فَلَنْ تُسَلَّطَ عليه، وإنْ لَمْ يَكُنْهُ فلا خَيْرَ لكَ في قَتْلِهِ.
مسلم، صحيح مسلم (٢٩٣٠) • [صحيح] • أخرجه البخاري (١٣٥٤) باختلاف يسير .
عَن مُحَمَّدِ بنِ المُنكَدِرِ، قال: رَأيتُ جابِرَ بنَ عبدِ اللهِ يَحلِفُ باللهِ: أنَّ ابنَ الصَّائِدِ الدَّجَّالُ، قُلتُ: تَحلِفُ باللهِ؟ قال: إنِّي سَمِعتُ عُمَرَ يَحلِفُ على ذلك عِندَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلَم يُنكِرْه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.
الراوي : جابر بن عبدالله •البخاري •صحيح البخاري • الصفحة أو الرقم: 7355
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
التخريج : أخرجه مسلم (2929) باختلاف يسير •
عن محمد بن المنكدر، قال: رَأَيْتُ جابِرَ بنَ عبدِ اللهِ يَحْلِفُ باللَّهِ أنَّ ابْنَ صائِدٍ الدَّجّالُ، فَقُلتُ: أَتَحْلِفُ باللَّهِ؟ قالَ: إنِّي سَمِعْتُ عُمَرَ يَحْلِفُ على ذلكَ عِنْدَ النبيِّ ﷺ فَلَمْ يُنْكِرْهُ النبيُّ ﷺ.
مسلم، صحيح مسلم (٢٩٢٩) • [صحيح] • أخرجه البخاري (٧٣٥٥)، وأبو داود (٤٣٣١)، وأبو نعيم الأصبهاني في ((حلية الأولياء)) (٣/ ١٥٤) جميعهم بلفظه. •
عن محمد بن المنكدر قال: رأيتُ جابرَ بنَ عبدِ اللهِ: يحلِفُ باللهِ ! أنَّ ابنَ صائدٍ الدَّجّالُ. فقلتُ: تحلِفُ باللهِ؟ ! فقال: إنِّي سمِعتُ عمرَ يحلِفُ على ذلك، عند رسولِ اللهِ ﷺ، فلم يُنكِرْه رسولُ اللهِ ﷺ
الألباني، صحيح أبي داود (٤٣٣١) • صحيح • أخرجه البخاري (٧٣٥٥)، ومسلم (٢٩٢٩)، وأبو داود (٤٣٣١) جميعهم بلفظه. •
كانَ نافِعٌ يقولُ: ابنُ صَيّادٍ، قالَ: قالَ ابنُ عُمَرَ: لَقِيتُهُ مَرَّتَيْنِ، قالَ: فَلَقِيتُهُ فَقُلتُ لِبَعْضِهِمْ: هلْ تَحَدَّثُونَ أنَّهُ هُوَ؟ قالَ: لا واللَّهِ، قالَ: قُلتُ: كَذَبْتَنِي، واللَّهِ لقَدْ أَخْبَرَنِي بَعْضُكُمْ أنَّهُ لَنْ يَمُوتَ حتّى يَكونَ أَكْثَرَكُمْ مالًا وَوَلَدًا، فَكَذلكَ هو زَعَمُوا اليَومَ، قالَ: فَتَحَدَّثْنا ثُمَّ فارَقْتُهُ، قالَ: فَلَقِيتُهُ لَقْيَةً أُخْرى وَقَدْ نَفَرَتْ عَيْنُهُ، قالَ: فَقُلتُ: مَتى فَعَلَتْ عَيْنُكَ ما أَرى؟ قالَ: لا أَدْرِي، قالَ: قُلتُ: لا تَدْرِي وَهي في رَأْسِكَ؟! قالَ: إنْ شاءَ اللَّهُ خَلَقَها في عَصاكَ هذِه، قالَ: فَنَخَرَ كَأَشَدِّ نَخِيرِ حِمارٍ سَمِعْتُ، قالَ: فَزَعَمَ بَعْضُ أَصْحابِي أَنِّي ضَرَبْتُهُ بعَصًا كانَتْ مَعِيَ حتّى تَكَسَّرَتْ، وَأَمّا أَنا فَواللَّهِ ما شَعَرْتُ. قالَ: وَجاءَ حتّى دَخَلَ على أُمِّ المُؤْمِنِينَ فَحَدَّثَها، فَقالَتْ: ما تُرِيدُ إِلَيْهِ؟ أَلَمْ تَعْلَمْ أنَّهُ قدْ قالَ: إنَّ أَوَّلَ ما يَبْعَثُهُ على النّاسِ غَضَبٌ يَغْضَبُهُ؟
مسلم، صحيح مسلم (٢٩٣٢) • [صحيح] • من أفراد مسلم على البخاري •
عَن ابنِ عُمَرَ، قال: لَقيتُ ابنَ صَيّادٍ مَرَّتَينِ، فأمّا مَرَّةً فلَقيتُه ومَعَه بَعضُ أصحابِه، فقُلتُ لبَعضِهم: نَشَدتُكُم باللهِ إن سَألتُكُم عَن شَيءٍ لَتَصدُقُنِّي؟ قالوا: نَعَم، قال: قُلتُ: أتحَدَّثونَ أنَّه هو؟ قالوا: لا، قُلتُ: كَذَبتُم واللهِ، لَقد حَدَّثَني بَعضُكُم وهو يَومَئِذٍ أقَلُّكُم مالًا وولَدًا أنَّه لا يَموتُ حَتّى يَكونَ أكثَرَكُم مالًا وولَدًا، وهو اليَومَ كَذلك، قال: فتَحَدَّثنا ثُمَّ فارَقتُه، ثُمَّ لَقيتُه مَرَّةً أُخرى وقد تَغَيَّرَت عَينُه، فقُلتُ: مَتى فعَلَت عَينُكَ ما أرى؟ قال: لا أدري. قُلتُ: لا تَدري وهيَ في رَأسِكَ؟ فقال: ما تُريدُ مِنِّي يا ابنَ عُمَرَ؟ إن شاءَ اللهُ تَعالى أن يَخلُقَه مِن عَصاكَ هذه خَلَقَه. ونَخَرَ كَأشَدِّ نَخيرِ حِمارٍ سَمِعتُه قَطُّ، فزَعَمَ بَعضُ أصحابي أنِّي ضَرَبتُه بعَصًا كانَت مَعي حَتّى تَكَسَّرَت، وأمّا أنا فواللهِ ما شَعَرتُ! قال: فدَخَلَ على أُختِه حَفصةَ فأخبَرَها، فقالت: ما تُريدُ منه؟ أما عَلِمتَ أنَّه قال -تَعني النَّبيَّ ﷺ-: إنَّ أوَّلَ ما يَبعَثُه اللهُ على النّاسِ غَضبةٌ يَغضَبُها
شعيب الأرنؤوط، تخريج المسند لشعيب (٢٦٤٢٦) • إسناده صحيح على شرط الشيخين •
ما بَعَثَ اللَّهُ مِن نَبِيٍّ إلّا أنْذَرَ قَوْمَهُ الأعْوَرَ الكَذّابَ، إنَّه أعْوَرُ وإنَّ رَبَّكُمْ ليسَ بأَعْوَرَ، مَكْتُوبٌ بيْنَ عَيْنَيْهِ كافِرٌ.
البخاري، صحيح البخاري (٧٤٠٨) • [صحيح] • أخرجه البخاري (٧٤٠٨)، ومسلم (٢٩٣٣) •
ما بُعِثَ نَبِيٌّ إلّا أنْذَرَ أُمَّتَهُ الأعْوَرَ الكَذّابَ، ألا إنَّه أعْوَرُ، وإنَّ رَبَّكُمْ ليسَ بأَعْوَرَ، وإنَّ بيْنَ عَيْنَيْهِ مَكْتُوبٌ كافِرٌ.
البخاري، صحيح البخاري (٧١٣١) • [صحيح] • أخرجه البخاري (٧١٣١)، ومسلم (٢٩٣٣) •
الدجالُ ممسوحُ العينِ عليْها ظَفَرَةٌ غليظَةٌ مَكتوبٌ بين عَينَيهِ: كافِرٌ
البوصيري، إتحاف الخيرة المهرة (٨/١٣١) • رواته ثقات • أخرجه مسلم (٢٩٣٣) بنحوه •
إنَّهُ لم يَكُن نبيٌّ قبلي إلّا قَد حذَّرَ الدَّجّالَ أمَّتَهُ، هوَ أعورُ العينِ اليُسرى بعينِهِ اليُمنى ظَفَرةٌ غليظةٌ بينَ عينيهِ كافرٌ معَهُ واديانِ أحدُهُما جنَّةٌ والآخرُ نارٌ فجنَّتُهُ نارٌ وَنارُهُ جنَّةٌ ومعَهُ ملَكانِ منَ الملائِكَةِ يُشْبِهانِ نبيَّينِ منَ الأنبياءِ أحدُهُما عن يمينِهِ والآخرُ عن شمالِهِ فيقولُ لأُناسٍ ألستُ بربِّكم ألَستُ أُحيي وأميتُ فيقولُ لَه أحدُ الملَكَينِ كذَبتَ فما يسمعُهُ أحدٌ منَ النّاسِ إلا صاحبَهُ فيقولُ صاحبُهُ صدقتَ فَيسمعُهُ النّاسُ فيحسَبونَ إنَّما صدَّقَ الدَّجّالَ وذلِكَ فتنتُهُ ثمَّ يسيرُ حتّى يأتِيَ المدينةَ فلا يؤذَنُ لَه فيها فيقولُ هذهِ قريةُ ذاكَ الرَّجلِ. ثمَّ يسيرُ حتّى يأتيَ الشّامَ فيقتلُهُ اللَّهُ عندَ عَقَبةِ أفِيقَ.
الوادعي، الصحيح المسند (١/٣٦٢) • حسن •
خطَبَنا رسولُ اللهِ ﷺ فقال إنَّهُ لم يكن نَبِيٌّ قَبْلِي إلّا حَذَّرَ أُمَّتَهُ الدجالَ هو أعورُ عينِهِ اليُسْرى بعَيْنِهِ اليُمْنى ظَفْرَةٌ غَلِيظَةٌ مكتوبٌ بينَ عَيْنَيْهِ كافِرٌ يَخْرُجُ مَعَهُ وادِيانِ أحدُهما جنَّةٌ والآخَرُ نارٌ فجنَّتُهُ نارٌ ونارُهُ جنةٌ مَعَهُ مَلَكانِ مِنَ الملائِكَةِ يُشَبَّهانِ بِنَبِيَّيْنِ مِنَ الأنبياءِ أحدُهما عن يمينِهِ والآخَرُ عن شمالِهِ وذلِكَ فتنَةُ الناسِ يقولُ ألستُ بربِّكُمْ أُحْيِي وأُمْيتُ فيقولُ أحدُ الملَكَيْنِ كذَبْتَ فما يَسْمَعُهُ أحدٌ من الناسِ إلا صاحِبُهُ فيقولُ له صَدَقْتَ ويَسْمَعُهُ فَيَحْسَبُونَ أنه صَدَّقَ الدجالَ وذلِكَ فِتْنَةٌ ثم يسيرُ حتى يَأْتِيَ المدينةَ ولا يُؤَذِّنُ له فِيها ثم يقولُ هذِهِ قَرْيَةُ ذَلِكَ الرجلِ ثم يسيرُ حتى يَأْتِيَ الشامَ فَيُهْلِكُهُ اللهُ عزَّ وجلَّ عندَ عَقَبَةِ أَفِيقَ
الهيثمي، مجمع الزوائد (٧/٣٤٣) • رجاله ثقات وفي بعضهم كلام لا يضر
أَلا إنَّه لم يكنْ نَبِيٌّ قَبْلي إلّا قد حَذَّرَ الدَّجّالَ أُمَّتَه، هو أَعوَرُ عَيْنِه اليُسْرى، بعَيْنِه اليُمْنى ظَفَرةٌ غَليظةٌ، مَكْتوبٌ بَيْنَ عَيْنَيه كافِرٌ، يَخرُجُ معَه وادِيانِ: أحَدُهما جَنَّةٌ، والآخَرُ نارٌ؛ فنارُه جنة وجَنَّتُه نارٌ، معَه مَلَكانِ مِن المَلائِكةِ يُشبهانِ نَبِيَّينِ مِن الأنْبياءِ، لو شِئْتُ سَمَّيْتُهما بأسْمائِهما، وأسْماءِ آبائِهما، واحِدٌ مِنهما عن يَمينِه، والآخَرُ عن شِمالِه، وذلك فِتْنتُه، فيَقولُ الدَّجّالُ: ألسْتُ برَبِّكم؟ ألسْتُ أُحيِي وأُميتُ؟ فيقولُ له أحَدُ المَلَكينِ: كَذَبْتَ، ما يَسمَعُه أحَدٌ مِن النّاسِ إلّا صاحِبُه، فيَقولُ له: صَدَقْتَ، فيَسمَعُه النّاسُ فيَظُنُّونَ أنَّما يُصَدِّقُ الدَّجّالَ، وذلك فِتْنةٌ، ثُمَّ يَسيرُ حتّى يَأتيَ المَدينةَ، فلا يُؤذَنُ له فيها، فيَقولُ: هذه قَرْيةُ ذلك الرَّجُلِ، ثُمَّ يَسيرُ حتّى يَأتيَ الشّامَ، فيُهلِكُه اللهُ عَزَّ وجَلَّ عنْدَ عَقَبةِ أَفيقٍ.
الوادعي، الصحيح المسند (٤٣٦) • حسن •
خَطَبَنا رَسولُ اللهِ ﷺ، فقالَ: «إنَّه لم يكنْ نَبيٌّ إلّا وقد أَنذَرَ أُمَّتَه الدَّجّالَ، أَلا وإنَّه أعَوَرُ العَيْنِ الشِّمالِ، وباليُمْنى ظَفْرةٌ غَليظةٌ، بَيْنَ عَينيه كافِرٌ –يَعْني: مَكْتوبٌ كافِرٌ- يَخرُجُ معَه وادِيانِ، أحَدُهما جَنَّةٌ والآخَرُ نارٌ، فنارُه جَنَّةٌ وجَنَّتُه نارٌ، فيَقولُ الدَّجّالُ لِلنّاسِ: ألسْتُ برَبِّكم أُحْيي وأُميتُ؟ ومعهَ مَلَكانِ يُشَبَّهانِ بنَبيَّينِ مِن الأنْبِياءِ، إنِّي لَأَعرِفُ اسْمَيْهما وأسْماءَ آبائِهما، لو شِئْتُ أن أُسَمِّيَهما سَمَّيْتُهما، أحَدُهما عن يَمينِه، والآخَرُ عن شِمالِه، فيَقولُ: ألسْتُ برَبِّكم أُحْيي وأُميتُ؟ فيقولُ أحَدُهما: كَذَبْتَ، فلا يَسمَعُه مِن النّاسِ أحَدٌ، ويقولُ الآخَرُ: صَدَقْتُ، ويَسمَعُه النّاسُ، وذلك فِتْنةٌ، ثُمَّ يَسيرُ حتّى يَأتيَ المَدينةَ، فيقولَ: هذه قَرْيةُ ذلك الرَّجُلِ، فلا يُؤذَنُ له أن يَدخُلَها، ثُمَّ يَسيرُ حتّى يَأتيَ الشّامَ، فيُهلِكُه اللهُ عنْدَ عَقَبةِ أَفِيقٍ».
عبد الحق الإشبيلي، الأحكام الوسطى (٤/ ٣٧٧) • سكت عنه [وقالَ في المقدمة: وإن لم تكن فيه علة كانَ سكوتي عنه دليلا على صحته] • أخرجه أبو داود الطيالسي (١٢٠٢)، وابن أبي شيبة (٣٧٤٧٩)، وأحمد (٢١٩٢٩) واللفظ لهم
خطَبَنا رسولُ اللهِ ﷺ فقال: إنه لم يكُنْ نبيٌّ إلا وقد أنذَر الدجالَ أمتَه ألا وإنه أعورُ عينِ الشمالِ وباليُمنى ظفرةٌ غليظةٌ بين عينَيه كافرٌ يعني: مكتوب: ك ف ر يخرجُ معه واديانِ: أحدُهما: جنةٌ والآخرُ: نارٌ فنارُه جنةٌ وجنتُه نارٌ يقولُ الدجالُ للناسِ: ألستُ بربِّكم أُحيي وأُميتُ؟ ومعه نبيانِ منَ الأنبياءِ إني لأعرِفُ اسمَهما واسمَ آبائِهما لو شئتُ أن أسمِّيَهما سمَّيتُهما أحدُهما عن يمينِه والآخرُ عن يسارِه فيقولُ: ألستُ بربِّكم أُحيِي وأُميتُ؟ فيقولُ أحدُهما: كذبتَ فلا يسمعُه منَ الناسِ أحدٌ إلا صاحبُه ويقولُ الآخرُ: صدقتَ فيسمَعُه الناسُ وذلك فتنةٌ ثم يسيرُ حتى يأتيَ المدينةَ فيقولُ: هذه قريةُ ذاكَ الرجلِ فلا يؤذَنُ له أن يدخُلَها ثم يسيرُ حتى يأتيَ الشامَ فيُهلِكُه اللهُ، عزَّ وجلَّ، عندَ عقبةِ أفيقَ .
البوصيري، إتحاف الخيرة المهرة (٨/١٢٧) • سنده صحيح
خطَبَنا رسولُ اللهِ صلّى اللهُ عليه وسلَّم فقالَ أُنذِرُكُمْ الدَّجّالَ ثَلاثًا فَإِنَّهُ لم يَكُنْ نَبِيٌّ إِلّا أَنْذَرَهُ وإنَّهُ فِيكُمْ أَيَّتُها الأمَّةُ وإنَّهُ جَعْدٌ آدَمُ مَمْسُوحُ العينِ اليُسْرى معَهُ جَنَّةٌ ونارٌ ومعَهُ جِبالٌ مِنْ خبزٍ ونَهْرٌ مِنْ ماءٍ وإنه يُمْطِرُ المطَرُ ولا ينبتُ الشجرُ وإنه يسلَّطُ على نَفْسٍ فيقتُلُها ولا يُسَلَّطُ على غيرِها وَإِنَّهُ يَمْكُثُ في الأَرْضِ أَرْبعينَ صباحًا يبلُغُ كلَّ مَنْهَلٍ لا يَقْرَبُ أرَبَعَةَ مَساجِدَ مسجدَ الحرامِ ومسجدَ المدينةِ ومسجدَ الطورِ ومسجدَ الأقصى وما شُبِّهَ عَلَيْكُم فإِنَّ ربَّكُم عزَّ وجلَّ ليس بِأَعْوَرَ
الهيثمي، مجمع الزوائد (٧/٣٤٦) • رجاله رجال الصحيح • أخرجه أحمد (٢٣٦٨٥) واللفظ له، وابن أبي شيبة (٣٨٦٦١)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٥٦٩٢) باختلاف يسير.
قام فينا رسولُ اللهِ صلّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: أنذَرْتُكم المسيحَ، قالها ثلاثًا، أَلا إنَّه لم يكُنْ قبْلِي نَبيٌّ إلّا أنذَرَ أُمَّتَه وخافَه عليها، أَلا وإنَّه فيكم أيَّتُها الأُمَّةُ، أَلا وإنَّه آدَمُ جَعْدٌ، ممسوحٌ عينُه اليُسرى، أَلا إنَّ معه جنَّةً ونارًا، أَلا وإنَّ جنَّتَه نارٌ ونارَه جنَّةٌ، وإنَّ معه جبَلًا مِن خُبْزٍ ونهْرًا مِن ماءٍ، أَلا وإنَّه يُمْطِرُ ولا يُنْبِتُ الأرضَ، أَلا وإنَّه يُسَلَّطُ على نفْسٍ، فيقتُلُها ثمَّ يُحْيِيها، ثمَّ لا يُسَلَّطُ على غيرِها، أَلا وإنَّه يمكُثُ فيكم أربعينَ صباحًا.
الطحاوي ، شرح مشكل الآثار (١٤/٣٧٩) • صحيح • أخرجه أحمد (٢٣٠٩٠)، وابن أبي شيبة (٣٧٥٠٦)، بلفظ مقارب، ونعيم بن حماد في ((الفتن))، مختصرا. •
أُنذِرُكم الدَّجّالَ، أُنذِرُكم الدَّجّالَ، فإنَّه لم يكُنْ نبيٌّ إلّا وقد أنذره أمَّتَه، وإنَّه فيكم أيَّتُها الأمَّةُ، وإنَّه جعدٌ أدمَمُ، ممسوحُ العينِ اليُسرى، وإنَّ معه جنَّةً ونارًا، فنارُه جنَّةٌ وجنَّتُه نارٌ، وإنَّ معه نهرَ ماءٍ، وجبلَ خُبزٍ، وإنَّه يُسلَّطُ على نفسٍ فيقتُلُها ثمَّ يُحييها، لا يُسلَّطُ على غيرِها، وإنَّه يُمطِرُ السَّماءَ ولا تنبُتُ الأرضُ، وإنَّه يلبَثُ في الأرضِ أربعين صباحًا حتّى يبلُغَ منها كلَّ منهلٍ، وإنَّه لا يقرَبُ أربعةَ مساجدَ: مسجدَ الحرامِ، ومسجدَ الرَّسولِ، ومسجدَ المقدِسِ والطُّورِ، وما شُبِّه عليكم من الأشياءِ، فإنَّ اللهَ ليس بأعورَ مرَّتَيْن
الألباني، السلسلة الصحيحة (٢٩٣٤) • إسناده صحيح رجاله رجال التهذيب • أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٥٠٦)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٥٦٩٢)، والبيهقي في ((البعث والنشور)) (١٥٨) واللفظ لهم جميعا.
انطلَقتُ أنا وصاحبٌ لي إلى رجلٍ مِن أصحابِ النبيِّ صلّى اللهُ عليه وسلَّم فقُلنا: حدِّثْنا ما سمِعتَ مِن رسولِ اللهِ صلّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ في الدجالِ ولا تحدِّثْنا عن غيرِكَ وإن كنتَ في نفسِكَ ثبتًا فقال: قام فينا رسولُ اللهِ صلّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: أُنذِرُكم الدجالَ ثلاثًا فإنه جعدٌ آدمُ ممسوحُ العينِ اليُسرى تمطرُ السماءُ ولا تُنبِتُ الأرضُ معه جنةٌ ونارٌ فنارُه جنةٌ وجنتُه نارٌ معه جبلُ خبزٍ ونهرُ ماءٍ يمكُثُ في الأرضِ أربعينَ صباحًا يبلغُ فيها كلَّ منهلٍ ليس أربعةَ مساجدَ: المسجدَ الحرامَ ومسجدَ الرسولِ صلّى اللهُ عليه وسلَّم وبيتَ المَقدِسِ والطورَ يُسلَّطُ على نفسٍ واحدةٍ لا يُسلَّطُ على غيرِها ألا وإنه يقولُ: أنا ربُّكم فمَن شبه عليه فاعلَموا أنَّ اللهَ، عزَّ وجلَّ، ليس بأعورَ
البوصيري، إتحاف الخيرة المهرة (٨/١٢٨) • رواته ثقات • أخرجه أحمد (٢٣٠٩٠)، وابن أبي شيبة (٣٨٦٦١) باختلاف يسير، والحارث كما في ((بغية الباحث)) (٧٨٤) بنحوه. •
يا أَيُّها الناسُ ! إنها لم تكن فتنةٌ على وجهِ الأرضِ، منذُ ذَرَأَ اللهُ ذُرِّيَّةَ آدمَ أَعْظَمَ من فتنةِ الدَّجّالِ، وإنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ لم يَبْعَثْ نبيًّا إلا حَذَّرَ أُمَّتَه الدَّجّالَ، وأنا آخِرُ الأنبياءِ، وأنتم آخِرُ الأُمَمِ، وهو خارجٌ فيكم لا مَحالةَ، فإن يخرجْ وأنا بين أَظْهُرِكم، فأنا حَجِيجٌ لكلِّ مسلمٍ، وإن يخرجْ من بَعْدِي، فكلٌّ حَجِيجُ نفسِه، واللهُ خَلِيفَتِي على كلِّ مسلمٍ، وإنه يخرجُ من خُلَّةٍ بين الشامِ والعراقِ. فيَعِيثُ يمينًا وشمالًا، يا عبادَ اللهِ ! أَيُّها الناسُ ! فاثبُتوا فإني سأَصِفُه لكم صفةً لم يَصِفْها إياه قبلي نبيٌّ، … يقولُ: أنا ربُّكم، ولا تَرَوْنَ ربَّكم حتى تَمُوتُوا، وإنه أَعْوَرُ، وإنَّ ربَّكم ليس بأَعْوَرَ، وإنه مكتوبٌ بين عَيْنَيْهِ: كافرٌ، يقرؤُه كلُّ مؤمنٍ، كاتِبٌ أو غيرُ كاتِبٍ. وإنَّ من فتنتِه أنَّ معه جَنَّةً ونارًا، فنارُه جنةٌ، وجنتُه نارٌ، فمَن ابتُلِيَ بنارِه فلْيَسْتَغِثْ باللهِ، ولْيَقْرَأْ فواتِحَ الكهفِ… وإنَّ من فتنتِه أن يقولَ للأعرابيِّ: أرأيتَ إن بَعَثْتُ لك أباك وأمَّك أَتَشْهَدُ أني ربُّك؟ فيقولُ: نعم، فيتمثلُ له شيطانانِ في صورةِ أبيه وأمِّه، فيقولانِ: يا بُنَيَّ اتَّبِعْهُ، فإنه ربُّك، وإنَّ من فتنتِه أن يُسَلَّطَ على نفسٍ واحدةٍ فيَقْتُلُها، يَنْشُرُها بالمِنْشارِ حتى تُلْقى شِقَّيْنِ، ثم يقولُ: انظُرُوا إلى عَبْدِي هذا، فإني أَبْعَثُه ثم يَزْعُمُ أنَّ له ربًّا غيري، فيبعثُه اللهُ، ويقولُ له الخبيثُ: مَن ربُّك؟ فيقولُ: رَبِّيَ اللهُ، وأنت عَدُوُّ اللهِ، أنت الدَّجّالُ، واللهِ ما كنتُ قَطُّ أَشَدُّ بصيرةً بك مِنِّي اليومَ. وإنَّ من فتنتِه أن يأمرَ السماءَ أن تُمْطِرَ، فتُمْطِرُ، ويأمرَ الأرضَ أن تُنْبِتَ، فتُنْبِتُ. وإنِّ من فتنتِه أن يَمُرِّ بالحيِّ فيُكَذِّبونه، فلا يَبْقى لهم سائمةٌ إلا هَلَكَت. وإنَّ من فتنتِه أن يَمُرَّ بالحيِّ، فيُصَدِّقونه، فيأمرُ السماءَ أن تُمْطِرَ فتُمْطِرُ، ويأمرُ الأرضَ أن تُنْبِتَ فتُنْبِتُ، حتى تَرُوحَ مَواشِيهِم من يومِهِم ذلك أَسْمَنَ ما كانت، وأَعْظَمَه، وأَمَدَّه خَواصِرَ وأَدَرَّهُ ضُروعًا. وإنه لا يَبْقى شيءٌ من الأرضِ إلا وَطِئَه وظَهَر عليه، إلا مكةَ والمدينةَ، لا يأتِيهِما من نَقَب من أنقابِهِما إلا لَقِيَتْهُ الملائكةُ بالسيوفِ صَلْتَةً، حتى يَنْزِلَ عند الضَّرِيبِ الأحمرِ، عند مُنْقَطَعِ السَّبَخةِ، فتَرْجُفُ المدينةُ بأهلِها ثلاثَ رَجْفاتٍ، فلا يَبْقى فيها منافقٌ ولا منافقةٌ إلا خرج إليه، فتَنْفِي الخبيثَ منها، كما يَنْفِي الكيرُ خَبَثَ الحديدِ، ويُدْعى ذلك اليومُ يومَ الخَلاصِ، قيل: فأين العربُ يَوْمَئِذٍ؟ قال: هم يَوْمَئِذٍ قليلٌ،... وإمامُهم رجلٌ صالحٌ، فبَيْنَما إمامُهم قد تَقَدَّم يُصَلِّي بهِمُ الصُّبْحَ، إذ نزل عليهم عيسى ابنُ مريمَ الصُّبْحَ، فرجع ذلك الإمامُ يَنْكُصُ يَمْشِي القَهْقَرى ليتقدمَ عيسى، فيضعُ عيسى يدَه بين كَتِفَيْهِ، ثم يقولُ له: تَقَدَّمْ فَصَلِّ؛ فإنها لك أُقِيمَتْ، فيُصَلِّى بهم إمامُهم، فإذا انصرف قال عيسى: افتَحوا البابَ، فيَفْتَحُون ووراءَه الدَّجّالُ، معه سبعونَ ألفَ يهوديٍّ، كلُّهم ذو سيفٍ مُحَلًّى وساجٍ، فإذا نظر إليه الدَّجّالُ ذاب كما يذوبُ المِلْحُ في الماءِ. وينطلقُ هاربًا، … فيُدْرِكُه عند بابِ لُدٍّ الشرقيِّ، فيقتلُه، فيَهْزِمُ اللهُ اليهودَ، فلا يَبْقى شيءٌ مِمّا خلق اللهُ عَزَّ وجَلَّ يَتَواقى به يهوديٌّ، إلا أَنْطَقَ اللهُ ذلك الشيءَ، لا حَجَرٌ ولا شجرٌ ولا حائطٌ ولا دابةٌ، إلا الغَرْقَدَةُ، فإنها من شَجَرِهِم لا تَنْطِقُ، إلا قال: يا عبدَ اللهِ المسلمَ هذا يهوديٌّ فتَعالَ اقتُلْه. فيكونُ عيسى ابنُ مريمَ في أُمَّتِي حَكَمًا عَدْلًا، وإمامًا مُقْسِطًا يَدُقُّ الصليبَ، ويَذْبَحُ الخِنْزيرَ، ويضعُ الجِزْيةَ، ويتركُ الصدقةَ، فلا يُسْعى على شاةٍ ولا بعيرٍ، وتُرْفَعُ الشحناءُ والتباغُضُ، وتُنْزَعُ حِمَةُ كلِّ ذاتِ حِمَةٍ، حتى يُدْخِلَ الوليدُ يدَه في فِيِّ الحَيَّةِ، فلا تَضُرُّه، وتَضُرُ الوليدةُ الأسدَ فلا يَضُرُّها، ويكونُ الذئبُ في الغنمِ كأنه كلبُها، وتُمْلَأُ الأرضُ من السِّلْمِ كما يُمْلَأُ الإناءُ من الماءِ، وتكونُ الكلمةُ واحدةً، فلا يُعْبَدُ إلا اللهُ، وتضعُ الحربُ أوزارَها، وتُسْلَبُ قريشٌ مُلْكَها، وتكونُ الأرضُ كفاثورِ الفِضَّةِ، تُنْبِتُ نباتَها بعَهْدِ آدمَ حتى يجتمعَ النَّفَرُ على القِطْفِ من العنبِ فيُشْبِعُهم، ويجتمعُ النَّفَرُ على الرُّمّانةِ فتُشْبِعُهم، ويكونُ الثُّوْرُ بكذا وكذا وكذا من المالِ، ويكونُ الفَرَسُ بالدُّرَيْهِماتِ، … وإنَّ قبلَ خروجِ الدَّجّالِ ثلاثَ سنواتٍ شِدادٍ، يُصِيبُ الناسَ فيها جُوعٌ شديدٌ، يأمرُ اللهُ السماءَ السنةَ الأولى أن تَحْبِسَ ثُلُثَ مَطَرِها، ويأمرُ الأرضَ أن تَحْبِسَ ثُلُثَ نباتِها، ثم يأمرُ السماءَ في السنةِ الثانيةِ فتَحْبِسُ ثُلُثَيْ مَطَرِها، ويأمرُ الأرضُ فتَحْبِسُ ثُلُثَيْ نباتِها، ثم يأمرُ السماءَ في السنةِ الثالثةِ فتَحْبِسُ مطرَها كلَّه، فلا تَقْطُرُ قُطْرةً، ويأمرُ الأرضَ فتَحْبِسُ نباتَها كلَّه فلا تُنْبِتُ خضراءَ، فلا يَبْقى ذاتُ ظِلْفٍ إلا هَلَكَت إلا ما شاء اللهُ، قيل: فما يُعِيشُ الناسَ في ذلك الزمانِ؟ قال: التهليلُ، والتكبيرُ، والتحميدُ، ويُجْزِئُ ذلك عليهم مَجْزَأَةَ الطعامِ
الألباني، صحيح الجامع (٧٨٧٥) • صحيح • أخرجه أبو داود (٤٣٢٢) بنحوه مختصراً، وابن ماجه (٤٠٧٧) باختلاف يسير. •
يَخْرُجُ الدجالُ، فيَتَوَجَّهُ قِبَلَه رجلٌ من المؤمنينَ، فيَلْقاهُ المُسالِحُ، مُسالِحُ الدجالِ، فيقولونَ له: أين تَعْمِدُ؟ فيقولُ: أَعْمِدُ إلى هذا الذي خرج، فيقولونَ له: أَوَما تُؤْمِنُ بربِّنا؟ فيقولُ: ما بربِّنا خَفاءٌ، فيقولونَ: اقتُلُوه، فيقولُ بعضُهم لبعضٍ: أليس قد نهاكم ربُّكم أن تقتلوا أحدًا دونه؟ فيَنْطَلِقُونَ به إلى الدجالِ، فإذا رآه المؤمنُ قال: يا أَيُّها الناسُ هذا الدجالُ الذي ذَكَر رسولُ اللهِ ﷺ، فيَأْمُرُ الدجالُ به فيُشَجُّ، فيقولُ: خُذُوهُ وشُجُّوهُ، فيُوسَعُ بطنُه وظَهْرُه ضَرْبًا، فيقولُ: أَما تُؤْمِنُ بي؟ فيقولُ: أنت المَسِيحُ الكَذّابُ، فيُؤْمَرُ به فيُنْشَرُ بالمِنْشارِ، من مَفْرِقِهِ حتى يُفَرَّقَ بين رِجْلَيْهِ، ثم يَمْشِي الدجالُ بين القِطْعَتَيْنِ، ثم يقولُ له: قم، فيَسْتَوِي قائمًا، ثم يقولُ له: أَتُؤْمِنُ بي؟ فيقولُ: ما ازددتُ فيكَ إلا بصيرةً، ثم يقولُ: يا أَيُّها الناسُ إنه لا يَفْعَلُ بعدي بأحدٍ من الناسِ، فيَأْخُذُه الدجالُ فيَذْبَحُه، فيَجْعَلُ ما بين رَقَبَتِهِ إلى تَرْقُوَتِهِ نُحاسًا، فلا يستطيعُ إليه سبيلًا، فيأخذُ بيَدَيْهِ ورِجْلَيْهِ فيَقْذِفُ به، فيَحْسِبُ الناسُ أنما قذفه في النارِ وإنما أُلْقِيَ في الجنةِ، هذا أَعْظَمُ الناسِ شهادةً عند ربِّ العالمينَ
الألباني، صحيح الجامع (٨٠٤٨) • صحيح • أخرجه مسلم (٢٩٣٨) واللفظ له، والبخاري (١٨٨٢) بنحوه، وأحمد (١١٣١٨) مختصرا.
يَخْرُجُ الدَّجّالُ فَيَتَوَجَّهُ قِبَلَهُ رَجُلٌ مِنَ المُؤْمِنِينَ، فَتَلْقاهُ المَسالِحُ، مَسالِحُ الدَّجّالِ، فيَقولونَ له: أيْنَ تَعْمِدُ؟ فيَقولُ: أعْمِدُ إلى هذا الذي خَرَجَ، قالَ: فيَقولونَ له: أوَ ما تُؤْمِنُ برَبِّنا؟ فيَقولُ: ما برَبِّنا خَفاءٌ، فيَقولونَ: اقْتُلُوهُ، فيَقولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: أليسَ قدْ نَهاكُمْ رَبُّكُمْ أنْ تَقْتُلُوا أحَدًا دُونَهُ، قالَ: فَيَنْطَلِقُونَ به إلى الدَّجّالِ، فإذا رَآهُ المُؤْمِنُ، قالَ: يا أيُّها النّاسُ هذا الدَّجّالُ الذي ذَكَرَ رَسولُ اللهِ ﷺ، قالَ: فَيَأْمُرُ الدَّجّالُ به فيُشَبَّحُ، فيَقولُ: خُذُوهُ وشُجُّوهُ، فيُوسَعُ ظَهْرُهُ وبَطْنُهُ ضَرْبًا، قالَ: فيَقولُ: أوَ ما تُؤْمِنُ بي؟ قالَ: فيَقولُ: أنْتَ المَسِيحُ الكَذّابُ، قالَ: فيُؤْمَرُ به فيُؤْشَرُ بالمِئْشارِ مِن مَفْرِقِهِ حتّى يُفَرَّقَ بيْنَ رِجْلَيْهِ، قالَ: ثُمَّ يَمْشِي الدَّجّالُ بيْنَ القِطْعَتَيْنِ، ثُمَّ يقولُ له: قُمْ، فَيَسْتَوِي قائِمًا، قالَ: ثُمَّ يقولُ له: أتُؤْمِنُ بي؟ فيَقولُ: ما ازْدَدْتُ فِيكَ إلّا بَصِيرَةً، قالَ: ثُمَّ يقولُ: يا أيُّها النّاسُ إنَّه لا يَفْعَلُ بَعْدِي بأَحَدٍ مِنَ النّاسِ، قالَ: فَيَأْخُذُهُ الدَّجّالُ لِيَذْبَحَهُ، فيُجْعَلَ ما بيْنَ رَقَبَتِهِ إلى تَرْقُوَتِهِ نُحاسًا، فلا يَسْتَطِيعُ إلَيْهِ سَبِيلًا، قالَ: فَيَأْخُذُ بيَدَيْهِ ورِجْلَيْهِ فَيَقْذِفُ به، فَيَحْسِبُ النّاسُ أنَّما قَذَفَهُ إلى النّارِ، وإنَّما أُلْقِيَ في الجَنَّةِ فَقالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: هذا أعْظَمُ النّاسِ شَهادَةً عِنْدَ رَبِّ العالَمِينَ.
مسلم، صحيح مسلم (٢٩٣٨) • [صحيح] • أخرجه البخاري (٧١٣٢) بنحوه مختصراً •
المسيح الدجال والرجل الصالح الذي يسلط عليه الدجال .
أول ظهور للمسيح الدجال كان على عهد النبي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم والصحابة رضي الله عنهم وكان ظهوره في شخص رجل دجال يهودي اسمه صاف بن صائد أو صاف بن صياد وكان كثير المال والبنين وكان النبي محمد وصحابته على يقين تام أن هذا الشخص هو المسيح الدجال.
العلامة التي سيعرف بها المؤمنون المسيح الدجال في آخر الزمان هي أنه مكتوب بين عينيه أو على خرطومه أي أنفه كلمة كافر ويتهجأها الناس ك ف ر.
ويسلط المسيح الدجال على رجل صالح لا يسلط على أحد غيره وجاء إسم هذا الرجل وهو " ن " في أول سورة القلم ومتبوعا بقسم من الله سبحانه وتعالى " والقلم وما يسطرون ".
{ نۤۚ وَٱلۡقَلَمِ وَمَا یَسۡطُرُونَ (١) مَاۤ أَنتَ بِنِعۡمَةِ رَبِّكَ بِمَجۡنُونࣲ (٢) وَإِنَّ لَكَ لَأَجۡرًا غَیۡرَ مَمۡنُونࣲ (٣) وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِیمࣲ (٤) فَسَتُبۡصِرُ وَیُبۡصِرُونَ (٥) بِأَییِّكُمُ ٱلۡمَفۡتُونُ (٦) إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِیلِهِۦ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُهۡتَدِینَ (٧) فَلَا تُطِعِ ٱلۡمُكَذِّبِینَ (٨) وَدُّوا۟ لَوۡ تُدۡهِنُ فَیُدۡهِنُونَ (٩) وَلَا تُطِعۡ كُلَّ حَلَّافࣲ مَّهِینٍ (١٠) هَمَّازࣲ مَّشَّاۤءِۭ بِنَمِیمࣲ (١١) مَّنَّاعࣲ لِّلۡخَیۡرِ مُعۡتَدٍ أَثِیمٍ (١٢) عُتُلِّۭ بَعۡدَ ذَ ٰلِكَ زَنِیمٍ (١٣) أَن كَانَ ذَا مَالࣲ وَبَنِینَ (١٤) إِذَا تُتۡلَىٰ عَلَیۡهِ ءَایَـٰتُنَا قَالَ أَسَـٰطِیرُ ٱلۡأَوَّلِینَ (١٥) سَنَسِمُهُۥ عَلَى ٱلۡخُرۡطُومِ (١٦) } .
[سُورَةُ القَلَمِ: ١-١٦]
أنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ انطَلَقَ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في رَهطٍ مِن أصحابِه قِبَلَ ابنِ صَيَّادٍ، حتَّى وجَدَه يَلعَبُ مع الغِلمانِ في أُطُمِ بَني مَغالةَ، وقد قارَبَ ابنُ صَيَّادٍ يَومَئذٍ الحُلُمَ، فلَم يَشعُرْ حتَّى ضَرَبَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ظَهرَه بيَدِه، ثُمَّ قال: أتَشهَدُ أنِّي رَسولُ اللهِ؟ فنَظَرَ إليه فقال: أشهَدُ أنَّكَ رَسولُ الأُمِّيِّينَ، ثُمَّ قال ابنُ صَيَّادٍ: أتَشهَدُ أنِّي رَسولُ اللهِ؟ فرَضَّه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثُمَّ قال: آمَنتُ باللهِ ورُسُلِه، ثُمَّ قال لابنِ صَيَّادٍ: ماذا تَرى؟ قال: يَأتيني صادِقٌ وكاذِبٌ، قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: خُلِّطَ عليك الأمرُ، قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنِّي خَبَأتُ لكَ خَبيئًا، قال: هو الدُّخُّ، قال: اخسَأْ، فلَن تَعدوَ قَدرَكَ، قال عُمَرُ: يا رَسولَ اللهِ، أتَأذَنُ لي فيه أضرِبْ عُنُقَه، قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إن يَكُنْ هو لا تُسَلَّطُ عليه، وإن لَم يَكُنْ هو فلا خَيرَ لكَ في قَتلِه. قال سالِمٌ: فسَمِعتُ عَبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ يقولُ: انطَلَقَ بَعدَ ذلك رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأُبَيُّ بنُ كَعبٍ الأنصاريُّ يَؤُمَّانِ النَّخلَ التي فيها ابنُ صَيَّادٍ، حتَّى إذا دَخَلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم طَفِقَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَتَّقي بجُذوعِ النَّخلِ، وهو يَختِلُ أن يَسمَعَ مِنِ ابنِ صَيَّادٍ شيئًا قَبلَ أن يَراه، وابنُ صَيَّادٍ مُضطَجِعٌ على فِراشِه في قَطيفةٍ له فيها رَمرَمةٌ -أو زَمزَمةٌ- فرَأت أُمُّ ابنِ صَيَّادٍ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو يَتَّقي بجُذوعِ النَّخلِ، فقالت لابنِ صَيَّادٍ: أي صافِ -وهو اسمُه- هذا مُحَمَّدٌ، فتَناهى ابنُ صَيَّادٍ، قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لو تَرَكَتْه بَيَّنَ .
الراوي : عبدالله بن عمر •البخاري •صحيح البخاري • الصفحة أو الرقم: 6173
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
التخريج : أخرجه مسلم (2930) باختلاف يسير •
أنَّ عُمَرَ بنَ الخَطّابِ انْطَلَقَ مع رَسُولِ اللهِ ﷺ في رَهْطٍ قِبَلَ ابْنِ صَيّادٍ حتّى وَجَدَهُ يَلْعَبُ مع الصِّبْيانِ عِنْدَ أُطُمِ بَنِي مَغالَةَ، وَقَدْ قارَبَ ابنُ صَيّادٍ يَومَئذٍ الحُلُمَ، فَلَمْ يَشْعُرْ حتّى ضَرَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ظَهْرَهُ بيَدِهِ، ثُمَّ قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لاِبْنِ صَيّادٍ: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ فَنَظَرَ إلَيْهِ ابنُ صَيّادٍ، فَقالَ: أَشْهَدُ أنَّكَ رَسُولُ الأُمِّيِّينَ، فَقالَ ابنُ صَيّادٍ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ فَرَفَضَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَقالَ: آمَنْتُ باللَّهِ وَبِرُسُلِهِ، ثُمَّ قالَ له رَسُولُ اللهِ ﷺ: ماذا تَرى؟ قالَ ابنُ صَيّادٍ: يَأْتِينِي صادِقٌ وَكاذِبٌ، فَقالَ له رَسُولُ اللهِ ﷺ: خُلِّطَ عَلَيْكَ الأمْرُ، ثُمَّ قالَ له رَسُولُ اللهِ ﷺ: إنِّي قدْ خَبَأْتُ لكَ خَبِيئًا فَقالَ ابنُ صَيّادٍ: هو الدُّخُّ، فَقالَ له رَسُولُ اللهِ ﷺ: اخْسَأْ، فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ فَقالَ عُمَرُ بنُ الخَطّابِ: ذَرْنِي، يا رَسُولَ اللهِ، أَضْرِبْ عُنُقَهُ، فَقالَ له رَسُولُ اللهِ ﷺ: إنْ يَكُنْهُ فَلَنْ تُسَلَّطَ عليه، وإنْ لَمْ يَكُنْهُ فلا خَيْرَ لكَ في قَتْلِهِ.
مسلم، صحيح مسلم (٢٩٣٠) • [صحيح] • أخرجه البخاري (١٣٥٤) باختلاف يسير .
عَن مُحَمَّدِ بنِ المُنكَدِرِ، قال: رَأيتُ جابِرَ بنَ عبدِ اللهِ يَحلِفُ باللهِ: أنَّ ابنَ الصَّائِدِ الدَّجَّالُ، قُلتُ: تَحلِفُ باللهِ؟ قال: إنِّي سَمِعتُ عُمَرَ يَحلِفُ على ذلك عِندَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلَم يُنكِرْه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.
الراوي : جابر بن عبدالله •البخاري •صحيح البخاري • الصفحة أو الرقم: 7355
خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
التخريج : أخرجه مسلم (2929) باختلاف يسير •
عن محمد بن المنكدر، قال: رَأَيْتُ جابِرَ بنَ عبدِ اللهِ يَحْلِفُ باللَّهِ أنَّ ابْنَ صائِدٍ الدَّجّالُ، فَقُلتُ: أَتَحْلِفُ باللَّهِ؟ قالَ: إنِّي سَمِعْتُ عُمَرَ يَحْلِفُ على ذلكَ عِنْدَ النبيِّ ﷺ فَلَمْ يُنْكِرْهُ النبيُّ ﷺ.
مسلم، صحيح مسلم (٢٩٢٩) • [صحيح] • أخرجه البخاري (٧٣٥٥)، وأبو داود (٤٣٣١)، وأبو نعيم الأصبهاني في ((حلية الأولياء)) (٣/ ١٥٤) جميعهم بلفظه. •
عن محمد بن المنكدر قال: رأيتُ جابرَ بنَ عبدِ اللهِ: يحلِفُ باللهِ ! أنَّ ابنَ صائدٍ الدَّجّالُ. فقلتُ: تحلِفُ باللهِ؟ ! فقال: إنِّي سمِعتُ عمرَ يحلِفُ على ذلك، عند رسولِ اللهِ ﷺ، فلم يُنكِرْه رسولُ اللهِ ﷺ
الألباني، صحيح أبي داود (٤٣٣١) • صحيح • أخرجه البخاري (٧٣٥٥)، ومسلم (٢٩٢٩)، وأبو داود (٤٣٣١) جميعهم بلفظه. •
كانَ نافِعٌ يقولُ: ابنُ صَيّادٍ، قالَ: قالَ ابنُ عُمَرَ: لَقِيتُهُ مَرَّتَيْنِ، قالَ: فَلَقِيتُهُ فَقُلتُ لِبَعْضِهِمْ: هلْ تَحَدَّثُونَ أنَّهُ هُوَ؟ قالَ: لا واللَّهِ، قالَ: قُلتُ: كَذَبْتَنِي، واللَّهِ لقَدْ أَخْبَرَنِي بَعْضُكُمْ أنَّهُ لَنْ يَمُوتَ حتّى يَكونَ أَكْثَرَكُمْ مالًا وَوَلَدًا، فَكَذلكَ هو زَعَمُوا اليَومَ، قالَ: فَتَحَدَّثْنا ثُمَّ فارَقْتُهُ، قالَ: فَلَقِيتُهُ لَقْيَةً أُخْرى وَقَدْ نَفَرَتْ عَيْنُهُ، قالَ: فَقُلتُ: مَتى فَعَلَتْ عَيْنُكَ ما أَرى؟ قالَ: لا أَدْرِي، قالَ: قُلتُ: لا تَدْرِي وَهي في رَأْسِكَ؟! قالَ: إنْ شاءَ اللَّهُ خَلَقَها في عَصاكَ هذِه، قالَ: فَنَخَرَ كَأَشَدِّ نَخِيرِ حِمارٍ سَمِعْتُ، قالَ: فَزَعَمَ بَعْضُ أَصْحابِي أَنِّي ضَرَبْتُهُ بعَصًا كانَتْ مَعِيَ حتّى تَكَسَّرَتْ، وَأَمّا أَنا فَواللَّهِ ما شَعَرْتُ. قالَ: وَجاءَ حتّى دَخَلَ على أُمِّ المُؤْمِنِينَ فَحَدَّثَها، فَقالَتْ: ما تُرِيدُ إِلَيْهِ؟ أَلَمْ تَعْلَمْ أنَّهُ قدْ قالَ: إنَّ أَوَّلَ ما يَبْعَثُهُ على النّاسِ غَضَبٌ يَغْضَبُهُ؟
مسلم، صحيح مسلم (٢٩٣٢) • [صحيح] • من أفراد مسلم على البخاري •
عَن ابنِ عُمَرَ، قال: لَقيتُ ابنَ صَيّادٍ مَرَّتَينِ، فأمّا مَرَّةً فلَقيتُه ومَعَه بَعضُ أصحابِه، فقُلتُ لبَعضِهم: نَشَدتُكُم باللهِ إن سَألتُكُم عَن شَيءٍ لَتَصدُقُنِّي؟ قالوا: نَعَم، قال: قُلتُ: أتحَدَّثونَ أنَّه هو؟ قالوا: لا، قُلتُ: كَذَبتُم واللهِ، لَقد حَدَّثَني بَعضُكُم وهو يَومَئِذٍ أقَلُّكُم مالًا وولَدًا أنَّه لا يَموتُ حَتّى يَكونَ أكثَرَكُم مالًا وولَدًا، وهو اليَومَ كَذلك، قال: فتَحَدَّثنا ثُمَّ فارَقتُه، ثُمَّ لَقيتُه مَرَّةً أُخرى وقد تَغَيَّرَت عَينُه، فقُلتُ: مَتى فعَلَت عَينُكَ ما أرى؟ قال: لا أدري. قُلتُ: لا تَدري وهيَ في رَأسِكَ؟ فقال: ما تُريدُ مِنِّي يا ابنَ عُمَرَ؟ إن شاءَ اللهُ تَعالى أن يَخلُقَه مِن عَصاكَ هذه خَلَقَه. ونَخَرَ كَأشَدِّ نَخيرِ حِمارٍ سَمِعتُه قَطُّ، فزَعَمَ بَعضُ أصحابي أنِّي ضَرَبتُه بعَصًا كانَت مَعي حَتّى تَكَسَّرَت، وأمّا أنا فواللهِ ما شَعَرتُ! قال: فدَخَلَ على أُختِه حَفصةَ فأخبَرَها، فقالت: ما تُريدُ منه؟ أما عَلِمتَ أنَّه قال -تَعني النَّبيَّ ﷺ-: إنَّ أوَّلَ ما يَبعَثُه اللهُ على النّاسِ غَضبةٌ يَغضَبُها
شعيب الأرنؤوط، تخريج المسند لشعيب (٢٦٤٢٦) • إسناده صحيح على شرط الشيخين •
ما بَعَثَ اللَّهُ مِن نَبِيٍّ إلّا أنْذَرَ قَوْمَهُ الأعْوَرَ الكَذّابَ، إنَّه أعْوَرُ وإنَّ رَبَّكُمْ ليسَ بأَعْوَرَ، مَكْتُوبٌ بيْنَ عَيْنَيْهِ كافِرٌ.
البخاري، صحيح البخاري (٧٤٠٨) • [صحيح] • أخرجه البخاري (٧٤٠٨)، ومسلم (٢٩٣٣) •
ما بُعِثَ نَبِيٌّ إلّا أنْذَرَ أُمَّتَهُ الأعْوَرَ الكَذّابَ، ألا إنَّه أعْوَرُ، وإنَّ رَبَّكُمْ ليسَ بأَعْوَرَ، وإنَّ بيْنَ عَيْنَيْهِ مَكْتُوبٌ كافِرٌ.
البخاري، صحيح البخاري (٧١٣١) • [صحيح] • أخرجه البخاري (٧١٣١)، ومسلم (٢٩٣٣) •
الدجالُ ممسوحُ العينِ عليْها ظَفَرَةٌ غليظَةٌ مَكتوبٌ بين عَينَيهِ: كافِرٌ
البوصيري، إتحاف الخيرة المهرة (٨/١٣١) • رواته ثقات • أخرجه مسلم (٢٩٣٣) بنحوه •
إنَّهُ لم يَكُن نبيٌّ قبلي إلّا قَد حذَّرَ الدَّجّالَ أمَّتَهُ، هوَ أعورُ العينِ اليُسرى بعينِهِ اليُمنى ظَفَرةٌ غليظةٌ بينَ عينيهِ كافرٌ معَهُ واديانِ أحدُهُما جنَّةٌ والآخرُ نارٌ فجنَّتُهُ نارٌ وَنارُهُ جنَّةٌ ومعَهُ ملَكانِ منَ الملائِكَةِ يُشْبِهانِ نبيَّينِ منَ الأنبياءِ أحدُهُما عن يمينِهِ والآخرُ عن شمالِهِ فيقولُ لأُناسٍ ألستُ بربِّكم ألَستُ أُحيي وأميتُ فيقولُ لَه أحدُ الملَكَينِ كذَبتَ فما يسمعُهُ أحدٌ منَ النّاسِ إلا صاحبَهُ فيقولُ صاحبُهُ صدقتَ فَيسمعُهُ النّاسُ فيحسَبونَ إنَّما صدَّقَ الدَّجّالَ وذلِكَ فتنتُهُ ثمَّ يسيرُ حتّى يأتِيَ المدينةَ فلا يؤذَنُ لَه فيها فيقولُ هذهِ قريةُ ذاكَ الرَّجلِ. ثمَّ يسيرُ حتّى يأتيَ الشّامَ فيقتلُهُ اللَّهُ عندَ عَقَبةِ أفِيقَ.
الوادعي، الصحيح المسند (١/٣٦٢) • حسن •
خطَبَنا رسولُ اللهِ ﷺ فقال إنَّهُ لم يكن نَبِيٌّ قَبْلِي إلّا حَذَّرَ أُمَّتَهُ الدجالَ هو أعورُ عينِهِ اليُسْرى بعَيْنِهِ اليُمْنى ظَفْرَةٌ غَلِيظَةٌ مكتوبٌ بينَ عَيْنَيْهِ كافِرٌ يَخْرُجُ مَعَهُ وادِيانِ أحدُهما جنَّةٌ والآخَرُ نارٌ فجنَّتُهُ نارٌ ونارُهُ جنةٌ مَعَهُ مَلَكانِ مِنَ الملائِكَةِ يُشَبَّهانِ بِنَبِيَّيْنِ مِنَ الأنبياءِ أحدُهما عن يمينِهِ والآخَرُ عن شمالِهِ وذلِكَ فتنَةُ الناسِ يقولُ ألستُ بربِّكُمْ أُحْيِي وأُمْيتُ فيقولُ أحدُ الملَكَيْنِ كذَبْتَ فما يَسْمَعُهُ أحدٌ من الناسِ إلا صاحِبُهُ فيقولُ له صَدَقْتَ ويَسْمَعُهُ فَيَحْسَبُونَ أنه صَدَّقَ الدجالَ وذلِكَ فِتْنَةٌ ثم يسيرُ حتى يَأْتِيَ المدينةَ ولا يُؤَذِّنُ له فِيها ثم يقولُ هذِهِ قَرْيَةُ ذَلِكَ الرجلِ ثم يسيرُ حتى يَأْتِيَ الشامَ فَيُهْلِكُهُ اللهُ عزَّ وجلَّ عندَ عَقَبَةِ أَفِيقَ
الهيثمي، مجمع الزوائد (٧/٣٤٣) • رجاله ثقات وفي بعضهم كلام لا يضر
أَلا إنَّه لم يكنْ نَبِيٌّ قَبْلي إلّا قد حَذَّرَ الدَّجّالَ أُمَّتَه، هو أَعوَرُ عَيْنِه اليُسْرى، بعَيْنِه اليُمْنى ظَفَرةٌ غَليظةٌ، مَكْتوبٌ بَيْنَ عَيْنَيه كافِرٌ، يَخرُجُ معَه وادِيانِ: أحَدُهما جَنَّةٌ، والآخَرُ نارٌ؛ فنارُه جنة وجَنَّتُه نارٌ، معَه مَلَكانِ مِن المَلائِكةِ يُشبهانِ نَبِيَّينِ مِن الأنْبياءِ، لو شِئْتُ سَمَّيْتُهما بأسْمائِهما، وأسْماءِ آبائِهما، واحِدٌ مِنهما عن يَمينِه، والآخَرُ عن شِمالِه، وذلك فِتْنتُه، فيَقولُ الدَّجّالُ: ألسْتُ برَبِّكم؟ ألسْتُ أُحيِي وأُميتُ؟ فيقولُ له أحَدُ المَلَكينِ: كَذَبْتَ، ما يَسمَعُه أحَدٌ مِن النّاسِ إلّا صاحِبُه، فيَقولُ له: صَدَقْتَ، فيَسمَعُه النّاسُ فيَظُنُّونَ أنَّما يُصَدِّقُ الدَّجّالَ، وذلك فِتْنةٌ، ثُمَّ يَسيرُ حتّى يَأتيَ المَدينةَ، فلا يُؤذَنُ له فيها، فيَقولُ: هذه قَرْيةُ ذلك الرَّجُلِ، ثُمَّ يَسيرُ حتّى يَأتيَ الشّامَ، فيُهلِكُه اللهُ عَزَّ وجَلَّ عنْدَ عَقَبةِ أَفيقٍ.
الوادعي، الصحيح المسند (٤٣٦) • حسن •
خَطَبَنا رَسولُ اللهِ ﷺ، فقالَ: «إنَّه لم يكنْ نَبيٌّ إلّا وقد أَنذَرَ أُمَّتَه الدَّجّالَ، أَلا وإنَّه أعَوَرُ العَيْنِ الشِّمالِ، وباليُمْنى ظَفْرةٌ غَليظةٌ، بَيْنَ عَينيه كافِرٌ –يَعْني: مَكْتوبٌ كافِرٌ- يَخرُجُ معَه وادِيانِ، أحَدُهما جَنَّةٌ والآخَرُ نارٌ، فنارُه جَنَّةٌ وجَنَّتُه نارٌ، فيَقولُ الدَّجّالُ لِلنّاسِ: ألسْتُ برَبِّكم أُحْيي وأُميتُ؟ ومعهَ مَلَكانِ يُشَبَّهانِ بنَبيَّينِ مِن الأنْبِياءِ، إنِّي لَأَعرِفُ اسْمَيْهما وأسْماءَ آبائِهما، لو شِئْتُ أن أُسَمِّيَهما سَمَّيْتُهما، أحَدُهما عن يَمينِه، والآخَرُ عن شِمالِه، فيَقولُ: ألسْتُ برَبِّكم أُحْيي وأُميتُ؟ فيقولُ أحَدُهما: كَذَبْتَ، فلا يَسمَعُه مِن النّاسِ أحَدٌ، ويقولُ الآخَرُ: صَدَقْتُ، ويَسمَعُه النّاسُ، وذلك فِتْنةٌ، ثُمَّ يَسيرُ حتّى يَأتيَ المَدينةَ، فيقولَ: هذه قَرْيةُ ذلك الرَّجُلِ، فلا يُؤذَنُ له أن يَدخُلَها، ثُمَّ يَسيرُ حتّى يَأتيَ الشّامَ، فيُهلِكُه اللهُ عنْدَ عَقَبةِ أَفِيقٍ».
عبد الحق الإشبيلي، الأحكام الوسطى (٤/ ٣٧٧) • سكت عنه [وقالَ في المقدمة: وإن لم تكن فيه علة كانَ سكوتي عنه دليلا على صحته] • أخرجه أبو داود الطيالسي (١٢٠٢)، وابن أبي شيبة (٣٧٤٧٩)، وأحمد (٢١٩٢٩) واللفظ لهم
خطَبَنا رسولُ اللهِ ﷺ فقال: إنه لم يكُنْ نبيٌّ إلا وقد أنذَر الدجالَ أمتَه ألا وإنه أعورُ عينِ الشمالِ وباليُمنى ظفرةٌ غليظةٌ بين عينَيه كافرٌ يعني: مكتوب: ك ف ر يخرجُ معه واديانِ: أحدُهما: جنةٌ والآخرُ: نارٌ فنارُه جنةٌ وجنتُه نارٌ يقولُ الدجالُ للناسِ: ألستُ بربِّكم أُحيي وأُميتُ؟ ومعه نبيانِ منَ الأنبياءِ إني لأعرِفُ اسمَهما واسمَ آبائِهما لو شئتُ أن أسمِّيَهما سمَّيتُهما أحدُهما عن يمينِه والآخرُ عن يسارِه فيقولُ: ألستُ بربِّكم أُحيِي وأُميتُ؟ فيقولُ أحدُهما: كذبتَ فلا يسمعُه منَ الناسِ أحدٌ إلا صاحبُه ويقولُ الآخرُ: صدقتَ فيسمَعُه الناسُ وذلك فتنةٌ ثم يسيرُ حتى يأتيَ المدينةَ فيقولُ: هذه قريةُ ذاكَ الرجلِ فلا يؤذَنُ له أن يدخُلَها ثم يسيرُ حتى يأتيَ الشامَ فيُهلِكُه اللهُ، عزَّ وجلَّ، عندَ عقبةِ أفيقَ .
البوصيري، إتحاف الخيرة المهرة (٨/١٢٧) • سنده صحيح
خطَبَنا رسولُ اللهِ صلّى اللهُ عليه وسلَّم فقالَ أُنذِرُكُمْ الدَّجّالَ ثَلاثًا فَإِنَّهُ لم يَكُنْ نَبِيٌّ إِلّا أَنْذَرَهُ وإنَّهُ فِيكُمْ أَيَّتُها الأمَّةُ وإنَّهُ جَعْدٌ آدَمُ مَمْسُوحُ العينِ اليُسْرى معَهُ جَنَّةٌ ونارٌ ومعَهُ جِبالٌ مِنْ خبزٍ ونَهْرٌ مِنْ ماءٍ وإنه يُمْطِرُ المطَرُ ولا ينبتُ الشجرُ وإنه يسلَّطُ على نَفْسٍ فيقتُلُها ولا يُسَلَّطُ على غيرِها وَإِنَّهُ يَمْكُثُ في الأَرْضِ أَرْبعينَ صباحًا يبلُغُ كلَّ مَنْهَلٍ لا يَقْرَبُ أرَبَعَةَ مَساجِدَ مسجدَ الحرامِ ومسجدَ المدينةِ ومسجدَ الطورِ ومسجدَ الأقصى وما شُبِّهَ عَلَيْكُم فإِنَّ ربَّكُم عزَّ وجلَّ ليس بِأَعْوَرَ
الهيثمي، مجمع الزوائد (٧/٣٤٦) • رجاله رجال الصحيح • أخرجه أحمد (٢٣٦٨٥) واللفظ له، وابن أبي شيبة (٣٨٦٦١)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٥٦٩٢) باختلاف يسير.
قام فينا رسولُ اللهِ صلّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: أنذَرْتُكم المسيحَ، قالها ثلاثًا، أَلا إنَّه لم يكُنْ قبْلِي نَبيٌّ إلّا أنذَرَ أُمَّتَه وخافَه عليها، أَلا وإنَّه فيكم أيَّتُها الأُمَّةُ، أَلا وإنَّه آدَمُ جَعْدٌ، ممسوحٌ عينُه اليُسرى، أَلا إنَّ معه جنَّةً ونارًا، أَلا وإنَّ جنَّتَه نارٌ ونارَه جنَّةٌ، وإنَّ معه جبَلًا مِن خُبْزٍ ونهْرًا مِن ماءٍ، أَلا وإنَّه يُمْطِرُ ولا يُنْبِتُ الأرضَ، أَلا وإنَّه يُسَلَّطُ على نفْسٍ، فيقتُلُها ثمَّ يُحْيِيها، ثمَّ لا يُسَلَّطُ على غيرِها، أَلا وإنَّه يمكُثُ فيكم أربعينَ صباحًا.
الطحاوي ، شرح مشكل الآثار (١٤/٣٧٩) • صحيح • أخرجه أحمد (٢٣٠٩٠)، وابن أبي شيبة (٣٧٥٠٦)، بلفظ مقارب، ونعيم بن حماد في ((الفتن))، مختصرا. •
أُنذِرُكم الدَّجّالَ، أُنذِرُكم الدَّجّالَ، فإنَّه لم يكُنْ نبيٌّ إلّا وقد أنذره أمَّتَه، وإنَّه فيكم أيَّتُها الأمَّةُ، وإنَّه جعدٌ أدمَمُ، ممسوحُ العينِ اليُسرى، وإنَّ معه جنَّةً ونارًا، فنارُه جنَّةٌ وجنَّتُه نارٌ، وإنَّ معه نهرَ ماءٍ، وجبلَ خُبزٍ، وإنَّه يُسلَّطُ على نفسٍ فيقتُلُها ثمَّ يُحييها، لا يُسلَّطُ على غيرِها، وإنَّه يُمطِرُ السَّماءَ ولا تنبُتُ الأرضُ، وإنَّه يلبَثُ في الأرضِ أربعين صباحًا حتّى يبلُغَ منها كلَّ منهلٍ، وإنَّه لا يقرَبُ أربعةَ مساجدَ: مسجدَ الحرامِ، ومسجدَ الرَّسولِ، ومسجدَ المقدِسِ والطُّورِ، وما شُبِّه عليكم من الأشياءِ، فإنَّ اللهَ ليس بأعورَ مرَّتَيْن
الألباني، السلسلة الصحيحة (٢٩٣٤) • إسناده صحيح رجاله رجال التهذيب • أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٥٠٦)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (٥٦٩٢)، والبيهقي في ((البعث والنشور)) (١٥٨) واللفظ لهم جميعا.
انطلَقتُ أنا وصاحبٌ لي إلى رجلٍ مِن أصحابِ النبيِّ صلّى اللهُ عليه وسلَّم فقُلنا: حدِّثْنا ما سمِعتَ مِن رسولِ اللهِ صلّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ في الدجالِ ولا تحدِّثْنا عن غيرِكَ وإن كنتَ في نفسِكَ ثبتًا فقال: قام فينا رسولُ اللهِ صلّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: أُنذِرُكم الدجالَ ثلاثًا فإنه جعدٌ آدمُ ممسوحُ العينِ اليُسرى تمطرُ السماءُ ولا تُنبِتُ الأرضُ معه جنةٌ ونارٌ فنارُه جنةٌ وجنتُه نارٌ معه جبلُ خبزٍ ونهرُ ماءٍ يمكُثُ في الأرضِ أربعينَ صباحًا يبلغُ فيها كلَّ منهلٍ ليس أربعةَ مساجدَ: المسجدَ الحرامَ ومسجدَ الرسولِ صلّى اللهُ عليه وسلَّم وبيتَ المَقدِسِ والطورَ يُسلَّطُ على نفسٍ واحدةٍ لا يُسلَّطُ على غيرِها ألا وإنه يقولُ: أنا ربُّكم فمَن شبه عليه فاعلَموا أنَّ اللهَ، عزَّ وجلَّ، ليس بأعورَ
البوصيري، إتحاف الخيرة المهرة (٨/١٢٨) • رواته ثقات • أخرجه أحمد (٢٣٠٩٠)، وابن أبي شيبة (٣٨٦٦١) باختلاف يسير، والحارث كما في ((بغية الباحث)) (٧٨٤) بنحوه. •
يا أَيُّها الناسُ ! إنها لم تكن فتنةٌ على وجهِ الأرضِ، منذُ ذَرَأَ اللهُ ذُرِّيَّةَ آدمَ أَعْظَمَ من فتنةِ الدَّجّالِ، وإنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ لم يَبْعَثْ نبيًّا إلا حَذَّرَ أُمَّتَه الدَّجّالَ، وأنا آخِرُ الأنبياءِ، وأنتم آخِرُ الأُمَمِ، وهو خارجٌ فيكم لا مَحالةَ، فإن يخرجْ وأنا بين أَظْهُرِكم، فأنا حَجِيجٌ لكلِّ مسلمٍ، وإن يخرجْ من بَعْدِي، فكلٌّ حَجِيجُ نفسِه، واللهُ خَلِيفَتِي على كلِّ مسلمٍ، وإنه يخرجُ من خُلَّةٍ بين الشامِ والعراقِ. فيَعِيثُ يمينًا وشمالًا، يا عبادَ اللهِ ! أَيُّها الناسُ ! فاثبُتوا فإني سأَصِفُه لكم صفةً لم يَصِفْها إياه قبلي نبيٌّ، … يقولُ: أنا ربُّكم، ولا تَرَوْنَ ربَّكم حتى تَمُوتُوا، وإنه أَعْوَرُ، وإنَّ ربَّكم ليس بأَعْوَرَ، وإنه مكتوبٌ بين عَيْنَيْهِ: كافرٌ، يقرؤُه كلُّ مؤمنٍ، كاتِبٌ أو غيرُ كاتِبٍ. وإنَّ من فتنتِه أنَّ معه جَنَّةً ونارًا، فنارُه جنةٌ، وجنتُه نارٌ، فمَن ابتُلِيَ بنارِه فلْيَسْتَغِثْ باللهِ، ولْيَقْرَأْ فواتِحَ الكهفِ… وإنَّ من فتنتِه أن يقولَ للأعرابيِّ: أرأيتَ إن بَعَثْتُ لك أباك وأمَّك أَتَشْهَدُ أني ربُّك؟ فيقولُ: نعم، فيتمثلُ له شيطانانِ في صورةِ أبيه وأمِّه، فيقولانِ: يا بُنَيَّ اتَّبِعْهُ، فإنه ربُّك، وإنَّ من فتنتِه أن يُسَلَّطَ على نفسٍ واحدةٍ فيَقْتُلُها، يَنْشُرُها بالمِنْشارِ حتى تُلْقى شِقَّيْنِ، ثم يقولُ: انظُرُوا إلى عَبْدِي هذا، فإني أَبْعَثُه ثم يَزْعُمُ أنَّ له ربًّا غيري، فيبعثُه اللهُ، ويقولُ له الخبيثُ: مَن ربُّك؟ فيقولُ: رَبِّيَ اللهُ، وأنت عَدُوُّ اللهِ، أنت الدَّجّالُ، واللهِ ما كنتُ قَطُّ أَشَدُّ بصيرةً بك مِنِّي اليومَ. وإنَّ من فتنتِه أن يأمرَ السماءَ أن تُمْطِرَ، فتُمْطِرُ، ويأمرَ الأرضَ أن تُنْبِتَ، فتُنْبِتُ. وإنِّ من فتنتِه أن يَمُرِّ بالحيِّ فيُكَذِّبونه، فلا يَبْقى لهم سائمةٌ إلا هَلَكَت. وإنَّ من فتنتِه أن يَمُرَّ بالحيِّ، فيُصَدِّقونه، فيأمرُ السماءَ أن تُمْطِرَ فتُمْطِرُ، ويأمرُ الأرضَ أن تُنْبِتَ فتُنْبِتُ، حتى تَرُوحَ مَواشِيهِم من يومِهِم ذلك أَسْمَنَ ما كانت، وأَعْظَمَه، وأَمَدَّه خَواصِرَ وأَدَرَّهُ ضُروعًا. وإنه لا يَبْقى شيءٌ من الأرضِ إلا وَطِئَه وظَهَر عليه، إلا مكةَ والمدينةَ، لا يأتِيهِما من نَقَب من أنقابِهِما إلا لَقِيَتْهُ الملائكةُ بالسيوفِ صَلْتَةً، حتى يَنْزِلَ عند الضَّرِيبِ الأحمرِ، عند مُنْقَطَعِ السَّبَخةِ، فتَرْجُفُ المدينةُ بأهلِها ثلاثَ رَجْفاتٍ، فلا يَبْقى فيها منافقٌ ولا منافقةٌ إلا خرج إليه، فتَنْفِي الخبيثَ منها، كما يَنْفِي الكيرُ خَبَثَ الحديدِ، ويُدْعى ذلك اليومُ يومَ الخَلاصِ، قيل: فأين العربُ يَوْمَئِذٍ؟ قال: هم يَوْمَئِذٍ قليلٌ،... وإمامُهم رجلٌ صالحٌ، فبَيْنَما إمامُهم قد تَقَدَّم يُصَلِّي بهِمُ الصُّبْحَ، إذ نزل عليهم عيسى ابنُ مريمَ الصُّبْحَ، فرجع ذلك الإمامُ يَنْكُصُ يَمْشِي القَهْقَرى ليتقدمَ عيسى، فيضعُ عيسى يدَه بين كَتِفَيْهِ، ثم يقولُ له: تَقَدَّمْ فَصَلِّ؛ فإنها لك أُقِيمَتْ، فيُصَلِّى بهم إمامُهم، فإذا انصرف قال عيسى: افتَحوا البابَ، فيَفْتَحُون ووراءَه الدَّجّالُ، معه سبعونَ ألفَ يهوديٍّ، كلُّهم ذو سيفٍ مُحَلًّى وساجٍ، فإذا نظر إليه الدَّجّالُ ذاب كما يذوبُ المِلْحُ في الماءِ. وينطلقُ هاربًا، … فيُدْرِكُه عند بابِ لُدٍّ الشرقيِّ، فيقتلُه، فيَهْزِمُ اللهُ اليهودَ، فلا يَبْقى شيءٌ مِمّا خلق اللهُ عَزَّ وجَلَّ يَتَواقى به يهوديٌّ، إلا أَنْطَقَ اللهُ ذلك الشيءَ، لا حَجَرٌ ولا شجرٌ ولا حائطٌ ولا دابةٌ، إلا الغَرْقَدَةُ، فإنها من شَجَرِهِم لا تَنْطِقُ، إلا قال: يا عبدَ اللهِ المسلمَ هذا يهوديٌّ فتَعالَ اقتُلْه. فيكونُ عيسى ابنُ مريمَ في أُمَّتِي حَكَمًا عَدْلًا، وإمامًا مُقْسِطًا يَدُقُّ الصليبَ، ويَذْبَحُ الخِنْزيرَ، ويضعُ الجِزْيةَ، ويتركُ الصدقةَ، فلا يُسْعى على شاةٍ ولا بعيرٍ، وتُرْفَعُ الشحناءُ والتباغُضُ، وتُنْزَعُ حِمَةُ كلِّ ذاتِ حِمَةٍ، حتى يُدْخِلَ الوليدُ يدَه في فِيِّ الحَيَّةِ، فلا تَضُرُّه، وتَضُرُ الوليدةُ الأسدَ فلا يَضُرُّها، ويكونُ الذئبُ في الغنمِ كأنه كلبُها، وتُمْلَأُ الأرضُ من السِّلْمِ كما يُمْلَأُ الإناءُ من الماءِ، وتكونُ الكلمةُ واحدةً، فلا يُعْبَدُ إلا اللهُ، وتضعُ الحربُ أوزارَها، وتُسْلَبُ قريشٌ مُلْكَها، وتكونُ الأرضُ كفاثورِ الفِضَّةِ، تُنْبِتُ نباتَها بعَهْدِ آدمَ حتى يجتمعَ النَّفَرُ على القِطْفِ من العنبِ فيُشْبِعُهم، ويجتمعُ النَّفَرُ على الرُّمّانةِ فتُشْبِعُهم، ويكونُ الثُّوْرُ بكذا وكذا وكذا من المالِ، ويكونُ الفَرَسُ بالدُّرَيْهِماتِ، … وإنَّ قبلَ خروجِ الدَّجّالِ ثلاثَ سنواتٍ شِدادٍ، يُصِيبُ الناسَ فيها جُوعٌ شديدٌ، يأمرُ اللهُ السماءَ السنةَ الأولى أن تَحْبِسَ ثُلُثَ مَطَرِها، ويأمرُ الأرضَ أن تَحْبِسَ ثُلُثَ نباتِها، ثم يأمرُ السماءَ في السنةِ الثانيةِ فتَحْبِسُ ثُلُثَيْ مَطَرِها، ويأمرُ الأرضُ فتَحْبِسُ ثُلُثَيْ نباتِها، ثم يأمرُ السماءَ في السنةِ الثالثةِ فتَحْبِسُ مطرَها كلَّه، فلا تَقْطُرُ قُطْرةً، ويأمرُ الأرضَ فتَحْبِسُ نباتَها كلَّه فلا تُنْبِتُ خضراءَ، فلا يَبْقى ذاتُ ظِلْفٍ إلا هَلَكَت إلا ما شاء اللهُ، قيل: فما يُعِيشُ الناسَ في ذلك الزمانِ؟ قال: التهليلُ، والتكبيرُ، والتحميدُ، ويُجْزِئُ ذلك عليهم مَجْزَأَةَ الطعامِ
الألباني، صحيح الجامع (٧٨٧٥) • صحيح • أخرجه أبو داود (٤٣٢٢) بنحوه مختصراً، وابن ماجه (٤٠٧٧) باختلاف يسير. •
يَخْرُجُ الدجالُ، فيَتَوَجَّهُ قِبَلَه رجلٌ من المؤمنينَ، فيَلْقاهُ المُسالِحُ، مُسالِحُ الدجالِ، فيقولونَ له: أين تَعْمِدُ؟ فيقولُ: أَعْمِدُ إلى هذا الذي خرج، فيقولونَ له: أَوَما تُؤْمِنُ بربِّنا؟ فيقولُ: ما بربِّنا خَفاءٌ، فيقولونَ: اقتُلُوه، فيقولُ بعضُهم لبعضٍ: أليس قد نهاكم ربُّكم أن تقتلوا أحدًا دونه؟ فيَنْطَلِقُونَ به إلى الدجالِ، فإذا رآه المؤمنُ قال: يا أَيُّها الناسُ هذا الدجالُ الذي ذَكَر رسولُ اللهِ ﷺ، فيَأْمُرُ الدجالُ به فيُشَجُّ، فيقولُ: خُذُوهُ وشُجُّوهُ، فيُوسَعُ بطنُه وظَهْرُه ضَرْبًا، فيقولُ: أَما تُؤْمِنُ بي؟ فيقولُ: أنت المَسِيحُ الكَذّابُ، فيُؤْمَرُ به فيُنْشَرُ بالمِنْشارِ، من مَفْرِقِهِ حتى يُفَرَّقَ بين رِجْلَيْهِ، ثم يَمْشِي الدجالُ بين القِطْعَتَيْنِ، ثم يقولُ له: قم، فيَسْتَوِي قائمًا، ثم يقولُ له: أَتُؤْمِنُ بي؟ فيقولُ: ما ازددتُ فيكَ إلا بصيرةً، ثم يقولُ: يا أَيُّها الناسُ إنه لا يَفْعَلُ بعدي بأحدٍ من الناسِ، فيَأْخُذُه الدجالُ فيَذْبَحُه، فيَجْعَلُ ما بين رَقَبَتِهِ إلى تَرْقُوَتِهِ نُحاسًا، فلا يستطيعُ إليه سبيلًا، فيأخذُ بيَدَيْهِ ورِجْلَيْهِ فيَقْذِفُ به، فيَحْسِبُ الناسُ أنما قذفه في النارِ وإنما أُلْقِيَ في الجنةِ، هذا أَعْظَمُ الناسِ شهادةً عند ربِّ العالمينَ
الألباني، صحيح الجامع (٨٠٤٨) • صحيح • أخرجه مسلم (٢٩٣٨) واللفظ له، والبخاري (١٨٨٢) بنحوه، وأحمد (١١٣١٨) مختصرا.
يَخْرُجُ الدَّجّالُ فَيَتَوَجَّهُ قِبَلَهُ رَجُلٌ مِنَ المُؤْمِنِينَ، فَتَلْقاهُ المَسالِحُ، مَسالِحُ الدَّجّالِ، فيَقولونَ له: أيْنَ تَعْمِدُ؟ فيَقولُ: أعْمِدُ إلى هذا الذي خَرَجَ، قالَ: فيَقولونَ له: أوَ ما تُؤْمِنُ برَبِّنا؟ فيَقولُ: ما برَبِّنا خَفاءٌ، فيَقولونَ: اقْتُلُوهُ، فيَقولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: أليسَ قدْ نَهاكُمْ رَبُّكُمْ أنْ تَقْتُلُوا أحَدًا دُونَهُ، قالَ: فَيَنْطَلِقُونَ به إلى الدَّجّالِ، فإذا رَآهُ المُؤْمِنُ، قالَ: يا أيُّها النّاسُ هذا الدَّجّالُ الذي ذَكَرَ رَسولُ اللهِ ﷺ، قالَ: فَيَأْمُرُ الدَّجّالُ به فيُشَبَّحُ، فيَقولُ: خُذُوهُ وشُجُّوهُ، فيُوسَعُ ظَهْرُهُ وبَطْنُهُ ضَرْبًا، قالَ: فيَقولُ: أوَ ما تُؤْمِنُ بي؟ قالَ: فيَقولُ: أنْتَ المَسِيحُ الكَذّابُ، قالَ: فيُؤْمَرُ به فيُؤْشَرُ بالمِئْشارِ مِن مَفْرِقِهِ حتّى يُفَرَّقَ بيْنَ رِجْلَيْهِ، قالَ: ثُمَّ يَمْشِي الدَّجّالُ بيْنَ القِطْعَتَيْنِ، ثُمَّ يقولُ له: قُمْ، فَيَسْتَوِي قائِمًا، قالَ: ثُمَّ يقولُ له: أتُؤْمِنُ بي؟ فيَقولُ: ما ازْدَدْتُ فِيكَ إلّا بَصِيرَةً، قالَ: ثُمَّ يقولُ: يا أيُّها النّاسُ إنَّه لا يَفْعَلُ بَعْدِي بأَحَدٍ مِنَ النّاسِ، قالَ: فَيَأْخُذُهُ الدَّجّالُ لِيَذْبَحَهُ، فيُجْعَلَ ما بيْنَ رَقَبَتِهِ إلى تَرْقُوَتِهِ نُحاسًا، فلا يَسْتَطِيعُ إلَيْهِ سَبِيلًا، قالَ: فَيَأْخُذُ بيَدَيْهِ ورِجْلَيْهِ فَيَقْذِفُ به، فَيَحْسِبُ النّاسُ أنَّما قَذَفَهُ إلى النّارِ، وإنَّما أُلْقِيَ في الجَنَّةِ فَقالَ رَسولُ اللهِ ﷺ: هذا أعْظَمُ النّاسِ شَهادَةً عِنْدَ رَبِّ العالَمِينَ.
مسلم، صحيح مسلم (٢٩٣٨) • [صحيح] • أخرجه البخاري (٧١٣٢) بنحوه مختصراً •
