بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا





الكشف والعلاجات والاستشارات

الاتصال بالشيخ الدكتور أبو الحارث

الجوال

00905397600411

اضفنا على الماسنجر على البريد التالي

alasrar1111@yahoo.com

alasrar1111@hotmail.com



مملكة الشيخ الدكتور أبو الحارث للروحانيات والفلك مملكة الاسلامية العامة
جميع المواضيع والمناقشات الاسلامية

تلذذ برحمة الله

قديم 02-25-2012, 01:47 AM
معلومات العضو
مدير عام

إحصائية العضو






 

روزكنزي غير متواجد حالياً

 


المنتدى : مملكة الاسلامية العامة
افتراضي تلذذ برحمة الله






تلذذ برحمة الله التي وسعت كل شئ


تلذذ برحمة الله

في أعظم سورة على الإطلاق نقلنا الله تعالى من حمده على ربوبيته للعالمين
إلى رحمته بالعالمين،

وبين كل آية وآية يرد الله عزَّ وجلَّ علينا ويخاطبنا
كما أخبر بذلك الصادق المصدوق ..

فما أحلى الفاتحة، ووالله إنها لأكثر سورة يجب أن يخشع العبد فيها ..

تلذذ برحمة الله

ولكن للأسف بعض الناس لا يبدأ بالتركيز إلا بعد إنتهاءه من الفاتحة
ويستبعد أن يكون هناك ما يشدهُ فيها .. مع أن الذي يطلِّع على أسرارها، يجد لها طعمًا آخر.

والسبب في أن قول الله تعالى {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} أتى عقب قوله
{الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} .. كما يقول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله
"إن ربوبية الله عزَّ وجلَّ مبنية على الرحمة الواسعة للخلق،
لأنه تعالى لما قال {.. رَبِّ الْعَالَمِينَ} كأن سائلاً يسأل ما نوع هذه الربوبية؟
هل هي ربوبية أخذ وانتقام أم ربوبية رحمة وإنعام؟ فقال بعدها ربي {الرَّحْمـنِ الرَّحِيمِ }"


تلذذ برحمة الله


والرحمن والرحيم يدلان على الرحمة .. ولكن بينهما فرق ..

فالرحمن .. أي ذو الرحمة الواسعة ولذلك جاء على وزن فعلان الدال
على السعة، ويدُل على أن صفة الرحمة قائمة به سبحانه.

أما الرحيـــــم .. فهو الذي يوصل الرحمة إلى من يشاء من عباده،
ولهذا جاءت على وزن فعيل الدال على وقوع الفعل.

تلذذ برحمة الله

يقول ابن القيم " ألا ترى أنهم يقولون: غضبان للممتليء غضبا
وندمان وحيران وسكران ولهفان لمن ملىء بذلك، فبناء فعلان للسعة والشمول ..
ولهذا يقرن استواءه على العرش بهذا الاسم كثيرا كقوله تعالى
{ الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى}[طه: 5]، و{.. ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا} [الفرقان: 59] .. فاستوى على عرشه باسم الرحمن لأن العرش محيط بالمخلوقات
قد وسعها والرحمة محيطة بالخلق واسعة لهم، كما قال تعالى
{.. وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ..} [الأعراف: 156] ..
فاستوى على أوسع المخلوقات بأوسع الصفات، فلذلك وسعت رحمته كل شيء"

تلذذ برحمة الله

ويقول "والرحيم دال على تعلقها بالمرحوم فكان الأول للوصف والثاني للفعل ..
فالأول: دال أن الرحمة صفته، والثاني: دال على أنه يرحم خلقه برحمته ..
وإذا أردت فهم هذا فتأمَّل قوله: { .. وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا}[الأحزاب: 43]
وقوله تعالى {.. إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ} [التوبة: 117] ولم يجيء قط رحمن بهم،
فعُلِّم أن الرحمن: هو الموصوف بالرحمة ورحيم: هو الراحم برحمته"


تلذذ برحمة الله


ورحمة الله تكون في ما منعك، كما تكون في ما منحك ..
فإذا منعك الله تعالى من شيءٍ تحبه وتريده، فهذا هو عين العطاء لك ..
لإنه إن كان هذا الشيء في الظاهر محبباً لك، فإن فيه مفاسد هي أعظم
من منافعه والله تعالى يراها وأنت لا تراها .. فهو الخالق سبحانه
{أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} [الملك: 14] ..
فيكون منعك منه فيه منفعة لك أكثر من حصوله لك سواء في العاجل أم في الآجل،
قال تعالى {.. وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [البقرة: 216]

تلذذ برحمة الله

فالأمر كله رحمةً للعبد، ولكنه يقف بين يدي الله تعالى مُتسخطًا في الصلاة
بدلاً من أن يقف فرحًا متلذذًا برحمة الله التي وسعت كل شيء،،


تلذذ برحمة الله
والسبب في أن قول الله تعالى {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} تقدَّم على قوله {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} ..
يقول الغرناطي في (ملاك التأويل) "الله عز وجل يخاطب عباده بخطاب الرحمة
والتلطف والاعتناء، فيقول للنبي {عَفَا اللّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ} [التوبة : 43] ..
فقدَّم العفو على ما ظاهره العتاب، لكي لا ينصدع قلب النبي .. وكذلك تلطَّف
على عباده من أمة النبي فقال لهم {الرَّحْمـنِ الرَّحِيمِ، مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ}
ليؤنسهم في ذلك اليوم الشديد"

فكما آنس الله عز وجلَّ نبيه عليه افضل الصلاة والسلام، فقد قدَّم قوله الرَّحْمـنِ
الرَّحِيمِ لكي يؤنس أمته في هذا اليوم العصيب لما فيه من أهوال،،






تلذذ برحمة الله

الحقوق محفوظة

تلذذ برحمة الله





المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ورد سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله و الله وأكبر : التيجاانية التونسية مملكة الأوراد والأحزاب والأدعية 16 04-12-2017 10:27 PM
ترجمة سيدي الشيخ أحمد التيجاني ابوحسام مملكة الأوراد والأحزاب والأدعية 2 08-22-2011 02:18 AM



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:13 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.