العودة   مملكة الشيخ الدكتور أبو الحارث للروحانيات والفلك > علم البارسيكولوجي والمناسبات > مملكة المواضيع العامة

مواضيع مميزة

المواضيع الجديدة المشاركات الجديدة

08-17-2011, 04:46 PM
شمهورش
مدير عام
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
المشاركات: 9,624
كيف نتعامل مع مرضى القلوب


1- نحن نعلم ان صاحب كل معصية مريض قلب, باعتبار ان المعصية تمرض القلب, وكل انحراف عن الطريق مرض فالمنحرف مريض, والمغتاب مريض, والكذاب مريض, والزاني مريض, والطماع مريض...
ان هذا التشخيص الاولي ينفعنا في تشخيص ومعرفة العلاج كالطبيب:
حيث ان اول خطوة يخطوها هي محاولة معرفة المرض وتشخيصه, فاذا شخص الداء استطاع ان يشخص الدواء, وهذا مطلب مهم جداً وضروري للغاية, ولكن ليس دائماً وبالضرورة ان ذلك الداء له دواء, ففي احيان كثيرة نجد ان الطبيب يشخص الداء ولكن يجد ذلك الداء لا دواء له لخطره او لانتشاره او قد اكتشفه بعد فوات الاوان فهو مرض قاتل لا محالة.
2
- ان هذا المرض – الباطني والذي يطفو على السطح بعد حين – معدي, فمرض المعصية من الامراض المعدية.
فقد روي عن الامام الصادق انه قال:
(
لا ينبغي للمرء المسلم ان يؤاخي الفاجر فانه يزين له فعله ويحب ان يكون مثله).
والشيطان حاضر من اسمائه الغرور اي الذي يغر صاحبه بالمعاصي قال تعالى:
(
فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور).
أي الشيطان, كما ورد عن امير المؤمنين انه قال
(
لا تصاحب الشرير فان طبعك يسرق من طبعه شراً وأنت لا تعلم) وعن الامام الجواد انه قال:
(
اياك ومصاحبة الشرير فانه كالسيف يحسن منظره ويقبح اثره).
3- لا ينبغي التشهير باصحاب المعاصي ما داموا يرتكبونها بسرية وتكتم, فلا يجوز فضحهم او تسليط الاضواء عليهم, لان ذلك يدعوهم الى ان تأخذهم العزة بالاثم فيزدادوا عناداً وتعنتاً وانحرافاً, ولكل فعل رد فعل يساويه في المقدار ويعاكسه في الاتجاه كما يقول نيوتن في نظريته الفيزيائية الثالثة.
بل من الاولى لنا ان ننصحهم بشتى الاساليب المدروسة سلفاً بصورة مباشرة او غير مباشرة بحسب طبيعة المذنبين وبحسب طبيعة الذنوب وكذلك حسب طبيعة الظروف المحيطة بهم, والاساليب لا حصر لها ولا عد.
فقد ورد عن علي بن الحسين ان اخر ما أوصى به خضر موسى بن عمران في لقائهما الذي تم بينهما انه قال له:
(
لا تعيرن احداً بذنب)
وكما ورد عن الامام الصادق انه قال:
(
اذا وقع بينك وبين اخيك هنه فلا يتعيره بذنب)
اذا حصلت مشكلة بينك وبين اخيك فلا تعيره بذنب قد احصيته عليه سلفاً وأعددته ليوم خلافك معه.
اما الذين يجاهرون بارتكاب المعاصي كيف نتعامل معهم؟
هنا الوضع يختلف تماماً, حيث اصبح الامر خطيراً يضر بالمجتمع المسلم جميعاً, فيجب الوقوف بوجههم, وايقافهم عند حدهم بما اوتي المجتمع من قوة ومن اساليب, كما ورد عن النبي
(
صلى الله عليه وسلم) انه قال:
(
ما ان تركتم الامر بالمعروف والنهي عن المنكر حتى يولي عليكم شراركم فيدعوا خياركم فلا يستجاب لهم).
هنا نحن مأمورون ان نواجههم بوجوه مكفرة, فقد ورد عن عيسى عليه السلام انه قال:
(
تحببوا الى الله ببغض اهل المعاصي).
وان من اعظم الواجبات الدينية الامر بالمعروف والنهي عن المنكر قال تعالى:
(
ولتكن منكم امة يدعون الى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون).
وقال النبي (صلى الله عليه وسلم):
كيف بكم اذا فسدت نساؤكم وفسق شبابكم ولم تأمروا بالمعروف ولم تنهوا عن المنكر؟ قيل له: ويكون ذلك يا رسول الله؟ قال:
نعم وشر من ذلك, وكيف بكم اذا امرتم بالمنكر ونهيتم عن المعروف؟ قيل: يا رسول الله ويكون ذلك؟ قال: نعم وشر من ذلك, وكيف بكم اذا رأيتم المعروف منكر والمنكر معروفاً.
وكما ورد :
ان بالامر بالمعروف تقام الفرائض وتأمن المذاهب وتحل المكاسب, وتمنع المظالم وتعمر الارض وينتصف للمظلوم ولا يزال الناس بخير ما أمروا بالمعروف, ونهوا عن المنكر, وتعاونوا على البر فاذا لم يفعلوا ذلك نزعت منهم البركات وسلط بعضهم على بعض ولم يكن لهم ناصر في الارض ولا في السماء.
ونسال الله العفو والمغفرة والسلام عليكم

08-27-2011, 06:29 PM
شمهورش
مدير عام
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
المشاركات: 9,624

بارك الله فيكي واحسن اليك


كيف نتعامل مع مرضى القلوب

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع


DMCA.com Protection Status

Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2018, vBulletin Solutions, Inc.