• 29595
  • المشاركات
    1,622
سفيانوا
من أعمدة أسرار
تاريخ التسجيل: Jan 2014
ღ قال الله تعالى : إِنَّ اللهَ كَاْنَ بِكُمْ رَحِيْمَاً ღ

أقدم اليوم بين يدي أحبائي في هذا المنتدى الطيب موضوعا تحت عنوان :

ღღღღ

ღ قال الله تعالى : إِنَّ اللهَ كَاْنَ بِكُمْ رَحِيْمَاً ღ



قال الله تعالى

[إِنَّ اللهَ كَاْنَ بِكُمْ رَحِيْمَاً]

الحرص على إتقان العمل, والحذرُ من التقصير في الواجب _ فضيلة وأي فضيلة؛ إذ إن ذلك يحمل على الجد, والحزم,

والقيام بالواجباتِ.

وإن الشعور بالذنب وتأنيبِ الضمير حالَ وقوع الخطأ دليلٌ على حياة القلب, ورعاية الأمانة.

كما أن التفريط بالواجب وقلة المبالاة بالتقصير _ بلادةٌ في النفس, واستكانة للهوى، وضرب من القِحة والصفاقة.

ومهما يَكُ من شيء فإن الاعتدال مطلوب في حال وقوع الخلل أو التقصير؛ فإذا كان الإهمال والتفريط وما جرى

مجراهما مذموماً _

فكذلك المبالغة في لوم النفس ومحاسبتها مذموم؛ إذ إنه يقود إلى تحقير النفس, وقلة الثقة فيها.

بل قد يقود إلى تفريط آخر, وهذا مشاهد محسوس؛ فتجد من الطلاب _ على سبيل المثال _ من يقصر في نحو

الحضور, أو أداء

الواجبات؛ وبدلاً من الاعتذار وتدراك التقصير تجده يتهرب, ويحذر من المواجهة؛ فيترتب على ذلك تقصير أعظم من

الأول بمراحل وهكذا...

وتجد من الناس مَنْ يُسْنَدُ إليه عملٌ إما من قبل عمله الرسمي, أو من قِبَل من يتفق معه على عمل معين؛ فربما قصر

في العمل, أو تأخر عن إنهائه في الوقت المحدد؛

فتراه بعد ذلك يبالغ في جلد ذاته, واتهام نفسه بالإخفاق, فينتج عن ذلك قطيعة, وترك للعمل,

وحذر من المواجهة, بل ربما أدى ذلك إلى مرض نفسي مزمن يزيد مع الأيام.

وصفوة الكلام في هذا السياق أن يحرص المرء على أداء عمل بكل أمانة وإتقان، وإذا قصر فيه _وهو عرضة لذلك_

فليتدارك تقصيره, وليعتذر عن خطئه, ثم بعد ذلك يواصل عمله

ويحسن ظنه بنفسه, ويكف عن جلد ذاته, والمبالغة في تقريع نفسه

[وَلا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً] (النساء:29).

وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن .


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)

 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع


الساعة الآن 12:29 AM