• 20877
  • المشاركات
    316
عضو مميز
تاريخ التسجيل: Jan 2013
المشاركة :1
قصة يخسر من لا يقرأها

[FONT="Arial Black"][SIZE="5"][COLOR="Blue"]
[CENTER]قصة يخسر من لا يقرأئها ‏
و يندم من لا يتعلم منها ‏
ثلاث دقائق فقط ‏
‏ ‏
‏ حين وقفت المعلمة أمام الصف الخامس في أول يوم ‏تستأنف فيه الدراسة، وألقت على مسامع التلاميذ جملة ‏لطيفة تجاملهم بها، نظرت لتلاميذها وقالت لهم: إنني ‏أحبكم جميعاً، هكذا كما يفعل جميع المعلمين والمعلمات، ‏ولكنها كانت تستثني في نفسها تلميذاً يجلس في الصف ‏الأمامي، يدعى تيدي ستودارد. ‏
‏ ‏
لقد راقبت السيدة تومسون الطفل تيدي خلال العام ‏السابق، ولاحظت أنه لا يلعب مع بقية الأطفال، وأن ‏ملابسه دائماً متسخة، وأنه دائماً يحتاج إلى حمام، ‏بالإضافة إلى أنه يبدو شخصاً غير مبهج، وقد بلغ الأمر ‏أن السيدة تومسون كانت تجد متعة في تصحيح أوراقه ‏بقلم أحمر عريض الخط، وتضع عليها علامات ‏x‏ بخط ‏عريض، وبعد ذلك تكتب عبارة "راسب" في أعلى تلك ‏الأوراق. ‏
‏ ‏
وفي المدرسة التي كانت تعمل فيها السيدة تومسون، كان ‏يطلب منها مراجعة السجلات الدراسية السابقة لكل تلميذ، ‏فكانت تضع سجل الدرجات الخاص بتيدي في النهاية. ‏وبينما كانت تراجع ملفه فوجئت بشيء ما!! ‏
‏ ‏
لقد كتب معلم تيدي في الصف الأول الابتدائي ما يلي: ‏‏"تيدي طفل ذكي ويتمتع بروح مرحة. إنه يؤدي عمله ‏بعناية واهتمام، وبطريقة منظمة، كما أنه يتمتع بدماثة ‏الأخلاق". ‏
‏ ‏
وكتب عنه معلمه في الصف الثاني: "تيدي تلميذ نجيب، ‏ومحبوب لدى زملائه في الصف، ولكنه منزعج وقلق ‏بسبب إصابة والدته بمرض عضال، مما جعل الحياة في ‏المنزل تسودها المعاناة والمشقة والتعب". ‏
‏ ‏
أما معلمه في الصف الثالث فقد كتب عنه: "لقد كان لوفاة ‏أمه وقع صعب عليه.. لقد حاول الاجتهاد، وبذل أقصى ما ‏يملك من جهود، ولكن والده لم يكن مهتماً، وإن الحياة في ‏منزله سرعان ما ستؤثر عليه إن لم تتخذ بعض ‏الإجراءات". ‏
‏ ‏
بينما كتب عنه معلمه في الصف الرابع: "تيدي تلميذ ‏منطو على نفسه، ولا يبدي الكثير من الرغبة في ‏الدراسة، وليس لديه الكثير من الأصدقاء، وفي بعض ‏الأحيان ينام أثناء الدرس". ‏
‏ ‏
وهنا أدركت السيدة تومسون المشكلة، فشعرت بالخجل ‏والاستحياء من نفسها على ما بدر منها، وقد تأزم موقفها ‏إلى الأسوأ عندما أحضر لها تلاميذها هدايا عيد الميلاد ‏ملفوفة في أشرطة جميلة وورق براق، ما عدا تيدي. فقد ‏كانت الهدية التي تقدم بها لها في ذلك اليوم ملفوفة ‏بسماجة وعدم انتظام، في ورق داكن اللون، مأخوذ من ‏كيس من الأكياس التي توضع فيها الأغراض من بقالة، ‏وقد تألمت السيدة تومسون وهي تفتح هدية تيدي، ‏وانفجر بعض التلاميذ بالضحك عندما وجدت فيها عقداً ‏مؤلفاً من ماسات مزيفة ناقصة الأحجار، وقارورة عطر ‏ليس فيها إلا الربع فقط.. ولكن سرعان ما كف أولئك ‏التلاميذ عن الضحك عندما عبَّرت السيدة تومسون عن ‏إعجابها الشديد بجمال ذلك العقد ثم لبسته على عنقها ‏ووضعت قطرات من العطر على معصمها. ولم يذهب ‏تيدي بعد الدراسة إلى منزله في ذلك اليوم. بل انتظر قليلاً ‏من الوقت ليقابل السيدة تومسون ويقول لها: إن رائحتك ‏اليوم مثل رائحة والدتي! ! ‏
‏ ‏
وعندما غادر التلاميذ المدرسة، انفجرت السيدة تومسون ‏في البكاء لمدة ساعة على الأقل، لأن تيدي أحضر لها ‏زجاجة العطر التي كانت والدته تستعملها، ووجد في ‏معلمته رائحة أمه الراحلة!، ومنذ ذلك اليوم توقفت عن ‏تدريس القراءة، والكتابة، والحساب، وبدأت بتدريس ‏الأطفال المواد كافة "معلمة فصل"، وقد أولت السيدة ‏تومسون اهتماماً خاصاً لتيدي، وحينما بدأت التركيز عليه ‏بدأ عقله يستعيد نشاطه، وكلما شجعته كانت استجابته ‏أسرع، وبنهاية السنة الدراسية، أصبح تيدي من أكثر ‏التلاميذ تميزاً في الفصل، وأبرزهم ذكاء، وأصبح أحد ‏التلايمذ المدللين عندها. ‏
وبعد مضي عام وجدت السيدة تومسون مذكرة عند بابها ‏للتلميذ تيدي، يقول لها فيها: "إنها أفضل معلمة قابلها ‏في حياته". ‏
‏ ‏
مضت ست سنوات دون أن تتلقى أي مذكرة أخرى منه. ‏ثم بعد ذلك كتب لها أنه أكمل المرحلة الثانوية، وأحرز ‏المرتبة الثالثة في فصله، وأنها حتى الآن مازالت تحتل ‏مكانة أفضل معلمة قابلها طيلة حياته. ‏
‏ ‏
وبعد انقضاء أربع سنوات على ذلك، تلقت خطاباً آخر منه ‏يقول لها فيه: "إن الأشياء أصبحت صعبة، وإنه مقيم في ‏الكلية لا يبرحها، وإنه سوف يتخرج قريباً من الجامعة ‏بدرجة الشرف الأولى، وأكد لها كذلك في هذه الرسالة ‏أنها أفضل وأحب معلمة عنده حتى الآن". ‏
‏ ‏
وبعد أربع سنوات أخرى، تلقت خطاباً آخر منه، وفي هذه ‏المرة أوضح لها أنه بعد أن حصل على درجة ‏البكالوريوس، قرر أن يتقدم قليلاً في الدراسة، وأكد لها ‏مرة أخرى أنها أفضل وأحب معلمة قابلته طوال حياته، ‏ولكن هذه المرة كان اسمه طويلاً بعض الشيء، دكتور ‏ثيودور إف. ستودارد!! ‏
‏ ‏
لم تتوقف القصة عند هذا الحد، لقد جاءها خطاب آخر منه ‏في ذلك الربيع، يقول فيه: "إنه قابل فتاة، وأنه سوف ‏يتزوجها، وكما سبق أن أخبرها بأن والده قد توفي قبل ‏عامين، وطلب منها أن تأتي لتجلس مكان والدته في حفل ‏زواجه، وقد وافقت السيدة تومسون على ذلك"، والعجيب ‏في الأمر أنها كانت ترتدي العقد نفسه الذي أهداه لها في ‏عيد الميلاد منذ سنوات طويلة مضت، والذي كانت إحدى ‏أحجاره ناقصة، والأكثر من ذلك أنه تأكد من تعطّرها ‏بالعطر نفسه الذي ذَكّرهُ بأمه في آخر عيد ميلاد!! ‏
واحتضن كل منهما الآخر، وهمس (دكتور ستودارد) في ‏أذن السيدة تومسون قائلاً لها، أشكرك على ثقتك فيّ، ‏وأشكرك أجزل الشكر على أن جعلتيني أشعر بأنني مهم، ‏وأنني يمكن أن أكون مبرزاً ومتميزاً. ‏
‏ ‏
فردت عليه السيدة تومسون والدموع تملأ عينيها: أنت ‏مخطئ، لقد كنت أنت من علمني كيف أكون معلمة مبرزة ‏ومتميزة، لم أكن أعرف كيف أعلِّم، حتى قابلتك. ‏
‏ ‏
‏(تيدي ستودارد هو الطبيب الشهير الذي لديه جناح باسم ‏مركز "ستودارد" لعلاج السرطان في مستشفى ‏ميثوددست في ديس مونتيس ولاية أيوا بالولايات ‏المتحدة الأمريكية، ويعد من أفضل مراكز العلاج ليس في ‏الولاية نفسها وإنما على مستوى الولايات المتحدة ‏الأمريكية). ‏
‏ ‏
إن الحياة ملأى بالقصص والأحداث التي إن تأملنا فيها أفادتنا حكمة واعتباراً ‏
‏. والعاقل لا ينخدع بالقشور عن اللباب، ‏
‏ ولا بالمظهر عن المخبر، ‏
‏ ولا بالشكل عن المضمون. ‏
يجب ألا تتسرع في إصدار الأحكام، ‏
وأن تسبر غور ما ترى، ‏
خاصة إذا كان الذي أمامك نفساً إنسانية بعيدة الأغوار، ‏
‏ موّارة بالعواطف، ‏
والمشاعر، ‏
‏ والأحاسيس، ‏
والأهواء، ‏
والأفكار. ‏
‏ أرجو أن تكون هذه القصة موقظة لمن يقرؤها من الآباء ‏والأمهات، والمعلمين والمعلمات، والأصدقاء والصديقات. ‏
إذا كنت لا تقرأ إلا ما يُعجبك فقط .. ‏فإنك إذاً لن تتعلم أبداً ‏
المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
قصه قصيرة جننت كل من يقرأها جمانة مملكة القصص الواقعية 8 01-14-2018 12:27 AM
حتى لا يخسر الآخرون أحلامهم ...قصة حقيقية رائعة برنيس مملكة القصص الواقعية 2 03-04-2013 01:21 PM


  • 1852
  • الدولة
    عنابة
  • المشاركات
    1,736
عضو مميز
تاريخ التسجيل: Jun 2009
المشاركة :2
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
مشكور و بارك الله فيك على هذه القصة المؤثرة .
موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية .


  • 16793
  • المشاركات
    420
عضو مميز
تاريخ التسجيل: Jul 2012
المشاركة :3
اكثر من رائعة ليت كل الناس وخاصة العرب يقرأو هذه القصة لنهتم بالاطفال بصفة عامة واليتامى بصفة خاصة - شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .


  • 19836
  • الدولة
    ارض الله
  • المشاركات
    4,092
أعمدة اسرار
تاريخ التسجيل: Dec 2012
المشاركة :4
السلام عليكم ورحمةالله وبركاته
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
قصه هادفه ورائعه
بارك الله فيك ولك ولمنتدانا اجمل باقة زهور


  • 20877
  • المشاركات
    316
عضو مميز
تاريخ التسجيل: Jan 2013
المشاركة :5
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الشكر لكم اخوتي الكرام
بارك الله فيكم
ولكم مني اجمل تحية


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)

 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع


الساعة الآن 12:25 AM