• 12013
  • المشاركات
    5,256
كبار الأعضاء
تاريخ التسجيل: Jul 2011
المشاركة :1
أعظم إنسان في القرآن والسنة



أعظم إنسان في القرآن والسنة



الحمد لله الذي كرّم الإنسان بالإيمان ، ومَيّزه بالعقل ، ولم يَجعله كسائر المخلوقات ، تعيش بلا


هدف ، أو تعيش لغيرها ، بل جَعَله مُفكِّراً ، يَسمو بِفكره ، ويُعمِل عقله .

ومن هنا قال الله تعالى : ( وَلَقَدْ

كَرَّمْنَا بَنِي آَدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ

وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ

مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً ) [الإسراء:70] .


هذا التكريم الرباني هو في الأصل للأصل ، أي لِجنس النوع الإنساني ، إلا أن

الإنسان بِنفسه

يسمو بالإيمان ، أو يَنحطّ بانعدامه .

وقد جَعَل الله له اختياراً ، وأعطاه عقلاً ، وأوضح له السَّبيل ، وأبَان له

الطريق

(إِنَّا خَلَقْنَا الإِنْسَانَ مِنْ

نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا (2)

إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا


وَإِمَّا كَفُورًا) [الإنسان:2 ، 3] .

وقال رب العزة سبحانه عن هذا الإنسان :

(أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ ( وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ (9)

وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ ) [البلد:8-10] .

ومِن عدل الله وحِكمته أن أرسل الرُّسُل ، وأنْزَل الكُتب ، وأقام البيّنات ،

ونَصَب الأدلّـة على

وحدانيته .


فأيّـد رُسُله بالمعجزات والآيات الباهرات ، فلم يَبْق أمام أعداء الرُّسُل – بل

وأعداء العَقْل –

إلا المكابَرة والمعانَدة .

فإن إنكار الوحدانية لله دَفْع بِالصَّدْر ، وضَرب بالوجْه .

فإن النفوس شاهدة بأن الله ليس له شريك .

بل الوجود أجمع شاهد بذلك .

وقد ضرب الله الأمثلة على ذلك ، فمن ذلك قوله تعالى : (لَوْ كَانَ فِيهِمَا آَلِهَةٌ

إِلاَّ اللَّهُ لَفَسَدَتَا)


[الأنبياء:22] أي لو كان في الأرض

والسماء آلهة مُتعددة لَفَسَدتِ السماوات والأرض ، فالعقل والمنطق يقول :

إما أن يتغلّب إله على إله على آخر ، فيكون الغالِب هو المتفرِّد ، وإما

أن يَذهب

كل إلهٍ بما له من مُلك ومكان وخَلْق ،

وهنا يَفسد أمر السماوات والأرض ، ولذا قال رب العزة سبحانه : (مَا

اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا

لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلَى

بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ) [المؤمنون:91]


ومِن هنا فإننا ندعو كل إنسان مُنصف عاقل أن يتأمل في هذا المعنى ، وأن

يَعلم أن دعوة

رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم لم تَخرج عن دعوات الأنبياء السابقين ،

بل هي مُنتظمة

في سِلكهم ، سائرة في طريقهم ، مُقتفية آثارهم ، ومن هنا قال رب العزة

سبحانه :

(قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ) [الأحقاف:9] .

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنا أولى الناس بابن مريم ، والأنبياء

أولاد علات ،

ليس بيني وبينه نبي . رواه البخاري ومسلم .


وفي رواية لمسلم : أنا أولى الناس بعيسى ابن مريم في الأولى والآخرة .

قالوا : كيف يا رسول الله ؟ قال : الأنبياء إخوة من علات ، وأمهاتهم شتى ،

ودينهم واحد ،

فليس بيننا نبي

ودعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم استجابة لدعوة أبي الأنبياء إبراهيم

الخليل عليه

الصلاة والسلام ، حينما قال

(رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً

مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ

وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ


أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) [البقرة:129] .

هي بِشارة نبي الله عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام .

قال الله تبارك وتعالى : (وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ

اللَّهِ إِلَيْكُمْ

مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ

التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ

أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ

بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ) [الصف:6] .

ونحن إذ نَضع بين يدي القارئ هذا الموضوع لنرجو الله وندعوه أن يَفتح به

أعيناً عُمياً ،


وآذانا صُمّـا ، وقلوباً غُلْفا .

ونضع بين يدي القارئ أعظم إنسان في العالم [ محمد صلى الله عليه وسلم ]

لِيَقف بنفسه على

بعض البشارات التي وَرَدتْ في الكُتب المتقدمة من كُتُب أهل الكتابات ، والتي

كانت سببا في

إسلام الكثيرين من أهل الكتاب .

كما نضع بين يديه إشارات إلى البشارات من خلال واقع مُعاصِريه صلى الله

عليه وسلم ،

سواء ممن آمن به أو ممن لم يؤمن به ، وإن كان أضمر ذلك في نفسه ، وأقرّ

به في قرارة نفسه .

كما نُشير إلى طريقة القرآن في إثبات نبوة محمد صلى الله عليه وسلم .

وأشرنا إلى الأدلّـة العقلية التي تقتضي صِدق نبوة محمد صلى الله عليه وسلم

وأن دعوته ليست بِدعاً من الدعوات ، وهو لم يُخالِف الرُّسل والأنبياء في

أصل الدعوة إلى

وحدانية الله وإفراده بالعبودية .

بل هذا أمر اتّفقت عليه الرسالات ، وتتابع عليه الأنبياء ، وأقر به الموحِّدون

على مرّ الأزمان ،

حتى كان ذلك الإقرار في فترات خَلتْ من الرُّسُل ، كتلك الفترة التي سَبَقتْ

مَبعثه

صلى الله عليه وسلم ، فقد وُجِد فيها من أفراد الناس من يُوحِّد الله ، ولا يأكل

ما ذُبِح لغير الله ،

وكان هؤلاء يُنكرون عِبادة غير الله .




المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
برنامج تفسير الأحلام من القرآن والسنة : الشيخ همتار مملكة تفسير الرؤى والأحلام 13 03-17-2018 01:02 AM
كم أنت إنسان بنت مستوره مملكة المواضيع العامة 8 04-22-2016 01:17 PM
أعظم ألم في الحياة ليس أن تموت ..!! لمعان مملكة الاسلامية العامة 5 01-15-2015 07:57 PM
السحر في ضوء القرآن والسنة حقائق والدليل الدكتور أبو الحارث المـدرسة الـروحانية الـكبرى 1 06-11-2013 11:52 AM
الحسد في ضوء القرآن والسنة النبوية : الشيخ همتار مملكة المواضيع العامة 0 07-10-2011 01:52 AM


  • 6083
  • المشاركات
    13,112
كبار الأعضاء
تاريخ التسجيل: Oct 2010
المشاركة :2

شكرآ لك ..
ربنا يجازيك كل خير
وبارك الله فيك يا أحلى جمانة


أعظم إنسان في القرآن والسنة


  • 12013
  • المشاركات
    5,256
كبار الأعضاء
تاريخ التسجيل: Jul 2011
المشاركة :3
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شكرا لك حبيبتي روز اسعدني مرورك واعجابك
بالموضوع زادني سعادة
فشكرا لكي ولا حرمني الله من طلتك
وربي يسعدك



  • 14101
  • المشاركات
    131
عضو جديد
تاريخ التسجيل: Dec 2011
المشاركة :4
سبحان الله وبحمده

شكرا لك على الطرح الجميل

في ميزان حسناتك إن شاء الله
[read]تعلم لوجه الله وأعمل لوجهه وثق منه بالموعود فهو جدير[/read]


  • 12013
  • المشاركات
    5,256
كبار الأعضاء
تاريخ التسجيل: Jul 2011
المشاركة :5
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كل الشكر لكم اخي الكريم إبراهيم الحسيني ولهذا المرور الجميل
الله يعطيكـم العافيه يارب
خالص مودتى لكم



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)

 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع


الساعة الآن 02:02 PM