بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا





الكشف والعلاجات والاستشارات

الاتصال بالشيخ الدكتور أبو الحارث

الجوال

00905397600411

اضفنا على الماسنجر على البريد التالي

[email protected]

[email protected]



مملكة الشيخ الدكتور أبو الحارث للروحانيات والفلك مملكة الاسلامية العامة
جميع المواضيع والمناقشات الاسلامية

أحسن الحسنات - ج 2

قديم 10-03-2011, 11:54 PM
معلومات العضو
المشرف العام

إحصائية العضو






 

جمانة غير متواجد حالياً

 


المنتدى : مملكة الاسلامية العامة
Icon1 أحسن الحسنات - ج 2

أحسن الحسنات - ج 2


الرسولُ صَلى الله عَليهِ وسَلّم قالَ:إذَا عَمِلتَ سَيّئةً فأَتْبِعْهَا بالحسَنة" قِيلَ أَمِنَ الحَسناتِ يا رَسُولَ اللهِ لا إلهَ إلا اللهُ،قالَ:هيَ أَحسَنُ الحسَناتِ" فقَولُه هيَ أي لا إلهَ إلا اللهُ "أَحسَنُ الحسَناتِ" أي أفضَلُها، أيْ أنّ لا إلهَ إلا اللهُ أَفضَلُ مَا يُتقَرّبُ به إلى اللهِ معَ خِفّتِها عَلى اللّسان وعَدمِ المشَقّةِ في النُّطقِ بها، ليسَ هُناك في الشّرعِ قَاعِدةٌ كُلّيّةٌ أنّ مَا كانَ مِنَ الأعمَالِ أَشَقَّ وأَكبَرَ كُلْفَةً أَفضَلُ مِن غَيره، بل مِنَ الأعمَالِ مَا هُوَ أَخَفُّ وهوَ أَفضَلُ مِن غَيرِه مِن سَائرِ الأعمَالِ الصّالحةِ كهذِه الكلِمةِ الشّريفَةِ لا إلهَ إلا اللهُ، هيَ خَفِيفَةٌ على اللّسانِ لكنّ اللهَ تَعالى جَعلَها أَفضَلَ الحسَنات، فمَهمَا عَمِلَ الإنسانُ مِنَ الأعمَالِ الحسَنةِ فَإنّ لا إلهَ إلا اللهُ مُقَدَّمَةٌ في الفَضْلِ عِندَ الله، وذلكَ أَنها البابُ إلى الإسلامِ، الكافِرُ إذَا أَرادَ الدُّخُولَ في الإسلامِ لا يَدخُلُ في الإسلامِ إلا بها أو بما يُعطِي مَعناهَا، قالَ الفُقهاءُ إذا قالَ الكافِرُ الذي يُريدُ الدُّخولَ في الإسلام لا خَالقَ إلا اللهُ محمّدٌ رسولُ الله صَحّ إسلامُه أي ثبَتَ لهُ الإسلام،وكذلكَ لَو قالَ لا رَبَّ إلا اللهُ محمّدٌ رسولُ اللهِ قَالُوا صَحَّ إسلامُه، وكذَلكَ لَو قَالَ لا رَبَّ إلا الرّحمن، أو لا إلهَ إلا الرّحمن لأنّ هؤلاء الكلِماتِ كُلٌّ بمعنى لا إلهَ إلا الله، لكنَّ أَفضَلَ ذَلكَ كُلِّهِ هذِه الصِّيغَةُ لا إلهَ إلا الله.


ثم إنّ مَن أَرادَ الدّخُولَ في الإسلام لو نَطَق بتَرجمَتِها بلُغَتِه التي يَعرِفُها صَحّ إسلامُه، وليسَ شَرطًا للدّخُولِ في الإسلام أن يَنطِقَ بعَينِ اللّفظِ العَربيّ بَل لَو نطَقَ بتَرجمَتِها دَخلَ في الإسلام، أمّا إضَافةُ أَشهَدُ إلى هذِه الكلِمَةِ مَقرونَةً بأنْ أي قَولُ أَشهَدُ أنْ لا إلهَ إلا الله قالَ الفُقَهاءُ فهوَ أَوْكَدُ لمن يُريدُ الدّخُولَ في الإسلام، القَولُ الصّحيحُ أنّه إذا قالَ لا إلهَ إلا الله صَحّ إسلامُه وإنْ كانَ الأفضَلُ لمنْ يُرِيدُ الدُّخُولَ في الإسلامِ أنْ يَقُولَ أَشهَدُ أن لا إله إلا الله، لأنّ أشهَدُ تُعطِي مَعنًى يؤكّدُ مَضمُونَ هذِه الشّهادةِ، ولأنّ أَشهَدُ تَدُلّ على أنّ هَذا المتلفّظَ بها يَعتَرِفُ عن إيقانٍ واعتقَادٍ وعِلْمٍ، لَيسَتْ بمثَابةِ أَعْلَمُ، فلَو قالَ أَعْلَمُ أنْ لا إلهَ إلا الله ليسَت بمرتَبةِ أَشهَدُ أن لا إلهَ إلا الله، أشهدُ أن لا إله إلا اللهُ فيها زيادةُ تَأكيدٍ لإثباتِ الألوهيّةِ للهِ تَعالى لدِلالتِها على الاعتِرافِ والاعتقادِ والإيقان.


فمَعنى أشهَدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ أنَا مُوقِنٌ ومُعتَقِدٌ وجَازمٌ بلا تَردُّدٍ ولا شَكٍّ وأنَا عَالم بأنّهُ لا إلهَ إلا الله أي لا مَعبُودَ بحَقٍّ إلا اللهُ أي لا يَستَحِقُّ أَحَدٌ أن يُتذَلَّلُ لهُ نهايةَ التّذلّل إلا الله، أي أنّ اللهَ تَعالى هوَ المنفَرِدُ باستِحقَاقِ نهايةِ التّذلّل أي أنّهُ هوَ الذي يجُوزُ أنْ يُتذَلّل لهُ نهايةَ التّذَلل، ومَن سِوى الله مِن مَلائكةٍ وأَنبياءَ وغَيرِهم مما خَلقَ اللهُ تَعالى لا يَستَحِقّ هذِه العِبادةَ التي هيَ نهايةُ التّذلّل.

ثم كلِمَةُ لا إلهَ إلا اللهُ فيها دِلالَةٌ على جمِيع مَا يجِبُ للهِ تَعالى أنْ يتّصِفَ بهِ مِن صِفاتِ الكَمالِ التي هيَ لا تَثبُت الألوهيّةُ إلا بها، لا تَثبُت الألوهيةُ بدُونها، مِن ذلكَ الحياةُ تَدُلُّ على أنَّ اللهَ حيٌّ، تَدُلُّ علَى أنّ هَذا الذي يَستَحِقُّ نهايةَ التّذلُّل حَيٌّ لَيسَ مَيّتًا وتَدُلّ على العِلمِ أي تَدُلُّ على أنّ هَذا الإلهَ الذي هوَ مُنفَرِدٌ باستِحقَاقِ نهايةِ التّذلل عَالم بكُلّ شَىءٍ، وتدُلّ على أنّه مُتّصِفٌ بالقُدرةِ أي الاقتِدار على اختِراعِ مَا أرادَ دخُولَهُ في الوجُودِ، وهَذا اللّفظُ مُتَضمّنٌ أيضًا للإرادَةِ أي أنّ اللهَ تعَالى يخَصِّصُ مَا شَاءَ بما شَاء، يخصِّصُ مَا شَاءَ بالدُّخُولِ في الوجُودِ فيُدخِلُه في الوجُودِ، ويخَصِصُ مَا شَاءَ بصِفَةٍ دُونَ صِفةٍ أي بدَلَ صفَةٍ هيَ تُقَابِلُها، فبِالمشِيئَةِ خَصّصَ اللهُ تَعالى الحادِثاتِ بما فِيها مِن صِفاتٍ مختَلفَةٍ، هوَ خَصّصَ الإنسانَ بصِفاتٍ خَاصَّةٍ بهِ بدَلَ أن يَجعَلَهُ كغَيرِه مِن مخلُوقَاتِه، وخَصّصَ غَيرَ الإنسانِ أيضًا بصِفاتٍ شاءَ أن تختَصَّ بهِ.

وسبحان اللهِ والحمدُ للهِ ربِّ العَالمين.

الحقوق محفوظة







المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
.. كنوز الحسنات .. ثمارة مملكة الاسلامية العامة 5 03-24-2014 11:46 PM
أحسن الحسنات - ج 1 جمانة مملكة الاسلامية العامة 4 04-09-2012 06:38 PM
مليارات الحسنات جمانة مملكة الاسلامية العامة 1 01-31-2012 02:46 AM
أبواب الحسنات جمانة مملكة الأوراد والأحزاب والأدعية 4 01-20-2012 01:52 AM
هذا حوار بين الحسنات والسيئات... شمهورش مملكة الاسلامية العامة 2 07-19-2011 08:31 PM

قديم 10-04-2011, 07:55 PM
معلومات العضو
المشرف العام

إحصائية العضو






 

جمانة غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : جمانة المنتدى : مملكة الاسلامية العامة
افتراضي

شكرا جزيلا يا حبيبتي بنت مستورة عن هذا المرور العاطر و الرد الجميل الذي يشجعني للمزيد والعمل والاجتهاد اكثرواكثر في هذه المملكة العظيمة والحبيبة موفقة بإذن الله لك مني أجمل تحية .

الحقوق محفوظة







قديم 04-10-2012, 02:27 PM
معلومات العضو
عضو جديد

إحصائية العضو






 

جروح غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : جمانة المنتدى : مملكة الاسلامية العامة
افتراضي

الله استر علي

الحقوق محفوظة








مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:21 AM


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.