الكشف والعلاجات والاستشارات الاتصال بالشيخ الدكتور أبو الحارث (الجوال):00905397600411
إعـــــــلان
تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
X

شرح رسائل عبد القادر الجيلاني

منافع روحانية بخط اليد

 
  • تصفية
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الشيخ سمير عبد الحي
    رد

    "لِكُلِّ مَقَامٍ مَقَالٌ لِكُلِّ زَمَانٍ رِجَالٌ"*
    عبيد أحرار كرام من رق الدنيا، ملوك في دار الإسلام.
    والكل يعلم أن كل شيء له روح وجسد*والروح المنبعث من الإسلام [علمي الشريعة والحقيقة] – وعلم الحقيقة الذي همشته بعض فقهاء المذاهب وما ذلك إلا لغفلتهم الذوقية* كما قيل:[علم الحقيقة لب الشريعة فهي كالدهن الذي في اللب يحفظه) فهيهات هيهات بين جمال التعشّق والتغزُّل بالفهم والتأويل وبين التخمين والتفسير] ومن أدب آداب الشرعية أن لاينكروا سفر أهل الحقيقة وتنقل جهد السفر المتعب لتذوق اللب والدهن فغنموا وفازوا بتنقية شوائب النفس وعرفوا خباياها وأماتوا خواطرها لعمارة القلب والهيام الروحي لينالوا حقيقة الغنى وهي:[ان تستغني عمن هو مثلك] ومن تمكن في سفره صار عارفا عالماً*ومن ينكر مقامات صقور حقيقة شريعة درجات الإحسان فقد بانت زندقته وخسرت تجارته*ولا أحد ينكر تحقق أصحاب ظاهر الشريعة والتمسك في حقوقها التي تتمثل في كل جزئيات الشريعة* ولا ينقصهم إلا: [اقتحام عقبات النفس بنور اليقين]

    هل تعلم أن سفيان الثوري مزق كتبه وطيرها في الريح!!
    وداوود الطائي الذي طرح كتبه في البحر وقال يناجيها:
    "نعم الدليل كنت، والوقوف مع الدليل بعد الوصول عناء وذهول، وبلاء وخمول".
    وأبو سليمان الداراني الذي جمع كتبه في تنور وسجرها بالنار !!
    وقال أحمد بن الحوّاري وهو من أعلام التصوف في القرن الثالث الهجري، مخاطبا كتبه التي أغرقها :
    "يا عِلم، لم أفعل بك هذا استخفافا، ولكن لما اهتديت بك استغنيت عنك"
    وذكر الذهبي عن بشر الحافي الزاهد المعروف "أنه قيل له ألا تشتهي أن تحدث؟ قال:
    أنا أشتهي أن أحدَّث. وإذا اشتهيت شيئا تركته".
    وأنا أقول:
    الحمد لله وحده الذي بتوفيقه وفضله تركتُ تراثا كبيرا من بعدي!.
    قال الشيخ عبد القادر الجيلاني رضي الله عنه عن الحلاج:
    اعتبره سكران غائب العقل.


    انقر على الصورة لتكبيرها الاسم:	image_846.jpg الحجم:	15.4 كيلوبايت الهوية:	594393
    انقر على الصورة لتكبيرها الاسم:	192526909_296609312138339_7291484117740779158_n.jpg الحجم:	52.9 كيلوبايت الهوية:	594396
    الملفات المرفقة

    اترك تعليق:


  • الشيخ سمير عبد الحي
    رد
    انقر على الصورة لتكبيرها
الاسم:	208574553_2965222690419277_4254619845741746289_n.jpg
الحجم:	43.5 كيلوبايت
الهوية:	590870

    اترك تعليق:


  • الشيخ سمير عبد الحي
    رد
    عمر صاحب

    أشكرك يا أخي عمر على هذه الثقة وبارك الله فيك على هذا الدعاء
    وجعلك الله من الصالحين .


    انقر على الصورة لتكبيرها الاسم:	203348642_814936202751981_1694389178597922638_n.jpg الحجم:	76.3 كيلوبايت الهوية:	590221

    ضع ١٠ ردود في مواضيع مختلفة لتشاهد كل روابط التحميل للمخطوطات كافة

    ضع ١٠ ردود في مواضيع مختلفة لتشاهد كل روابط التحميل للمخطوطات كافة
    الملفات المرفقة

    اترك تعليق:


  • عمر صاحب
    رد
    يعجز اللسان عن قول ماتستحقه من الكلام والثناء الطيب
    ولأنك طيب وكريم
    تحب أن تعطينا من كرمكم وطيبتك الا متناهيه
    جعلها الله في ميزان حسناتك ان شاء الله بحق الحبيب المصطفى
    ووفقك الله لكل خير تحبه وترضاة

    اترك تعليق:


  • الشيخ سمير عبد الحي
    رد
    Gassanahmed

    جزاك الله الف خير يا شيخ سمير حفظك الله وعلى مقامك في علليين
    آمين ... بارك الله فيك ولك بمثل على هذا الدعاء.


    انقر على الصورة لتكبيرها
الاسم:	194711227_296802228785714_4264284596319498689_n.jpg
الحجم:	48.4 كيلوبايت
الهوية:	587910

    اترك تعليق:


  • Gassanahmed
    رد
    شكرا لك وجزاك الله الف خير يا شيخ سمير حفظك الله وعلى مقامك في علليين

    اترك تعليق:


  • Piercing star
    رد
    جزاكم الله خير الجزاء شيخنا الكريم وبارك فيكم.
    جعلها الله في ميزان حسناتكم

    اترك تعليق:


  • الشيخ سمير عبد الحي
    رد

    هذه الدعوة ما يعرف بمنظومة أسماء الله الحسنى وهي مبنية على منظومة سيدنا عبد القادر الجيلاني قدس الله روحه

    بَدَأتُ بأسْمِ اللهِ وَاْلحَمدِ أَوَلَا**عَلى نِعَمٍ لَمْ تُحْــصَى فيما تَنَزَلَا

    فَمِنْها ثَنَاءً لِلاِلهِ بِنَفْسِهِ*عَلى نَفْسِهِ اِذْ لَيْسَ يُحْصيهِ مَنْ تَلا

    وَمنِها صَلواةُ اللهِ ثُمَّ سَلامُهُ*عَلَى الْمُصطَفى سِرِ الْوُجُودِ اْلمُكَمَّلا

    وَمِنْها إذا حَلّ امْرءُ ما أهَمَّهُ*تِلاوَةُ أَسْـماءِ اْلِإلِهِ إِذا خَلا
    فَنَسْأَلُكَ الّلهُمَّ اَمْناً وَرَحْمَةً*وَباْلأَمْنِ يارَحْمنُ لاتُبْقي مُوجِلا
    وَكُنْ يارَحيمٌ راحِماً ضُعْفَ قُوَّتي* وَياَ مالِكاَ كُنْ لي نَصـيراً وَمَوْئِلا

    وَيارَبُّ يا قُدوُّس كُنْ لي مُنَزِّهاً* وَللِشَّرِّ سِلْماً يا سَــلامُ مُبَدِّلا
    وَيا مُؤمِناً هَبْ لي اَماناً مُسَلِّماً* وَسِـــتْراً عَميماً يا مُهَْيمِنُ مُسْبِلا

    اَزِلْ ياعَزيزُ الذّلَّ عَنّي فَلَمْ أزَلْ* بِعِزِّكَ ياجَبّـارُ مُكْفاً مُجَمّلا

    وَاصَْغِْر وَضَعْ ذَا الْكِبْرِ يامُتَكَبِرُّ* وَيا خالِقُ إجْعَلْ لي عَنِ الْخَـلْقِ مَعْزِلا

    وَيا بارِئَ الْأنْفاسِ قَدْ بِتُّ مُبْرَءً* بِكَ الُسقْمَ عَنّي يا مُصَوِّرُ زُوِّلا
    سَأَلْتَكَ يا غَفّارُ غَفْرَاً وَتَوْبَةً* وَبِالقَهْرِ يا قَهّـارُ خُذْ مَنَْ تَحَيَّلا

    وَهَبْ ليَ يا وَهَّابُ عِلْماً وَحِكْمَةً* وَلِلرِّزْقِ يا رَزّاقُ كُنْ لي مُسَهِّلا
    وَبِالْخَيْرِ يافَتَّاحُ فَافْتَحْ وَبِالْهُدى* وَبِالْعِلْمِ كُنْ لي يا عَليمُ مُفَضِّلا

    وَيا قابِضُ اقبِضْ رُوحَ كُلَّ مُعانِدٍ* وَيا باسِــطَ النَّعماءِ زِدْني تَجَّمُلا
    وَيا خافِضُ اخْفِضْ قَدْرَ كُلِّ مُعارِضٍ* وَيا رافِعُ ارْفَعْني عَـلى رَغْمِ مَنْ قَلا

    بِعِزِّكَ قَدْري يا مُعِزُّ مُعَزَّزً* مُذِلٌّ فَكُنْ لِلظّـالِمينَ مُذَلِّلا
    سَمِعْتَ دُعائىَ يا سَميعُ فَكُنْ اِذاً* بَصيراً بِحالي راحِماً مُتَقَبِلا

    اِلى حَكَمٍ اَشْكُوا ظَلامَةَ مُعْتَدٍ* هُوَ اْلعَدْلُ كَمْ أرْدى ظَلُوماً وَجَنْدَلا
    لَطيفٌ بِحالي راحِمٌ لِشَكِيَّتي* خَبيرٌ بِضَعْفي اِنْ تَضايَقْتُ حَـلَّلا

    وَلا زِلْتُ اَهْفُو وَالْحَليمُ مُسَتِّرٌ* وَرَبّي عَظـيمُ الْعَفْو اِنْ زُغْتُ اَمْهَلا
    غَفُورٌ اَقِلْ اِغْفِرْ ذُنُوبي وَعَثْرَتي* شَكُورٌ فَوالِ الشُّكرَ قَلْبِى الْمُغَفَّلا

    وَاَعْلِ مَقامي ياعَلِيُّ فَلَمْ اَزَلْ* بِذِكْرِكَ قَدْري يا كَبيرُ مُبَجَّلا
    حَفيظٌ لِرُوحي لايَؤُدُكَ حِفْظُها* مُقيتٌ فَكُنْ لِلْقُوتِ يارَبِ مُرْسِلا

    ذمامُكَ حَسْبي يا حَسيبُ فَاَحْمِني* وَأَنْتَ جَليلٌ كُنْ لِقَدْري مُجَلِّلا
    وَأَنْتَ حَكيمٌ يااِلهي فَعافِني* وَدُودٌ فَكُنْ لِلوُدِّ في الْقـَلْبِ مُنْزِلا
    كَريمُ الْعَطايا رَبِّ أَجْزِلْ عَطِيَّتي* رَقيبٌ عَلَى الْاَعْداءِ يَكْـفي إِذا كَلا

    دَعَوْتُ مُجيباُ أمراً مُتَقَبّلاً* كَثيرَ اْلعَطايا واسِــعَ اْلجُودِ مُجْزِلا
    مَجيدٌ فَمَجِّدْ شَرْعَ ذِكْري لَدَى اْلوَرى* وَيا باعِثُ ابْعَثْ جَيْشَ نَصْري مُهَرْوِلا
    شَهيدٌ عَلى قَوْمٍ بما كانَ مِنْهُمُ* فَيا حَقُّ خُـذْ بالثّأرِ مِنْهُمْ وَعَجِلا

    وَأَنْتَ وَكيلي يا وَكيلُ عَلَيْهِموُ* وَحَسْبي اِذا كَانَ الْقَوِيُّ مُوَكَّلا
    مَتينٌ فَمَتِّن قُوَّتي وَتَوَلَّني* فَمَنْ يا وَلِيُّ مِنْكَ اَوْلى لي بِاْلوِلا

    حمِدْتُّ حَميداً لَمْ يَزَلْ مُتَفَضِّلاً* وَمُحْصي لِمَنْ اَبْدى مُبيداً وَمُجْذِلا
    وَمُحْي فَوَسِّعْ لي حَيوةً نَفيسَةً* مُميتٌ فَعَجِّلْ مَوْتَ خَصْـمي مُنْكِّلا
    بّدّأْتَ بِجُودٍ مِنْكَ يا مُبْدِيَ اْلعَطا* وَأَنْتَ مُعيدٌ كُلَّما فاتَ أو خَلا

    وَيا حَيُّ اَحْي مَيْتَ قَلْبي فَلَمْ أزَلْ* بِذِكْرِكَ يا قَيُّومُ مادُمْتُ مُوصِلا
    وَيا واجِدُ أَوْجِدْ لَنا كُلَّ بُغْيَةٍ* وَيا ماجِدُ أمْحِدْني وَكُنْ لي مُعَوِّلا
    وَيا واحِدٌ مالي سِواكَ مُفَرِّجٌ* وَيا صَمَدٌ فَرِّجْ وَقُلْ هَمَّـكَ انْجَلا

    وَيا قادِرٌ اَهْلِكْ عَدُوّي بِكَيْدِهِ* وَمُقْتَدِرٌ أرْدِىِ الكَذُوبَ اْلمُقَوِلا
    وَلا زالَ ذِكْري يا مُقَدِّمُ في اْلعُلا* وَذِكْرُ عَدُوّي يامُؤَخِّرُ أَسْفَلا

    إِلَى السَّبْقِ قُلْ يا أَوَّلٌ أَنْتَ أَوَّلُ* وَيا أخِرُ أخْتِمْ لي أنْ اَموُتَ مُهَلِّلا
    وَأَظْهِرْ إلهي اْلحَقَّ إِنَّكَ ظاهِرٌ* وَيا باطِنٌ بَطِّلْ لِمَنْ كان مُبْطِلا

    وَيا وَالِياً أصْلِحْ وُلاتَ اْلأَنامِ اِذ*يَصيرُونَ يا مُتَعالُ بِاْلعَدْلِ وَاْلعلا
    وَيابَرُّ أغْمِرْني بِبِرِّكَ وَأكْفِني* زَوالاً وَيا تَوّابُ تُبْ وَتَقَبَّلا

    ومُنْتَقِمٌ رَبّي انْتَقِمْ لي مِنَ الِعدا* وَجُدْ وَاعْفُ عَنّي يا عَفُوُّ تَفَضُّلا
    وَكُنْ لي رَؤُوفاً يارَؤُفُ وَمُسعِفاً* وَلا زِلُتَ لي يا مالِكَ الْمُـلِك مُعقِلا
    وَاَفْرِغْ عَلَيَّ ذَا اْلجَلالِ جَلالَةً* فَجُودُكَ بِاْلإكْرامْ لازالَ مُهْطِلا
    وَيا مُقْسِطٌ ثَبِّتْ عَلَى اْلقِسْطِ نِيَّتي* وَيا جامِعُ اجْمَعْ لي رِضَا سائِرِ اْلمَلا

    غَنِيٌّ فَوالي اْلفَقْر عَنّيَ بِاْلغِنا* وَمُغْني فَاَعْذِبْ بِالْقَناعَةِ مَنْهَلا
    وَيا مانِعُ اْمنَعْني عَنِ السُّوءِ وَاحْمِني* وَيا ضارُّ كُنْ لْلحـاسِدينَ مُنْكِلا

    وَيا نافِعُ اْنفَعْني بِعِلْمِكَ وَاهْدِني*وَيانُورُ كُنْ للِنُّورِ في اْلقَلْبِ مُشْعِلا
    إلى اْلَحقِّ يا هادِي أهْدِني بِبَدايعٍ* مِنَ اْلعِلْمِ زِدْني يابَـديعُ تَوَصُّلا

    وَاْبقِ اْلهُدى في اْلقَلْبِ ياباقِياً فَكُنْ*لِعِلْمِ النُّهي ياوارِثاً لي مُوَصِّلا
    عَلَى الرُّشْدِ ثَبِّتْ يارَشيدُ عَزائِمي* عَلَى الصَّبْر هَبْ لي يا صَبُورُ تَجَمُّلا

    بِأَسْمائِكَ الْحُسْنى دَعَوْتُكَ سَيّدِي* وَجِئْتُ بِها يا خالِقي مُتَوَسِّلا
    بِأَسْمائِكَ الْحُسْنى دَعَوْتُكَ رازِقي*وَجِئْتُ بِها ياخالِقي مُتَوَسِّلا
    بِأَسْمائِكَ الْحُسْنى دَعَوْتُكَ يااللهُ* وَجِئْتُ بِها ياخالِقي مُتَوَسِّلا

    وَمُبْتَهِلاً رَبّي اِلَيْكَ بِفَضْلِها* وَأَرْجُوا بِها كُلَّ اَلمُرادِ مُؤَمِلا
    فَقابِلْ إِلهي بِالرِّضا مِنْكَ وَاكْفِني* صُرُوفَ زَمــاني مُكْثِراً وَمُقَلِلا
    وَجُدْ وَاعْفُ وَارْحَمْ وَاكْفي وَاْنصُر عَلَى العِدا*وَتُبْ وَاهْدِي وَاصْلِحْ كُلَّ شَّيءٍ تَخَلَلا

    وَبَعْدُ فَاَسْماءُ الْاِ لهِ كَثيرَةٌ*وَاَعْظَمُهَا الْحُسْنى لِمَنْ قَدْ تَأمَّلا
    لَها فَاَتْلُ ياهذا وَكَرّرْ تِلاوَةً*تَرى كُلَّ شَيْئٍ صارَ سَهْلاً مُسَهَّلا
    وَكُنْ يااِلهي مُسْتَجيباً دُعاءَنا*وَاجْزِلْ لَنَا النَّعماءَ مِنْكَ تَفَضُّلا

    وَصَلِّ اِلَهي بُكْرَةً وَعَشِيَّةً* عَلَى اْلُمصْـطَفى ماحَنَّ رَعْدٌ وَجَلَّلا
    وَسَلِّمْ اِلَهي بُكْرَةً وَعَشيَّةً* عَلَى الْمُصْطَفى اَزْكى سَلاماً وَاَكْمَلا
    وَبارِكْ اِلهي بُكْرَةً وَعَشيَّةً*عَلَى الْمُصْطَفى خَيْر الْاَنامِ مُفَضَّلا

    وَاعْطِهِ يارَبِّ الْوَسيلَةَ وَاجْزِهِ* بِاَفْضَلِ ماتَجْزي نَبياً وَمُرْسَلا
    كَذَا الْأَنْبِياء وَالْآلِ وَالصَّحْبِ كُلِهِمْ* وَبَعْدُ فَحَمْدُ اللهِ خَتْمَاً وَأَوَلا
    *********************************
    وَنَسْئَلُ رَبّي اَن يُثَبِّتَ دينَنا*
    عَلَيْنا وَيَهْدينَا الصِّراطَ كَمَْن هَدا
    وَيَعْفُوَ عَنّا مِنَّةً وَتَفَضُّلاً*
    وَيَحْشُرنا في زُمْرَةِ الْمُصْطفى غَدا
    عَلَيهِ صَلواةُ اللهِ مَاهَبَّتِ الصَّبا*
    وّماناحَ طَيْرٌ فّوْقّ غُصْنٍ وَغَرَّدا
    كَذاكَ سَلامُ اللهِ ثُمَّ رضاؤهُ*
    عَلَى الآلِ وَالأزْواجِ وَالصَّحبِ سَرمَدَا

    اترك تعليق:


  • الشيخ سمير عبد الحي
    رد
    دُعَاءُ حزب النصر
    للشيخ عبد القادر الجيلاني
    بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ واللهُ أكبرُ*لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ*لَهُ المُلْكُ ولَهُ الحمدُ*وهُوَ عَلَى كُلِّ شِيْءٍ قَدِيرٌ*لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ولا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلاَّ باللهِ*اَللَّهُمَّ بِحُرْمَةِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ عِنْدَكَ وَبِحُرْمَتِكَ عِنْدَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ أَنْ تَسَتُرَنَا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمَاً كَثِيراً إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَالْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ*(3)

    اللَّهُمَّ أسْألُكَ غَمْسَةً فِي بَحْرِ نُورِهَيْبَتِكَ القاهِرَةِ الباهِرَةِ الظاهِرَةِ الباطِنةِ القادِرَةِ المـُقتدِرَةِ، حَتى يَتلألأ وَجْهِي بشُعَاعَاتٍ مِنْ نُور هَيْبَتِكَ تَخْطِفُ عُيُونَ الحَسَدَةِ والمـَــــرَدَةِ والشَّيَاطِينِ مِنَ الإنْسِ والجِنِّ أجْمَعِينَ، فَلاَ يَرْشُقُونِي بِسِهَامِ حَسَدِهِمْ ومَكَائدِهِمُ البَاطِنةِ والظَاهِرَةِ، وتَصِيرُ أبْصَارُهُمْ خَاشِعَةٌ لِرُؤيَتِي، ورِقَابُهُمْ خَاضِعَة ٌلِسَطْوَتِي.
    واحْجُبْنِي اللَّهُمَّ بالحِجَابِ الذِي بَاطِنُهُ النُّورُ فَتَبْتَهِجُ أحْوَالِي بأنْسِهِ وتَتَأيَّدُ أقْوَالِي وأفْعَالِي بِحِسِّهِ، وظَاهِرُهُ النَّارُ فَتَلْفَحُ وُجُوهَ أعْدَائِي لَفْحَة ًتَقْطَعُ مَوَادَّهُمْ عَنِّي، حَتَّى يَصُدُّوا عَنْ مَوَارِدِهِمْ خَاسِئِينَ خَاسِرِينَ خَائِبِينَ خَاشِعِينَ خَاضِعِينَ مُتَذللِّينَ، يُوَلُونَ الأدْبَارَ ويُخَرِّبُونَ الدِّيَار ويُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ. وأسْألُكَ النَّورَ الَّذي احْتَجَبَ بهِ قِوَامَ نَامُوسِ أنْوَارِ وَجْهِكَ، النَّورَ الَّذِي احْتَجَبْتَ بهِ عَنْ إدْرَاكِ الأبْصارِ أنْ تَحْجُبَنِي بأنْوَارِ أسْمَائِكَ في أنْوَارِ أسْرَارِكَ، حِجَابَاً كَثِيفَاً يَدْفَعُ عَنِّي كُلَّ نَقْصٍ يُخالِطُنِي في جَوْهَرِيَّتي وفي عَرَضِيَّتِي، ويَحُولُ بَيْنِي وبَيْنَ مَنْ أرَادَنِي بسُوءٍ، وما تُحْيينِي به مِنْ فَضَائِلِكَ التِي مَنحْتَني بها، وفَواضِلِكَ التي غَمَرْتَنِي فيها، وما إليَّ وعَليَّ*وبيَّ ولِيَّ وعَنِّي وفِيَّ فإنَّكَ دَافِعُ كُلِّ سُوءٍ ومَكْرُوهٍ، وأنْتَ على كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ.
    يا مُنَوّرَ كُلَّ نُورٍ ألْبِسْنِي مِنْ نُورِكَ لِبَاساً يُوَضِّحُ لي ما الْتَـبَسَ عَليَّ مِنْ أحْوالِيَ الباطِنَةِ والظاهِرَةِ
    يا مُنَوّرَ كُلَّ نُورٍ ألْبِسْنِي مِنْ نُورِكَ لِبَاساً يُوَضِّحُ لي ما الْتَـبَسَ عَليَّ مِنْ أحْوالِيَ الباطِنَةِ والظاهِرَةِ
    يا مُنَوّرَ كُلَّ نُورٍ ألْبِسْنِي مِنْ نُورِكَ لِبَاساً يُوَضِّحُ لي ما الْتَـبَسَ عَليَّ مِنْ أحْوالِيَ الباطِنَةِ والظاهِرَةِ

    واطْمِسْ أنْوارَ أعْدَائِـي وحُسَّادِي حَتَّى لا يَهْتَدُوا إلَيَّ إلا بالذلِّ والانْقِيَادِ والْهَلَكَةِ والنَّفَادِ، فَلا تَبْقَى مِنْهُمْ بَاقِيَة بَاغِيَة طَاغِيَة عَاتِيَة، أقْمَعْهُمْ عَنِّي بالزَّبَانِيةِ،
    وهُدَّ أرْكانَهُمْ بالـمَلائِكَةِ الثَّمَانِيَةِ وخُذهُمْ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ
    وهُدَّ أرْكانَهُمْ بالـمَلائِكَةِ الثَّمَانِيَةِ وخُذهُمْ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ
    وهُدَّ أرْكانَهُمْ بالـمَلائِكَةِ الثَّمَانِيَةِ وخُذهُمْ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ

    بِحَقِّ كُلِّ اسْمٍ
    هُوَ لكَ سَمَّيْتَ بهِ نَفْسَكَ أو أنْزَلْتَهُ في كِتَابِكَ أو عَلَّمْتَهُ أحَدًا مِنْ خَلْقِكَ أو اسْتَأثَرْتَ بِهِ في عِلْمِ الغَيْبِ عِنْدَكَ، وَ بِحَقِّكَ عَلَيْكَ و بِحَقِّكَ على كُلِّ ذِي حَقٍّ عَلَيْكَ يا حَقُّ يا مُبينُ، يا حَيُّ يا قيُّومُ. يا الله يا ربَّاهُ يا غياثاهُ، أسْألُكَ بأسْمَائِكَ الحُسْنَى وبِصِفاتِكَ التامَّاتِ العُلْيا، وبجَدِّكَ الأعلَى وبعَرْشِكَ وما حَوَى وَ بِمَنْ على العَرْشِ اسْتَوَى وعلى المـُلْكِ احْتَوَى وبِمَنْ دَنَا فَتَدَّلى فَكَانَ قابَ قَوْسَيْنِ أو أدْنَى، أنْ تُطْلِعَ شَمْسَ الهَيْبَةِ القاهِرَةِ البَاهِرَةِ الظَّاهِرَةِ القَادِرَةِ المـُقْتَدِرَةِ عَلَى وَجْهِي، حَتَّى يَعْمَى كُلُّ شَخْصٍ يَنْظُرُ إليَّ بِعَيْنِ العَدَاوَةِ والازْدِرَاءِ و الاسْتِهْزاءِ، فَتُدْبِرُهُ عِنْدَ إقْبالِهِ إليَّ مُسْتَرَدَّا بالمـَخاوِفِ المـُهْلِكَةِ والبَوَائِقِ المـُدْرِكَةِ، فَتُحِيطُ بِهِمْ إحَاطَتُكَ بِكُلِّ شَيءٍ، حَتَّى لا تَبْقَى مِنْهُمْ باقِيَة ولا يَجِدُوا لَهمْ وَاقِيَة.
    بِسْمِ اللهِ مِنْ قُدَّامِنا، بِسْمِ اللهِ مِنْ وَرَائِنا، بِسْمِ اللهِ مِنْ فَوْقِنا، بِسْمِ اللهِ مِنْ تَحْتِنا، بِسْمِ اللهِ عَنْ أيْمانِنا، بِسْمِ اللهِ عَنْ شمَائِلِنا، يا سَيِّدَنا يا مَولانا فاسْتَجِبْ دُعَانا و أعْطِنا سُؤْلَنا، فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَاللَّهُ مِنْ وَرَائِهِمْ مُحِيطٌ، بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ، فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ، إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ، والحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالمِينَ، بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، يا اللهُ يا رَحْمَنُ يا رَحِيمُ، يا حَيُّ يا قَيُّومُ، كهيعص، يا وَدُودُ يا مُسْتَعَانُ، حم عسق، وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِهِ وَ صَحْبِهِ وَ سَلَّمَ تَسْلِيْماً إلى يَوْمِ الدِّينِ آمِيْنَ)*

    انقر على الصورة لتكبيرها
الاسم:	EUp_5V5WAAML4i3.jpg
الحجم:	91.4 كيلوبايت
الهوية:	587266

    اترك تعليق:


  • الشيخ سمير عبد الحي
    رد


    المكتوب الرابع عشر والخامس عشر
    كمال المعرفة و ثمرتها
    ايها العزيز اذا بلغت شموس سماء المعرفة الى بروج *
    ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ )*
    و عرج لوح المحبة على معاجم مدارج *
    (وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي) *
    تلمع بوارق انوار *
    (وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً )*
    وتشاهد عين اليقين اثار
    [أَفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِّن رَّبِّهِ]
    في عظيم مشاهدة
    [لَقَدْ جَاءكَ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ]
    و تطلع على دفاين اسرار
    [وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ]
    و تشرف على دقائق حقائق
    [وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِّلْمُوقِنِينَ]
    [وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ]*
    وتصير محرما لرموز
    [فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ اللّهِ]
    و تهب رياح فيض
    [وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ]
    بروايح فضل
    [نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَن نَّشَاء]
    من مهب
    [اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ]
    في بساتين
    [إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً]
    و تورق باوراق الشهود و تثمر ثمار التجلي الى حد الكمال اشجار رياض
    [إِنَّ اللّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ]
    و تجري ينابيع وصول
    [ ذَلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ]
    من شوامخ جبال
    [ وَاللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ]
    الى مسيل اودية القلوب فيخبرها هاتف الغيب على السنة الخلائق خبر *
    ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدّاً )*
    و مبشر الاقبال يتفوه ببشارة *
    ( يَا عِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلَا أَنتُمْ تَحْزَنُونَ )*
    و يدركهم الرضوان من *
    ( بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ )*
    مع تحف تحيات *
    (سَلَامٌ قَوْلاً مِن رَّبٍّ رَّحِيمٍ )*
    و يفتح مائدة رضوان نعيم *
    (رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ ) *
    و يقول *
    ( وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ * نُزُلاً مِّنْ غَفُورٍ رَّحِيمٍ )

    المكتوب الخامس عشر
    القلب السليم و العقل السليم
    ايها العزيز لا بد من قلب سليم يفهم رموز *
    ( فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ )*
    و فهم كامل يدرك دقايق اسرار *
    (سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ )*
    و بصر صادق يشاهد بعين القلب شواهد معرفة *
    ( وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ وَلَـكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ )*
    و يستقبل بقلبه دواعي وصول *
    (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ) *
    وينتبه من نوم غفلة
    [ وَيُلْهِهِمُ الأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ]
    من زواجر تنبيه
    [ أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً ]
    ويستمسك بعروة وثقى *
    (وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ )*
    و يركب على سفينة *
    ( فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ ) *
    في بحر *
    ( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ )*
    ويغوص فيه باذلا فان ظفر على جواهر المطلوب *
    ( فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً]
    وان تلفت مهجته *
    ( فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلى اللّهِ )*
    و صلى الله على سيدنا محمد النبي الامي و على اله و صحبه و سلم تسليما كثيرا الى يوم الدين)))إهـ*

    بِسْمِ اللَّهِ وَقَوْلـُهُ الْحَقُّ
    [عَلَى اللّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ]
    سبحان الحي الفتاح*

    الشيخ عبد القادر قدس الله روحه يتكلم عن عين اليقين والمشاهدة بالعين المجردة:
    [وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِّلْمُوقِنِينَ][وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ]
    !؟!؟!؟*
    إعلم أنَّ طريق الآخرة مشوار كثير العثار وعلينا بلباس الحلم وتاج الوقار وبيع النفس للمشتري:
    [
    إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ ]
    فالمعركة طويلة ومكان القتال هو بين النفس وإبليس وإبنته زهرة [
    وأعني بها : الحياة الدنيا]*
    كما أنَّ إبليس من جنوده فأنتَ أيضاً من جنودة ولكن بينها التكريم:[
    وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ ]*ومدارج بروج الآخرة قطَّاع طرقها كثيرة من الجن والشياطين ومن شياطين الإنس والجن والعفاريت والجنود والأتباع ومن لدغة وكيد الفاسق وسطوة والمارق والأعراب والسباع والهوام واللصوص وفراعنة النفوس من أهل الكتاب أما ينصرك وأما ينصرهم ويُسلِّطهم عليك [ كُلٌّ مُّتَرَبِّصٌ ] أن نسلك إليها* وكلُ منتظر دوائر الزمان ولمن يكون النصر*[ فَلِلّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ] ... [ لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ]*
    وقد مرَّ معنا دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم:
    [ رَبّ أعِنِّي وَلا تُعِنْ عَليَّ،
    وَانْصُرْنِي وَلا تَنْصُرْ عَلَيَّ، وَامْكُرْ لي وَلا تَمْكُرْ عَليَّ، وَيَسِّرْ هُدَايَ وَانْصُرْنِي على مَنْ بَغَى عَليَّ.....]*

    إنَّ زبدة الربانيين اولياء العارفين و نخبة اصفياء البرهان يعلمون أنَّه:
    إذا تجلى الحق تجلى بذاته لذاته على ذاته كانطواء انوار الكواكب في نور الشمس*وكل شيئ قائم به قيام صدور لا قيام حلول*ونوره الفعلى ظاهر في مجالي صور اسمائه وصفاته فظهور العقل الكلى انما هو ظهور نوره تعالى الفعلى لان النفوس كلها وجود بلا مهية باقية ببقاء الله إذ ليس لها حد يقف في مراتب الكمال فلا سكون وطمأنينة لها الا بذكر الله تطمئن القلوب* والنفس شعلة ملكوتية لا تخمد نارها* ولمعة جبروتية لا يطفى نورها *

    في بساتين[إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً]*
    و تثمر ثمار التجلي الى حد الكمال اشجار رياض [إِنَّ اللّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ]*
    فمن عرف ذلك لم يخف وكان من الآمنين*والصدق نور يظهر على قلب العبد بذلك النورأنه صدق*فإنَّ الإيمان كشف نوري لا يقبل الشُبهة ولا يقبل الزوال فإنه نور إلهي رقيب قائم على كل نفس بما كسبت*ما هو نور شمسي كوكبي يطلع ويغرب فيعقبه ظلم شك أو غيره!!! ؟ بل من شوامخ جبال[ وَ
    اللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ]* فإن عرفت ما قلناه عرفت هاتف الغيب على السنة الخلائق خبر[إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدّاًَ] ومبشر الاقبال يتفوه ببشارة [يَا عِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلَا أَنتُمْ تَحْزَنُونَ ] وفي المودة تقتضي المحبة* وكتب فيما كتب:
    [
    سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ ]* فمن مّنَّ الله عليه ووفّقه لرؤية :[ فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ] فلا يلحق تيارهم تيّار*ولا يُشق غبارهم غبار*ولا يؤمّل إدراكهم طالب إلاَّ من سلك طريقهم*
    [وان تلفت مهجته *[ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلى اللّهِ ]* فالله سبحانه وتعالى لا يغفل عن الصغير لصغره ولا عن الكبير لكبره ولا عن الكافر لكفره ولا عن المشرك لشركه ولا عن الفاسق لفسقه ولا عن الضال لضلاله، فكيف يغفل عن قوم [يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ ]!؟!؟!؟*سبحانك هذا بهتان عظيم* فإن تلفت مهجته فقد أدَّى الأمانات إلى أهلها*فما ثمن الذي تلفت مهجته ووقعت في يد مالكها صاحب العظمة والملك والسلطان هل يفرِّط في حفظ الأمانة !!! فرب المشارق والمغارب تبارك وتعالى أجل وأكرم من أن يعذب حنيفية عصابة قليلة في ذلة من الناس ، وعيونهم تجري بالدموع من خشيته ،جاريين دائبين بالتسبيح والتقديس يخنقهم البكاء وتبكي الملائكة لبكائهم سائلين رب العزة التوبة النصوح؟ مع ما يخالطهما من الخوف* ولا تسكن نفوسهم إلا في ذكر الرحمن* ووجوههم معفرة في التراب لوجهه الباقي ابتغاء رحمته ورجاء ثوابه، يقول أحدهم:
    [سبحانك لا نريد جناناً ولا أزواجاً ولا نريد إلا النظر إلى وجهك الكريم]* فيا لها من سعادة لا شقوة بعدها*ويالها من شقوة لا شقوة بعدها لأهل الخمول *

    وما يناسب رسائل الغوث الجيلاني بعض المواعظ عن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه:
    [ لا كنزَ انفعُ من العلم*ولا عزَّ ارفع من الحلمِ *ولا حسبَ ابلغ من الأدب* ولا نسبَ أوضعُ من الغضب*ولا جمالَ أجملُ من العقل*ولا قرِينَ شرُّ من الجهلِ* مَن نظرَ في عيبِ نفسِهِ شُغِل عن عَيب غيرهِ * ومن هَتَك حِجابَ غَيره انكشفت عوراتُ بيتِهِ* ومن نسي زَلـلَهُ استَعظَمَ زَلَلَ غَيرِهِ ، وما العاقِلُ إلا من عَقَلَ عن اللهِ وعمِل للدارِ الآخرةِ . ومن أُعجِبَ برأيه ضلَّ ، ومن استَغنى بعقلِهِ زَلّ*ومن تكبَّر على الناسِ ذَلّ*ومن خالط العلماء وُقِّر*ومن خالط الأنذالَ حُقِّر*ومن حَمّلَ نفسَه ما لا يطيق عجز ، ومن لم يملك لسانَه يندَم ، ومن لا يتحلّم لا يَحلَم* وفي التجارُب علمٌ مُستَأنفٌ ، و الاعتبارُ يقودُ إلى الرشاد ؛ وفي تقلُبِ الأحوالِ علمُ جواهر الرجال ،و الأيامُ تُوضِحُ السرائرَ الكامِنةَ ، وكَفاكَ أدباً لِنَفسِكَ ما تكرَهُهُ من غيركَ ، ومَنِ استَقْبَلَ وجوهَ الآراءِ ، عَرَفَ مواقِعَ الخطأ*و التدبيرُ قَبلَ العَمَل يُؤمِّنُكَ من النَدَم. و اشرفُ الغِنى تركُ المُنى . و الصبر جُنَّةٌ من الفاقَةِ ، و الحرْصُ علامةُ الفقر ، و البخلُ جلبابُ المسكَنة ، و المودَّةُ قرابةٌ مستَفادة، ووَصُولٌ مُعدمٌ خيرٌ من جافٍ مُكثِرٌ ، وعليكَ لأخيك المؤمِن مثلُ الذي لك عليهِ ، ومن ضاق خُلُقُه ، ملَّهُ أهلُهُ ، وفي سَعَة الأخلاقِ كُنوزُ الأرزاق ، ومن عرَف الأيامَ لم يغفَل عن الاستِعدادِ ، ولا تُنالُ نعمةٌ إلا بزوالِ أُخرى ، ولكلِ ذي رمقٍ قوتٌ، ولكلِ حبةٍ آكلٌ ، و أنتَ قوتُ الموت*! كفر النعمةِ لؤمٌ ، وصحبة الجاهلِ شؤمٌ ، وإنَّ من الكرمِ لينَ الكلام، و إياكم و الخديَعة فإنها من خُلقِ اللئام ، ليسَ كلُ طالبِ يُصيب ، ولا كل غائبٍ يَؤُوبُ ، وربّ بعيدٍ هو اقرَبُ من قريب ، سلْ عن الرفيقِ قبل الطريقِ ، وعن الجارِ قبل الدارِ . و استر عورةَ أخيكَ ، لما يعلمُهُ فيك ، و اغتفِرْ زَلَةَ صديقِكَ ليوم يركَبُكَ فيه عَدُوُّك ، ومَن لم يعرفِ الخيرَ من الشرّ فهو بمنزلة البَهيمة ، وما شرٌّ بشرٍّ بعدَه الجَّنة . ولا خيرٌ بخيرٍ بعده النار*وكلُّ نعيمٍ دون الجنةِ مُحتقر ، وكل بلاءٍ دون النارِ عافية. وعند تصحِيحِ الضمائر تبدو الكبائر .وتصفيةُ العمل اشدُّ من العمل *وتخليصُ النية من الفساد اشدُّ على العاملين من طولِ الجهاد ، هيهات !:
    لولا التُّقى لكُنتُ أدهى العرب !]اهـ*

    بسم الله الرحمن الرحيم
    [الحَمْدُ للهِ الوَاحِدِ الأحَدِ الفـَرِْد الصَّمَدِ مِنْ غَيْرِ شِـبْهٍ ولاَ مِثَالٍ فَلاَ شَيْءَ كَمِثْلِهِ*سُبْحَانِ الذي ما مِنْ شيءٍ كَانَ*ولامِنْ شَيءٍ خَلَقَ إلا وهو خَاضِعٌ لَهُ*سُبْحَانِ الذي مَنَعَ الأوهامَ والأذْهَانَ أنْ تَنالَ وُجوُدَهُ*وحَجَبَ العُقوُلَ أنْ تَتَخَيَّلَ ذاتَهُ* فَتَبَارَكَ اللهُ الذي لايَبْلُغُهُ بُعدُ الهِمَم ِولا يَنالُهُ غَوْصُ الفِطَن ِ*الخَافُضِ الرَّافِعِ الضَّارِّ النَّافِعِ الجَوَادِ الوَاسِعِ الجليلِ ثناؤُهُ الصَّادِقة ُأسْمَاؤُهُ*المُحِيطُ بِالغُيوُبِ وما يَخْطِرُ علىَ القـُلوُبِ قريبٌ مِمَّنْ دَعَاهُ مُجيبٌ لِمَنْ نَادَاهُ بـَرُّ بِمَنْ لَجَأ إلى ظِلِّهِ واعْتَصَمَ بِحَبْلِهِ*إجابَتُهُ لِلْدَّاعِينَ سَريعة ً والمَلائكةُ له في السَّمَاوَاتِ و الأرضينِ مُطِيعَة ً*اللهم صلى وسلم على سيدنا محمدٍ وعلى أتقياءِ المؤمنين والملائكةِ الكرامِ صلواتُ اللهِ عليْهِم أجمعين *اللهم إني أسألك بِرَحْمَتِكَ التي وَسِعَتْ كـُلَّ شَيْءٍ أن تـَغـْفِرَ لي *اللهم صل على مَنْ سَخَّرْتَ لَهُ البُراقُ*والسَّبْعُ الطِّباقُ*وصَافَحَتـْهُ المَلائِكُةُ*وأرْعَبَ القاهرُ بعزهِ بِه الأبالسة َ والشياطينَ*وهدَمَ به الأصنامَ والآلهة َ*شِهَابٌ سَطَعَ نُوُرُهُ فْـَسْتضَاءَتْ بِهِ العُبَّادُ*واسْتنَارتْ بِهِ البِلادُ* وخَلـَصَتْ لَهُ الوَحْدَانيَّةُ وصَفَتْ له الـُّربُوبيَّة*اللهم فَخِصَّهُ بِالذِّكْرِ المَحْموُدِ والحَوْضِ المَوْروُدِ وآتِهِ الوَسِيلـَة َوالفضيلةَ*واحْشُرْنَا فِي زُمْرَتِهِ غيرَ خَزايا ولا نَاكِـثـِينَ واجمعْ بيننا وبينَهُ في ظِلِّ العَيشِ*وبَرْدِ الرُّوُحِ وقـُرَّة ِالأعين*ونَضْرَة السُّروُرِ وبَهْجَة ِالنَّعِيمِ*وسّلِّمْ عَلَيْهِ وعَلَىَ وآلهِ وأصْحَابِهِ مَصَابِيْحَ العِلْمِ وَأَئِمَّة َالهُدَى أربابَ الرحمةِ وَدَائِعَ اللهِ المَدْفوُعُ بِهِمْ عَنْ عِبَادِهِ* مرآةَ عجائبَ مفاتيحَ فردوسَِ كنوزَالحكمة َوالاختصاصِ في علمِ المُفتاحِ*ومفاتيحَ العلومِ ومصابيحَ الفهومِ في حَلِّ الرُّموُزَ* أولي الإيمانِ والآدابِ والعرفانِ]*








    اترك تعليق:


  • الشيخ سمير عبد الحي
    رد

    المكتوب الثالث عشر
    اسرار اية الله نور السموات والارض
    ايها العزيز اذا لاحت لوامع اسرار [اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ]
    على مشكاة الضماير تتنور من تاثيرها زجاجة القلب بنور
    [ مصباح فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ ]
    و تلمع بوارق كشوف [يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ]
    من سرادقات غمام [لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ ]
    و تسرج قناديل فكرة [ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ ]
    فتتزين سماوات السرائر كلها بنجوم حكم [وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ ]
    بنجوم زينة [إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ]
    و تطلع اقمار الحضور من افق[ نُّورٌ عَلَى نُورٍ ]
    و تعرج على بروج استعلاء [وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ ]
    و تتصف ليالي غفلة [وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى] بصفة
    [وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى] و تفوح رياحين الذكر من نعيم [وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَارِ ]
    و تترنم بلابل اسحار [ كَانُوا قَلِيلاً مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ ]
    بنغمات الاحزان والاسف فيسفر صبح دولة [ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاءُ ]
    و تطلع شموس المعارف في مطلع [مَن يَهْدِ اللّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي]
    فتظهر اسرار[ لَا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحوُنَ] وتكشف من خفايا الاشكال لطائف غوامض اسرار[ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ]اهـ*

    هذا المكتوب يتفق مع مكتوب الثاني عشر وبملاحظة الناظرين لاح برهانه ظاهر وحكمه قاهر يتفق مع قول:
    [ما استودع في غيب السرائر ، ظهر في شهادة الظواهر] (28)* شرح الحكم العطائية- للشرنوبي]*
    خلق الله النفوس وسواها وألهمها فجورها وتقواها* فمن ألهمه الله تعالى هذا الدعاء الآتي فقد أفلح فلاح وبرهان: [السَّابِقُونَ السَّابِقُون المقربونَ]* وكما قيل: [والعلم يرفع كل من لم يرفع]* فتوكل على اللّه في قصدك فإن اللّه يهدي قلبك ويثيب لسانك لتحقيق أمره، ووضوح وظهور برهانه*عزَّ شأنه وجلَّ برهانه* فالشيطان لم يكابد شيئاً أشد عليه من مؤمن عاقل*
    يروى أنَّ كان رجل من بني إسرائيل صام سبعين أسبوعاً يفطر في كلٍّ يوماً وهو يسأل الله أن يريه كيف يغوي الشيطان الناس، فلما أن طال ذلك عليه ولم يجب، قال في نفسه: لو أقبلت على خطيئتي وعلى ذنوبي وما بيني وبين ربي لكان خيراً من هذا الأمر الذي أطلب، ثم أقبل على نفسه فقال:
    يا نفس من قبلك أتيت، لو علم الله فيك خيراً لقضى حاجتك.فأرسل الله ملكاً إلى نبيهم: أن قل لفلان العابد: إزراؤك على نفسك وكلامك الذي تكلمت به، أعجب إليَّ مما مضى من عبادتك، وقد أجاب الله سؤالك، وفتح بصرك فانظر الآن، فنظر فإذا أحبولةمصيدة) لإبليس قد أحاطت بالأرض، وإذا ليس أحد من بني آدم إلا وحوله شياطين مثل الذباب، فقال: إي رب ! ومن ينجو من هؤلاء؟ قال: صاحب القلب الوادع اللين*
    ومن تقصيرنا في شكر النعم التي أَنعم الله بها علينا لأن نسأل الله الغفور الغَفْرِ والمَغْفِرةِ والغُفْرَانِ* للتغطية على الذنوب والعفوُ عنها*
    [
    الغَفْرُ]: هو فرع من شجرة العصمة *وإسمه تعالى الغفارمن الغفر وهوالستر والعافية واندفاع البلاء عن عبده ليصونه من القبائح والذنوب بإسبال الستر عليه في الدنيا وترك المؤاخذة بها والعفو عنها يوم الحساب*
    [
    والمغفرة]: إلباس الله تعالى ثوب العفو للمتلوِّثين بإوحال النفس والشيطان والدنيا*
    [
    والغفران]: من الله أن يصون العبد من أن يمسه العذاب*
    وأمَّا إسمه تعالى
    الغفور كثرة المغفرة والتجاوز عن الذنب*
    عن أم هانئ بنت أبي طالب رضي الله عنها قالت قلت يا نبي الله إني امرأة قد كبرت وضعفت فدلني على عمل, قال: "كبري الله مائة مرة واحمدي الله مائة مرة وسبحي الله مائة مرة فهو خير لك من مائة بدنة متقبلة وخير من مائة فرس مسرج ملجم في سبيل الله وخير من مائة رقبة متقبلة وقول لا إله إلا الله لا يترك ذنبا ولا يشبهها عمل" رواه الحاكم وقال: هذا حديث صحيح الإسناد*
    وعن أبي الدرداء عن النبي الله صلى الله عليه وسلم قال: "ما من عبد يقول لا إله إلا الله مائة مرة إلا بعثه الله يوم القيامة ووجهه كالقمر ليلة البدر ولم يرفع لأحد يومئذ عمل أفضل من عمله إلا من قال مثل قوله أو زاد"؛ رواه الطبرانى فى مسند الشاميين*
    فمنهم من يقرع باب [لا إله إلا الله] مؤملاً أن يفتح له باب الغفر ليطفىء نيران مخالفته وهم الظالمون*ومنهم من يقرع باب لقبول العمل وجزيل الثواب وهم المقتصدون* ومنهم من من يقرع باب التعظيم عن ملاحظة الأسباب ليفتح له بالإذن ويرفع الحجاب فيوشك أن يفتح له وهم السابقون*وهذا مقصد الشيخ في قوله[ وتلمع بوارق كشوف [ إلى قوله] و تتصف ليالي غفلة * وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى بصفة [وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى]*
    (فاعلم أنه لا اله إلا الله)
    [وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَارِ]*
    اسحار بسم الله الرحمن الرحيم*
    واسرار دسائس النفس:
    :[لَا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحوُنَ]
    وكشف من خفايا الاشكال لطائف غوامض[وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ] بأن العبد أنتَ مملوك غير مالك، فهو عبد لسيده ومولاه* فقلبه وتر للحب، ونغم ندي للود* وشجرة تتفرع فيها غصون الصفاء*فترحَّلت الشَّمس ولَبِسَت جِلبابها ورَمَى القمر أنواره*وطلَّ الصبحُ طلَّة تامَّة وباحَ بِسره:
    [لَا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحوُنَ]
    هو الإشارة إلى أن بذرة المحبة أنبتت *[وما عرفها إلا الأولياء وأفراد الصوفية وهو ما تجلَّى فى الحديث النبوى الوارد فى الصِّحَاح ، حيث رُوى" هذا جبل يحبنا ونحبه "]* فعدل الزمان ونَوَّرت حدائِقُ البساتين لغذاء روح المملكة بعدل الملك الديان لجني ثمارأزهار من كنز الفردوس الذي كان مخفياً [واتقوا الله ويعلمكم الله]* فيشهر المؤمن سيف المجاهدة بعيداً عن التشويش مشمَّر عن ساعد الجد بمحاربة القوة الباطنية الكافرة والإقبال على الله ليفوز بتقوى الله تعالى والظفر على كل نفس كافرة*
    فيبدأ الإلهام ليجمع العبد بربه *ولا حاجة لهم الاتصال بالعقل لأنهم أصحاب عقل إلهام ولمّة ملك حكماء زهَّاد عبَّاد ربّانيين قدّس الله أرواحم فلقد أشرقت أنوار الحكمة وانتشرت العلوم الربوبية في القلوب ‏بسعيهم *
    غفر الله لمن ستر عيباً رآه وأصلح فيه خللا أبصرته عيناه*


    اترك تعليق:


  • الشيخ سمير عبد الحي
    رد

    المكتوب الثاني عشر
    الاستعانة و صحبة الاخيار
    ايها أيها العزيز اخرج من مهلة * [الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا]*
    واجتنب من مشغلة *(شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا) *
    وارفع حمل همتك من حضيض صحبة المنقطعين في تيه غفلة :
    (نَسُواْ اللّهَ فَنَسِيَهُمْ )*
    واركض جواد طلبك في ميدان العشق واذهب بصولجان استعانة:
    ( اسْتَعِينُوا بِاللّهِ )*
    كرة سبق :
    (وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُون* اولئك المقربونَ) *
    الى غاية :
    (أُوْلَـئِكَ عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) *
    عسى يبشر بريد دولة *
    (وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُواْ أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْ) *
    ببشارة:
    ( إِنَّ اللّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ) *
    و يعطيك منشور :
    ( قَدْ جَاءكُم بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمْ )*
    فاذا اطلعت على رموز المكنونات اسرعت بقدم الراس الى سبل سلام :
    ( وَهَـذَا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيماً )*
    وقصدت متنـزه:
    ( أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ )*
    وسألت عن اخبار خلد جنات نعيم :
    ( لَّهُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ) *
    فيدركك مبشر عناية:
    ( إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الْحُسْنَى ) *
    فيخبرك عن ممالك دار سلام :
    ( رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ )*
    واحدة بعد واحدة ويدعوك الى سرير :
    ( وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً )*
    و ينولك بتنويل
    [ لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ])))أهـ *


    بِسْمِ اللهِ الحَقِّ
    الحمد لله المُلْهَم الصوابَ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ*المُعِزُّ مَنْ لاَذَ بِهِ*المُذِلِّ مَنْ تَرَكَ بَابُهُ*والصَّلاةُ والسَّلامُ عَلىَ أصْلِ الشَّجَرَةِ النُّوُرَانِيَّةِ* يَنْبُوعُ الحِكْمَةِ *أصلِ الكَمَالِ سَيِّدِنَا ومَوْلاَنَا مُحَمَّدٍ وعَلىَ آلِهِ وصَحْبِهِ*والهَادِي إلىَ سَبِيلِهِ الحَقِّ وطَرِيقِهِ المُسْتَقِيمِ*اللهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِ الْأَعْلَى الْأَعَزِّ الْأَجَلِّ الْأَكْرَمِ أنْ تـُصَلِّ عَلى سَيِّدِنَا وَنَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صَلاةً تـُعِيذُنـِي بِهَا مِنَ كَيْدِ الشَّيْطَانِ والنَّفْسِ الأمَّأرَةِ ومَكْرِهَا*ومِنْ كُلِّ الْمَعَاصِي وَالْمُنْكَرَاتِ وَأعـُوذُُ بالرَبِّ الَّذي فَلَقَ ظُلُمَاتِ بَحـْرِ العَدَمِ بِنوُرِ الإِيِجَادِ والإبْدَاعِ مَنَ الشُّروُرِ الوَاقَعَةِ فِي عَالَمِ الخَلـْقِ*


    [السَّابِقُونَ السَّابِقُون ...المقربونَ الْمُفْلِحُونَ]
    مغتنمين مقتبسين من أنوار:
    هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً*تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْراً كَرِيماً*
    اللهمَّ وسَلِّمْ عَلىَ أفْضَلِ مَنْ أوُتِيَ الحِكْمَةَ وفَصْلَ الخِطَابِ* وعَلىَ آلِهِ الأوْتَادِ* وصَحْبِهِ الأقْطَابِ*وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ ]
    وبعد هذا الدعاء بالتوجَّه إلى العزيزِ الوهاب لتكميل النفس بالكمالات العلية وتصير داعياً إلى الله سبحانه وتعالى بإذنه،(
    رَبَّانِيُّون لا رَهبانِيُّون) يدبرون أمور الناس ويصلحونها فانتبه!!
    وعسى أن تأتيك بشارة من روح نفس طاهرة عليَّةٍ مطمئنة قدسية[ بريد دولة[ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُواْ أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْ]ببشارة [إِنَّ اللّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ] ويعطيك منشور[ قَدْ جَاءكُم بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمْ ]) [سمعت أبا الفضل أحمد بن عمر الهروي بمكة حرسها الله تعالى قال سمعت أبا بكر بن القاري يقول سمعت أبا بكر جعفر بن الخياط الشيخ الصالح يقول رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم جالسا ومعه جماعة من الفقراء متسمين بالتصوف فإذا بالسماء قد انشقت فنزل جبريل ومعه ملائكة بأيديهم الطسوت والأباريق فكانوا يصبون الماء على أيدي الفقراء ويغسلون أرجلهم فلما بلغوا إلي مددت يدي فقال بعضهم لبعض لا تصبوا الماء على يديه فإنه ليس منهم فقلت يا رسول الله فإن كنت لست منهم فإني أحبهم* فقال النبي صلى الله عليه وسلم [المؤمن مع من أحب] فصب الماء على يدي حتى غسلتهما*
    [تفسير الأحلام- منسوب للإمام ابن سيرين في رؤية الملائكة عليهم السلام]*

    فهل ترى صبحا بغير نهار!! *
    كذلك المريد من غير شيخ ذو بصيرة عارف متخليا عن الأخلاق الناسوتية متحليا بمفاخر الحلل اللاهوتية* عالم في أحكام الشؤون اللاهوتية وأطوار خطرات النفس الواقف على أسرار الحضرات الخمس[ حضرة الغيب المطلق - وعالمها علم الأعيان- حضرة الشهادة المطلقة وعالمها عالم الملك- حضرة الغيب المضاف وعالمها عالم الأرواح الجبروتية-وحضرة الملكوتية المسمى [ بالملكوت الحضرة الجامعة للأربعة المذكورة ] وعالمها عالم المثال]* الحضرة الجامعة - وعالمها عالم الإنسان الجامع لجميع العوالم مظهر الأسماء الإلهية والحضرة الواحدية مظهر الحضرة الأحدية صاحب النفس المطمئنة القدسية!!!!]* وكذلك صاحب الزرع من غير بذوره لا ينبت الزرع* فمن تكلم في هذه العلوم بحضرة علماء الرسوم المراؤون بأعمالهم تطيش عقولهم وأنفسهم بالاضطرابات الأهوية الباطنيّة*وصفتهم في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم فقال:
    ظهر هذا الدين حتى يجاوز البحار وحتى يخاض البحار بالخيل في سبيل الله تبارك وتعالى ثم يأتي أقوام يقرؤون القرآن فإذا قرؤوه قالوا من أقرأ منا من أعلم منا) ثم التفت إلى أصحابه فقال: [هل ترون في أولئكم من خير]؟ قالوا: لا. قال: [أولئك منكم وأولئك من هذه الأمة: [وَأُولَـئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ]*يرمون حرائر الله رَجْماً بالغيب بصخور في مقالاتهم بمنجيق الضلالات من غير أن يتفقهّوا معنى الحضرة الجامعة وهذه الأسماء :[هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ] ويُسمع أصواتهم وزعقاتهم بالمنتديات وفي جميع المناسبات، وما يَرمُوْنَ ولا يهلكون إلاَّ نُفُوْسَهُم !!!ويحسبون أنهم مهتدون...*
    فهل مرَّ أحدهم برياض هذا الحديث الذي روى عن أَبو أُمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنه قال

    (إِنَّ الله لَيُجَرِّبُ أَحدَكم بالبلاءِ كما يُجَرِّبُ أَحدُكم ذهبَه بالنار، فمنه ما يخرج كالذهب
    الإِبْرِيزِ فذلك الذي نجاه الله من السيِّئات، ومنهم من يخرج من الذهب دون ذلك وهو الذي يشك بعض الناس، ومنهم من يخرج كالذهب الأَسود وذلك الذي أُفْتِن))*
    فتعالى الله الملك الجبار، المتكبر العزيز القهار، قاصم الأشقياء والجبارين، ومبيد المتكبرين، الذي ذل لعزه كل سلطان*وأباد بقوته كل ديان*مليك عزيز لا يرد قضاؤه * حكيم عليم نافذ الأمر قاهرعنى كل عز لعزة وجهه * فكم من عزيز للمهيمن صاغر لقد خضعت واستسلمت وتضاءلت لعزة ذي العرش الملوك والجبابرة*فيا حامل القرآن إتقي الله في نفسك واخلص العمل لله مما يكر الله*و بادر إلى باب التوبة والإنابة والإخلاص في الطلب وعمله*فالذي يلزمك ياحامل القرآن من التحفظ أكثر مما يلزم غيرك*كما أن لك من الأجر ما ليس لغيرك*فلا تكن من قوم وصفوا الحق والعدل بألسنتهم وخالفوه إلى غيره *واعلم أنَّ الله قريب من أوليائه بالإفضال والإنعام* وأنَّ النفس لا تخرج من الذهب كالذهب الأبريزي ولا ينجي من نارها إلا الله عز وجل*أو دعاء كدعاء الغرقى*فإذا عقلتَ هذا الكلام فقد أتيت هذا الأمر من بابه ، قبل أن يأتي يوم على حملة القرآن فيطأطأوا رؤوسهم، وتسقطت رقابهم بين أيديهم فلم يرفعوا أبصارهم حياءً من الله كما جاء:[ أولئك الثلاثة أول خلق الله تسعر بهم النار يوم القيامة]وعن مسلم عن أبي هريرة :
    [... ورجل تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن فأتي به فعرفه نعمه فعرفها قال فما عملت فيها قال تعلمت العلم وعلمته وقرأت فيك القرآن قال كذبت ولكنك تعلمت العلم ليقال عالم وقرأت القرآن ليقال هو قارئ فقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار]* فاخرجوا من هذه الحيرة وظلمة النفس ، وتقولون سيغفر لنا، وغرتكم الدنيا[وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ] وغركم الشيطان[حَتَّى جَاء أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ] تراءون الناس ولا تذكرون اللّه إلا قليلاً*


    فهل فهمتَ يا أخي ما حوت رسالة: [الاستعانة و صحبة الاخيار]*




    اترك تعليق:


  • الشيخ سمير عبد الحي
    رد

    المكتوب الحادي عشر
    ايها العزيز اذا ظهرت تباشير صبح نور التوحيد على القلوب من افق مشارق
    [وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ]
    و استوت شموس عين اليقين على بروج
    [وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا]
    توارت ظلمات وجود البشرية في لمعان ضوء *
    [يَسْعَى نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ * يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ]
    وظهر سر * [يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ] *
    ويرفع النقاب عن وجه سابقة عناية
    [اللّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّوُرِ]
    وعارض عساكر شيطان
    [إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌ]
    في معركة[فَاتَّخِذُوهُ عَدُوّاً ] باعانة جنود *
    [ زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاء وَالْبَنِينَِ]
    مع عساكر القلب و هم يقولون بلسان الصدق و الاضطرار
    [وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلَا يَنطَلِقُ لِسَانِي]
    و يدعون مع التضرع والعجز
    [واعفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنتَ مَوْلاَنَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينََ]
    فهاتف
    [وَعِندَهُ مَفَاتِيحُ الْغَيْبِ]
    ينادي
    [ وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ]
    فيدركهم امداد اسرارِ
    [وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونََ]
    مع اعلام
    [إِذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُُ]
    بطليعة
    [ إِنَّا فَتَحْنَا ]
    و تسل سيوف
    [ إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا]
    من غمد
    [ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاءُ]
    و تصول على الاعداء فتظهر اثار
    [ فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ اللّهِ]
    و تتواتراخبار
    [ نَصْرٌ مِّنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ]
    و ينادي منادي الحال:
    [قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ]اهـ.

    بِسْمِ اللَّهِ وَقَوْلـُهُ الْحَقُّ
    [سَيُؤْتِينَا اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ]
    ومن الله التوفيق*

    العزة أنهار وبحور عين رزفه وتقلب في نعيم ملكه ، وسقي من تسنيم كوثره ، وشرب من عين سلسبيله ، ومزج له بزنجبيله ، هذه منزلة:
    [تُعِزُّ مَن تَشَاء] *
    تكلم الكثير من علماء الأمة الإسلامية من الأولياء وأصحاب القلم عن معنى التوحيد، ومن أهل التوحيد من يدخل النار*ويتكلم الشيخ عن صبح نورالتوحيد*فمن أفاض اللّه على قلبه نور التوحيد فالنار أذل وأقل من أن تجترئ عليه* بل إذا أشرقت ولمعت بوارق نور اليقين أخمدها وأطفأها من افق مشارق
    [والصُّبْحِ إذَا تَنَفَّسَ]
    ذكر الشيخ الخطيب في التفسير حديثاً قدسياً، وهو أن الله تعالى قال:
    (مَا أَقَلَّ حَيَاءَ مَنْ يَطْمَعُ فِيْ جَنَّتِيْ بِغَيْرِ عَمَلٍ، كَيْفَ أَجُوْدُ بِرَحْمَتِيْ عَلَى مَنْ بَخِلَ بِطَاعَتِيْ]
    شرح جوهرة التوحيد- للعلامة الشيخ إبراهيم الباجوري*
    واللهَ أرْجُو في القَبُول نَافِعاً *بها مُرِيْداً للثَّوَابِ طَامِعَاً*
    [في القبول نافعاً]
    معنى القبول الإثابة على العمل الصحيح، والثواب مقدار من الجزاء يعلمه الله تعالى أعده لمن شاء من عباده في نظير أعمالهم الحسنة بمحض اختياره*
    [بها مريداً للثواب طامعاً]
    إشارة إلى أن العمل لله سبحانه وتعالى مع إرادة الثواب جائز، وإن كان غيره أكمل، فإن درجات الإخلاص ثلاث، عليا:
    وهي أن يعمل العبد لله وحده امتثالاً للأمر وقياماً بحق العبودية*
    ووسطى: وهي أن يعمل طالباً للثواب وهارباً من العقاب*
    ودنيا: وهي أن يعمل لإكرام الله له في الدنيا والسلامة من آفاتها، وما عدا هذه الثلاثة رياء، وإن تفاوتت أفراده* ذكره شيخ الإسلام في شرح الرسالة القشيرية *والمعنى لا أرجو في حصول القبول مني للأرجوزة إلا الله تعالى كونه سبحانه نافعاً بها للمريد، وإني أرجو الله في القبول حال كوني طامعاً في الثواب في الآخرة[اهـ*
    قيل:
    [كل نفس وإن طالت سلامتها يوما ستدركها النكباء والتوجع]اهـ*

    جاء في الذي وقر الله في صدره السر -أبو بكر رضي الله عنه- كان إذا تنفس يشم منه رائحة كبد مشوية*فكذلك قبل شروق نور التوحيد يتعثر طالب درجات الآخرة وكأنه في برية ورمال لا يهتدى طريقها من كثرة الأعداء وقطَّاع طرق السبع السماوات فيقوم خَطيب الرَّعد في الصدور:
    لقد قَوِيَ سلطان الحرِّ وانحَطَّ قنْديلُ الثرَيَّا في القلوب* وجاشَت جُيوشُ الخريف في العيون*ودبَّت عَقاربُ البردِ في الفهوم*وأقدمَ الحزن كالشِّتاء بِكَلْكَلِه الغليظ الشديد*وشابَت مَفارِقُ الجِبالِ*وضَرَبَ الهم بِعَموده كيوم عبوسٌ في النفوس قَمْطَريرا*
    وحتى إذا كشَّرَت النفس عن نابِ زمْْهَرير هذا الكلام*وخَفَقَتْ راياتُ الظَّلام وأشرفت على الهلاك إذن لها الرحمن بتنفّس الصعداءِ ، كما يجلو ضوء الصبح إذا تنفس وشابَ رأسُ الليل وافترَّ الصُبْحُ عن نواجِذَهُ، وسُلَّ سَيفُ الصبح من غِمد الظَّلام وباحَ الصُّبحُ بِسرِّهِ وارتَفع النَّهار(((واستوت شموس عين اليقين على بروج افلاك:
    [ وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ]
    تنفَّسَ رَّبيع القلب وتَعَطَّرَ نسيم الصدر ونادت جوهرة النفس التي أتت من الآثار الملكوتية بلسان الحال الجبريَّة بلغة الحلقوم الإضطراريّة وقالت: ربِّ
    [أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ]
    فَ
    (((توارت ظلمات وجود البشرية)))
    الذي:
    [ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ] والذي أطلعنا الله على سره بقوله:
    [لاَ غَالِبَ لَكُمُ ] (((في لمعان ضوء)))
    جنود من السماوات والأرض
    [ يَسْعَى نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ ]
    وظهرت أسرار
    [ يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ]
    [فَلَمَّا تَرَاءتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِّنكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لاَ تَرَوْنَ إِنِّيَ أَخَافُ اللّهَ وَاللّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ]
    و ظهر سر
    [ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ]

    فهاتفَ
    [ وَعِندَهُ مَفَاتِيحُ الْغَيْبِ ]

    "رَبّ أعِنِّي وَلا تُعِنْ عَليَّ، وَانْصُرْنِي وَلا تَنْصُرْ عَلَيَّ، وَامْكُرْ لي وَلا تَمْكُرْ عَليَّ، وَيَسِّرْ هُدَايَ وَانْصُرْنِي على مَنْ بَغَى عَليَّ. رَبّ اجْعَلْنِي لَكَ شاكِراً، لَكَ ذَاكِراً، لَكَ رَاهِباً، لَكَ مِطْوَاعاً، إِلَيْكَ مُجِيباً أوْ مُنيباً، تَقَبَّلْ تَوْبَتِي، وَاغْسِلْ حَوْبَتي، وَأجِبْ دَعْوَتي، وَثَبِّتْ حُجَّتِي، وَاهْدِ قَلْبِي، وَسَدّدْ لِساني، وَاسْلُلْ سَخِيمَةَ قَلْبِي"

    ومن تَعَطَّرَ بنسيم تزيين معصيته وتَبَرَّجَت ارض مملكته تبرج الجاهلية انْحَسَرَ قِناع الصَّيف عنه وجاشَت جُيوشُ الخَريفِ عليه، وحَلَّت شَّمس الميزان به ، وعَدَل الزَّمان في بدنه، ودبَّت عَقاربُ البردِ في أنحاء منزلته، وأقدمَ الشِّتاء بِكَلْكَلِه، وشابَت مَفارِقُ الجِبالِ* فسيرى من ربه يوما عبوساً قَمْطَريرا* وقد دار بنا الزمان وذقنا الذي قلناه*
    [كل بني آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون]*
    [ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ]
    قول فصل حكم عدل حكيم حميد فليتضرع متضرعكم ويستغفر كل مربوب منكم لي ولكم*
    قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اسْتَوُوا حَتَّى أُثْنِيَ عَلَى رَبِّي " , فَصَارُوا خَلْفَهُ صُفُوفًا ، فَقَالَ:

    [اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كُلُّهُ ، اللَّهُمَّ لَا قَابِضَ لِمَا بَسَطْتَ ، وَلَا بَاسِطَ لِمَا قَبَضْتَ ، وَلَا هَادِيَ لِمَا أَضْلَلْت ، وَلَا مُضِلَّ لِمَنْ هَدَيْتَ ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ ، وَلَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ ، وَلَا مُقَرِّبَ لِمَا بَاعَدْتَ ، وَلَا مُبَاعِدَ لِمَا قَرَّبْتَ ، اللَّهُمَّ ابْسُطْ عَلَيْنَا مِنْ بَرَكَاتِكَ ، وَرَحْمَتِكَ ، وَفَضْلِكَ ، وَرِزْقِكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ النَّعِيمَ الْمُقِيمَ الَّذِي لَا يَحُولُ وَلَا يَزُولُ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ النَّعِيمَ يَوْمَ الْعَيْلَةِ ، وَالْأَمْنَ يَوْمَ الْخَوْفِ ، اللَّهُمَّ إِنِّي عَائِذٌ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا أَعْطَيْتَنَا ، وَشَرِّ مَا مَنَعْتَ ، اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْإِيمَانَ وَزَيِّنْهُ فِي قُلُوبِنَا ، وَكَرِّهْ إِلَيْنَا الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ ، وَاجْعَلْنَا مِنَ الرَّاشِدِينَ ، اللَّهُمَّ تَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ ، وَأَحْيِنَا مُسْلِمِينَ ، وَأَلْحِقْنَا بِالصَّالِحِينَ غَيْرَ خَزَايَا وَلَا مَفْتُونِينَ ، اللَّهُمَّ قَاتِلْ الْكَفَرَةَ الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ رُسُلَكَ ، وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِكَ ، وَاجْعَلْ عَلَيْهِمْ رِجْزَكَ وَعَذَابَكَ ، اللَّهُمَّ قَاتِلْ الْكَفَرَةَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَهَ الْحَقِّ]*


    اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا عَمِلْتُ، وَمِنْ شَرِّ مَا لَمْ أَعْمَلْ*



    اترك تعليق:


  • Piercing star
    رد
    جزاكم الله خيرا شيخنا الكريم علي هذا المجهود الكبير والشرح المفصل
    زادكم الله علما وفهما وجعله في ميزان حسناتكم

    اترك تعليق:


  • الشيخ سمير عبد الحي
    رد

    المكتوب العاشر
    ايها العزيز ان لم تضع جبهة الاضطرار على تراب العجز ولم تمطر سحائب الاعين دموع الحسرة لا تخضر نباتات طربك في بستان العيش* ولا تلقح حدائق الرجاء على مرادك* ولا تورق اغصان الصبر باوراق الرضا * ولا تثمر ثمرات قرب
    [وَإِنَّ لَهُ عِندَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ]
    ولا تدرك حد الكمال ولا يترنم عندليب القلوب بنغمة الشوق ولا تطير قماري قلبك باجنحة
    [إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ]
    من قفص
    [أَمْ لِلْإِنسَانِ مَا تَمَنَّى]
    ولا تعبر فضاء
    [وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنيَا لِنَفْتِنَهُمْ ]
    ولا تبلغ الى سدرة
    [ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِر]
    ولا تجني من ثمار
    [ لَهُم مَّا يَشَاءُونَ عِندَ رَبِّهِمْ]
    ولا يصل الى مشام قلبك نسيم من بستان
    [وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ]
    ولا يستنشق خيشومك من عرق ورد
    [لَهُمْ دَارُ السَّلاَمِ عِندَرَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ]اهـ)))*

    الشرح:
    بِسْمِ اللَّهِ وَقَوْلـُهُ الْحَقُّ


    إنذارات إلهيَّة يبلغها لنا الشيخ قدس الله روحه بثماني آيات ربانية وخطرات رحمانية:
    -1-لا تخضرُّ نباتات طربك في بستان العيش*
    -2- ولا تلقح حدائق الرجا علىمرادك*
    -3- ولا تورق اغصان الصبر باوراق الرضا*
    -4- ولا تثمر ثمرات قرب *
    -5- ولا تدرك حد الكمال*
    -6- ولا تعبر فضاء*
    -7- ولا تبلغ الى سدرة*
    -8- ولا يصل الى مشام قلبك نسيم من بستان]

    وإلى دخول مقام هذه الآيات الثمانية:
    مقدمة
    وإرادة التواب الرحيم في قوله
    [ يُرِيدُ اللهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ ]
    ببشائرتبشيراً لأصحاب الكبائر بوعده الصدق وقوله الحق:
    [ إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلاً كَرِيماً ]
    والمدخل يحتاج إلى مفتاح *والمفتاح بيد [ الفتاح ] فإذا فتحه لعبد من عباده وجد من النفائس والذخائر الذي يُدّخر بالمخازن والخزائن المستوثق عليها بأقفال [ المفاتيح ] بحيث لا يعلم ما فيها إلاّ [ الفتاح ] الذي بيده مفاتيحها*فيفتح لمن شاء من ظواهر الأمور إلى العلم ببواطنها*لأنَّ كتاب الله تعالى بحر زاخر، لا يغوص في بحر معاني آياته إلا رجال
    [ يغبطهم النبيُّون والشهداء]
    إلى دخول مقام هذه الآيات الثمانية:
    [وَإِنَّ لَهُ عِندَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ] [إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ] [أَمْ لِلْإِنسَانِ مَا تَمَنَّى] [وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِّنْهُمْ زَهْرَةَالْحَيَاةِ الدُّنيَا لِنَفْتِنَهُمْ]
    [ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِر][ لَهُم مَّا يَشَاءُونَ عِندَرَبِّهِمْ] [وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ][لَهُمْ دَارُ السَّلاَمِ عِندَرَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ]))) اهـ*
    من كشف الله له عن هذا الغطاء وعن هذا النوع من علوم
    [ الزلفى..وإني ذاهب..في مقعد صدق..هو وليهم..]
    فقد فتح له في هذا الغيب الأعلى
    و[ ولج]
    وما له من حاجز مؤيِّداً بالحرس يذبُّون عنه*لأنه ما سئل [الأمارة] وهو يعلم إن أعطاها مرادها وكَّله [مولاها ] إليها*
    وإن أعطاها من غير مسألة منها أعانه المولى عليها*وصار يناجبه ويشتغل عما سواه فصيَّره عقله في قبضة مولاه*فإيَّ حصن أحصن من كل ناصية في قبضته*وأيَّ حارس أمين وأشدَّ حراسة عقله!؟!*وفي الحديث:
    [ مَنْ تَرَكَ شَيْئًا لِلَّهِ عَوَّضَهُ اللَّهُ خَيْرًا مِنْهُ ]*
    أي :
    أترك نفسك الأمارة لبارئها يعوضك الله عنها بنفس مطمئنَّة!!

    ومن عصى [وَلَاتَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ] هـَبَّ عليه سموم رياح النفوس وتضجر العقول وثمراتها قاصره*وغيوم متراكمة *وتسقط الثلوج الهمَّة*ويقل الخروج عن المألوف*وتفور وتنهارالأنهار من العيون*وتتعرّى أشجار بساتين الارواح من ثمرات الفؤاد*ودعاوي زهرات اغصانه يابسة*وشمس النفس المريضة*والعين غضيضة*ومصابيح مفاتيح أبواب غير صالحة*ووجوه الأعين عابسة جفت أنهارها فهي جامدة*وترى ارض البدن هامدة*وبلغت النفس المَجْهُودُ *
    و:
    [زَاغَتْ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ]
    فبدأت الغلصمة من رأس مجرى النفس من خارج الحلق تنوح في الأسحار بالإستغفار بالعجز والبكاء والتضرع اليه تعالى :
    [مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء وَزُلْزِلُواْ]
    كصراخ المرأة الثكلى:
    [حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللّهِ]!!
    والطلب الصادق:
    [ وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ]
    المجيب القريب الحق المبين من البشيرالمبشر:
    [يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً*وَدَاعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُّنِيراً*وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ]
    بلسان الصادق المصدوق الأمين:
    [ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ] فرفعوا أكـُفَّ الضراعة إلى الله بأصواتِ:
    [ أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ]
    فتضرَّع وناجى:
    [إلَهِي!!قـَلْبِي مَحْجوُبُ*ونَفـْسِي مَعـْيوُبُ*وَعـَقـْلِي مَغـْلوُبُ*وَهَوَائِى غـِالِبٌ*وطَاعَتِي قـَليِلٌ*ومَعـْصِيَتِي كـَثِيرٌ*وَلِسَانِي مُقِرٌ بِالذُّنوُبِ*فـَكـَيْفَ حَيلـَتِي يَاسَتَّارَالعُيوُب*ويَاعَلاَّمَ الغـُيوُبِ وَيَاكـَاشِفَ الْكـُروُبِ!أشْهَدُ أنْ لاَ إلَهَ إلاَّ أنت*أسْتـَغـْفـِرُكَ وَأتـُوبُ إلَيْكَ!*أغـْفِرْ ذُنوُبِي كـُلَّهَا*يَاغَفَّارُ يَاغَفَّاريَاغَفَّا*يَاسَتَّارُ يَاسَتَّارُ يَاسَتَّارُ بـِرَحْمَتِكَ يَاأرْحَمَالرَّاحِمِينَ*يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ بِرَحْمَتِكَ اسْتَغِيثُ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وعَلى آلِ مُحَمَّدٍ وأَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ *وَلا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ*لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ*اللَّهُمَّ عَافِنِي مِنْ شَرِّ سَمْعِي*وَبَصَرِي وَلِسَانِي وَقَلْبِي*وَشَرِّ مَنِيِّي]*
    وهذا الدعاء لمن أوقعته نفسه بالمحظور فعليه بكثرة قراءة هذه السطور *
    [قال أنس بن مالك: أمرنا أن نستغفر بالسحر سبعين استغفارة]*
    وروى إبراهيم بن حاطب عن أبيه قال: سمعت رجلا في السحر في ناحية المسجد يقول:
    يا رب أمرتني فأطعتك، وهذا سحر فاغفر لي.
    فنظرت فإذا هو ابن مسعود*
    ثم يقول أحدهم بعد المناجاة وهو مهطع الرأس في ذل وخشوع وخضوع:
    [رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ]اهـ*
    فإذا بالزهور تفتّحت والثمرات اخضرت وطيور ملائكية لجني ثمار
    [ لَهُم مَّا يَشَاءُونَ عِندَرَبِّهِمْ]*
    لمحبة اللّه تعالى ولرسوله*واستغفارهم للمؤمنين والمؤمنات*وعلى البعد من النفاق والإقلاع من الذنوب والهوى والضلالة وعلى الغيرة في الدين ومحبَّتهم لليتامى والمساكين*فَمّنَّ عليهم الرحمن ورزقهم البهاء وهيبة نورانيَّة نفثيّة سبوحية قدوسية مهيمية، حقية علية روحية أحدية فاتحية قلبية ملكية قدرية عزيرية رحمانية وجودية غيبية جلالية جماليّة مالكية إيناسية إحسانية إمامية علوية صمدية خالدية فردية*
    وأظهرهم على أهل السخرية لمحض المعاندة والاستخفاف الحامل لهم في قلوبهم على معاداة أهل الله *



    [اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا عَمِلْتُ، وَمِنْ شَرِّ مَا لَمْ أَعْمَلْ]
    هذا الدعاء فيه من الاستعاذات التي تعمّ كلّ شرٍّ مما عمله العبد، ومما لم يعمله، في الماضي والحاضر والمستقبل
    انقر على الصورة لتكبيرها
الاسم:	183810343_10158325284456593_9192825119453513466_n.jpg
الحجم:	61.5 كيلوبايت
الهوية:	586531

    اترك تعليق:

يتصفح هذا الموضوع الآن
تقليص

المتواجدون الآن 1. الأعضاء 0 والزوار 1.

يعمل...
X