العودة   مملكة الشيخ الدكتور أبو الحارث للروحانيات والفلك > الاسلاميات العامة > مملكة القران الكريم

مواضيع مميزة

المواضيع الجديدة المشاركات الجديدة

10-21-2011, 03:26 PM
ابو شاهين
من أعمدة أسرار
 
تاريخ التسجيل: Aug 2011
المشاركات: 3,403
::: سورة التوحيد :::


بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد و على آله الطيبين الطاهرين الاشراف

سورة التوحيد

سمية سورة التوحيد، لأنه ليس فيها إلا التوحيد، وكلمة التوحيد تسمى كلمة الإخلاص وقيل إنما سميت بذلك لأن من تمسك بما فيها إعتقاداً وإقراراً، كان مؤمناً مخلصاً. وقيل : لأن من قرأها على سبيل التعظيم، أخلصه الله من النار أي أنجاه منها. وتسمى أيضاً سورة الصمد، وتسمى أيضاً بفاتحتها.
وعادة ما يقرأ المصلي سورة التوحيد لأن هناك روايات كثيرة تؤكد على قرائتها، فلهذا يستحسن أن نسلط الضوء على تفسيرها قليلا، فهذه السورة تبدأ بــ ( قل هو ) وهي رسالة موجهة إلى رسول الله (ص) ليوجها إلى كل واحد منا ليطبعها في قلبه.
فينبغي عليك أن ترسخ في قلبك بأن ( الله أحد ) ، لا شريك له كالذي تعرفه عقائد الأديان المنحرفة، فهو واحد لا إله إلا هو كما قال أمير المؤمنين (ع) لابنه الإمام الحسن (ع):
(واعلم يا بني أنه لو كان لربك شريك لأتتك رسله، ولرأيت آثار ملكه وسلطانه، ولعرفت أفعاله وصفاته، ولكنه إله واحد كما وصف نفسه. لا يضاده في ملكه أحد، ولا يزول أبدا)

وعندما تقرأ ( الله الصمد ) فاعلم بأن الله ليس بحاجة إلى أي شيء أو أحد، (( فهو القائم بنفسه، الغني غن غيره ولا جوف له .. ولا يأكل ولا يشرب... ولا ينام.. )).
فكل صفات المخلوقين التي يستشم منها رائحة الفقر والاحتياج منزهة عن ساحته المقدسة، وهو كذلك (( السيد المطاع الذي ليس فوقه آمر وناه)). والسيد العظيم الذي يرجع إليه الناس في حوائجهم. فإن كانت لديك حاجة فتوجه إليه بهذه الصفة.
ولا شك أن هكذا إله ينبغي أن يعبد وان يعظم وان يحمد وليس كباقي الأرباب المحتجة إلى إيجادها واستمرارها في الحياة إلى رعاية غيرها، فإن إلها كهؤلاء لا يستحق التكريم، والتعظيم من قبل الإنسان.

وعندما تتلو ( لم يلد ) فاخطر في بالك بأن الله تعالى خالق كل شيء، وكل شخص من سكان السموات والأرض يعتبر من عباده لا من أولاده كما تخيل البعض من المشركين فهو لا ينفصل منه شيئ و (( لم يخرج منه شيء كثيف كالولد وسائر الأشياء الكثيفة التي تخرج من المخلوقين، ولا شيء لطيف كالنفس... تعالى أن يخرج منه شيء، وأن يتولد منه شيء)).

وهو (( منزه عن كل عيب ونقص وحاجة، فلا يمكن أن يتخذ لنفسه ولدا، له ما في السماوات وما في الأرض ومع هذا الحال فأي معنى لأن يتخذ لنفسه ولدا ليطمئنه ويهدئه، أو يعينه ويساعد)).

واخطر في قلبك عندما تقرأ ( ولم يولد) بأن الله تعالي ليس منفصلا عن شيء فهو (( لم يخرج من شيء كما تخرج الأشياء الكثيفة من عناصرها كالشيء من الشيء والدابة من الدابة والنبات من الأرض والماء من الينابيع والثمار من الأشجار.. بل هو الله الصمد الذي لا من شيء ولا في شيء ولا على شيء، مبدع الأشياء وخالقها ومنشيء الأشياء بقدرته. فوجوده على هذا ليس حادثا بل هو أزلي ، أبدي ، سرمدي ))
روي عن الإمام علي (ع) انه قال : (( لم يولد فيكون في العز مشاركا، ولم يلد فيكون موروثا هالكا)).

وأما عندما تصل إلى قوله تعالى ( ولم يكن له كفوا أحد ) فاخطر في قلبك بان الله ليس له مثيل ولا يمكن أن يشبهه شيء من خلقه، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.


(( فهو ليس له نظير من أي جهة، وذلك لأنه وجود مستقل بذاته ولا نهاية له وغير محدود من جميع الجهات، لا في علمه طبه علما ، ولا في قدرته، ولا في حياته، ولا في إرادته و .. ولا يستطيع أحد أن يحيط به علما. ))


تحياتي لكم

10-21-2011, 04:21 PM
ابو شاهين
من أعمدة أسرار
 
تاريخ التسجيل: Aug 2011
المشاركات: 3,403

اسعدني مرورك اختي جمانة

ودمتي بووود


::: سورة التوحيد :::

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع


DMCA.com Protection Status

Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2018, vBulletin Solutions, Inc.