بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا





الكشف والعلاجات والاستشارات

الاتصال بالشيخ الدكتور أبو الحارث

الجوال

00905397600411

اضفنا على الماسنجر على البريد التالي

alasrar1111@yahoo.com

alasrar1111@hotmail.com



مملكة الشيخ الدكتور أبو الحارث للروحانيات والفلك مملكة الاسلامية العامة
جميع المواضيع والمناقشات الاسلامية

تفرَّغ لعبادتي أملأ صدرك غنى

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-13-2012, 10:25 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
مدير عام

الصورة الرمزية روزكنزي

إحصائية العضو






 

روزكنزي غير متواجد حالياً

 


المنتدى : مملكة الاسلامية العامة
Icon37 تفرَّغ لعبادتي أملأ صدرك غنى



تفرَّغ لعبادتي أملأ صدرك غنى

يقول الله سبحانه
يا ابن آدم تفرغ لعبادتي أملأ صدرك غنى وأسد فقرك
وإن لم تفعل ملأت صدرك شغلا ولم أسد فقرك (1)
معاني المفردات
تفرغ لعبادتي
تفرغ من مهماتك وأشغالك الدنيوية لطاعتي والتقرب
إلي بأنواع القرب
أملأ صدرك أي قلبك

عز العبودية
عبادة الله هي المهمة العظيمة
التي من أجلها خُلق الخلق
وهي بمفهومها الشامل
لا تقتصر على أداء الشعائر التعبدية
من صلاة وصيام وحج وذكر وغير ذلك
فحسب
ولكنها تمتد لتنتظم حياة الإنسان كلها
بشتى جوانبها وأنشطتها
بحيث لا يخرج شيء
منها عن دائرة التعبد لله رب العالمين
وتمتد كذلك لتشمل جميع ما يحبه الله ويرضاه


من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة
{قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين }
(الأنعام 162)
ولا يبلغ الإنسان ذروة الكمال البشري
في العزّة والشرف والحرية حتى يحقق هذه الغاية
وقد وصل إلى هذا الكمال أنبياء الله ورسله
عليهم الصلاة والسلام
وفي مقدمتهم نبيّنا محمَّدٌ
صلى الله عليه وسلم
الذي خاطبه ربُّه جل وعلا في أعلى مقاماته
مقامِ تلقي الوحي ومقامِ الإسراء
بوصف العبودية
باعتبارها أرقى وأعظم وأشرف منزلة يرقى إليها الإنسان


فقال سبحانه
{الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا }
(الكهف 1)
وقال في مقام آخر
{سبحان الذي أسرى بعبده ليلا }
( الاسراء 1)
وكلما ازداد العبد تحقيقاً لهذه العبودية
كلما ازداد كماله وعلت درجته
وكل من تعلّق قلبه بمخلوق وأحبَّه
وعلق عليه نفعه وضرَّه فقد وقع في ربقة الرقّ والعبودية له
شاء أم أبى
إذ الرقّ والعبودية في الحقيقة
هو رقُّ القلب وعبوديته


ولهذا يُقال
" العبد حرٌّ ما قنع والحرُّ عبدٌ ما طمع "
وكلّما قوي طمع العبد في فضل الله ورحمته
ورجائه في قضاء حاجاته
كلما قويت عبوديته وحريته عمَّا سواه
كما قيل
" احتج إلى من شئت تكن أسيره
واستغن عمن شئت تكن نظيره
وأحسن إلى من شئت تكن أميره "


حقيقة الغنى
ولهذا فإن حقيقة الغنى إنما هي في القلب
وهي القناعة التي يقذفها الله في قلوب من شاء من عباده فيرضون معها بما قسم الله
ولا يتطلعون إلى مطامع الدنيا أو يلهثون وراءها
لهث الحريص عليها المستكثر منها
وقد بين ذلك عليه الصلاة والسلام
( ليس الغنى عن كثرة العرَض
ولكن الغنى غنى النفس )(2)


وقال لأبي ذر
يا أبا ذر أترى أن كثرة المال هو الغنى ؟
إنما الغنى غنى القلب والفقر فقر القلب
من كان الغنى في قلبه فلا يضره ما لقي من الدنيا
ومن كان الفقر في قلبه فلا يغنيه ما أكثر له في الدنيا
وإنما يضر نفسه شحها (3)
وكم من غني عنده ما يكفيه وأهله عشرات السنين
ومع ذلك لا يزال حريصاً على الدنيا
يخاطر بدينه وصحته
ويضحي بوقته وجهده
وكم من فقير يرى أنه أغنى الناس
مع أنه قد لا يجد قوت غده


فالقضية إذاً متعلقة بالقلوب وليست بما في الأيدي
يقول عمر رضي الله عنه
" إن الطمع فقر وإن اليأس غنى
وإن الإنسان إذا أيس من الشيء استغنى عنه "
وسئل أبو حازم فقيل له ما مالُك ؟
قال لي مالان لا أخشى معهما الفقر الثقة بالله
واليأس مما في أيدي الناس "
وقيل لبعض الحكماء ما الغنى ؟
قال " قلة تمَنِّيك ورضاك بما يكفيك "


وقد أحسن من قال
ومن ينفق الساعات في جمع ماله
مخافة فقر فالذي فعل الفقر
بين همَّيْن
وهذا الحديث العظيم
يضع للعبد علاجاً عظيماً للهموم والغموم التي يتعرض لها
في حياته الدنيا
هذا العلاج
هو الاشتغال بما خلق له وهو عبادة الله عز وجل
والاهتمام بأمر الآخرة
فإن العبد إذا شغله همُّ الآخرة
أزاح الله عن قلبه هموم الدنيا وغمومها
وخفف عنه أكدارها وأنكادها
فيصفو القلب ويتجرد من كل الأشغال والصوارف
يقول صلى الله عليه وسلم


من جعل الهموم هما واحدا هم آخرته
كفاه الله هم دنياه
ومن تشعبت به الهموم في أحوال الدنيا
لم يبال الله في أي أوديتها هلك (4)
وفي حديث الترمذي عن أنس رضي الله عنه قال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
من كانت الآخرة همه جعل الله غناه في قلبه وجمع له شمله
وأتته الدنيا وهي راغمة
ومن كانت الدنيا همه جعل الله فقره بين عينيه
وفرق عليه شمله
ولم يأته من الدنيا إلا ما قدر له (5)
قال الإمام ابن القيم رحمه الله
" إذا أصبح العبد وأمسى وليس همه إلا الله وحده
تحمّل الله عنه سبحانه حوائجه كلها
وحمَل عنه كلّ ما أهمّه وفرّغ قلبه لمحبته
ولسانه لذكره وجوارحه لطاعته
وإن أصبح وأمسى
والدنيا همه حمّله الله همومها وغمومها وأنكادها
ووكَلَه إلى نفسه"
فعلى العبد أن يقنع بما قسم الله له
وأن يثق بوعد الله وحسن تدبيره له
وألا يكون شديد الاضطراب والخوف مما يستقبل


فالمستقبل بيد الله
وأن ينظر إلى من هو دونه في أمور الدنيا
وليستعن على ذلك بقصر الأمل واليقين
بأن الرزق الذي قُدِّر له لا بد وأن يأتيه
وإن لم يشتد حرصه
فليست شدة الحرص هي السبب لوصول الأرزاق



jtvQ~y gufh]jd HlgH w]v; ykn

الحقوق محفوظة







رد مع اقتباس
المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
لألم الركبة النور الأبيض مملكة الفوائد والمجربات الصحيحة 10 10-17-2016 09:57 PM
فائدة لألم الظھر النور الأبيض مملكة الفوائد والمجربات الصحيحة 1 09-19-2016 12:54 AM
المحبة والتهييج بألم نشرح لك صدرك : الدكتور أبو الحارث مملكة الأسرار الخاصة للشيخ الدكتور أبو الحارث 00905397600411 5 11-16-2013 01:14 AM
لألم الضرس : ميططرون مملكة الفوائد والمجربات الصحيحة 3 04-07-2012 08:40 AM
إذا ضاق صدرك جمانة مملكة الاسلامية العامة 2 01-31-2012 02:27 AM

إضافة رد

مواقع النشر


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 زائر)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:13 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2016, vBulletin Solutions, Inc.


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37