بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا





الكشف والعلاجات والاستشارات

الاتصال بالشيخ الدكتور أبو الحارث

الجوال

00905397600411

اضفنا على الماسنجر على البريد التالي

alasrar1111@yahoo.com

alasrar1111@hotmail.com



مملكة الشيخ الدكتور أبو الحارث للروحانيات والفلك مملكة الصلاة على الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم
إنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيّ يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا

معنى وفضل الصلاة على الرسول والمواطن التي تستحب الصلاة عليه فيها:

قديم 11-07-2010, 04:57 PM
معلومات العضو
مدير عام

إحصائية العضو






 

الخاتم السليماني غير متواجد حالياً

 


المنتدى : مملكة الصلاة على الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم
افتراضي معنى وفضل الصلاة على الرسول والمواطن التي تستحب الصلاة عليه فيها:


في حديث أوس : أكثروا علي من الصلاة يوم الجمعة ، فإن صلاتكم معروضة علي .

~ قلت :رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه ؛ وابن حبان في صحيحه ..ولفظه في موارد الظمآن للهيثمي:

باب ما جاء في يوم الجمعة والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فيه

أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة حدثنا أبو كريب حدثنا حسين بن علي حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن أبي الأشعث الصنعاني عن أوس بن أوس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة فيه خلق الله آدم وفيه قبض وفيه النفخة وفيه الصعقة فأكثروا علي من الصلاة فيه فإن صلاتكم معروضة علي.. قالوا: وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت ؟ أي بليت... فقال : إن الله جل وعلا حرم على الأرض أن تأكل أجسامنا .

وقال الألباني ( صحيح )

-وعن سليمان بن سحيم : رأيت النبي في النوم ، فقلت : يا رسول الله ، هؤلاء الذين يأتونك فيسلمون عليك ، أتفقه سلامهم ؟ قال : نعم وأرد عليهم .

~ قلت : اخرده البيهقي في شعب الإيمان :

*أخبرنا ابو عبد الله الحافظ وأبي سعيد بن أبي عمرو قالا نا أبو عبد الله الصفار نا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني سويد بن سعيد حدثني أبن أبي الرجال عن سليمان بن سحيم قال رأيت النبي في النوم قلت يا رسول الله هؤلاء الذين يأتون فيسلمون عليك اتفقه سلامهم ؟ قال : نعم وأرد عليهم ...

-وعن ابن شهاب : بلغنا أن رسول الله قال : أكثروا من الصلاة علي في الليلة الزهراء ، واليوم الأزهر ، فإنهما يؤديان عنكم ، وإن الأرض لا تأكل أجساد الأنبياء ، وما من مسلم يصلي علي إلا حملها ملك حتى يؤديها إلي ويسميه حتى إنه ليقول : إن فلاناً يقول كذا و كذا .

~قلت : أخرج المتقي الهندي في كنز العمال في الصلاة والسلام على خير الأنام يوم الجمعة وليلتها:

إذا كان يوم الجمعة وليلة الجمعة فأكثروا الصلاة علي.

(الشافعي) في المعرفة عن صفوان بن سليم مرسلا.

- أكثروا الصلاة علي في يوم الجمعة، فإنه ليس يصلي علي أحد يوم الجمعة إلا عرضت علي صلاته.

(ك هب) عن أبي مسعود الأنصاري.

- أكثروا الصلاة علي في الليلة الزهراء (كذا ومر: الليلة الغراء واليوم الأزهر)، فإن صلاتكم تعرض علي.

(طس) عن أبي هريرة.

- إن أقربكم مني يوم القيامة في كل موطن أكثركم علي صلاة في الدنيا، من صلى علي في يوم الجمعة وليلة الجمعة قضى الله له مائة حاجة سبعين من حوائج الآخرة وثلاثين من حوائج الدنيا ثم يوكل الله بذلك ملكا يدخله في قبري كما تدخل عليكم الهدايا يخبرني من صلى علي باسمه ونسبه إلى عشيرته فأثبته عندي في صحيفة بيضاء.

(هب وابن عساكر) عن أنس.

- إن لله تعالى ملائكة خلقوا من النور لا يهبطون إلا ليلة الجمعة ويوم الجمعة بأيديهم أقلام من ذهب ودوي من فضة وقراطيس من نور لا يكتبون إلا الصلاة على النبي.

(الديلمي عن علي).

- من صلى علي يوم الجمعة كانت شفاعة له عندي يوم القيامة.

(الديلمي) عن عائشة.

- من صلى علي يوم الجمعة مائة مرة جاء يوم القيامة ومعه نور لو قسم النور بين الخلق كلهم لوسعهم.

(حل) عن علي بن الحسين بن علي عن أبيه عن جده.

- من صلى علي يوم الجمعة مائتي صلاة غفر له ذنب مائتي عام.

(الديلمي) عن أبي ذر.



- من صلى علي في يوم الجمعة وليلة الجمعة مائة من الصلاة قضى الله له مائة حاجة سبعين من حوائج الآخرة وثلاثين من حوائج الدنيا ووكل الله بذلك ملكا يدخله قبري كما تدخل عليكم الهدايا إن علمي بعد موتي كعلمي في الحياة.

(الديلمي) عن حكامة عن أبيها عن عثمان بن دينار عن أخيه مالك بن دينار عن أنس.



-أكثروا الصلاة علي في الليلة الغراء واليوم الأزهر فإن صلاتكم تعرض علي.

(هب) عن أبي هريرة (عد) عن أنس (ص) عن الحسن وخالد بن معدان مرسلا.



- أكثروا من الصلاة علي في يوم الجمعة فإنه يوم مشهود تشهده الملائكة، وإن أحدا لن يصلي علي إلا عرضت علي صلاته حتى يفرغ منها.

(ه) عن أبي الدرداء.



- أكثروا من الصلاة علي في كل يوم جمعة فإن صلاة أمتي تعرض علي في كل يوم جمعة، فمن كان أكثرهم علي صلاة كان أقربهم مني منزلة.

(هب) عن أبي أمامة.



- أكثروا من الصلاة علي في يوم الجمعة وليلة الجمعة فمن فعل ذلك كنت له شهيدا وشافعا يوم القيامة.

(هب) عن أنس.
قال الله تعالى (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً) (الأحزاب : 56 )

-قال ابن عباس : معناه : إن الله و ملائكته يباركون على النبي .

-وقيل : إن الله يترحم على النبي ، وملائكته يدعون له .

-قال المبرد : و أصل الصلاة الترحم ، فهي من الله رحمة ، ومن الملائكة رقة واستدعاء للرحمة من الله .

-وقد ورد في الحديث : صفة الملائكة على من جلس ينتظر الصلاة : اللهم اغفر له ، اللهم ارحمه.

فهذا دعاء .

-وقال أبو بكر القشيري :الصلاة من الله تعالى لمن دون النبي رحمة ، و للنبي تشريف وزيادة تكرمة .

-وقال أبو العالية : صلاة الله ثناؤه عليه عند الملائكة ، وصلاة الملائكة الدعاء .

*قال القاضي أبو الفضل : وقد فرق النبي في حديث تعليم الصلاة بين لفظ الصلاة ولفظ البركة ، فدل أنهما بمعنيين .

-وأما التسليم الذي أمر الله تعالى به عباده فقال القاضي أبو بكر بن بكير : نزلت هذه الآية على النبي ، فأمر الله أصحابه أن يسلموا عليه ، و كذلك من بعدهم أمروا أن يسلموا على النبي عند حضورهم قبره ، وعند ذكره .

وفي معنى السلام عليه ثلاثة وجوه :أحدهما : السلامة لك ومعك ، ويكون السلام مصدراًكاللذاذ واللذاذة .
الثاني : أي السلام على حفظك ورعايتك مُتَولّ له ، وكفيل به ، ويكون هنا السلام اسم الله .
الثالث : أن السلام بمعنى المسالمة له والإنقياد ، كما قال : (فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً) (النساء : 65 )



~قلت : قال الإمام السعدي رحمه الله في تفسير قوله تعالى :

]إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما[

وهذا فيه تنبيه على كمال رسول الله r ، ورفعة درجته ، وعلو منزلته عند الله وعند خلقه ، ورفع ذكره . و " إن الله " تعالى " وملائكته يصلون على النبي " أي : يثني الله عليه بين الملائكة ، وفي الملأ الأعلى ، لمحبته تعالى إياه . ويثني عليه الملائكة المقربون ، ويدعون له ويتضرعون . " يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما " اقتداء بالله وملائكته ، وجزاء له على بعض حقوقه عليكم ، وتكميلا لإيمانكم ، وتعظيما له صلى الله عليه وسلم ، ومحبة وإكراما ، وزيادة في حسناتكم ، وتكفيرا عن سيئاتكم . وأفضل هيئات الصلاة عليه عليه الصلاة والسلام ، ما علمه أصحابه « اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم إنك حميد مجيد » وهذا الأمر بالصلاة والسلام عليه مشروع في جميع الأوقات وأوجبه كثير من العلماء في الصلاة

وقال الشوكاني رحمه الله في تفسير قوله تعالى :

]فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً[



قوله تعالى :- "فلا وربك". قال ابن جرير: قوله "فلا" رد على ما تقدم ذكره، تقديره فليس الأمر كما يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك، ثم استأنف القسم بقوله "وربك لا يؤمنون" وقيل: إنه قدم لا على القسم اهتماماً بالنفي، وإظهاراً لقوته ثم كرره بعد القسم تأكيداً، وقيل: لا مزيدة لتأكيد معنى القسم لا لتأكيد معنى النفي، والتقدير: فوربك لا يؤمنون كما في قوله: "فلا أقسم بمواقع النجوم". "حتى يحكموك" أي يجعلوك حكماً بينهم في جميع أمورهم لا يحكمون أحداً غيرك، وقيل: معناه يتحاكمون إليك، ولا ملجئ لذلك "فيما شجر بينهم" أي اختلف بينهم واختلط، ومنه الشجر لاختلاف أغصانه، ومنه قول طرفة:

وهم الحكام أرباب الهدى وسعاة الناس في الأمر الشجر

أي المخلتلف، ومنه تشاجر الرماح: أي اختلافها "ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت" قيل: هو معطوف على مقدر ينساق إليه الكلام: أي فتقضي بينهم ثم لا يجدوا. والحرج: الضيق، وقيل الشك، ومنه قيل للشجر الملتف: حرج وحرجة، وجمعها حراج، وقيل الحرج: الإثم، أي لا يجدون في أنفسهم إثماً بإنكارهم ما قضيت "ويسلموا تسليماً" أي: ينقادوا لأمرك وقضائك انقياداً لا يخالفونه في شيء. قال الزجاج: "تسليماً" مصدر مؤكد: أي ويسلموا لحكمك تسليماً لا يدخلون على أنفسهم شكاً ولا شبهة فيه. والظاهر أن هذا شامل لكل فرد في كل حكم كما يؤيد ذلك قوله "وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله"، وأما بعد موته فتحكيم الكتاب والسنة، وتحكيم الحاكم بما فيهما من الأئمة والقضاة إذا كان لا يحكم بالرأي المجرد مع وجود الدليل في الكتاب والسنة أو في أحدهما، وكان يعقل ما يرد عليه من حجج الكتاب والسنة، بأن يكون عالماً باللغة العربية وما يتعلق بها من نحو وتصريف ومعاني وبيان عارفاً بما يحتاج إليه من علم الأصول، بصيراً بالسنة المطهرة، مميزاً بين الصحيح وما يلحق به، والضعيف وما يلحق به، منصفاً غير متعصب لمذهب من المذاهب ولا لنحلة من النحل، ورعاً لا يحيف ولا يميل في حكمه، فمن كان هكذا فهو قائم في مقام النبوة مترجم عنها حاكم بأحكامها. وفي هذا الوعيد الشديد ما تقشعر له الجلود وترجف له الأفئدة، فإنه أولاً أقسم سبحانه بنفسه مؤكداً لهذا القسم بحرف النفي بأنهم لا يؤمنون، فنفى عنهم الإيمان الذي هو رأس مال صالحي عباد الله حتى تحصل لهم غاية هي تحكيم رسول الله ، ثم لم يكتف سبحانه بذلك حتى قال "ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت" فضم إلى التحكيم أمراً آخر، هو عدم وجود حرج: أي حرج في صدورهم، فلا يكون مجرد التحكيم والإذعان كافياً حتى يكون من صميم القلب عن رضا واطمئنان وانثلاج قلب وطيب نفس، ثم لم يكتف بهذا كله، بل ضم إليه قوله "ويسلموا" أي: يذعنوا وينقادوا ظاهراً وباطناً، ثم لم يكتف بذلك، بل ضم إليه المصدر المؤكد فقال: "تسليماً" فلا يثبت الإيمان لعبد حتى يقع منه هذا التحكيم ولا يجد الحرج في صدره بما قضي عليه ويسلم لحكم الله وشرعه، تسليماً لا يخالطه رد ولا تشوبه مخالفة. وقد أخرج ابن أبي حاتم والطبراني بسند قال السيوطي: صحيح عن ابن عباس، قال: كان برزة الأسلمي كاهناً يقضي بين اليهود فيما يتنافرون فيه، فتنافر إليه ناس من المسلمين، فأنزل الله "(أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُواْ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلاً بَعِيداً) (النساء : 60 ). وأخرج ابن إسحاق وابن المنذر وابن أبي حاتم عنه قال: كان الجلاس بن الصامت قبل توبته ومعقب بن قشير ورافع بن زيد كانوا يدعون الإسلام، فدعاهم رجال من قومهم من المسلمين في خصومة كانت بينهم إلى رسول الله ، فدعوهم إلى الكهان حكام الجاهلية، فنزلت الآية المذكورة. وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم من طريق العوفي عن ابن عباس في قوله "يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت" قال: الطاغوت رجل من اليهود كان يقال له: كعب بن الأشرف، وكانوا إذا ما دعوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول ليحكم بينهم قالوا: بل نحاكمكم إلى كعب، فنزلت الآية. وأخرج ابن جرير عن الضحاك مثله. وأخرج البخاري ومسلم وأهل السنن وغيرهم عن عبد الله بن الزبير: "أن الزبير خاصم رجلاً من الأنصار قد شهد بدراً مع النبي إلى رسول الله في شراج من الحرة، وكانا يسقيان به كلاهما النخل. فقال الأنصاري: سرح الماء يمر، فأبى عليه، فقال رسول الله : اسق يا زبير، ثم أرسل الماء إلى جارك، فغضب الأنصاري وقال: يا رسول الله أن كان ابن عمتك؟ فتلون وجه رسول الله ثم قال: اسق يا زبير ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الجدر، ثم أرسل الماء إلى جارك، واستوعى رسول الله للزبير حقه وكان رسول الله قبل ذلك أشار على الزبير برأي أراد فيه سعة له وللأنصاري، فلما أحفظ رسول الله الأنصاري. استوعى للزبير حقه في صريح الحكم، فقال الزبير: ما أحسب هذه الآية نزلت إلا في ذلك "فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم"". وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه من طريق ابن لهيعة عن الأسود: أن سبب نزول الآية أنه اختصم إلى رسول الله رجلان فقضى بينهما، فق ال المقضي عليه: ردنا إلى عمر، فردهما، فقتل عمر الذي قال ردنا، ونزلت الآية، فأهدر النبي دم المقتول. وأخرجه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول عن مكحول فذكر نحوه، وبين أن الذي قتله عمر كان منافقاً، وهما مرسلان، والقصة غريبة، وابن لهيعة فيه ضعف
من ذلك في تشهد الصلاة كما قدمناه ، وذلك بعد التشهد وقبل الدعاء :
* حدثنا القاضي أبو علي بقرائي عليه : حدثنا الإمام أبو القاسم البلخي ، قال : حدثنا الفارسي ، عن أبي القاسم الخزاعي ، عن الهيثم بن كليب ، عن أبي عيسى الحافظ ، قال : حدثنا محمود بن غيلان ، حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ ، حدثنا حيوة بن شريح ، حدثني أبو هانئ الخولاني ـ أن عمرو بن مالك الجنبي أخبره أنه سمع فضالة بن عبيد يقول : سمع النبي رجلاً يدعو في صلاته ، فلم يصل على النبي فقال النبي : عجل هذا . ثم دعاه فقال له ولغيره : إذا صلى أحدكم فليبدأ بتحميد الله والثناء عليه ، ثم ليصل على النبي ، ثم ليدع بعد بما شاء .

-ويروى من غير هذا السند بتمجيد الله ، وهو أصح .

~ قلت : رواه أحمد ،وأبو داود ، والبيهقي ،والحاكم ، والترمذي ,غيرهم

ففي سنن الترمذي :

*حدثنا محمود بن غيلان حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ حدثنا حيوة بن شريح حدثني أبو هانئ الخولاني أن عمرو بن مالك الجنبي أخبره أنه سمع فضالة بن عبيد يقول سمع النبي رجلا يدعو في صلاته فلم يصل على النبي فقال النبي عجل هذا ثم دعاه فقال له ولغيره : إذا صلى أحدكم فليبدأ بتحميد الله والثناء عليه ثم ليصل على النبي ثم ليدع بعد بما شاء... قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح ؛ وقال الشيخ الألباني : صحيح .

وأخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد.

*عن فضالة بن عبيد قال‏:‏ بينا رسول الله قاعد إذ دخل رجل فصلى، ثم قال‏:‏ اللهم اغفر لي وارحمني‏.‏ فقال رسول الله ‏"‏عجلت أيها المصلي، إذا صليت فقعدت فاحمد الله بما هو أهله، ثم صل علي ثم ادعه‏"‏‏.‏

ثم صلى آخر فحمد الله وصلى على محمد ، فقال له رسول الله ‏:‏ ‏"‏سل تعطه‏"‏‏.‏

قلت‏:‏ رواه أبو داود خلا من قوله‏:‏ ثم صلى آخر إلى آخره‏.‏

ورواه الطبراني وفيه رشدين بن سعد وحديثه في الرقاق مقبول، وبقية رجاله ثقات‏.‏

-وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، قال : الدعاء والصلاة معلق بين السماء والأرض ، فلا يصعد إلى الله منه شيء حتى يصلي على النبي .

-وعن علي ، عن النبي بمعناه ، و قال وعلى آل محمد .

-وروي أن الدعاء محجوب حتى يصلي الداعي على النبي .

-و عن ابن مسعود : إذا أراد أحدكم أن يسأل الله شيئاً فليبدأ بمدحه والثناء عليه بما هو أهله ، ثم يصلي على النبي ، ثم ليسأل ، فإنه أجدر أن ينجح .

-وعن جابر رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله : لا تجعلوني كقدح الراكب ، فإن الراكب يملأ قدحه ثم يضعه ، ويرفع متاعه ، فإن احتاج إلى شراب شربه أو الوضوء توضأ ، وإلا هراقه ، ولكن اجعلوني في أول الدعاء وأوسطه وآخره .

~قلت : ذكره ابن حجر في المطالب العلية ،قال:

وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ : حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ جَابِرٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : لاَ تَجْعَلُونِي كَقِدْحِ الرَّاكِبِ ، إِنَّ الرَّاكِبَ إِذَا عَلَّقَ مَعَالِيقَهُ ، أَخَذَ قِدْحَهُ فَمَلَأَهُ مِنَ الْمَاءِ ، فَإِنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ فِي الْوُضُوءِ تَوَضَّأَ ، وَإِنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ فِي الشُّرْبِ شَرِبَ ، وَإِلاَّ ، أَهْرَاقَ مَا فِيهِ ، اجْعَلُونِي فِي أَوَّلِ الدُّعَاءِ ، وَفِي وَسَطِ الدُّعَاءِ ، وَفِي آخِرِ الدُّعَاءِ...

وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد :

عن جابر بن عبد الله قال‏:‏ قال رسول الله ‏:‏ ‏"‏لا تجعلوني كقدح الراكب فإن الراكب يملأ قدحه فإذا فرغ وعلق معالقيه فإن كان له في الشراب حاجة أو الوضوء وإلا أهرق القدح - أحسبه قال‏:‏ - فاذكروني في أول الدعاء وفي وسطه وفي آخر الدعاء‏"‏‏.‏

رواه البزار وفيه موسى بن عبيدة وهو ضعيف‏.‏

-وقال ابن عطاء : للدعاء أركان وأجنحة وأسباب وأوقات ، فإن وافق أركانه قوي ، وإن وافق أجنحته طار في السماء ، وإن وافق مواقيته فاز ، وإن وافق أسبابه أنجح ، فأركانه حضور القلب ، والرقة ، والإستكانة والخشوع ، وتعلق القلب بالله ، وقطعه الأسباب .
وأجنحة الصدق ، ومواقيته الأسحار ، وأسبابه الصلاة على محمد .

-وفي الحديث : الدعاء بين الصلاتين علي لا يرد .

~قلت :المقصود بالصلاتين الأذان والإقامة،والحديث رواه أحمد ، والترمذي ،ولفظه :

- حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بنُ غَيْلاَنَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ وَعَبدُ الرَّزَّاقِ وَأَبُو أَحْمَدَ وَأَبُو نُعَيْمٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفيَانُ عَن زَيدِ العَمِّيِّ عَن أَبي إِيَاسٍ مُعَاوِيَةَ بن قُرَّةَ عَن أَنَسِ بن مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ r: - "الدُّعَاءُ لاَ يُرَدُّ بَينَ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ".

قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ أَنَسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.

وَقَدْ رَوَاهُ أَبو إِسْحَقَ الهَمْدَانِيُّ عَن بُرَيْدِ بن أَبي مَرْيَمَ عَن أَنَسِ عَن النَّبِيِّ r مِثْلَ هَذَا..

*حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفاعيُّ مُحَمَّدُ بنُ يزيدَ الكوفُّي أَخْبَرَنَا يَحْيى بنُ اليمانِ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَن زيدٍ العمِّيُّ عَن أبي إياسٍ مُعَاويَةَ بنِ قُرَّةَ عَن أَنَسِ بنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّم:- "الدُّعاءُ لا يُردُّ بينَ الأذانِ والإقامةِ ..قَالُوا فماذا نقولُ يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قال " سلوا اللَّهَ العافيةَ في الدُّنيا والآخِرةِ" هَذَا حَدِيثٌ حسنٌ. وقد زاد يَحْيى بنُ اليمانِ في هَذَا الحَدِيثِ هَذَا الحرفَ "قَالُوا فماذا نقولُ؟ قَالَ: سَلوا اللَّهَ العَافيةَ في الدُّنيا والآخرةِ".


* حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بنُ غَيْلانَ أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ وعبدُ الرزاقِ وأَبُو أَحْمَدَ وأَبُو نُعيمٍ عَن سُفْيَانَ عَن زيدٍ العمِّيِّ عَن مُعَاويَةَ بنِ قُرَّةَ عَن أَنَسٍ عَن النَّبيِّ قَالَ:- "الدُّعاءُ لا يردُّ بينَ الأذانِ والإقامةِ" وهكذا روى أَبُو إسْحَاقَ الهمدانيُّ هَذَا الحَدِيثَ عَن بُريْدِ ابنِ أبي مريمَ الكوفيُّ عَن أَنَس عَن النَّبيّ نحوَ هَذَا وهَذَا أصحُّ.



-وفي حديث آخر : كل دعاء محجوب دون السماء ، فإذا جاءت الصلاة علي صعد الدعاء .

~ قلت : رواه الترمذي في سننه ، قال :

حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُليمَانُ بن مُسْلِمٍ البْلخِيِّ المَصَاحِفِيُّ أَخْبَرَنا النَّضرُ بن شُمَيلٍ عَن أَبِي قُرَّةَ الأَسدِيِّ عَن سعيدِ بن المُسَيَّبِ عَن عُمَرَ بن الخَطَّابِ قَالَ: إنَّ الدُّعاءَ مَوقُوفٌ بَينَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ لا يَصْعَدُ مِنْهُ شَيْءٌ حَتَّى تُصَلِّي عَلَى نَبِيِّكَ .

قَالَ أَبُو عِيسَى: وَالعَلاءُ بنُ عَبدِ الرَّحْمَنِ هُوَ ابنُ يَعْقُوبَ هُوَ مَولَى الحُرَاقَةِ. وَالعَلاءُ هُوَ مِنَ التَّابِعِينَ سَمَعَ عَن أَنسِ بنِ مَالِكٍ وَغيرِهِ.

وَعَبدُ الرَّحْمَن بنُ يَعقُوبَ وَالِدُ العَلاءِ هُوَ مِنَ التَّابِعِينَ سَمَعَ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعيدٍ الخُدرِيِّ.

وَيَعْقُوبُ هُوَ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ قَدْ أَدْرَكَ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ وَرَوَى عَنهُ.

وأخرج الهيثمي في مجمع الزوائد؛ وقال : رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات‏.‏

عن علي - يعني ابن أبي طالب - قال‏:‏ كل دعاء محجوب حتى يصلى على محمد وآل محمد‏.‏

رواه البزار وفيه موسى بن عبيدة وهو ضعيف‏.‏

-وفي دعاء ابن عباس الذي رواه عنه حنش ، فقال في آخره : واستجب دعائي ، ثم تبدأ بالصلاة على النبي فتقول : اللهم إني أسألك أن تصلي على محمد عبدك و نبيك و رسولك أفضل ما صليت على أحد من خلقك أجمعين آمين .

-ومن مواطن الصلاة عليه عند ذكره وسماع اسمه ، أو كتابته ، أو عند الأذان .

-وقد قال : رغم أنف رجل ذكرت عنده فلم يصل علي .

~قلت: رواه الترمذي قال:

حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي حدثنا ربعي بن إبراهيم عن عبد الرحمن بن إسحاق عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة قال قال رسول الله : رغم أنف رجل ذكرت عنده فلم يصل علي ورغم أنف رجل دخل عليه رمضان ثم انسلخ قبل أن يغفر له ورغم أنف رجل أدرك عنده أبواه الكبر فلم يدخلاه الجنة

قال عبد الرحمن وأظنه قال أو أحدهما قال وفي الباب عن جابر وأنس وهذا حديث حسن غريب من هذا الوجه وربعي بن إبراهيم هو أخو إسماعيل بن إبراهيم وهو ثقة وهو بن علية ويروى عن بعض أهل العلم قال إذا صلى الرجل على النبي صلى الله عليه وسلم مرة في المجلس أجزأ عنه ما كان في ذلك المجلس

وأخرجه البخاري في الأدب المفرد ، قال :

حدثنا محمد بن عبيد الله قال حدثنا بن أبي حازم عن كثير يرويه عن الوليد بن رباح عن أبي هريرةأن النبي رقى المنبر فقال : آمين آمين آمين.. قيل له : يا رسول الله ،ما كنت تصنع هذا... فقال: قال لي جبريل رغم أنف عبد أدرك أبويه أو أحدهما لم يدخله الجنة قلت آمين ثم قال رغم أنف عبد دخل عليه رمضان لم يغفر له فقلت آمين ثم قال رغم أنف امرئ ذكرت عنده فلم يصل عليك فقلت آمين

قال القاضي أبو الفضل رحمه الله :-وكره ابن حبيب ذكر النبي عند الذبح .

وكره سحنون الصلاة عليه عند التعجب ، وقال : لا يُصَلَّى عليه إلا على طريق الاحتساب وطلب الثواب .

-قال أصبغ ، عن ابن القاسم : موطنان لا يذكر فيهما إلا الله : الذبيحة ، والعطاس ، فلا تقل فيهما بعد ذكر الله : محمد رسول الله . ولو قال بعد ذكر الله : صلى الله على محمد لم يكن تسميةً له مع الله .

-وقاله أشهب ، قال : ولا ينبغي أن تجعل الصلاة على النبي فيه استناناً .

-وروى النسائي ، عن أوس بن أوس ، عن النبي الأمر بالإكثار من الصلاة عليه يوم الجمعة.

-ومن مواطن الصلاة والسلام على النبي دخول المسجد :

*قال أبو إسحاق بن شعبان : وينبغي لمن دخل المسجد أن يصلي على النبي ، وعلى آله ، ويترحم عليه ، وعلى آله ، ويبارك عليه وعلى آله ، ويسلم تسليماً ، ويقول : اللهم اغفر لي ذنوبي ، وافتح لي أبواب رحمتك .وإذا خرج فعل مثل ذلك ، وجعل موضع رحمتك ـ فضلك .

-وقال عمرو بن دينار ـ في قوله تعالى فَإِذَا دَخَلْتُم بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلَى أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً ) (النور : 61 ) ـ قال : إن لم يكن في البيت أحد فقل : السلام على النبي ورحمة الله وبركاته ، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين . السلام على أهل البيت ورحمة الله وبركاته .

-قال ابن عباس : المراد بالبيوت هنا المساجد .

-وقال النخعي : إذا لم يكن في المسجد أحد فقل : السلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإذا لم يكن في البيت أحد فقل : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين .

-وعن علقمة : إذا دخلت المسجد أقول : السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، صلى الله وملائكته على محمد .

ونحوه عن كعب : إذا دخل ، وإذا خرج ، ولم يذكر الصلاة .

-واحتج ابن شعبان لما ذكر بحديث فاطمة بنت رسول الله ـ أن النبي كان يفعله إذا دخل المسجد .

-ومثله عن أبي بكر بن عمرو بن حزم . وذكر السلام والرحمة .

-وقد ذكرنا هذا الحديث آخر القسم ، والاختلاف في ألفاظه .

**ومن مواطن الصلاة عليه أيضاً الصلاة على الجنائز . -وذكر عن أبي أمامة أنها من السنة .

-ومن مواطن الصلاة التي مضى عليها عمل الأمة ، ولم تنكرها : الصلاة على النبي وآله في الرسائل ، وما يكتب بعد البسملة ، ولم يكن هذا في الصدر الأول ، وأحدث عند ولاية بني هاشم ، فمضى به عمل الناس في أقطار الأرض . ومنهم من يختم به أيضاً الكتب .

-وقال : من صلى علي في كتاب لم تزل الملائكة تستغفر له ما دام اسمي في ذلك الكتاب .

~ قلت : أخرجه المنذري في الترغيب والترهيب ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من صلى علي في كتاب لم تزل الملائكة تستغفر له ما دام اسمي في ذلك الكتاب .

وقال الألباني :موضوع .... وأخرجه في السلسلة الضعيفة: من صلى علي في كتاب لم تزل الملائكة يستغفرون له ما دام اسمي في ذلك الكتاب . وقال : ( ضعيف جدا )

~ قلت : روى البخاري في كتاب الصلاة - باب: التشهد في الآخرة.؛ قال :

- حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا الأعمش، عن شقيق بن سلمة قال: قال عبد الله:

كنا إذا صلينا خلف النبي قلنا: السلام على جبريل ومكائيل، السلام على فلان وفلان، فالتفت إلينا رسول الله عليه وسلم فقال: (إن الله هو السلام، فإذا صلى أحدكم فليقل: التحيات لله، والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، فإنكم إذا قلتموها، أصابت كل عبد لله صالح في السماء والأرض، أشهد أن لا إله إلا الله، واشهد أن محمدا عبده ورسوله).



وروى مسلم في كتاب الصلاة - باب التشهد في الصلاة ، قال

* حدثنا زهير بن حرب وعثمان بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم (قال إسحاق: أخبرنا. وقال الآخران: حدثنا جرير) عن منصور، عن أبي وائل، عن عبدالله؛ قال: كنا نقول في الصلاة خلف رسول الله : السلام على الله. السلام على فلان. فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ذات يوم "إن الله هو السلام. فإذا قعد أحدكم في الصلاة فليقل: التحيات لله والصلوات والطيبات. السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته. السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين. فإذا قالها أصابت كل عبد لله صالح، في السماء والأرض. أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ثم يتخير من المسألة ما شاء".

وقفة مع الإمام الصنعاني في سبل السلام شرح بلوغ المرام

شرح حديث التشهد


وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: التفت إلينا رسول الله فقال: إذا صلى أحدكم فليقل ( التّحيات) جمع تحية، ومعناها: البقاء والدوام، أو العظمة، أو السلامة من الافات، أو كل أنواع التعظيم (لله والصَّلوات) قيل: الخمس، أو ما هو أعم من الفرض والنفل، أو العبادات كلها، أو الدعوات، أو الرحمة، وقيل: التحيات: العبادات القولية، والصلوات: العبادات الفعلية (والطّيّبات) أي: ما طاب من كلام وحسن أن يثني به على الله، أو ذكر الله، أو الأقوال الصالحة، أو الأعمال الصالحة، أو ما هو أعم من ذلك، وطيبها: كونها كاملة خالصة عن الشوائب، والتحيات مبتدأ خبرها لله، والصلوات والطيبات عطف عليه، وخبرهما محذوف؛ وفيه تقادير آخر.

(السّلامُ) أي السلام الذي يعرفه كل أحد (علَيك أيها النبي ورحمةُ الله وبركاته) خصوه أولًا بالسلام عليه لعظم حقه عليهم، وقدموه على التسليم على أنفسهم، لذلك، ثم أتبعوه بالسلام عليهم في قولهم: (السّلام علينا وعلى عباد الله الصَّالحين) وقد ورد: أنه يشمل كل عبد صالح في السماء والأرض، وفسر الصالح: بأنه القائم بحقوق الله، وحقوق عباده، ودرجاتهم متفاوتة.

(أشهد أن لا إله إلا الله) لا مستحق للعبادة بحق غيره، فهو قصر إفراد: لأن المشركين كانوا يعبدونه، ويشركون معه غيره (وأشهد أنَّ محمداً عبده ورسوله) هكذا هو بلفظ عبده ورسوله في جميع روايات الأمهات الست، ووهم ابن الأثير في جامع الأصول، فساق حديث ابن مسعود بلفظ: (وأن محمداً رسول الله) ونسبه إلى الشيخين، وغيرهما، وتبعه على وهمه: صاحب تيسير الوصول، وتبعهما على الوهم: الجلال في ضوء النهار، وزاد: أنه لفظ البخاري، ولفظ البخاري كما قاله المصنف، فتنبه ...( ثم ليتخير من الدعاء أعجبَهُ إليه فيدعو. ) متفق عليه واللفظ للبخاري...

- قال البزار: أصح حديث عندي في التشهد حديث ابن مسعود ، يروى عنه من نيف وعشرين طريقاً، ولا نعلم روى عن النبي في التشهد أثبت منه، ولا أصح إسناداً، ولا أثبت رجالاً، ولا أشد تظافراً بكثرة الأسانيد والطرق.

- وقال مسلم: إنما أجمع الناس على تشهد ابن مسعود؛ لأن أصحابه لا يخالف بعضهم بعضاً، وغيره قد اختلف عنه أصحابه.

- وقال محمد بن يحيى الذهلي: هو أصح ما روى في التشهد. وقد روى حديث التشهد أربعة وعشرون صحابياً، بألفاظ مختلفة، اختار الجماهير منها حديث ابن مسعود.

والحديث فيه دلالة على وجوب التشهد لقوله: "فليقل"، وقد ذهب إلى وجوبه أئمة من الال، وغيرهم من العلماء، وقالت طائفة: إنه غير واجب لعدم تعليمه المسيء صلاته. ثم اختلفوا في الألفاظ التي تجب عند من أوجبه، أو عند من قال: إنه سنة. وقد سمعت أرجحية حديث ابن مسعود، وقد اختاره الأكثر، فهو الأرجح. وقد رجح جماعة غيره من ألفاظ التشهد الواردة عن الصحابة، وزاد ابن أبي شيبة قول: "وحده لا شريك له" في حديث ابن مسعود من رواية أبي عبيدة عن أبيه، وسنده ضعيف، لكن ثبتت هذه الزيادة من حديث أبي موسى عند مسلم، وفي حديث عائشة الموقوف في الموطأ، وفي حديث ابن عمر عند الدارقطني، إلا أنه بسند ضعيف، وفي سنن أبي داود: قال[اث] ابن عمر[/اث]: زدت فيه: "وحده لا شريك له". وظاهره: أنه موقوف على ابن عمر.

وقوله: "ثم ليتخير من الدعاء أعجبه". زاد أبو داود: "فيدعو به" ونحوه للنسائي من وجه اخر بلفظ: "فليدع". وظاهره الوجوب أيضاً للأمر به، وأنه يدعو بما شاء من خيري الدنيا والاخرة. وقد ذهب إلى وجوب الاستعاذة الاتية: طاوس، فإنه أمر ابنه بالإعادة للصلاة؛ لما لم يتعوذ من الأربع الاتي ذكرها، وبه قال بعض الظاهرية. وقال ابن حزم: ويجب أيضاً في التشهد الأول، والظاهر مع القائل بالوجوب، وذهب الحنفية، والنخعي، وطاوس: إلى أنه لا يدعو في الصلاة إلا بما يوجد في القران. وقال بعضهم: لا يدعو إلا بما كان مأثوراً، ويرد القولين: قوله : "ثم ليتخير من الدعاء أعجبه" وفي لفظ: "ما أحب"، وفي لفظ للبخاري: "من الثناء ما شاء" فهو إطلاق للداعي أن يدعو بما أراد. وقال ابن سيرين: لا يدعو في الصلاة إلا بأمر الاخرة. وقد أخرج سعيد بن منصور من حديث ابن مسعود: فعلمنا التشهد في الصلاة: أي النبي ثم يقول: إذا فرغ أحدكم من التشهد فليقل: اللهم إني أسألك من الخير ما علمت منه وما لم أعلم، وأعوذ بك من الشر كله ما علمت منه وما لم أعلم، اللهم إني أسألك من خير ما سألك منه عبادك الصالحون، وأعوذ بك من شر ما استعاذك منه عبادك الصالحون، {وَاتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَـكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَآ أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولاَ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُواْ لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْاْ بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ} الآية.

ومن أدلة وجوب التشهد ما أفاده قوله: (وللنسائي) أي من حديث ابن مسعود: (كنا نقول قبل أن يفرض علينا التشهد) حذف المصنف تمامه وهو: "السلام على الله، السلام على جبريل، وميكائيل، فقال رسول الله : لا تقولوا هذا، ولكن قولوا: التحيات..... إلى اخره". ففي قوله: يفرض علينا: دليل الإيجاب، إلا أنه أخرج النسائي هذا الحديث من طريق ابن عيينة. قال ابن عبد البر في الاستذكار: تفرد ابن عيينة بذلك، وأخرج مثله: الدارقطني، والبيهقي، وصححاه.

ولأحمد أي من حديث ابن مسعود وهو من أدلة الوجوب أيضاً: (أن النبي علّمه التشهد، وأمره أن يعلمهُ الناس.. أخرجه أحمد عن ابن عبيدة عن عبد الله قال: "علمه رسول الله التشهد، وأمره أن يعلمه الناس: التحيات... وذكره إلخ".

ولمسْلمٍ عن ابن عباس قالَ: كانَ رسولُ الله يُعلِّمُنا التّشهدَ: "التحيات المُباركاتُ الصلوات الطّيِّبات لله ــــ إلى اخرِهِ".(ولمسْلمٍ عن ابن عباس قالَ: كانَ رسول الله يُعلِّمُنا التّشهد: "التحيات المُباركات الصوات الطّيِّبات لله ــــ إلى اخرِهِ").

تمامه: "السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً رسول الله" هذا لفظ مسلم، وأبي داود، ورواه الترمذي، وصححه كذلك، لكنه ذكر السلام منكراً، ورواه ابن ماجه كمسلم، لكنه قال: "وأشهد أن محمداً عبده ورسوله" ورواه الشافعي، وأحمد: بتنكير السلام أيضاً، وقالا فيه: "وأن محمداً"، ولم يذكرا: أشهد، وفيه زيادة: المباركات، وحذف الواو من: الصلوات ومن الطيبات. وقد اختار الشافعي: تشهد ابن عباس هذا. قال المصنف: إنه قال الشافعي لما قيل له: كيف صرت إلى حديث ابن عباس في التشهد؟ قال: لما رأيته واسعاً، وسمعته عن ابن عباس صحيحاً، كان عندي أجمع وأكثر لفظاً من غيره، فأخذت به، غير معنف لمن يأخذ بغيره مما صح.

وعن فَضالةَ بن عُبَيْدٍ رضي الله عنهُ قالَ: سمع رسول الله رجلاً يدعو في صلاته، ولم يحْمد الله، ولم يصل على النبيِّ صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم، فقال: "عجل هذا" ثمَّ دعاهُ، فقالَ: "إذا صلى أحدكم فلْيبدأ بتحميد ربِّه والثناء عليه، ثمَّ يصلي على النبي ثمَّ يدعو بما شاءَ" رواهُ أحمد والثلاثة، وصحّحهُ الترمذي، وابن حِبّان، والحاكم

الحقوق محفوظة

معنى وفضل الصلاة على الرسول والمواطن التي تستحب الصلاة عليه فيها:





المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
لرؤية الرسول عليه الصلاة والسلام الخاتم السليماني مملكة الصلاة على الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم 8 09-08-2017 07:18 PM
رقية الرسول محمد عليه أفضل الصلاة والسلام : فان ريف مملكة الرقية الشرعية 2 04-21-2016 11:32 AM
لرؤية الرسول عليه الصلاة والسلام في المنام الشيخ همتار مملكة الفوائد والمجربات الصحيحة 3 07-03-2015 10:25 AM
بكاء الرسول عليه الصلاة والسلام : المحبة مملكة الصلاة على الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم 2 11-28-2011 10:34 PM
صلي على الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام : فااطمة مملكة الصلاة على الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم 1 02-07-2011 09:22 PM

قديم 01-14-2011, 10:46 PM
معلومات العضو
من أعمدة أسرار

إحصائية العضو







 

فقير لله غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : الخاتم السليماني المنتدى : مملكة الصلاة على الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم
افتراضي

اللهم صلي وسلم وبارك وزد على سيدنا محمد في كل وقت وعصر وزمان .....كل الشكر على هذا الابداع بكل ما تعنيه الكلمه من معنى بارك الله فيك يا اخي

الحقوق محفوظة







قديم 01-28-2011, 02:29 AM
معلومات العضو
عضو مميز

إحصائية العضو






 

بسام خليل غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : الخاتم السليماني المنتدى : مملكة الصلاة على الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم
افتراضي

الصراحة يا اخي مشكووووووووووووور على الموضوع الجميل ده والفائدة الاعظم لك اجمل تحياتي والتوفيق بأذن الله

الحقوق محفوظة







قديم 12-16-2011, 01:13 AM
معلومات العضو
من أعمدة أسرار

إحصائية العضو






 

ابو شاهين غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : الخاتم السليماني المنتدى : مملكة الصلاة على الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم
افتراضي

صل الله عليك يارسول الله و على ال بيتك الطيبن الطاهرين وعلى اصحابك المنتجيبن

اللهم صل على محمد وال محمد
اللهم صل على محمد وال محمد
اللهم صل على محمد وال محمد

اللهم صل على محمد وال محمد
اللهم صل على محمد وال محمد
اللهم صل على محمد وال محمد

اللهم صل على محمد وال محمد
اللهم صل على محمد وال محمد
اللهم صل على محمد وال محمد

الحقوق محفوظة







التوقيع


نادي عليا مظهر العجائب تجده عونا لك في النوائب
كل هم وغم سينجلي بولايتك
ياعلي ياعلي ياعلي
قديم 12-31-2011, 08:56 PM
معلومات العضو
عضو جديد

إحصائية العضو






 

اسامة زكريا غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : الخاتم السليماني المنتدى : مملكة الصلاة على الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم
افتراضي

مشكوووووووووووووووور

الحقوق محفوظة







قديم 05-26-2013, 12:48 AM
معلومات العضو
من أعمدة أسرار

إحصائية العضو






 

نورالصباح غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : الخاتم السليماني المنتدى : مملكة الصلاة على الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم
افتراضي

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية . شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية . شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية . شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

الحقوق محفوظة







قديم 06-02-2013, 04:39 AM
معلومات العضو
عضو مميز

إحصائية العضو






 

سيف العسكري غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : الخاتم السليماني المنتدى : مملكة الصلاة على الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم
افتراضي

بارك الله فيك على الموضوع القيم والمميز

وفي إنتظار جديدك الأروع والمميز

لك مني أجمل التحيات

وكل التوفيق لك يا رب

الحقوق محفوظة









الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:42 AM


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.