بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا





الكشف والعلاجات والاستشارات

الاتصال بالشيخ الدكتور أبو الحارث

الجوال

00905397600411

اضفنا على الماسنجر على البريد التالي

alasrar1111@yahoo.com

alasrar1111@hotmail.com



مملكة الشيخ الدكتور أبو الحارث للروحانيات والفلك مملكة القصص الواقعية
قصص وأحداث واقعيه عن عالم الجن والعوالم الأخرى

سـيطر على غـضبـك ,,,يستحق القراءة

قديم 11-29-2011, 09:35 PM
معلومات العضو
المشرف العام

إحصائية العضو






 

جمانة غير متواجد حالياً

 


المنتدى : مملكة القصص الواقعية
203 سـيطر على غـضبـك ,,,يستحق القراءة

سـيطر على غـضبـك ,,,يستحق القراءة


سـيطر على غـضبـك ,,,يستحق القراءة





وقف جون في المحطة مزهوّا ببدلته العسكرية الأنيقة، وراح يراقب وجوه الناس
وهم ينحدرون من القطار واحداً بعد الآخر.
كان في الحقيقة يبحث عن وجه المرأة التي يعرفها قلبه،
لكنه لم ير وجهها قط.
قالت له بأنها ستعلق على صدرها وردة حمراء ليتمكن من أن يميزها من بين مئات المسافرين.
لقد بدأت معرفته بها منذ حوالي ثلاثة عشر شهراً، كان ذلك في المكتبة العامة في فلوريدا عندما اختار كتاباً وراح يقلب صفحاته.
لم يشده ما جاء في الكتاب بقدر ما شدته الملاحظات التي كتبت بقلم الرصاص على هامش كل صفحة.
أدرك من خلال قرائتها بأن كاتبها إنسان مرهف الحس دمث الأخلاق، وشعر بالغبطة عندما قرأ اسمها مكتوبا على الغلاف باعتبارها السيدة التي تبرعت للمكتبة بالكتاب.
ذهب إلى البيت وراح يبحث عن اسمها حتى عثر عليه في كتاب الهواتف، كتب لها ومنذ ذلك الحين بدأت بينهما علاقة دافئة وتوطدت عبر الرسائل الكثيرة التي تبادلوها.
خلال تلك المدة


اُستدعي للخدمة وغادر أمريكا متوجهاً إلى إحدى القواعد العسكرية التي كانت تشارك في الحرب العالمية الثانية.
بعد غياب دام عاماً، عاد إلى فلوريدا واستأنف علاقته بتلك السيدة التي أكتشف فيما بعد أنها في مقتبل العمر وتوقع أن تكون في غاية الجمال.
أتفقا على موعد لتزوره، وبناء على ذلك الموعد راح في الوقت المحدد إلى محطة القطار المجاورة لمكان إقامته.


وراح يمعن في كل وجه على حدة. لمحها قادمة باتجاهه بقامتها النحيلة وشعرها الأشقر الجميل، وقال في نفسه: هي كما كنت أتخيلها، يا إلهي ما أجملها!
شعر بقشعريرة باردة تسللت عبر مفاصله، لكنه استجمع قواه واقترب بضع خطوات باتجاها مبتسماً ومُلوحاً بيده.
كاد يُغمى عليه عندما مرّت من جانبه وتجاوزته، ولاحظ خلفها سيدة في الأربعين من عمرها، امتد الشيب ليغطي معظم رأسها وقد وضعت وردة حمراء على صدرها، تماماً كما وعدته حبيبته أن تفعل.
شعر بخيبة أمل كبيرة


"ياإلهي لقد أخطأت الظن!
توقعت بأن تكون الفتاة الشابة الجميلة التي تجاوزتني هي الحبيبة التي انتظرتها أكثر من عام، لأفاجأ بامرأة بعمر أمي وقد كذبت عليّ" . . .

أخفى مشاعره وقرر في ثوان أن يكون لطيفاً، لأنها ولمدة أكثر من عام ـ وبينما كانت رحى الحرب دائرة ـ بعثت الأمل في قلبه على أن يبقى حياً.
استجمع قواه...
حياها بأدب ومدّ يده مصافحاً: أهلا، أنا الضابط جان وأتوقع بأنك السيدة مينال!
قال يحدث نفسه


"إن لم يكن من أجل الحب، لتكن صداقة"!
ثم أشار إلى المطعم الذي يقع على إحدى زوايا المحطة
"تفضلي لكي نتناول طعام الغداء معاً"
فردت:
يابني، أنا لست السيدة مينال
ولا أعرف شيئاً عما بينكما
ثم تابعت تقول:
قبيل أن يصل القطار إلى المحطة اقتربت مني تلك الشابة الجميلة التي كانت ترتدي معطفا أخضر ومرت بقربك منذ لحظات، وأعطتني وردة حمراء
وقالت:
سيقابلك شخص في المحطة وسيظن بأنك أنا. إن كان لطيفاً معك ودعاك إلى الغداء قولي له بأنني أنتظره في ذلك المطعم، وإن لم يدعوك اتركيه وشأنه، لقد قالت لي بأنها تحاول أن تختبر إنسانيتك ومدى لطفك.
عانقها شاكراً وركض باتجاه المطعم!
...............



عزيزي القارئ:
اللحظات الحرجة في حياتنا
هي التي تكشف معدننا وطيبة أخلاقنا
الطريقة التي نتعامل بها مع الحدث
وليس الحدث بحدّ ذاته
هي التي تحدد هويتنا الإنسانية ومدى إلتزامنا بالعرف الأخلاقي
ظن ذلك الشاب في أعماقه
بأن تلك المرأة التي تبدو بعمر والدته قد غشته
ولم تكن الفتاة التي بنى أحلامه على لقائها
ومع ذلك لم يخرج عن أدبه
بل ظل محتفظا برباطة جأشه
تذكر كلماتها التي شجعته على أن يبقى حياً ومتفائلاً خلال الحرب
وحاول في لحظة أن يتناسى غشها
فكان لطيفاً ودعاها إلى تناول الغداء



سـيطر على غـضبـك ,,,يستحق القراءة

الحقوق محفوظة

سـيطر على غـضبـك ,,,يستحق القراءة





المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
استنزال بالقرآن الكريم مجرب وهو لا يستحق صرف عمار صباح جمعة مملكة القران الكريم 4 12-01-2017 09:57 PM
الحجر الأسود موضوع يستحق المشاهدة : الدكتور أبو الحارث مملكة الأحجار الكريمة 15 12-26-2016 01:25 AM
كيفية القراءة علي الماء والزيت نجوم مملكة الرقية الشرعية 5 12-16-2014 12:12 PM
قمة الوفاء (قصة تستحق القراءة )‎ ابو شاهين مملكة القصص الواقعية 6 10-23-2011 07:32 PM
أفلا يستحق الحب ّ العقيق اليماني مملكة الصلاة على الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم 1 02-15-2011 09:48 PM

قديم 11-30-2011, 08:25 PM
معلومات العضو
المشرف العام

إحصائية العضو






 

جمانة غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : جمانة المنتدى : مملكة القصص الواقعية
افتراضي

سـيطر على غـضبـك ,,,يستحق القراءة

الحقوق محفوظة









الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:44 AM


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.