بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا





الكشف والعلاجات والاستشارات

الاتصال بالشيخ الدكتور أبو الحارث

الجوال

00905397600411

اضفنا على الماسنجر على البريد التالي

alasrar1111@yahoo.com

alasrar1111@hotmail.com



مملكة الشيخ الدكتور أبو الحارث للروحانيات والفلك مملكة الاسلامية العامة
جميع المواضيع والمناقشات الاسلامية

كيف تحب القرآن وتحيا به؟!

قديم 12-17-2011, 05:19 PM
معلومات العضو
المشرف العام

إحصائية العضو






 

جمانة غير متواجد حالياً

 


المنتدى : مملكة الاسلامية العامة
203 كيف تحب القرآن وتحيا به؟!

كيف تحب القرآن وتحيا به؟!
كيف تحب القرآن وتحيا به؟!


ست خطوات عظيمة



بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام
على أشرف المرسلين سيدنا محمد - صلَّى الله عليه وسلَّم.
وبعد:


فهذه رسالةٌ من قلبي إلى قلبك، وأرجو من الله أنْ يرزُقنا وإيَّاك الإخلاص
والسَّداد في القول والعمل، وهي تتعلَّق بأكرم شيء في الوجود وأعظمه
، ألاَ وهو القرآن الكريم، فأرجو أنْ يُوفِّقنا الله لحبِّه والحياة به؛ حتى نعيشَ
سعداء، فإليك هذه الخطوات الست العظيمة:


1- أَحِبَّ القرآن الكريم:

لا يخفى على أحدٍ منَّا أنَّ القلب إذا أحبَّ شيئًا تعلَّق به، واشتاقَ إليه
اشتِياقًا عظيمًا، وشغف به، وانقَطَع عمَّا سِواه، والقلب إذا أحبَّ
القرآن تلذَّذ بقِراءته، واجتمع على فهمه ووعيه؛ فيحصل بذلك التدبُّر
المكين والفهم العميق، وإذا لم يُوجَد الحبُّ فإنَّ إقبال القلب على القُرآن
يكون صعبًا، وانقيادُه إليه يكون شاقًّا، لا يحصل إلاَّ بمجاهدة ومغالبة؛
وعليه: فتحصيل حبِّ القرآن من أنفع الأسباب لحصول أقوى وأعلى
مستويات تدبُّر القُرآن الكريم، ولهذا قال أبو عُبَيد:
"لا يسأل عبدٌ عن نفسه إلاَّ بالقرآن؛ فإن كان يحبُّ القُرآن
فإنَّه يحب الله ورسوله"[1].


2- تَخلَّص من الهمِّ والكرب:

لكي تتخلَّص من الهم والكرب والقلق المستمر وتهنَأ بقراءة القرآن
الكريم، فهنا حلٌّ عظيم، من صيدليَّة المصطفى - صلَّى الله عليه وسلَّم
لهذا أرجو أنْ تعيشَ مع هذا الدُّعاء العظيم، الذي فيه سبيلُ الخلاص من
الكروب؛ فعن ابن مسعودٍ - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله
صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((ما قال عبدٌ قطُّ إذا أصابَه همٌّ أو حزنٌ: اللهم
إني عبدك، ابن عبدك، ابن أمَتِك، ناصيتي بيدك، ماضٍ فِيَّ حُكمُك، عدلٌ فِيَّ
قَضاؤك، أسألك بكلِّ اسمٍ هو لك، سمَّيتَ به نفسك، أو أنزَلتَه في كتابك،
أو علمته أحدًا من خلقك، أو استَأثَرت به في عِلم الغَيْب عندك، أنْ تجعل
القرآن العظيم ربيع قلبي، ونور صَدرِي وجلاء حزني، وذهاب همي
إلا أذهَبَ الله همَّه، وأبدَلَه مكان حزنه فرحًا))، قالوا: يا رسول الله
، ينبغي لنا أنْ نتعلَّم هذه الكلمات؟ قال
((أجل، ينبغي لِمَن سمعهن أن يتعلَّمهن))[2].


3- نَوِّرْ به القلب:

مَن مِنَّا لا يريد أنْ يُنوِّر الله قلبَه فيحس بالسعادة والطمأنينة، ويريد أنْ
تكون حَياته كلها أنوارًا إيمانيَّة، إذا طَعِمَ تلذَّذ، وإذا شرب تلذَّذ، وإذا قام
بين يدي الله مصليًا أحسَّ بالحلاوة والراحة، ففي القرآن الكريم كلُّ ذلك؛
قال الله تعالى: ﴿ وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي
مَا الْكِتَابُ وَلا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِن
ْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ﴾ [الشورى: 52].

قال ابن تيميَّة: "مَن تدبَّر القرآن طالبًا الهدى منه، تبيَّن له طريق الحق"[3].



وقال القرطبي: "فإذا استَمَع العبد إلى كتاب الله تعالى وسنَّة نبيِّه
صلَّى الله عليه وسلَّم - بنيَّة صادقة على ما يحبُّ الله أفهَمَه كما يجبُ
وجعل في قلبه نورًا"، ا.هـ[4]

قال أحمد بن أبي الحواري: "إنِّي لَأقرأُ القُرآن وأنظُر في آيِهِ،
فيحير عقلي بها، وأعجب من حفَّاظ القرآن كيف يهنهم النوم، ويسعهم
أنْ يشتغلوا بشيءٍ من الدنيا وهم يَتلون كلام الله، أمَا إنهم لو فهموا
ما يتلون وعرفوا حقَّه فتلذَّذوا به واستحلوا المناجاة، لذهبَ عنهم
النومُ فرحًا بما قد رُزِقوا"[5].

إنَّ العبد إذا تعلَّق قلبُه بكتاب ربه، فتيقَّن أنَّ نجاحه ونجاته
وسعادته وقوَّته في قراءته وتدبُّره، تكون هذه البداية للانطلاق
في مَراقِي النجاح، وسُلَّم الفلاح في الدنيا والآخرة.


عن جبير بن مطعم رضي الله عنه قال: كنَّا مع رسول الله
صلَّى الله عليه وسلَّم بالجحفة، فخرج علينا فقال:
أليسَ تشهدون أن لا إلهَ إلا الله، وأنِّي رسول الله، وأنَّ القرآن جاء
من عند الله قلنا: نعم، قال: ((فأبشروا؛ فإنَّ هذا القُرآن طرَفه
بيد الله وطرَفه بأيديكم فتمسَّكوا به ولا تهلكوا بعده أبدًا[المعجم الكبير: جزء 2 صفحة 126

نحن نُؤمِن ونُصدِّق قول الله تعالى: ﴿ لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ
لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ
لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ﴾ [الحشر: 21]، ونقرأ قول الله تعالى:
﴿ اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ
الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى
اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاء وَمَن يُضْلِل اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ ﴾ [الزمر: 23].


4- تنعَّم بالحياة الطيِّبة النافعة:

استَمِع إلى هذه الآية الكريمة بقَلبِك، وتدبَّر بفِكرك، وتفاعَل بجوارحك
فسترى النتيجةَ العجيبة؛ قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ
وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ ﴾
[الأنفال: 24].

يقول ابن القيِّم في تفسير هذه الآية:

"إنَّ الحياة النافعة إنما تحصل بالاستجابة لله ولرسوله، فمَن لم تحصل له
هذه الاستجابة فلا حياة له، وإنْ كانت له حياة بهيميَّة مشتركة بينه وبين
أرذل الحيوانات، فالحياة الحقيقية هي حياة مَن استجابَ لله ولرسوله ظاهرًا
وباطنًا، فهؤلاء هم الأحياء وإنْ ماتوا، وغيرهم أموات وإنْ كانوا أحياء الأبدان
ولهذا كان أكمل الناس حياةً هو أكملهم استجابةً لِدَعْوة الرسول صلَّى
الله عليه وسلَّم فإنَّ كلَّ ما دعا إليه النبي صلَّى الله عليه وسلَّم ففيه الحياة،
فمَن فاته جزءٌ منه فاته جزءٌ من الحياة، وفيه من الحياة بحسب ما
استجاب للرسول - صلَّى الله عليه وسلَّم".

وقال قتادة: "هو هذا القرآن، فيه الحياة والثقة والنجاة
والحكمة في الدُّنيا والآخرة".

وعلى ما سبق: فالدنيا فيها حياةٌ طيِّبة لِمَن جعَل القُرآن
رائدَه وقائدَه وإمامَه وموجِّهَه.


5- اسلُك طريق النجاة في الدُّنيا والآخرة:

قال تعالى في سورة الإسراء: ﴿ وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَة
ٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلاَّ خَسَارًا ﴾ [الإسراء: 82].

وقال تعالى في سورة الأنعام: ﴿ أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ
نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ
مِنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ [الأنعام: 122].

وقال تعالى في سورة الحديد: ﴿ أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُم
ْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَال
َ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ * اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي
الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ﴾ [الحديد: 16 - 17].


كان العربُ - قبل الرسالة - في غُبنٍ وشَقاء، يَعِيشون عيشةً
قاسية حتى جاء النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - بالقُرآن الكريم،
وبيَّن لهم طريق النجاة وسبيل الفلاح، وقد بيَّن ذلك قتادة - رضي الله عنه
- في تفسير هذه الآية هذا المعنى في قوله: "كان هذا الحيُّ من العرب أذلَّ الناس
ذلاًّ، وأشقاهم عيشةً، وأبينهم ضَلالةً، وأعراهم جلدًا، وأجوعهم بُطونًا
معكومون على رأس حجرٍ بين الأسدين فارس والروم، لا والله ما في بلادهم
يومئذٍ من شيء يُحسدون عليه، مَن عاش منهم عاش شقيًّا، ومَن مات رُدِّي
في النار، يُؤكَلون ولا يَأكلون".

حتى جاء الإسلام؛ فأخرَجهُم من الظُّلمات إلى النُّور، فعلينا بالقُرآن
لنهتدي؛ فقد قال الحسَن البصري - رحمه الله تعالى -
: "نزَل القرآن ليُتدبَّر وليُعمَل به".

وقال ابن القيِّم:

"فليس شيءٌ أنفع للعبد في مَعاشه ومَعاده، وأقرب في نجاته،
من تدبُّر القُرآن، وإطالة التأمُّل فيه، وجمع الفكر على معاني آياته
؛ فإنها تُطلِع العبد على معاني الخير والشر بحذافيرهما، وعلى طرقاتهما
وأسبابهما وغاياتهما وثمراتهما ومآل أهْلهما".


6- لا تُخرِج القرآن من بيتك:

أخي الكريم، أختي الكريمة، هذه كلمة أخيرة، فأرجو منك أنْ تَفتَح لها قلبك،
ونفسك وبيتك؛ حيث أدعوك لأنْ تجعل القرآن رفيقَك في حياتك، ففيه النور
والخير والبركة، فلا تنام حتى تَقرَأ وِردَك القُرآني، وتخيَّل لو استمررت
على هذا المِنوال متدبِّرًا وخاشعًا وداعيًا اللهَ كلَّ يوم، كيف تصير حياتُك؟
وكيف تَصِير أسرتك؟ وكيف يَصِير بيتك؟ ألا يكثر فيه الخير ويذهب الشقاق
والنِّزاع، ويحل محلهما التفاهُم والتوادُّ بين أفراد أسرتك، ويبارك
الله في رزقك وصحَّتك؟



ولننظُر إلى رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - وهو يقولُ لمعاذٍ
رضِي الله عنه -: ((يا معاذ، إنْ أردتَ عيش السُّعَداء، وميتة الشُّهداء
والنجاة يوم الحشر، والأمن من الخوف، والنور يوم الظلمات، والظل يوم
الحرور، والري يوم العطش، والوزن يوم الخفَّة، والهدى يوم الضلال
فادرس القرآن؛ فإنَّه ذِكرُ الرحمن، وحرز من الشيطان، ورجحان في
الميزان"؛ [أخرجه الديلمي].


أخي لا تَحرِم نفسك هذه السعادة؛ فإنَّك إنْ تمسَّكت بكتاب الله قراءةً
وتدبُّرًا وعملاً، عشتَ في طمأنينةٍ ما شعرت بها في حَياتك، فقرِّر من
الآن أنْ تعيش مع القُرآن الكريم وهو قرار عظيم


كيف تحب القرآن وتحيا به؟!

الحقوق محفوظة

كيف تحب القرآن وتحيا به؟!





المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
حرز القرآن الكريم lamar مملكة الأوراد والأحزاب والأدعية 8 08-29-2016 06:31 PM
خواص القرآن العظيمِ ويسمّى منافع القرآن : الخاتم السليماني مملكة المخطوطات والصور والنسخ 0 12-31-2011 11:04 AM
أين نحن من القرآن شمهورش مملكة القران الكريم 1 12-28-2011 05:15 PM
الروح في القرآن روزكنزي مملكة الباراسيكولوجي وكل ما يتعلق بعالم الروح والعقل الباطن وعوالم الجن والإنس 2 11-29-2011 07:49 PM
القرآن في القرآن الكريم : مرج البحر مملكة القران الكريم 1 08-20-2011 03:04 AM

قديم 12-23-2011, 01:00 AM
معلومات العضو
المشرف العام

إحصائية العضو






 

جمانة غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : جمانة المنتدى : مملكة الاسلامية العامة
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يسلموا حبيبتي نجوم لك مني أجمل تحية .

كيف تحب القرآن وتحيا به؟!

الحقوق محفوظة









الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:43 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.