العودة   مملكة الشيخ الدكتور أبو الحارث للروحانيات والفلك > الاسلاميات العامة > مملكة القران الكريم

مواضيع مميزة

المواضيع الجديدة المشاركات الجديدة

03-02-2013, 12:19 PM
روزكنزي
كبار الأعضاء
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
المشاركات: 13,112
اغسل قلبك بإياك نعبد و إياك نستعين



بعض الناس يغفلون عن متابعة إخلاصهم، فيُخشَى عليهم أن يتفاجئوا بأن
حسناتهم قد بُدِلَت سيئـــات يوم القيامة، ويصدق فيهم قول الله تبارك
وتعالى {.. وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ
يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ} [الزمر: 47]
الريــــاء يطحن الحسنـــات طحنًا .. فبعد أن تتعب في عمل الحسنة، تجدها
يوم القيامة في ميزان سيئاتك والعياذ بالله .. يقول الله{قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (*)
الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ
أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا} [الكهف: 103,104]
فعليك أن تغسل قلبك بــــ
{ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}


والمشكلة أننا قد تربينا على مراءاة الناس منذ الصِغَر .. فدائمًا ما يُقال
للصغار: لا تفعل كذا أو كذا حتى لا يقول الناس عليك ...
والمُفترض أن يُنهي الصغار عن فعل المخالفات؛ خشيةً لله تعالى وليس الناس
.. بأن يُقال لهم: لا تفعل هذا الفعل؛ لأن الله لا يحبه ولأن ديننا ينهانا
عن فعله .. أما إذا تربى على ترك المخالفات خشية الناس، فلن يؤجر على تركها
وسيقع فيها من وراء الناس طالما إنهم لا يروه.
ومن العجيب أن المرء قد يرائي حتى نفسه .. فقد يقوم بعبادة في السر ويُعجَب
بها، ويتمنى لو أن الناس رأوه وهو يفعلها .. وقد لا يتحمَّل حتى يخبرهم
بها!

الإخلاص يُغيِّر حيـــاتك
فعندما تبدأ في متابعة نفسك في الإخلاص، ستشعر كأنك قد دخلت في الإسلام من
جديد .. ولقد كان ل{ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ
نَسْتَعِينُ} تأثيرًا عجيبًا على السلف الصالح حتى إنهم كانوا
يبكون عند تلاوتها عن مزاحم بن زفر، قال: صلى بنا سفيان الثوري المغرب فقرأ حتى بلغ

{ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}،
بكى حتى انقطعت قراءته، ثم عاد فقرأ
{الحَمْدُ للهِ}.
[حلية الأولياء (3:154)]
وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ عَوْفٍ الحِمْصِيُّ: رَأَيْتُ أَحْمَدَ بنَ أَبِي
الحَوَارِيِّ عِنْدَنَا بِأَنْطَرْسُوْسَ، فَلَمَّا صَلَّى العَتَمَةَ،
قَامَ يُصَلِّي، فَاسْتَفْتَحَ بِـ {الحَمْدُ للهِ}
إِلَى {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِيْنُ}
فَطُفْتُ الحَائِطَ كُلَّهُ، ثُمَّ رَجَعْتُ، فَإِذَا هُوَ لاَ
يُجَاوِزُهَا، ثُمَّ نُمْتُ، وَمَرَرْتُ فِي السَّحَرِ وَهُوَ يَقْرَأُ: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ}. فَلَمْ يَزَلْ يُرَدِّدُهَا
إِلَى الصُّبْحِ. [سير أعلام النبلاء]
وهذا ليس بمبالغة، فالفاتحة هي أعظم سور القرآن؛ لذا كان لها أعظم التأثير
على النفوس.

والآن، أتريد أن تعرف كيف تُخلِّص عبادتك لربِّ العالمين؟!
أعلم إنك لن تستطيع أن تُخلِّصَ إلا إذا أعانك الله .. لذلك جاءت "إِيَّاكَ
نَسْتَعِينُ" بعد "إِيَّاكَ نَعْبُدُ" .. وكما قال تعالى {.. وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا
زَكَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ
يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [النور: 21]
فاطلب منه الهداية، وهو يهديك .. يقول الله تعالى في الحديث القدسي "يا
عبادي كلكم ضال إلا من هديته، فاستهدوني أهدكم" [رواه مسلم]
لذلك كانت الآية التالية هي::
{اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ}

[الفاتحة: 6]
أرأيت التركيب البديع والاختيار الرباني العجيب لأعظم سورة في القرآن؟
نسأل الله أن يرزقنا الصدق والإخلاص في القول والعمل، وأن يهدنا برحمته إلى
صراطه المستقيم


03-03-2013, 12:10 PM
sima23
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
الدولة: عنابة
المشاركات: 1,736

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
مشكورة اختي الكريمة و بارك الله فيك و جزاك كل خير
اجمل التحيات.


اغسل قلبك بإياك نعبد و إياك نستعين

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع


DMCA.com Protection Status

Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2018, vBulletin Solutions, Inc.