بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا





الكشف والعلاجات والاستشارات

الاتصال بالشيخ الدكتور أبو الحارث

الجوال

00905397600411

اضفنا على الماسنجر على البريد التالي

[email protected]

[email protected]



مملكة الشيخ الدكتور أبو الحارث للروحانيات والفلك مملكة السور والآيات والأسماء الحسنى
أسرار وتصاريف الآيات والسور الكريمة

{والسماء والطارق }

قديم 10-21-2011, 04:19 AM
معلومات العضو
مدير عام

إحصائية العضو






 

روزكنزي غير متواجد حالياً

 


المنتدى : مملكة السور والآيات والأسماء الحسنى
افتراضي {والسماء والطارق }





{والسماء والطارق }..فما هو الطارق ؟؟


يستهل ربنا( تبارك وتعالى) سورة الطارق بقسم عظيم يقسم به( سبحانه) ـ وهو الغني عن القسم ـ بكل من السماء والطارق, ثم يثني باستفهام تفخيمي عن ماهية الطارق ويحدده بالنجم الثاقب, فيقول( عز من قائل) مخاطبا خاتم أنبيائه ورسله( صلي الله وسلم وبارك عليه وعليهم أجمعين): والسماء والطارق* وما أدراك ما الطارق* النجم الثاقب*(الطارق:1 ـ3)


وقد اختلف المفسرون في تحديد المقصود من الطارق, فمنهم من قال إن الوصف ينطبق علي كل نجم, ولا سبيل إلي تحديد نجم بذاته, ولا ضرورة لهذا التحديد, بل إن الإطلاق أولي ليكون المعني: والسماء ونجومها الثاقبة للظلام, النافذة من هذا الحجاب الذي يستر الأشياء..., كما قال صاحب الظلال( يرحمه الله رحمة واسعة)..
ومنهم من قال إنه الثريا أو النجم الذي يقال له كوكب الصباح, أو نجم آخر محدد بذاته,


ومنهم من قال إن الوصف ينطبق علي الشهب التي وصفها القرآن الكريم بأنها ثاقبة, كما في قول الحق( تبارك وتعالى) إلا من خطف الخطفة فأتبعه شهاب ثاقب )(الصافات:10).
وذلك علي الرغم من الفروق الضخمة بين كل من النجم والكوكب والشهاب.

ولكن, الواضح من الآيات أن القسم جاء هنا بنجم خاص بذاته سماه ربنا تبارك وتعالى بـ الطارق, ووصفه بالنجم الثاقب, فما هو هذا النجم المحدد الذي استوجب هذا القسم القرآني التفخيمي, وجاء مقرونا بالسماء علي عظم شأنها؟ خاصة أن القسم في القرآن الكريم يأتي من أجل تنبيهنا إلي أهمية الأمر المقسوم به, وإلي ضرورته لاستقامة الكون ومكوناته, أو لاستقامة الحياة فيه, أو لكليهما معا, وذلك لأن الله( تعالى) غني عن القسم لعباده, كما سبق وأن أشرنا وكررنا لمرات عديدة, وعندي أن معني الطارق النجم الثاقب لا ينجلي إلا بمعرفة دقيقة لطبيعة النجوم وأنواعها ومراحل تكونها, لأن هذه قضية علمية صرفة, وكطبيعة كل الإشارات الكونية في القرآن الكريم, لابد من توظيف المعارف العلمية لفهم دلالاتها, حيث لا يمكن لتلك الدلالات أن تتضح في الإطار اللغوي وحده.


المدلول اللغوي للفظة الطارق
لفظة الطارق اسم فاعل من الطرق بمعني الضرب بشدة, وأصل الطرق الدق, ومنه سميت المطرقة التي يطرق بها, وهذا هو الأصل, ولكن استخدمت اللفظة مجازا لتدل علي الطريق أي السبيل, لأن السابلة تطرقها بأقدامها, ثم صارت اسما لسالك الطريق, باعتبار أنه يطرقها بقدميه, ولفظة الطريق تذكر وتؤنث, وجمعها أطرقة, وطرق.
كذلك استخدم لفظ الطريقة بمعني الوسيلة أو الحالة.


واستخدم الطرق والمطروق للإشارة إلي ماء السماء الذي تطرقه الإبل بعد سقوطه علي الأرض, واستخدم لفظ الطارق علي سبيل المجاز للتعبير عن كل ما جاء بليل, فسمي قاصد الليل طارقا لاحتياجه إلي طرق الأبواب المغلقة, ثم اتسع هذا الاستعمال المجازي ليشمل كل ما ظهر بليل, ثم زيد في توسيعه حتي أطلق علي الصور الخيالية البادية لبعض الناس بالليل.
وطريقة القوم وطرائقهم أماثلهم وخيارهم, والطرائق الفرق والطرق.
والطرق أيضا الضرب بالحصي, وهو من الكهانة والتكهن, والطراق هم المتكهنون, والطوارق هن المتكهنات.


آراء المفسرين في الطارق النجم الثاقب
ذكر ابن كثير قول قتادة وغيره من متقدمي المفسرين( يرحمهم الله جميعا) مانصه: إنما سمي النجم طارقا, لأنه إنما يري بالليل, ويختفي بالنهار, ويؤيده ما جاء بالحديث إلا طارقا يطرق بخير يارحمن), وأضاف قول ابن عباس( رضي الله تبارك وتعالى عنهما( في شرح الثاقب بالمضيء, وأشار إلي قول عكرمة( رضي الله عنه): هو مضيء ومحرق للشيطان.


وذكر صاحب الظلال( يرحمه الله): أن هذا الوصف ينطبق علي جنس النجم, ولا سبيل إلي تحديد نجم بذاته من هذا النص, ولا ضرورة لهذا التحديد, بل إن الإطلاق أولي ليكون المعني: والسماء ونجومها الثاقبة للظلام, النافذة من هذا الحجاب الذي يستر الأشياء...وذكر مخلوف( يرحمه الله): أن... المراد هنا النجم البادي بالليل, وأضاف النجم الثاقب) أي المضيء, كأنه يثقب الظلام بنوره فينفذ فيه, والمراد به الجنس, فإن لكل كوكب ضوءا ثاقبا, أو هو معهود وهو الثريا, أو النجم الذي يقال له( كوكب الصباح)...
ووافق كل من الصابوني( أمد الله في عمره), وأصحاب المنتخب في تفسير القرآن الكريم( جزاهم الله خيرا), ما قال به ابن كثير( يرحمه الله),

علي الرغم من أن القسم واضح الدلالة علي نجم محدد بذاته, وفيه من التحديد والتخصيص ما لا يمكن تجاهله, فلو كان الوصف بالطارق ينطبق علي كل نجم, ما خصص في هذه الآية الكريمة بهذا التحديد الدقيق, ولما أعطي اسما محددا الطارق, ولا صفة محددة النجم الثاقب, ولما ورد به القسم مع السماء بهذه الصورة المفخمة, ولما وجه السؤال إلي خاتم الأنبياء والمرسلين( صلي الله وسلم وبارك عليه وعليهم أجمعين) عقب القسم مباشرة: والسماء والطارق* وما أدراك ما الطارق*
ولما أتي الجواب قاطعا, حاسما من الله( تعالى) بقوله( عز من قائل): النجم الثاقب*


والنجوم قد ورد ذكرها في القرآن الكريم ثلاث عشرة مرة, أربع منها بالإفراد( النجم), وتسع بالجمع( النجوم), ولم يوصف أي منها بالطارق النجم الثاقب, إلا في هذه السورة المباركة التي نحن بصددها, والتي حملت اسم الطارق تأكيدا أن الطارق نجم محدد بذاته, ولكي نفهم حقيقة هذا النجم الطارق الثاقب, لابد لنا من التعرف علي أنواع النجوم, لنجد ما يمكن أن ينطبق عليه هذا الوصف القرآني المحدد.


ماهية النجوم؟
النجوم هي مصابيح السماء الدنيا, وهذه المصابيح السماوية عبارة عن أجرام غازية في غالبيتها, ضخمة الحجم, ولكنها تبدو لنا ضئيلة لتعاظم أبعادها عنا, فأقرب النجوم إلينا وهي الشمس تبعد عنا بنحو مائة وخمسين مليون كيلومتر(149,6 مليون كيلومتر) وأقرب نجوم مجرتنا إلينا بعد الشمس واسمه الأقرب القنطوري (Proxima Centauri)
يقدر بعده عنا بأكثر من أربعة آلاف مليون مليون كيلومتر(4,3 من السنين الضوئية), ومن النجوم ما يبعد عنا بأكثر من عشرة بلايين من السنين الضوئية.


والنجوم أجرام سماوية شديدة الحرارة, ملتهبة, مشتعلة, ومضيئة بذاتها, يغلب علي تركيبها غاز الإيدروجين, ويليه في الكثرة غاز الهيليوم, والقليل من العناصر الأخري الأثقل وزنا, وتحتوي مادة النجم الغازية( في أغلبها) بعملية التجاذب الداخلي إلي مركز النجم الناتجة عن دورانه حول محوره, وتؤدي هذه العملية إلي اتحاد نوي ذرات الإيدروجين مع بعضها البعض بالاندماج أو الانصهار النووي (Nuclear Fusion)
وينطلق عن ذلك كميات هائلة من الطاقة علي هيئة عدد من الإشعاعات الكهرومغناطيسية التي من أهمها الضوء والحرارة.


ويؤدي تسلسل عملية الاندماج النووي من عنصر إلي آخر, إلي تكوين عناصر أعلي في وزنها الذري باستمرار, مما يؤدي بدوره إلي تعقيد كل من التركيب الكيميائي والبناء الداخلي للنجم, الذي يتقلص حجمه بالتدريج وتزداد كثافته بطريقة مطردة, وترتفع درجة حرارته باستمرار, فيمر بذلك في عدد من الأطوار المتتالية حتي نهاية حياته, وتسمي هذه المراحل المتتالية بدورة حياة النجم.


دورة حياة النجوم
خلقت النجوم ابتداء من الدخان الكوني, الذي نشأ عن انفجار الجرم الأولي للكون( فتق الرتق), ولا تزال النجوم تتخلق أمام أنظار الفلكيين من دخان كل من السدم والمسافات بين النجمية وبين المجرية, عبر مراحل متتالية, وذلك بواسطة عدد من الدوامات العاتية التي تعرف باسم دوامات تركيز المادة
(Material Accretion Whorlsor Vertigos)
التي تعمل علي تكثيف المادة في داخل سحابات الدخان بفعل عملية التجاذب التثاقلي (Gravitational Attraction)
فتؤدي إلي إحداث تصادمات متكررة بين جسيمات المادة ينتج عنها الارتفاع التدريجي في درجة حرارتها حتي تصبح قادرة علي بث الأشعة تحت الحمراء فيولد ما يسمي بالنجم الابتدائي Pro-(or) Proto-Star



وتستمر جزيئات المادة في هذا النجم الأولي في التجمع والانجذاب أكثر نحو المركز حتى تتجمع الكتلة اللازمة لبدء عملية الاندماج النووي, فتزداد الاصطدامات بينها, ويزداد الضغط إلي الدرجة التي تسمح ببدء التفاعلات النووية الاندماجية بين نوي ذرات الإيدروجين, فيتوهج النجم الأولي وتنطلق منه الطاقة, وينبثق الضوء المرئي, وعند ذلك يكون النجم الابتدائي قد وصل إلي طور النضج المسمي باسم نجوم النسق الرئيسي
(Main Sequence Stars)
ويستمر النجم في هذا الطور غالبية عمره(90% من عمره), حيث يتوقف انكماش مادته نحو المركز بسبب الحرارة والضغط البالغين المتولدين في مركز النجم.


وينتج عن استمرار التفاعلات النووية في داخل نجم النسق الرئيسي استهلاك كميات كبيرة من غاز الإيدروجين الذي تحوله إلي الهيليوم, وبالتدريج تتخلق العناصر الأثقل من مثل الكربون, والنيتروجين, والأوكسجين, وفي مراحل لاحقة يتحول لب النجم إلي الحديد, فتتوقف عملية الاندماج النووي, ويدخل النجم في مرحلة الاحتضار علي هيئة النموذج الأول لانفجار المستعر الأعظم (TypeI Supernova Explosion)
ينتهي به إلي دخان السماء عبر مراحل من العمالقة الحمر
(Red Giants)

ثم مرحلة النجوم الزرقاء شديدة الحرارة والمحاطة بهالة من الإيدروجين المتأين والمعروفة باسم السدم الكوكبية (Planetary Nebulae)
ثم مرحلة الأقزام البيض (White Dwarfs)
صورة بالاشعة السينية لسديم السرطان وبداخله نجم نيوترونى

إذا كانت الكتلة الابتدائية للنجم قليلة نسبيا( في حدود كتلة الشمس تقريبا), أما اذا كانت الكتلة الابتدائية للنجم عدة مرات قدر كتلة الشمس, فإنه يمر بمراحل من العمالقة العظام
(Supergiants)
ثم النموذج الثاني لانفجار المستعر الأعظم
(TypeII Supernova Explosion)
الذي تتبقي عنه النجوم النيوترونية
(Neutron Stars)
أو الثقوب السود
(Black Holes)
والتي أسميها باسم النجوم الخانسة الكانسة
(The Concealedor Hidden Sweeping Stars)
كما يصفها القرآن الكريم, والتي تبتلع كل ما تمر به أو يصل إلي أفق حدثها (Event Horizon)


من مختلف صور المادة والطاقة, ثم ينتهي بها المطاف إلي دخان السماء عن طريق تفككها وتبخر مادتها عالية الكثافة, كما يعتقد غالبية الدارسين لموضوعات الفيزياء الفلكية, وإن كانوا لم يتمكنوا بعد من تحديد كيفية حدوث ذلك, ويري بعض الفلكيين أن أشباه النجوم (Quasars)
مرشحة لتكون المرحلة الانتقالية من الثقوب السود إلي دخان السماء, وهي أجرام شاسعة البعد عنا, ضعيفة الإضاءة( ربما لبعدها الشاسع عنا), منها ما يطلق أقوي الموجات الراديوية المعروفة في السماء الدنيا ويعرف باسم أشباه النجوم الراديوية (Quasi-Stellar Radio Sourcesor Quasars)
ومنها ما لا يصدر مثل تلك الموجات الراديوية ويعرف باسم أشباه النجوم غير الراديوية
(Radio-Quiet Quasi-Stellar Objectsor QSOs)
وغالبية نجوم السماء من النوع العادي, أو ما يعرف باسم نجوم النسق الرئيسي (Main Sequence Stars)


التي تمثل مرحلة نضج النجم وأوج شبابه, وهي أطول مرحلة في حياة النجوم, حيث يمضي النجم90% من عمره في هذه المرحلة, التي تتميز بتعادل دقيق بين قوي التجاذب إلي مركز النجم( والناتجة عن دوران النجم حول محوره), وقوي دفع مادة النجم إلي الخارج( نتيجة لتمدده بالحرارة الشديدة الناتجة عن عملية الاندماج النووي في لبه), ويبقي النجم في هذا الطور حتي ينفذ وقوده من غاز الإيدروجين, أو يكاد ينفد, فيبدأ بالتوهج الشديد حتي تصل شدة إضاءته إلي مليون مرة قدر شدة إضاءة الشمس, ثم يبدأ في الانكدار التدريجي حتي يطمس ضوؤه بالكامل, ويختفي كلية عن الأنظار علي هيئة النجم الخانس الكانس( أو الثقب الأسود), عبر عدد من مراحل الانكدار.


ومن النجوم المنكدرة ما يعرف باسم السدم الكوكبية
(Planetary Nebulae) والأقزام البيض (White Dwarfs) والنجوم النيوترونية (Neutron Stars) ومنها النابض وغير النابض
Pulsating Neutron Stars (or Pulsars)and Non-pulsating Neutron Stars
وغيرها من صور انكدار النجوم, وسبحان الذي أنزل من فوق سبع سماوات, ومن قبل ألف وأربعمائة سنة قوله الحق: إذا الشمس كورت* وإذا النجوم انكدرت* ( التكوير:2). وقوله( عز من قائل): فإذا النجوم طمست* (المرسلات:8)



الحقوق محفوظة

{والسماء والطارق  }





المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
قصة نبي الله آدم عليه الصلاة والسلام : طيب الفرات مملكة الاسلامية العامة 1 10-04-2011 08:12 PM
قصة نبي الله شيث عليه الصلاة والسلام : ذكاء ناصر مملكة الاسلامية العامة 0 04-17-2011 07:28 PM
نسب ابراهيم عليه الصلاة والسلام : لندا مملكة الاسلامية العامة 0 04-16-2011 08:49 PM
صلاة الجلال والسلام والجمال : التيجاانية التونسية مملكة الصلاة على الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم 2 03-25-2011 03:10 PM
من وجد فيه هذه الخصال وجد الحب والسلام شمهورش مملكة المواضيع العامة 2 11-30-2010 08:12 PM

قديم 03-20-2012, 01:15 AM
معلومات العضو
عضو مميز

إحصائية العضو






 

اشراقة غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : روزكنزي المنتدى : مملكة السور والآيات والأسماء الحسنى
افتراضي

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

الحقوق محفوظة









الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:37 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.