X
 
  • التوقيت
  • إظهار
مسح الكل
المشاركات الجديدة
  • نجوم
    عضو نشيط
    • Jun 2011
    • 922

    #1

    اللهم يسر لي جليساً صالحـاً

    بسم الله الرحمن الرحيم

    اللهم يسر لي جليساً صالحـاً

    ‏عَنْ ‏ ‏عَلْقَمَةَ ‏ ‏قَالَ :-

    قَدِمْتُ ‏ ‏الشَّأْمَ ‏ ‏فَصَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قُلْتُ :- "اللَّهُمَّ يَسِّرْ لِي جَلِيسًا صَالِحًا "فَأَتَيْتُ قَوْمًا فَجَلَسْتُ إِلَيْهِمْ فَإِذَا شَيْخٌ قَدْ جَاءَ حَتَّى جَلَسَ إِلَى جَنْبِي قُلْتُ مَنْ هَذَا ؟
    قَالُوا : ‏ ‏أَبُو الدَّرْدَاءِ ‏ ، ‏فَقُلْتُ إِنِّي دَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُيَسِّرَ لِي جَلِيسًا صَالِحًا فَيَسَّرَكَ لِي .
    قَالَ : مِمَّنْ أَنْتَ ، قُلْتُ : مِنْ ‏ ‏أَهْلِ الْكُوفَةِ ‏
    ‏قَالَ: أَوَلَيْسَ عِنْدَكُمْ ‏ ‏ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ ‏ ‏صَاحِبُ النَّعْلَيْنِ وَالْوِسَادِ وَالْمِطْهَرَةِ ،
    وَفِيكُمْ ‏ ‏الَّذِي أَجَارَهُ اللَّهُ ‏ ‏مِنْ الشَّيْطَانِ ‏ ‏يَعْنِي عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏،
    ‏أَوَلَيْسَ فِيكُمْ صَاحِبُ سِرِّ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏الَّذِي لَا يَعْلَمُهُ أَحَدٌ غَيْرُهُ . (1)

    هذه هي مسألة أولئك الأخيار ، وهذا كان من دعائهم

    إن البحث عن جليس صالح في تلك الأزمنة الفاضلة
    والقرون الخـيِّرة ليس بالأمر العسير بل هو أمر ميسور ، لكثرة الأخيار وقلّة الأشرار .


    أما في زماننا هذا فلو قلّبت ناظريك فيمن جلس إليك – في مكان عام – لرأيت أنك أحرى بهذا السؤال ،
    وبهذه المسألة :

    " اللهم يسر لي جليساً صالحـاً "

    إن الجليس الصالح ربما كان أندر من الغُراب الأعصم

    كما أن جلساء السوء " أكْثَرُ مِنْ تفَارِيقِ العَصَـا " !

    وليت رأس جليس السوء عليه ريشة حتى يُعرَف ويُحذر !

    وقديما قيل : الوِحدة خيرٌ من جليس السّوء .

    وذلك أن صاحب الوِحدة يُحدّث نفسه ، وحديث النفس معفوٌّ عنه ، وجليس السوء يأمر بالسوء ،
    فله نصيب مِن وَصْف ( يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاء ) .

    قال أبو الدرداء : لَصَاحِبٌ صالح خير من الوِحدة ، والوحدة خير من صاحب السوء ،
    ومُمْلِي الخير خير من الساكت ، والساكت خير من مُمْلِي الشر .

    قال ابن حبان : العاقل لا يُصاحب الأشرار ، لأن صحبة صاحب السوء قطعة من النار ،
    تُعْقِب الضغائن ، لا يَستقيم وِدُّه ، ولا يَفِي بعهده .

    وقال أيضاً :
    من يَصحب صاحب السوء لا يَسْلَم ،
    كما أن من يدخل مداخل السوء يُتَّهَم .

    ومِن علامات جليس السّوء :
    أنه لا يُذكِّرك إذا غَفَلْت
    ولا يُعينك إذا ذَكَرْت
    ولا يأمرك إذا قصّرت
    ولا ينهاك إذ أخطأت
    ولا يُقوّمك إذا اعوججت

    فلا يأمرك ولا ينهاك
    بل هو موافق لك فيما فعلت
    ساكت عما قصّرت فيه أو تَرَكْت
    تاركك وهواك
    فهو ساع في هلاكك
    مسرع بك إلى رَداك

    فهو يَتركك وهَواك ! زاعما أنه اختار لك الراحة ، وقد اختار لك العَطَب !


    تَرْكُ نفسك يوما وهواها = سعي لها في رداهـا

    وهذا النوع من الناس يصدق فيهم قول ابن القيم رحمه الله :
    إن فضول المخالطة هي الداء العضال الجالب لكل شر .
    وكم سَلَبَت المخالطة والمعاشرة من نِعمة ؟
    وكم زرعت من عداوة ؟
    وكم غرست في القلب من حزازات تَزُول الجبال الراسيات وهي في القلوب لا تزول ؟!

    ففضول المخالطة فيه خسارة الدنيا والآخرة ،
    وإنما ينبغي للعبد أن يأخذ من المخالطة بمقدار الحاجة .

    منقول
    كتبه الشيخ / عبد الرحمن بن الله السحيم
  • جمانة
    أعمدة أسرار
    • Jul 2011
    • 5186

    #2
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    مشكورة حبيبتي نجوم على الموضوع الرائع
    تحياتي الخالصة

    تعليق

    • جروح
      أعضاء نشطين
      • Feb 2012
      • 749

      #3
      اللهم ارزقني الي فبالي بارب

      تعليق

      يتصفح هذا الموضوع الآن

      طي

      يوجد حاليًا 0 مستخدم متصل. 0 عضو و0 ضيف.

      كان معظم المستخدمين المتصلين بالإنترنت على الإطلاق 96,311 عند 07:43 PM يوم 03-03-2026.

      العمل...