بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا





الكشف والعلاجات والاستشارات

الاتصال بالشيخ الدكتور أبو الحارث

الجوال

00905397600411

اضفنا على الماسنجر على البريد التالي

alasrar1111@yahoo.com

alasrar1111@hotmail.com



مملكة الشيخ الدكتور أبو الحارث للروحانيات والفلك مملكة المواضيع العامة
المواضيع التي ليس لها صله بأي منتدى آخر

الحزن والفرح

قديم 04-01-2009, 08:00 PM
معلومات العضو
مدير عام

الصورة الرمزية الدكتور أبو الحارث

إحصائية العضو







 

الدكتور أبو الحارث غير متواجد حالياً

 


المنتدى : مملكة المواضيع العامة
افتراضي الحزن والفرح

الحزن والفرح

لست داعياً الى الحزن المطلق ولا الى ان يجلس المرء طول وقته يبكي رغم ان هذا الحال هو موافق في هذا الزمان ومنسجم مع الكيفية التي تعيشها الأُمّة الإسلامية ولكن أُريد في هذا المقام أن أسأل ، هل نضحك أم نبتسم ونقضي أوقاتاً في اللغو الذي لا نفع فيه ؟ وهل يجوز أن نسيغرق في الضحك بحجة أن الحياة تحتاج الى ابتسامة ؟؟ وأي حياة نبتسم لها ، هل هي الدُّنيا الفانية أم الآخرة الخالدة ؟ ، كل هذه الأسئلة تجعلنا نقف عند مفترق طرق نجد أنفسنا بحاجة الى من يأخذ بأيدينا الى سبيل الله حيث يقع أحدنا في المشتبه من السبل من حيث لا يدري ، وعلى كل واحد من هذه السبل المتشابهه شيطان يدعوا ، فأقول ان فعل المرء المسلم وقوله يحتمل ثلاث أمور وهي :
1. إما ان يقربه الى الله تعالى .
2. إما ان يجعله باقيا على ماهو عليه( لا يُقَرِّب ولا يُبعد ).
3. او ان يبعده عن الله تعالى .
وهذا يعني ان الفوز برضاء الله تعالى لا يحققه إلاّ الفعل أو القول الذي يقربنا اليه جلَّ وعلا ، وعليه فلو عرضنا قول المزاح أو فعل الضحك على كتاب الله وسُنَّة نبيه صلّى الله تعالى عليه وعلى آله وسلّم لتبين لنا حقيقة هذا الأمر ،فلو عرضنا المزاح والضحك على قول الله تعالى { وما خلقت الجِنَّ والإنسَ إلاّ لِيعبدون }[ الذاريات : 56 ] لبات لنا واضحاً ان المزاح والضحك لا يدخل في هذه الآية لانها لا تدخل في المسائل التعبدية ، ثم انت إذا عرضت المزاح وذكر الله على ميزان الحقِّ سبحانه وتعالى القائل { إنَّ الله لا يحبُّ الفرحين }[ القصص : 28 ] وتدبرت الأمر ملياً لأدركرت جيداً أن ذكر الله أنفع لك من المزاح ، فخذ بالأنفع ، وإذا كان أحد يحتج بابتسامة قد ابتسمها أشرف خلق الله سيدنا رسول الله صلّى الله تعالى عليه وعلى آله وسلّم ، فأقول ، نعم ، عندما تُبشَّر بالمغفرة لما تقدم من ذنبك وما تأخر ، ابتسم ، وعندما تكون متأسيا برسول الله صلّى الله تعالى عليه وعلى آله وسلّم ولا يهدأ لك بال إلاّ باتباعه صلّى الله تعالى عليه وعلى آله وسلّم القائل (( لو علمتم ما أعلم لبكيتم كثيراً وضحكتم قليلاً ))[ رواه البخاري ومسلم وأحمد ]، عندها سيكون لك ان تبتسم للحياة ، ولكن أي حياة ؟؟ بالتأكيد هي الحياة الآخرة لأنها حياة خلد ، أما الفناء فإنه لا يستحق ان يلتفت أحدنا إليه وبدلاً من أن تُفنى ذات المرء في حبِّ الدنيا وزينتها ولهوِها ولغوِها ، فليكن حريصاً على ان تُفنى في محبَّة خالقها ومحبَّة لقاءه سبحانه القائل { وفَرِحوا بالحياةِ الدُّنيا وما الحياةِ الدُّنيا في الآخرةِ إلاّ مَتاع }[ الرعد : 26 ] . والفرح الّذي شرعه الله تعالى لعباده هو فرح الألطاف الإلهية حيث قال تعالى { قُلْ بِفضلِ اللهِ وبِرحمتِهِ فبِذلكَ فَليَفرَحوا هو خيرٌ مما يجمَعون }[ يونس : 58 ] ،وهذا بالتأكيد لا يقودك الى معنى جواز اطلاق حال الفرح أو الإستغراق في الضحك لأن حال المسلم هو مابين الخوف والرجاء ، فالخوف يقودك الى تدبر عقاب الله تعالى والندم على ما فرطت به من سنين عمرك ، والبكاء في التوسل الى الله تعالى طالباً العفو والمغفرة ، أما الرجاء فهو حُسن الظنِّ بالله تعالى وبعظيم رحمته ومغفرته التي من الواجب مقابلتها بالشكر والحمد والوقوف بين يديه بتذلُلٍ وانكسار ، أرأيت إن وقف أحدنا أمام أحد سلاطين الدّنيا وهو يعطيك شيئاً مما قد قسمه الله لك ، فهل تقف ضاحكاً مازحاً ، بالطبع لا ، لأن ذلك قد يؤدي الى هلاكك ، فكيف وأنت تقف بين يدي ملك الملوك .
وما ورد في هذا الأمر في السُّنَّة النبوية الشريفة يبين لنا إن المزاح والضحك أمر مباح عندما لا تجلب أذىً لصاحبها أو لغيره وبالتأكيد فإنَّ الإكثار من المزاح يفقد الهيبة وفي ذلك ضرر على المرء المسلم إضافة لما قد تسببه من إيذاء الغير وفي ذلك قال رسول الله صلّى الله تعالى عليه وعلى آله وسلّم (( لا تمار أخاك ولا تمازحه ولا تعده موعدةً فتُخلِفه ))[ الترمذي ] ، ثم ، هل نضحك أم نبتسم ؟؟ سؤال تجيبنا عليه أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها حيث قالت الحزن والفرح ما رأيت النَّبي صلّى الله تعالى عليه وسلّم مستجمعاً قط ضاحكاً حتى أرى لهواته ، إنما كان يبتسم )[رواه البخاري ومسلم والترمذي وابن ماجه وابو داود وأحمد] ،
ومستجمعا : مبالغ في الضحك منخرطاً فيه ، و لهواته : جمع لهاة وهي اللحمة المعلقة في أعلى الحنك .
ربَّنا آتنا في الدُّنيا حَسَنَةً وفي الآخرةِ حَسَنَةً وقِنا عَذابَ النّارِ

الحقوق محفوظة

الحزن والفرح





المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
للفرج وقت الشدة والفرج عند الكرب ميططرون مملكة الفوائد والمجربات الصحيحة 3 12-08-2017 05:47 PM
أهل الحسن و الإحســـــــــان روزكنزي مملكة السور والآيات والأسماء الحسنى 3 12-08-2017 05:44 PM
ست الحسن روزكنزي مملكة الأعشاب وأسرارها 3 12-08-2017 12:26 AM
فائدة للحفظ والفرج من كل كرب وضيق : التيجاانية التونسية مملكة الفوائد والمجربات الصحيحة 1 03-28-2016 02:04 PM
صلاة الفتح القريب والفرج العجيب روزكنزي مملكة الصلاة على الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم 4 12-11-2011 05:20 PM

قديم 09-07-2009, 09:01 AM
معلومات العضو
عضو جديد

إحصائية العضو






 

ديبان غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : الدكتور أبو الحارث المنتدى : مملكة المواضيع العامة
افتراضي

تسلم
بارك اللة فيك

الحقوق محفوظة









الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:27 AM


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.