• 12013
  • المشاركات
    5,256
كبار الأعضاء
تاريخ التسجيل: Jul 2011
المشاركة :1
لاتجعل الله اهون الناظرين

لاتجعل الله اهون الناظرين


كم يراقب الإنسان الآخرين، وينسى مراقبة رب العالمين، وكم يراقب العبدُ العبيد وينسى الإله المعبود، فيخجل البعض، ويكف الآخر، ويندم ثالث، ويعتذر رابع، ويبكي خامس.. هذا كله عندما يعلم ويحس بأنه مراقب من قبل مخلوق مثله، فكيف إذا علم وتيقن بأن الخبير سبحانه وتعالى مطلع عليه ويراه، ويسمعه، ويراقبه، ويعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور.
أيليق بأحد بعد ذلك أن يتساهل في علم الله به، ونظره إليه، أيقبل أحد أن يراه مولاه حيث نهاه؟، أو يفقده حيث أمره.
وإذا خلوت بريبة في ظلمة والنفس داعية إلى الطغيان
فاستحي من نظر الإله وقل لها إن الذي خلق الظلام يراني
نعم أخي الحبيب....انتبه لنفسك ولا تجعل الله أهون الناظرين إليك، وهو

سبحانه عالم السر والنجوى، ويعلم عنك ما لا تعلم عن نفسك، فقد قال تعالى: {أَوَلا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ}.. : 77)، وقال: {أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى}.. (العلق : 14)، وقال: {وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيباً}.. (الأحزاب : 52)، وقال: {يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ}.. (غافر : 19).


وكن كما علمك النبي صلى الله عليه وسلم عندما سئل عن الإحسان؟ فقال: (أن تعبد الله كأنك تراه. فإن لم تكن تراه فإنه يراك) متفق عليه.
فالمراقبة عبادة عظيمة وهي: "دوام علم العبد، وتيقنه باطلاع الحق سبحانه وتعالى على ظاهره وباطنه". وهي ثمرة علم العبد بأن الله سبحانه رقيب عليه، ناظر إليه، سامع لقوله، وهو مطلع على عمله كل وقت وكل حين، وكل نفس وكل طرفة عين.
والغافل عن هذا بمعزل عن الهداية والتوفيق. ومن راقب الله في خواطره، عصمه في حركات جوارحه.

وقد قيل لبعضهم : متى يهش الراعي غنمه بعصاه عن مراتع الهلكة ؟ فقال : إذا علم أن عليه رقيبا. وقيل : المراقبة مراعاة القلب لملاحظة الحق مع كل خطرة وخطوة.
نعم لا تجعل الله تعالى أهون الناظرين إليك، بل راقبه، وإذا جلست للناس فكن واعظاً لقلبك ونفسك. ولا يغرنك اجتماعهم عليك. فإنهم يراقبون ظاهرك. والله يراقب ظاهرك وباطنك.

فالله عز وجل هو أعظم الناظرين إليك، العالمين بك، المطلعين عليك، العارفين بأسرارك، ولا مفر لك منه، فالأرض أرضه، والسماء سماؤه، والخلق خلقه، والناس عبيده، وهو الذي أحياك، وسوف يميتك، ثم يبعثك، ويوقفك بين يديه للسؤال.
فكن من المعظمين لله سبحانه وتعالى، ولأمره ونهيه، ولا تجعله أهون الناظرين إليك، والله المعين، والحمد لله رب العالمين.

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
كحل لتزيين نفسك أمام الناظرين : الشيخ همتار مملكة الزواج المحقق و أعمال الجلب والتهييج والمحبة 6 10-17-2018 12:54 AM
ورد سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله و الله وأكبر : التيجاانية التونسية مملكة الأوراد والأحزاب والأدعية 25 03-02-2018 04:04 AM
القبول والمحبة تسر الناظرين : الشيخ همتار مملكة الزواج المحقق و أعمال الجلب والتهييج والمحبة 9 10-09-2017 10:52 AM


  • 11647
  • المشاركات
    952
مشرف
تاريخ التسجيل: Jun 2011
المشاركة :2
حبيبتى جمانة شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .



  • 12013
  • المشاركات
    5,256
كبار الأعضاء
تاريخ التسجيل: Jul 2011
المشاركة :3
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يسلموا حبيبتي نجوم





  • 14101
  • المشاركات
    131
عضو جديد
تاريخ التسجيل: Dec 2011
المشاركة :4
الله يحفظك

موضوع جميل

ولنتذكر دائما إن الله يراقبنا في الحركات والسكنات

دمتم بود
[read]تعلم لوجه الله وأعمل لوجهه وثق منه بالموعود فهو جدير[/read]


  • 12013
  • المشاركات
    5,256
كبار الأعضاء
تاريخ التسجيل: Jul 2011
المشاركة :5
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مشكور اخي ابراهيم بارك الله فيك





  • 11879
  • المشاركات
    231
عضو جديد
تاريخ التسجيل: Jun 2011
المشاركة :6
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية .


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)

 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع


الساعة الآن 08:37 PM