بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا





الكشف والعلاجات والاستشارات

الاتصال بالشيخ الدكتور أبو الحارث

الجوال

00905397600411

اضفنا على الماسنجر على البريد التالي

alasrar1111@yahoo.com

alasrar1111@hotmail.com



مملكة الشيخ الدكتور أبو الحارث للروحانيات والفلك مملكة الصلاة على الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم
إنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيّ يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا

دموع في حياة النبي صلى الله عليه وسلم

قديم 09-13-2011, 01:10 AM
معلومات العضو
مشرف

إحصائية العضو






 

نجوم غير متواجد حالياً

 


المنتدى : مملكة الصلاة على الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم
افتراضي دموع في حياة النبي صلى الله عليه وسلم

[frame="15 98"]

بسم الله الرحمن الرحيم



ويمثّل البكاء مشهداً من مشاهد الإنسانية عند رسول الله – صلى الله عليه

وسلم – ، حين كانت تمرّ به المواقف المختلفة ، فتهتزّ لأجلها مشاعره ،

وتفيض منها عيناه ، ويخفق معها فؤاده الطاهر .

ودموع النبي – صلى الله عليه وسلم – لم يكن سببها الحزن والألم فحسب

، ولكن لها دوافع أخرى كالرحمة والشفقة على الآخرين ، والشوق

والمحبّة ، وفوق ذلك كلّه : الخوف والخشية من الله سبحانه وتعالى .

فها هي العبرات قد سالت على خدّ النبي – صلى الله عليه وسلم - شاهدةً

بتعظيمة ربّه وتوقيره لمولاه ، وهيبته من جلاله ، عندما كان يقف بين يديهي

ناجيه ويبكي ، ويصف أحد الصحابة ذلك المشهد فيقول : " رأيت رسول الله

صلى الله عليه وسلم وفي صدره أزيزٌ كأزيز المرجل من البكاء – وهو

الصوت الذي يصدره الوعاء عند غليانه - " رواه النسائي .

وتروي أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها موقفاً آخر فتقول : " قام رسول

الله – صلى الله عليه وسلم - ليلةً من الليالي فقال : ( يا عائشة ذريني أتعبد

لربي ) ، فتطهّر ثم قام يصلي ، فلم يزل يبكي حتى بلّ حِجره ، ثم بكى فلم يزل

يبكي حتى بلّ لحيته ، ثم بكى فلم يزل يبكي حتى بلّ الأرض ، وجاء بلال

رضي الله عنه يؤذنه بالصلاة ، فلما رآه يبكي قال : يا رسول الله ، تبكي وقد

غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ؟ فقال له : ( أفلا أكون عبداً

شكوراً ) رواه ابن حبّان

وسرعان ما كانت الدموع تتقاطر من عينيه إذا سمع القرآن ، روى لنا ذلك

عبد الله بن مسعود رضي الله عنه فقال : " قال لي النبي - صلى الله عليه

وسلم - : ( اقرأ عليّ ) ، قلت : يا رسول الله ، أقرأ عليك وعليك أنزل ؟ ،

فقال : ( نعم ) ، فقرأت سورة النساء حتى أتيت إلى هذه الآية :

(فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا)



( النساء : 41 ) فقال : ( حسبك الآن ) ، فالتفتّ إليه ، فإذا عيناه تذرفان " ، رواه البخاري .




كما بكى النبي – صلى الله عليه وسلم – اعتباراً بمصير الإنسان بعد موته ،

فعن البراء بن عازب ضي الله عنه قال : " كنا مع رسول الله - صلى الله

عليه وسلم - في جنازة ، فجلس على شفير القبر – أي طرفه - ، فبكى حتى

بلّ الثرى ، ثم قال : ( يا إخواني لمثل هذا فأعدّوا ) رواه ابن ماجة ، وإنما

كان بكاؤه عليه الصلاة والسلام بمثل هذه الشدّة لوقوفه على أهوال القبور

وشدّتها ، ولذلك قال في موضعٍ آخر : ( لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ،

ولبكيتم كثيراً ) متفق عليه




وبكى النبي – صلى الله عليه وسلم – رحمةً بأمّته وخوفاً عليها من عذاب

الله ، كما في الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه ، يوم قرأ قول الله عز

وجل : { إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } (

المائدة : 118 ) ، ثم رفع يديه وقال : ( اللهم أمتي أمتي ) وبكى .






وفي غزوة بدر دمعت عينه - صلى الله عليه وسلم – خوفاً من أن يكون ذلك

اللقاء مؤذناً بنهاية المؤمنين وهزيمتهم على يد أعدائهم ، كما جاء عن

علي بن أبي طالب رضي الله عنه قوله : " ولقد رأيتنا وما فينا إلا نائم إلا

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تحت شجرة يصلي ويبكي حتى أصبح )

رواه أحمد .



ولم تخلُ حياته – صلى الله عليه وسلم – من فراق قريبٍ أو حبيب ، كمثل

أمه آمنة بنت وهب ، وزوجته خديجة رضي الله عنها ، وعمّه حمزة بن

عبدالمطلب رضي الله عنه ، وولده إبراهيم عليه السلام ، أوفراق غيرهم

من أصحابه ، فكانت عبراته شاهدة على مدى حزنه ولوعة قلبه .

فعندما قُبض إبراهيم ابن النبي - صلى الله عليه وسلم – بكى وقال : ( إن

العين تدمع ، والقلب يحزن ، ولا نقول إلا ما يُرضي ربنا ، وإنا بفراقك يا

إبراهيم لمحزونون ) متفق عليه.



ولما أراد النبي – صلى الله عليه وسلم - زيارة قبر أمه بكى بكاءً شديداً

حتى أبكى من حوله ، ثم قال : ( زوروا القبور فإنها تذكر الموت ) رواه

مسلم .



ويوم أرسلت إليه إحدى بناته تخبره أن صبياً لها يوشك أن يموت ، لم يكن

موقفه مجرد كلمات توصي بالصبر أو تقدّم العزاء ، ولكنها مشاعر إنسانية

حرّكت القلوب وأثارت التساؤل ، خصوصاً في اللحظات التي رأى فيها

النبي – صلى الله عليه وسلم - الصبي يلفظ أنفاسه الأخيرة ، وكان جوابه

عن سرّ بكائه : ( هذه رحمة جعلها الله ، وإنما يرحم الله من عباده

الرحماء ) رواه مسلم .


ويذكر أنس رضي الله عنه نعي النبي - صلى الله عليه وسلم - لزيد وجعفر

وعبد الله بن رواحة رضي الله عنه يوم مؤتة ، حيث قال عليه الصلاة

والسلام : ( أخذ الراية زيد فأصيب ، ثم أخذ جعفر فأصيب ، ثم أخذ ابن

رواحة فأصيب - وعيناه تذرفان - حتى أخذ الراية سيف من سيوف الله )

رواه البخاري .



ومن تلك المواقف النبوية نفهم أن البكاء ليس بالضرورة أن يكون مظهراً

من مظاهر النقص ، ولا دليلاً على الضعف ، بل قد يكون علامةً على صدق

الإحساس ويقظة القلب وقوّة العاطفة ، بشرط أن يكون هذا البكاء منضبطاً

بالصبر ، وغير مصحوبٍ بالنياحة ، أو قول ما لا يرضاه الله تعالى .[/frame]

الحقوق محفوظة

دموع في حياة النبي  صلى الله عليه وسلم





المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
خلق النبي صلي الله عليه وسلم : أسير الشوق مملكة الصلاة على الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم 1 03-28-2014 02:49 PM
حرز النبي {صلي الله عليه وسلم } برنيس مملكة الأوراد والأحزاب والأدعية 2 01-26-2013 02:20 PM
متى أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالقتال : براءة مملكة المواضيع العامة 2 07-22-2012 05:43 PM
اضحك مع النبي {صلي الله عليه وسلم } البتول مملكة الصلاة على الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم 0 07-15-2012 12:53 PM
عدل النبي صل الله عليه وسلم العقيق اليماني مملكة الصلاة على الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم 2 04-06-2011 03:24 PM

قديم 09-14-2011, 02:58 PM
معلومات العضو
مشرف

إحصائية العضو






 

نجوم غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : نجوم المنتدى : مملكة الصلاة على الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم
افتراضي

كل الشكر لكـِ اختى جمانه ولهذا المرور الجميل

الله يعطيكـِ العافيه يارب
خالص مودتى لكـِ

الحقوق محفوظة









الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:21 AM


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.