العودة   مملكة الشيخ الدكتور أبو الحارث للروحانيات والفلك > علم البارسيكولوجي والمناسبات > مملكة القصص الواقعية

مواضيع مميزة

المواضيع الجديدة المشاركات الجديدة

10-27-2011, 02:20 PM
ابوحسام
من أعمدة أسرار
 
تاريخ التسجيل: Jun 2011
الدولة: طنجة / المغرب
المشاركات: 1,038
قصة الصحابي أبو محجن الثقفي




[marq][gdwl][motr]قصة الصحابي أبو محجن الثقفي[/motr][/gdwl][/marq]


ابو محجن الثقفي - رضي الله عنه - رجل من المسلمين بل ومن الصحابة ، وكان قد ابتلي بشرب الخمر ..وطالما عوقب عليها ويعود ..ويعاقب ويعود ..بل من شدة تعلقه بالخمر يوصي لابنهويقول:
إذا مت فادفني إلى جنب كرمة ** تروي عظامي بعد موتي عروقها
ولا تدفني في الفلاة فإنني ** أخاف إذا مت أن لا أذوقها

فلماتداعى المسلمون للجهاد ولقتال الفرس في معركة القادسية خرج معهم ابو محجن..وحملزاده ومتاعه ..ولم ينس ان يحمل خمرا..دسها بين متاعه .. وسوس الشيطان لأبي محجن فاختبأ في مكان بعيد وشرب الخمر..فلما علمبه سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه سجنه وحرمه من دخول القتال..وأمر أن يقيد بالسلا سل ويغلق عليه في خيمة.


فلما بدأ القتال وسمع أبو محجن صهيل الخيول وضربات السيوف ..وصيحات الابطال ..لميطق أن يصبر على القيد ..واشتاق للشهادة..بل اشتاق الى خدمة هذا الدين..وبذل روحهلله ..وإن كان عاصيا..وإن كان مدمن خمر..إلا أنه مسلم يحب الله ورسوله.
وأخذ ينشد حزيناً مثقلاً بهموم حرمانه من الأجر قائلا:
كفى حَزَنا أن تردي الخيل بالقنا ** وأتركمشدودا علي وثاقيا
إذا قمت عناني الحديد وغلقت ** مصاريع من دوني تصمالمناديا
وقد كنت ذا مال كثير وإخوة ** فقد تركوني مفردا لا أخا ليا
فلله عهد لا أخيس بعهده ** لئن فرجت ألا أزور الحوانيا
سمعت شعره سلمى رضي الله عنها زوجة سعد
فسألته (( ماذا تريد؟))
فقال: اتركيني لأقاتل في القادسية وأعدك بالعودة قبل المغرب إلا أن يرزقني الله الشهادة وهو غايتي

ففكت قيوده وأعطته البلقاء (فرس سعد) ، فلبس درعه وغطى وجهه بالمغفر ، ثم انطلق إلى القتال ..وألقى بنفسه في وسط المعركة لا يترك أحد في دربه إلا طعنه من فريق الفرس ..
علق نفسه بالآخرةولم يفلح ابليس في تثبيطه عن خدمة هذا الدين.
وحمل على القوم برقابهم بينالصفين برمحه وسلاحه، وتعجب الناس منه وهم لا يعرفونه ولم يروه أول النهار.. ومضى أبومحجن يقاتل ويبذل روحه رخيصة في ذات الله عز وجل .. نعم مضى أبو محجن ..
أما سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه فقد مقعداً مريضاً به قروح في فخذيه يراقب ساحة القتال .... فلما رأى خيال أبي محجن وكان ملثماً عجب من قوة قتاله وسأل عنه فقالوا ((لا نعلم من هو)) فقال سعد ((والله إن الضرب ضرب أبي محجن والعدو عدو البلقاء ولكن أبو محجن في القيد ،والبلقاء في الحبس))فلما غربت الشمس عاد أبو محجن الى سجنه ووضع رجله في القيد ، ونزل سعد فوجد فرسهيعرق فقال : ما هذا ؟
فذكروا له قصة أبي محجن فرضي عنه وأطلقه وقال : والله لا جلدتك في الخمر أبدا ،فقال أبو محجن : وأنا والله لا شربت الخمر أبدا ...
فلله در أبي محجن .. لم تمنعه معصيته من الجهاد في سبيل الله

. -لا يخلو الإنسان من معصية فلو ترك كل أحد العمل للإسلام من أجل معصيته ما قام الدين ولما عزَّ الإسلام والمسلمون , وإن كثيراً اليوم يستصعبون العمل لنصرة الدين من أجل معاصيهم وهذا من مداخل الشيطان , والحق خلاف ما ظنوا , فإنه ما حمل مسلمٌ همَّ الإسلام إلا عافاه الله من المعاصي التي يرتكبها ومنَّ عليه بالتوبة , والله سبحانه وتعالى بشَّر كل من خلط عملاً صالحاً وآخر سيئاً واعترف بسيئته بالتوبة والمسامحة : { وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيئا عسى الله أن يتوب عليهم إن الله غفور رحيم } التوبة .
فلا يحرمنك ذنبك من خدمة دينك وإسلامك في اي مجال تستطيع فيه هذه الخدمة وهذه النصرة .

ـــــ الخمر أم الخبائث ولعن الله فيها الكثير فشاربها وحاملها والمحمولة اليه كلهم ملعونين بنص الكتاب والسنة ومع ذلك تتفاجأ بانتشار الخمر في بلاد المسلمين والاقبال عليها بشكل يعتبر ظاهرة ملحوظة .
ـــ الأمانة والوفاء بالوعد من صفات المؤمنين فلو تأمل الواحد منا في وعد ابي محجن بالعودة في القيد والاسر ووفاءه بوعده علم الصدق في ايمانه والحرص على عدم الخيانة.

وان من خصال المنافقين " واذا وعد أخلف " والله عز وجل يقول " وأوفوا بعهد الله اذا عاهدتم " فما اجملها من ميزة ان يبتعد الانسان عن خصال النفاق وينفذ امر الله بالوفاء بالوعد .

ـــ من الذي لا يخطئ؟ ومن الذي لا يَزِل؟ كل بني آدم خطاء، لكن الخطيئة في الإسلام ليست وصمة عار تبقى ملاصقة للمرء لا فكاك عنها، فخير الخطائين التوابون، فالخطيئة تعالج بالتوبة، والسيئة تمحوها الحسنة بعدها، ((وأتبع السيئة الحسنة تمحها)). إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها، قال الله تعالى: إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ [هود: 114].
إن المخطئون والمذنبون ليسوا عناصر فاسدة في المجتمع المسلم لا يمكن الاستفادة من طاقاتهم، ولو أن كل من أخطأ أو أذنب استبعد من كل شيء لتعطّلت كثير من المصالح والأنشطة.

ولو لم يعظ في الناس من هو مذنب فمن يعظ العاصين بعد محمد؟!

هكذا يجب أن نتعامل مع صاحب المعصية، فليس في الإسلام أن فلانا من الناس قد كتب عليه الشقاوة أبد الدهر، بل ربما هذه السيئة التي وقع فيها الشخص ترفعه إلى أحسن مما كان قبلها بسبب الندم على فعلها وكثرة الاستغفار منها ومحاولة التعويض عنها، فهل يعي المربّون هذا؟! وهل من تفكير في إيجاد أماكن تناسب أصحاب الخطايا يمكن من خلالها أن يقدموا شيئًا لدينهم وأن ينفعوا أنفسهم وغيرهم؟!

فـلا أحد معصوم من الخطأ والذنب فبنو آدم يخطئون ومنهم الصحابة رضوان الله عليهم لكن الأهم من هذا هو التوبة والانابة الى الله " كل ابن ادم خطاء وخير الخطاءون التوابون " .
فبادر بالتوبة من كل ذنب اذنبته واستغفر الله تبدل سيئاتك حسنات

10-31-2011, 05:23 PM
ابوحسام
من أعمدة أسرار
 
تاريخ التسجيل: Jun 2011
الدولة: طنجة / المغرب
المشاركات: 1,038

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بوشاهين مشاهدة المشاركة
شكرا لـــــــــــــك و موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية .
كل الود والامتنان على مشاركاتك يا بوشاااااهين

11-01-2011, 04:07 PM
ابوحسام
من أعمدة أسرار
 
تاريخ التسجيل: Jun 2011
الدولة: طنجة / المغرب
المشاركات: 1,038

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بنت مستوره مشاهدة المشاركة
بارك الله فيك
جزاك الله خير الجزاء وشكرا على المرور

12-29-2012, 11:55 PM
ناهدة
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Mar 2012
المشاركات: 347

سبحان الله العظيم غافر الذنب قابل التوب وأيضا شديد العقاب لمن يتهاون ولم يرتدع عن خطيئته ،اللهم إغفر لنا ذنوبنا وتب علينا وتقبلنا وتغمدنا في رحمتك يا رحيم يا تواب.

06-07-2013, 04:24 PM
طالب للعلم الروحاني
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Jun 2013
المشاركات: 114

عاشت الايادي ومشكور سعيك


قصة الصحابي أبو محجن الثقفي

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع


DMCA.com Protection Status

Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2018, vBulletin Solutions, Inc.