الكشف والعلاجات والاستشارات الاتصال بالشيخ الدكتور أبو الحارث (الجوال):00905397600411
إعـــــــلان
تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X

الابتلاء نعمة : فعسى ان تكرهو شيئا و هو خير لكم

مملكة المواضيع العامة

 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

    بسم الله الرحمان الرحيم و الحمد لله و الصلاة و السلام على اشرفين المرسلين و على اله و صحبه اجمعين

    الابتلاء نعمة و ليس نقمة

    ان الابتلاء نعمة يجب ان يحمد العبد عليها ربه، فهو من السنن الكونية تقع على المخلوقين اختبارا لهم، و تكفيرا لذنوبهم، فقد اقتضت حكمة الله تعالى اختصاص المؤمن بنزول البلاء كعقوبة على ذنب وقع منه، لقوله تعالى: { وما اصابكم من مصيبة فبما كسبت ايديكم و يعفو عن كثير } سورة الشورى اية 30.
    و البلاء له صور كثيرة: بلاء في الاهل، في المال، في الولد، و في الدين، و اعظمها ما يبتلى به العبد في دينه، و نبينا محمد صلى الله عليه و سلم جمع كثير من انواع البلاء، حيث ابتلي في اهله و ماله و ولده و دينه، و لكنه صبر و احسن الظن برب العالمين، و رضي بحكمه، فاصبح قدوة يحتدى به لكل مبتلي.
    و في موضوعنا سنتطرق الى الابتلاء بالمرض، ففي ايامنا هذه نرى الكثير ممن ابتلاهم الله تعالى بالمرض يشكون و لا يصبرون، بل ان البعض الذين ابتلوا باحد الامراض المستعصية تجدهم قد يئسوا اشد اليأس، و ضعف صبرهم، و يتسخطون، مما سهل للشيطان الاتفراد بهم، ليوسوس لهمةحتى يقنطو من رحمة الله، و كل ذلك بسبب جهلهم لفوائد المرض، فالمريض لا خوف عليه مادام موحدا لله، و محافظا على صلاته، فقد قال رسولنا الكريم عليه افضل الصلاة و السلام: { لا يموتن احدكم الا و هو يحسن الظن بالله عز و جل } رواه مسلم(2877).
    اذا يجب على المسلم الصبر ثم الصبر ثم الصبر، مهما اشتد البلاء، فان مع العسر يسرا، و عذاب الدنيا اهون من عذاب الآخرة، فأكمل الناس ايمانا اشدهم ابتلاء.

    عند قدوم البلاء نجد ثلاثة انواع من الناس:
    ● نوع محروم من الخير، يواجه البلاء بسوء الظن بالله، و كثرة الشكوى، و اتهاز القدر.
    ● نوع موفق، يواجه البلاء بحسن الظن بالله و كثرة الصبر.
    ● نوع راض، يواجه البلاء بالشكر و الرضا.

    فهناك امور على العبد الالتزام بها حين وقوع البلاء،:
    ■ ان يؤمن بانه من عند الله سبحانه، و مكتوب عليه لا محيد، و يسلم الامر له سبحانه.
    ■ ان لا يخالف امر الله، و يلزم بالشرع، و لا يشكو و يسب الزمن، و يعلم ان كثيرا من الخلق مبتلى بنوع من البلاء، كل بحسبه.
    ■ ان يتعاطى الاسباب النافعة لدفع البلاء.
    ■ ان يستغفر و يثوب الى الله، لما صدر منه من ذنوب.
    ■ ان يتذكر اعظم بلاء اصاب الامة الاسلامية و هو موت اشرف المرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم. << كل مصيبة بعدك جلل يا رسول الله >>.

    و من بين الامور التي تخفف وطأة البلاء، و ترفع الهم، و تمحي الحزن من القلب على المبتلي ما يلي:
    ▪ اولا الصلاة: يجب المحافظة على الصلوات في اوقاتها، و صلاة الفجر و النوافلد و قيام الليل ان كان في المستطاع، فقد كان رسول الله صلى الله عليه و سلم اذا اصابه امر التجأ الى الصلاة.
    ▪ ثانيا الدعاء: يعتبر الدعاء من بين اهم الاسباب التي تدفع البلاء، فان كان الظعاء اقوى دفعه، و ان كان البلاء اقوى منه، خففه و اضعفه.
    ▪ ثالثا تلاوة القرآن: و ذلك لقوله تعالى: { و ننزل من القران ما هو شفاء و رحمة للمؤمنين } سورة الاسراء اية 82.
    ▪ رابعا الصدقة: و في الاثر: << داوو مرضاكم بالصدقة >>.

    و في ختام الموضوع على الانسان ان يعرف مقدار كل نعمة انعمها الله عليه، الصحة، الاهل، الابناء، المال، و الدين، فلولا المرض لما عرف قدر الصحة، و لولا الفقر لما عرف قدر الغنى، و لو لا كل هذه الاضداد لما عرف مقدار الكثير من النعم.
    و نختمها بقوله عز و جل: { و عسى ان تكرهوا شيئا و هو خير لكم } سورة البقرة الاية 216.
    اللهم اشف مرضانا و جميع مرضى المسلمين، فلا شفاء الا شفاءك، شفاء لا يغادر سقما، و الحمد لله رب العالمين
    اللهم فرج هم كل مهموم

    #2
    الله يجزاك خير اختي رهف
    كل مايصيبنا هو لحكمة لو علمنا الغيب وعرفنا سببها لسجدنا لله شكرًا فهو ارحم بنا من ابائنا وأمهاتنا
    احب رؤية مواضيعك وقراءتها اختي رهف استمري الله يسعدك
    وَكم من حاجةٍ كانت كحُلمٍ
    أتاحَ الله أسبابًا فكانت
    تعليق

    • الغائب الحاضر
      الغائب الحاضر تم التعليق
      تعديل التعليق




      (لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم وكان الله سميعا عليم)

      لاتحرمون المؤمن من الصراخ عند الألم
      والاولى من هو بصحة وعافية ان يمد يد العون مهما بدر من هذا المبتلى ... ولو بالدعاء
      الاطفال والنساء وكبار السن والمرضى سواءا بسحر او حسد او اي مرض عضوي .. وذل الرجل والاسير
      كلها ذكرها رسول الله صلى الله عليه واله وسلم واوصانا بالسعي فيهم

      الايه التي ذكرتها للمظلوم وان الله سميع عليم ويقول تعالى:

      (قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما إن الله سميع بصير)

      من يفهم هالايتين يهتز ... وينسى مابدر من المظلوم المحروم ويتجه الى الله ويساعده

      لأن الله سميع عليم بصير





    #3
    اختي نور المصطفى محمد بارك الله فيك على الاضافة، نورتي صفحتي، و سعيدة جدا ان مواضيعي نالت اعجابك، شكرا لك
    اللهم فرج هم كل مهموم
    تعليق

      #4
      اخي ابوغاايب نحمد الله كثيرا ان جعل قلوبنا رحيمة، مهما بدر من الاشخاص من أذى لا نستطيع ان نحقد عليهم، مهما غضبنا عليهم، و لكن يوم يحتاجون للمساعدة نبادر لمد يد العون لهم قدر المستطاع، و الله يعلم ما في القلوب.
      مشكور اخي على الكلمات الصادقة، كعادتك نورت صفحتي و عطرتها بنبل كلماتك.
      اللهم فرج هم كل مهموم
      تعليق

        #5
        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
        أبداع ما شاء وتميز في الطرح . بارك الله فيك أختي رهف
        شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
        تعليق

          #6
          اختي رهف
          هل تمت اضافة حرف واحد لموضوعك او تم حذف حرف واحد
          ارجو الاجابة بصدق
          رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْـزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ
          تعليق

            #7
            لا شيخنا الفاضل موضوعي كما كتبته، بارك الله فيكم
            اللهم فرج هم كل مهموم
            تعليق

              #8
              بارك الله فيك اخي احمد الوهيبي على الكلمات الطيبة، شكرا لمرورك
              اللهم فرج هم كل مهموم
              تعليق
              يتصفح هذا الموضوع الآن
              تقليص

              المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

              يعمل...
              X