بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا





الكشف والعلاجات والاستشارات

الاتصال بالشيخ الدكتور أبو الحارث

الجوال

00905397600411

اضفنا على الماسنجر على البريد التالي

alasrar1111@yahoo.com

alasrar1111@hotmail.com



مملكة الشيخ الدكتور أبو الحارث للروحانيات والفلك مملكة القران الكريم
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ

القرآن الكريم والنهضة

قديم 10-20-2011, 05:39 AM
معلومات العضو
مدير عام

إحصائية العضو







 

ميططرون غير متواجد حالياً

 


المنتدى : مملكة القران الكريم
افتراضي القرآن الكريم والنهضة


بسم الله الرحمن الرحيم


"القرآن هو الحل"، شعار جميل رفعته واحدة من جمعيات تحفيظ القرآن الكريم المباركة؛ هو شعار صغير في مبناه، لكنه عظيم في معناه، فوسط الأزمات التي تمر بها أمتنا بصفة عامة، وبلادنا بصفة خاصة -حيث رمانا أعداء الخارج والداخل عن قوس واحدة- يعبر هذا الشعار عن طوق النجاة الحقيقي والوحيد من هذه الفتن والخطوب.

إن العقل السليم يقطع بصحة ما قلنا، فقبل أن يخلق الله آدم قال للملائكة: {إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً} [البقرة: 30]، ولكي يحقق هذا الخليفة ما أسند إليه من مهمة الخلافة، فلا بد له من منهج يرضي خالقه الذي استخلفه في الأرض ليسير عليه، فكان من لوازم استخلافه أن يرشده الله i لهذا المنهج، وهذا ما كان، قال تعالى: {قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} [البقرة: 38]، فبيَّن لبني آدم أنه سيؤتيهم هذا المنهج، ثم أمرهم باتباعه ورغَّبهم فيه.

ولما كانت هذه الأمة هي خاتم الأمم، وكان القرآن الكريم هو كتابها الذي أنزله الله على نبيها خاتم النبيين وسيد الأولين والآخرين، وكان هذا الكتاب هو خاتم الكتب والمهيمن عليها، كان لزامًا أن يكون حبل النجاة لها مما يعصف بها من الفتن، وأن يكون قائدها لسعادة الدارين، وأن يكون هو هداها الذي آتاها الله إياه، فهو أحق ما ينطبق عليه قوله تعالى: {فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلاَ يَضِلُّ وَلاَ يَشْقَى * وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى} [طه: 123، 124].

إن عز هذه الأمة ونهضتها ومجدها، بل إن وجودها وبقاءها كأمة، يرتبط ارتباطًا وثيقًا بإقبالها على كتاب الله ، لا بتلاوته وحفظه فحسب، بل بتدبره بالمعنى الواسع للتدبر الذي بينه العلاَّمة السعدي -رحمه الله- بقوله: "التأمل في معانيه، وتحديق الفكر فيه، وفي مبادئه وعواقبه، ولوازم ذلك ؛ وإن من لوازمه الأكيدة العمل بما فيه وتحكيمه في كل شئون الحياة، كما قال الحسن البصري رحمه الله: "قال الله : {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آَيَاتِهِ} [ص: 29]، وما تدبر آياته إلا اتباعه، والله يعلم، أما والله ما هو بحفظ حروفه وإضاعة حدوده. حتى إن أحدهم ليقول: قد قرأت القرآن كله فما أُسقِطُ منه حرفًا، وقد والله أسقطه كله، ما ترى القرآن له من خلق ولا عمل.

ولو بدأ المرء في التدبر مع فاتحة هذا الكتاب العظيم لقاده تدبره إلى التسليم لهذه الحقيقة، فقد دل قوله تعالى: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ} [الفاتحة: 6، 7]، على أن الشقاء والدمار والهلاك -وهي من لوازم الغضب والضلال- تكون في تنَكُّبِ الصراط المستقيم، أما السعادة والنهضة والهناء والنعيم ففي التزام المنهج القويم الذي جاء به خاتم النبيين، وإلى ذلك أشار قوله تعالى: {طه * مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآَنَ لِتَشْقَى} [طه: 1، 2].

إن مما يشبه المسلمات بين الناس أن من صنع شيئًا وأتقن صنعه كان من أعلم الناس بما يَصلح له هذا الشيء، وما يُصلحه في ذاته وما يُعطبه؛ ولله المثل الأعلى، فهو i خالق كل شيء، خلق الإنسان وخلق ما يحيط به من أكوان، وكل ذلك منه على أكمل وجوه الإتقان، كما قال : {صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ} [النمل: 88]، فهو أعلم بما يصلح له الإنسان وما يصلحه وما يفسده، فمحال أن يعمل أحد بهذا القرآن فيشقى، بل إن كل صورة من صور الشقاء على مستوى الفرد أو الجماعة أو الأمة لا يمكن أن تكون إلا بسبب مخالفته، وترك العمل به وتحكيمه.

فإذا كان كل ما نراه في بلاد المسلمين اليوم من ضعف وذل وهوان وتأخر ومشكلات إنما هو بسبب البعد عن تدبُّر هذا الكتاب والعمل به، فعلينا إذا أردنا الخروج من كل ذلك والنهضة بأمتنا من كبوتها أن نتدبر القرآن، فإن من تدبره وجد فيه حلاًّ لجميع المشكلات العامة والخاصة، قال تعالى: {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ} [النحل: 89]، وليس هذا كلام أي أحد حتى يكون موضع تجربة واختبار، لكنه كلام رب العالمين، فلا بد أن يعتقد ما فيه كل المسلمين بيقين.

أما من كان في شك من أمره، فعليه أن يتعظ بحال من سبقنا من الأمم، قال عز من قائل: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آَمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأَدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ * وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ} [المائدة: 65، 66]، فبيَّن الله i أن أهل الكتاب لو أقاموا ما أنزل إليهم من ربهم لسعدوا في الدنيا والآخرة، فلما لم يقيموه ضرب الله قلوب بعضهم ببعض، وأضل فريقًا وغضب على فريق.

إذا تقرر ما سبق، فلا يعقل ألا يكون القرآن الكريم كفيلاً بتحقيق سيادة الأمة وعزها ونهضتها، فمن كان صادقًا في طلب النهضة فقد تبينت له السبيل، {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ} [ق: 37].

الحقوق محفوظة

القرآن الكريم والنهضة





المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
حرز القرآن الكريم lamar مملكة الأوراد والأحزاب والأدعية 8 08-29-2016 06:31 PM
ما هو القرآن الكريم شمهورش مملكة القران الكريم 3 06-08-2015 01:45 PM
فضل القرآن الكريم : الخاتم السليماني مملكة القران الكريم 4 04-10-2012 06:41 PM
سور القرآن الكريم ميططرون المـدرسة الـروحانية الـكبرى 00905397600411 0 09-28-2011 11:52 PM
القرآن في القرآن الكريم : مرج البحر مملكة القران الكريم 1 08-20-2011 03:04 AM



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:27 AM


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.