العودة   مملكة الشيخ الدكتور أبو الحارث للروحانيات والفلك > الاسلاميات العامة > مملكة الاسلامية العامة

مواضيع مميزة

المواضيع الجديدة المشاركات الجديدة

11-01-2011, 08:41 PM
جمانة
كبار الأعضاء
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
المشاركات: 5,256
هنا بكى رسول الله صلى الله عليه وسلم .



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



بسم الله الرحمن الرحيم


هنا بكى رسول الله صلى الله عليه وسلم . ( مواقف بكى فيها النبي
البكاء نعمة عظيمة امتنّ الله بها على عباده ،




قال تعالى :


{ وأنه هو أضحك وأبكى } ( النجم : 43 ) ،

فبه تحصل المواساة للمحزون ، والتسلية للمصاب ، والمتنفّس
من هموم الحياة ومتاعبها .


ويمثّل البكاء مشهداً من مشاهد الإنسانية عند رسول الله
صلى الله عليه وسلم ،

حين كانت تمرّ به المواقف المختلفة، فتهتزّ لأجلها مشاعره ، وتفيض منها عيناه ، ويخفق معها فؤاده الطاهر .


ودموع النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن سببها الحزن
والألم فحسب ،

ولكن لها دوافع أخرى كالرحمة والشفقة على الآخرين ، والشوق والمحبّة ، وفوق ذلك كلّه : الخوف والخشية
من الله سبحانه وتعالى .



فها هي العبرات قد سالت على خدّ النبي صلى الله عليه وسلم
شاهدةً بتعظيمة ربّه وتوقيره لمولاه ، وهيبته من جلاله ، عندما
كان يقف بين يديه يناجيه ويبكي ، ويصف أحد الصحابة ذلك المشهد فيقول



" رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم

{ وفي صدره أزيزٌ كأزيز المرجل من البكاء }


رواه النسائي .


وهو الصوت الذي يصدره الوعاء عند غليانه



وتروي أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها موقفاً آخر فتقول

قام رسول الله – صلى الله عليه وسلم -

ليلةً من الليالي

فقال

( يا عائشة ذريني أتعبد لربي ) ،

فتطهّر ثم قام يصلي ،

فلم يزل يبكي حتى بلّ حِجره ، ثم بكى فلم يزل يبكي حتى بلّ لحيته ، ثم بكى فلم يزل يبكي حتى بلّ الأرض ،

وجاء بلال رضي الله عنه يؤذنه بالصلاة، فلما رآه يبكي قال : يا رسول الله ، تبكي وقد غفر الله لك ما تقدم منذنبك وما تأخر ؟ فقال له :

( أفلا أكون عبداً شكوراً ؟ )

رواه ابن حبّان .




وسرعان ما كانت الدموع تتقاطر من عينيه إذا سمع القرآن :

روى لنا ذلك عبد الله بن مسعود رضي الله عنه فقال :

" قال لي النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( اقرأ عليّ ) ، قلت : يا رسول الله ، أقرأ عليك وعليك أنزل ؟ ، فقال : ( نعم ) ،

فقرأت سورة النساء


حتى أتيت إلى هذه الآية : { فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا }

( النساء : 41 )

فقال : ( حسبك الآن )

فالتفتّ إليه ، فإذا عيناه تذرفان " ،


رواه البخاري .




كما بكى النبي – صلى الله عليه وسلم –

اعتباراً بمصير الإنسان بعد موته ، فعن البراء بن عازب ضي الله عنه قال : " كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في جنازة ، فجلس على شفير القبر أي طرفه، فبكى حتى بلّ الثرى ،

ثم قال : ( يا إخواني لمثل هذا فأعدّوا )

رواه ابن ماجة ،

وإنما كان بكاؤه عليه الصلاة والسلام بمثل هذه الشدّة لوقوفه
على أهوال القبور وشدّتها ،

ولذلك قال في موضعٍ آخر :

( لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ، ولبكيتم كثيراً ) متفق عليه.

وبكى النبي – صلى الله عليه وسلم – رحمةً بأمّته وخوفاً عليها من عذاب الله ، كما في الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه ،



يوم قرأ قول الله عز وجل : { إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم }

( المائدة : 118 ) ،


ثم رفع يديه وقال : ( اللهم أمتي أمتي ) وبكى .




وفي غزوة بدر دمعت عينه - صلى الله عليه وسلم – خوفاً من أن يكون ذلك اللقاء مؤذناً بنهاية المؤمنين وهزيمتهم على يد أعدائهم ،


كما جاء عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قوله :

" ولقد رأيتنا وما فينا إلا نائم إلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تحت شجرة يصلي ويبكي حتى أصبح ) رواه أحمد .


وفي ذات المعركة بكى النبي – صلى الله عليه وسلم -

يوم جاءه العتاب الإلهي بسبب قبوله الفداء من الأسرى

قال تعالى :

{ ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض }

( الأنفال : 67 )

حتى أشفق عليه عمر بن الخطاب رضي الله عنه من كثرة بكائه.

ولم تخلُ حياته – صلى الله عليه وسلم – من فراق قريبٍ أو حبيب ، كمثل أمه آمنة بنت وهب ، وزوجته خديجة رضي الله عنها ، وعمّه حمزة بن عبدالمطلب رضي الله عنه ، وولده إبراهيم عليه السلام ، أوفراق غيرهم من أصحابه ، فكانت عبراته شاهدة على مدى حزنه ولوعة قلبه .

فعندما قُبض إبراهيم ابن النبي - صلى الله عليه وسلم –

بكى وقال :

( إن العين تدمع ، والقلب يحزن ، ولا نقول إلا ما يُرضي ربنا ، وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون ) متفق عليه.


أحلى حياة في طاعة الله

ولما أراد النبي – صلى الله عليه وسلم -

زيارة قبر أمه بكى بكاءً شديداً حتى أبكى من حوله ثم قال :


( زوروا القبور فإنها تذكر الموت)


رواه مسلم .


ويوم أرسلت إليه إحدى بناته تخبره أن صبياً لها يوشك أن يموت ، لم يكن موقفه مجرد كلمات توصي بالصبر أو تقدّم العزاء ، ولكنها مشاعر إنسانية حرّكت القلوب وأثارت التساؤل ، خصوصاً في اللحظات التي رأى فيها النبي – صلى الله عليه وسلم - الصبي يلفظ أنفاسه الأخيرة ،


وكان جوابه عن سرّ بكائه

( هذه رحمة جعلها الله ، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء )

رواه مسلم .



ويذكر أنس رضي الله عنه نعي النبي - صلى الله عليه وسلم - لزيد وجعفر وعبد الله بن رواحة رضي الله عنه يوم مؤتة ،

حيث قال عليه الصلاة والسلام :


( أخذ الراية زيد فأصيب ، ثم أخذ جعفر فأصيب ، ثم أخذ ابن رواحة فأصيب - وعيناه تذرفان - حتى أخذ الراية سيف من سيوف الله )

رواه البخاري .

ومن تلك المواقف النبوية نفهم أن البكاء ليس بالضرورة أن يكون مظهراً من مظاهر النقص ، ولا دليلاً على الضعف ، بل قد يكون علامةً على صدق الإحساس ويقظة القلب وقوّة العاطفة ، بشرط أن يكون هذا البكاء منضبطاً بالصبر ، وغير مصحوبٍ بالنياحة ، أو قول ما لا يرضاه الله تعالى .[/siz
e]

07-20-2013, 04:04 PM
حمزه المعموري
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Jul 2013
المشاركات: 17

[marq]اللهم صل على حبيبك المصطفى واله الاطهار بارك الله فيك[/marq]


هنا بكى رسول الله صلى الله عليه وسلم .

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع


DMCA.com Protection Status

Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2018, vBulletin Solutions, Inc.