عن النبيِّ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أنه قالَ لرجلٍ قالَ له ما شاءَ اللهُ وشئتَ : أجعلتني للهِ ندًا ؟ قلْ : ما شاءَ اللهُ وحدَه
خلاصة حكم المحدث : صحيح
.........
كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يأْمُرُ أصْحابَه بالابتعادِ عن أيِّ مَظْهرٍ من مَظاهِرِ الشِّرْكِ باللهِ عزَّ وجلَّ أو أيِّ قوْلٍ أو فِعْلٍ يُؤَدِّي إلى الشِّرْكِ، وكان يَنْهاهُمْ عن تَعْظيمِهِ حتى لا يَسْتدرِجَهم الشَّيْطانُ؛ فيَقَعوا في الشِّرْكِ. وفي هذا الحديثِ يقولُ عبدُ اللهِ بنُ عباسٍ رضِيَ اللهُ عنهما: "قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم -لَمَّا قال له رجلٌ: ما شاءَ اللهُ وشِئْتَ"-: والواوُ تُشرِكُ المشيئَتينِ جَميعًا؛ وفيها مَعْنى التَّسْويَةِ بين مَشيئةِ الخالقِ، ومَشيئةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو مَخْلوقٌ، وكان ذلك من بَعْضِ الصَّحابةِ تَعْظيمًا للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وكانَتِ اليَهودُ يَأْخُذونَ ذلك عليهم، كما في رِوايَةِ النَّسائيِّ مِن حَديثِ قُتَيْلةَ رَضِيَ اللهُ عنها، وفيه: "أنَّ يَهوديًّا أتَى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: إنَّكُم تُندِّدُون، وإنَّكُم تُشركِون، تَقولونَ: ما شاءَ اللهُ وشِئْتَ، وتَقولونَ: والكَعْبةِ، فأَمرَهمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا أرادُوا أنْ يَحلِفوا أنْ يقولوا: ورَبِّ الكعبةِ، ويقولوا: ما شاءَ اللهُ ثَمَّ شِئْتَ".
فأنْكَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على الرَّجُلِ هذا القولَ، وقال له: "أَجَعَلْتَني للهِ نِدًّا"، أي: شَريكًا مُساوِيًا له، ثم بيَّن له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما يقولُه، فقال له: "ما شاءَ اللهُ وحدَهُ"، وفي روايةِ أحمدَ: "أجعَلتَني واللهَ عِدلًا، بلْ ما شاءَ اللهُ وحْدَه"؛ لأنَّه سُبحانَه وتَعالى لا شَريكَ له في مُلْكِهِ، وهذه كَلِمةٌ فيها تَفْويضُ الأَمْرِ إلى اللهِ.
خلاصة حكم المحدث : صحيح
.........
كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يأْمُرُ أصْحابَه بالابتعادِ عن أيِّ مَظْهرٍ من مَظاهِرِ الشِّرْكِ باللهِ عزَّ وجلَّ أو أيِّ قوْلٍ أو فِعْلٍ يُؤَدِّي إلى الشِّرْكِ، وكان يَنْهاهُمْ عن تَعْظيمِهِ حتى لا يَسْتدرِجَهم الشَّيْطانُ؛ فيَقَعوا في الشِّرْكِ. وفي هذا الحديثِ يقولُ عبدُ اللهِ بنُ عباسٍ رضِيَ اللهُ عنهما: "قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم -لَمَّا قال له رجلٌ: ما شاءَ اللهُ وشِئْتَ"-: والواوُ تُشرِكُ المشيئَتينِ جَميعًا؛ وفيها مَعْنى التَّسْويَةِ بين مَشيئةِ الخالقِ، ومَشيئةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو مَخْلوقٌ، وكان ذلك من بَعْضِ الصَّحابةِ تَعْظيمًا للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وكانَتِ اليَهودُ يَأْخُذونَ ذلك عليهم، كما في رِوايَةِ النَّسائيِّ مِن حَديثِ قُتَيْلةَ رَضِيَ اللهُ عنها، وفيه: "أنَّ يَهوديًّا أتَى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: إنَّكُم تُندِّدُون، وإنَّكُم تُشركِون، تَقولونَ: ما شاءَ اللهُ وشِئْتَ، وتَقولونَ: والكَعْبةِ، فأَمرَهمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا أرادُوا أنْ يَحلِفوا أنْ يقولوا: ورَبِّ الكعبةِ، ويقولوا: ما شاءَ اللهُ ثَمَّ شِئْتَ".
فأنْكَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على الرَّجُلِ هذا القولَ، وقال له: "أَجَعَلْتَني للهِ نِدًّا"، أي: شَريكًا مُساوِيًا له، ثم بيَّن له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما يقولُه، فقال له: "ما شاءَ اللهُ وحدَهُ"، وفي روايةِ أحمدَ: "أجعَلتَني واللهَ عِدلًا، بلْ ما شاءَ اللهُ وحْدَه"؛ لأنَّه سُبحانَه وتَعالى لا شَريكَ له في مُلْكِهِ، وهذه كَلِمةٌ فيها تَفْويضُ الأَمْرِ إلى اللهِ.
