بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا





الكشف والعلاجات والاستشارات

الاتصال بالشيخ الدكتور أبو الحارث

الجوال

00905397600411

اضفنا على الماسنجر على البريد التالي

alasrar1111@yahoo.com

alasrar1111@hotmail.com



مملكة الشيخ الدكتور أبو الحارث للروحانيات والفلك مملكة الاسلامية العامة
جميع المواضيع والمناقشات الاسلامية

من أعتزّ بِغير الله ذلّ

قديم 02-05-2011, 04:11 AM
معلومات العضو
مشرف

إحصائية العضو






 

العقيق اليماني غير متواجد حالياً

 


المنتدى : مملكة الاسلامية العامة
Icon34 من أعتزّ بِغير الله ذلّ

بسم الله الرحمن الرحيم

بسم الله الرحمن الرحيم




الحمد لله مُعزِّ مَنْ اطاعه ، ومُذلّ مَنْ عصاه .
أحمده سبحانه حمداً كثيراً طيباً مُباركاً فيه ، كما يُحبُّ ربُّنا ويرضى .
وأصلي وأُسلّم على من بعثه ربه هاديا ومُبشّرا ونذيرا ، وداعياً إلى الله بإذنه وسراجا منيرا
لقد اقتضت حكمة الله أنه ما ارتفع شيء مِن الدنيا إلاَّ وضعه الله



قال مَن لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه وسلم : حقٌّ على الله أن لا يرتفع شيء من الدنيا إلاَّ وَضَعَه . رواه البخاري .




واقتضت حكمته أنَ مَن اعتزّ بِغير الله ذلّ .
روى الإمام أحمد في " الزهد " من طريق عن جبير بن نفير قال : لَمَّا فُتحت قبرص وفُرِّق بين أهلها ، فبكى بعضهم إلى بعض ، رأيت أبا الدرداء جالسا وحده يبكي فقلت : يا أبا الدرداء ما يُبكيك في يوم أعزّ الله فيه الإسلام وأهله ؟ قال : ويحك يا جبير ! ما أهون الخلق على الله إذا هُم تركوا أمره ، بينا هي أمة قاهرة ظاهرة لهم الملك تركوا أمْر الله عز وجل فصاروا إلى ما ترى .

وقال جعفر بن محمد : مَن أخْرَجَه الله مِن ذُلّ الْمَعْصِية إلى عِزّ التَّقْوى أغْنَاه الله بِلا مَال ، وأعَزّه بلا عَشِيرَة ، وآنَسَه بلا أنِيس .
وقال يحيى بن أبي كَثير : كَان يُقَال : مَا أكْرَم العِبَاد أنْفُسَهم بِمِثْل طَاعَة الله ، ولا أهَانَ العِبَاد أنْفُسَهم بِمِثْل مَعْصِيَة الله .
وقال الحسن البصري : أبَى الله عَزَّ وَجَلَّ إلاَّ أن يُذِلّ مَن عَصَاه .

قال القرطبي : فَمَن طَلَب العِزَّة مِن الله وصَدَقَه في طَلَبها بافْتِقَار وذُلّ وسُكُون وخُضُوع وَجَدَها عِنْده - إن شاء الله - غير مَمْنُوعَة ولا مَحْجُوبَة عنه . قال صلى الله عليه وسلم : مَن تَواضع لله رَفَعه الله . ومَن طَلبها مِن غَيره وَكَلَه إلى مَن طَلَبها عِنده . وقد ذَكَرَ قَومًا طَلَبُوا العِزَّة عند مَن سِواه ، فقال : (الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا) ، فأنْبَأك صَرِيحا لا إشْكَال فيه أنَّ العِزَّة له يُعِزّ بِها مَن يَشاء ، ويُذِلّ مَن يَشاء .
وقال : فَمَن كَان يُرِيد العِزَّة لِيَنَال الفَوْز الأكْبَر ويَدخُل دَار العِزَّة - ولله العِزَّة - فَلْيَقْصد بالعِزَّة الله سبحانه والاعْتِزَاز به ، فإنه مَن اعْـتَزّ بالعَبْد أذَلَّه الله ، ومَن اعْـتَزّ بِالله أعَـزَّه الله . اهـ .

ومَن اعتزّ بالكفّار أذلّه الله ، وأذاقه الذلّ والصَّغار على أيديهم !
ذلك أن حكمة الله اقتضَت أن مَن أعان ظالِمَا سلّطه الله عليه .
قال الثعلبي : والذين آمَنُوا بألْسِنَتِهم مِن غَير مُوَاطَأة قُلُوبِهِم كَانوا يَتَعَزَّزُون بِالْمُشْرِكِين ، كَمَا قَال تعالى : (الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا) . اهـ .
وقال الزمخشري : الْمَذَلَّة والْهَوَان للشَّيْطَان وذَوِيه مِن الكَافِرِين والْمُنَافِقِين . اهـ .

واعتزت أُمَم بِقُوّتَها فأذَلَّها الله ، وأتَى الله بُنْيَانهن مِن القواعد فَخَرَّ عليهم السقف ..
(قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ) ..
وتلك مصارِع الأُمم شاهدة على أن مَن يُغالِب اله يُغلَب ، وأن مَن اعتَزّ بغير الله ذلّ ..

تلك " عاد " التي اعْتَزَّت بِقُوَّتِها ، فقالت بكبرياء وتَجَبُّر : (مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً) فأتاهم الجواب : (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُوا بِآَيَاتِنَا يَجْحَدُونَ) وكانت عاقبة الطُّغيان والْجَبَرُوت : (فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الآَخِرَةِ أَخْزَى وَهُمْ لا يُنْصَرُونَ) ..
أهلكهم الله بأخفّ الأشياء وألطفها ، وهي الريح ، إلاّ أنها كانت ريحا عاتية ..

وأما " ثمود " فاعْتَدّوا بِبُنيانهم ، وقد ذَكّرهم نَبِيُّهم عليه الصلاة والسلام بِقوله : (وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ عَادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِي الأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِهَا قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتًا فَاذْكُرُوا آَلاءَ اللَّهِ وَلا تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ) .
وبَلَغ بهم الاعتداد بِقُوّتهم أن اسْتَمْطَروا العذاب ، فقالوا : (يَا صَالِحُ ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ) فكان هلاكهم بِالصيحة : (فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ) .

واعْتَزّ شيخ الطُّغاة " فِرعون " بِكثرة قومه ، وبأن أنهار مصر تجري مِن تحته .. فأخرجه الله منها ذليلا صاغِرا .. وأغرقه في الماء الذي كان يزعم أنه يملكه !
وأوْرَث الله بني إسرائيل ما كان فيه فرعون (كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (25) وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ (26) وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ (27) كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آَخَرِينَ) ، فما كان لهم مِن عزاء ، ولا كان عليهم مِن باكٍ .. (فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ) .

وتحصّنت اليهود في حصونها ، وظنّوا أن لهم فيها مَنَعَة .. فأتاهم الله من حيث لم يحت سِبوا ..
(وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الأَبْصَارِ) .

واعْتَزَّت قُريش بِكَثْرتها ، فقالت : (نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَالاً وَأَوْلادًا وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ) ، فأذَلّها الله حتى جاءت تستغيث بالنبي صلى الله عليه وسلم وتَسْأله الطعام .. كما في قصة إسلام ثُمَامة بن أثال رضي الله عنه ، وهي مُخرّجة في الصحيحين .
ولعلها أثَر دعوته صلى الله عليه وسلم : " اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ " رواه البخاري ومسلم .
قال البغوي : فابْتَلاهم الله عز وجل بالقَحْط حتى أكَلُوا الكِلاب والْجِيَف . اهـ .

وفيهم قال الله عَزّ وَجَلّ : (وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا قَرْيَةً كَانَتْ آَمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ) .
قال ابن كثير : هذا مثل أريد به أهل مكة . اهـ .

ومَن اعتز بالكثرة ذلّ
ولقد عاب الله على أصحاب نَبِيِّه اغترارهم بِالكثرة ، فقال : (وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ) ومهما طال ليل الظُّلْم .. فإن صُبْح العَدْل والانْتِصَاف منهم قَريب ..
ومهما طالت أيام الظالمين .. فإن نهايتهم وَشِيكة وأيامهم معدودة ..
ومهما قَويَت شوكة الطُّغيان .. فإنها مَكْسُورَة مَدْحُورة بإذن الله ..
والعزة لله وحده .....والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحقوق محفوظة

من أعتزّ بِغير الله ذلّ





التوقيع

أستغفر الله العظيم الذي لااله الا هو الحي القيوم وأتوب اليه

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ورد سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله و الله وأكبر : التيجاانية التونسية مملكة الأوراد والأحزاب والأدعية 16 04-12-2017 10:27 PM

قديم 02-05-2011, 05:12 AM
معلومات العضو
مشرف

إحصائية العضو






 

العقيق اليماني غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : العقيق اليماني المنتدى : مملكة الاسلامية العامة
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم مرورك بالموضوعات يثريها وأشكرك جزيلا يا أستاذتناو السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحقوق محفوظة







التوقيع

أستغفر الله العظيم الذي لااله الا هو الحي القيوم وأتوب اليه

قديم 02-05-2011, 10:17 AM
معلومات العضو
عضو مميز

إحصائية العضو






 

بسام خليل غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : العقيق اليماني المنتدى : مملكة الاسلامية العامة
افتراضي

هنا في هذا المنتدى نعم في هذا المنتدى نلتقي على الخير والمحبة والسلام ونلتقي لنرتقي ...نرتقي معا ....

الحقوق محفوظة







قديم 02-05-2011, 01:52 PM
معلومات العضو
مشرف

إحصائية العضو






 

العقيق اليماني غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : العقيق اليماني المنتدى : مملكة الاسلامية العامة
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم نعم يا أخي نلتقي بالود والصدق والأخلاص حتما سنرتقي وأشكرك علي مشاركتك السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحقوق محفوظة







التوقيع

أستغفر الله العظيم الذي لااله الا هو الحي القيوم وأتوب اليه

قديم 02-05-2011, 02:02 PM
معلومات العضو
عضو مميز

إحصائية العضو






 

منى سعد الدين غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : العقيق اليماني المنتدى : مملكة الاسلامية العامة
افتراضي

زادك الله من علمه ولى الدين

الحقوق محفوظة







التوقيع

سبحان الله وبحمده....... سبحان الله العظيم
اللهم صلى وسلم على نبينا وشفيعنا محمد
النبى الأمى وعلى اله وصحبه وسلم

قديم 02-05-2011, 02:39 PM
معلومات العضو
مدير عام

إحصائية العضو






 

شمهورش متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : العقيق اليماني المنتدى : مملكة الاسلامية العامة
افتراضي

قال امير المؤمنين سيدنا عمر بن الخطاب :
(نحن قوم اعزنا الله بالاسلام فمهما ابتغينا العزه بغيره ادلنا الله)
ماشاء الله عليك
اخي في الله ولي الدين
موضوع بقمة الروعة جعله الله في ميزان حسناتك
وننتظر من الاخرين ان يضعوا مواضيع مفيدة ليستفيد
منها الجميع
بارك الله فيك واحسن اليك وتقبل تحياتي




الحقوق محفوظة







التوقيع




مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاح
شمـــــــهــورش
قديم 02-05-2011, 06:52 PM
معلومات العضو
مشرف

إحصائية العضو






 

العقيق اليماني غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : العقيق اليماني المنتدى : مملكة الاسلامية العامة
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم أشكرك أختي مني وجزاك الله خيرا

الحقوق محفوظة







التوقيع

أستغفر الله العظيم الذي لااله الا هو الحي القيوم وأتوب اليه

قديم 02-05-2011, 06:58 PM
معلومات العضو
مشرف

إحصائية العضو






 

العقيق اليماني غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : العقيق اليماني المنتدى : مملكة الاسلامية العامة
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم رضي الله عن سيدنا عمر الذي أعز الله به الأسلام والذي كان أذا رآه الشيطان سالكا فجا سلك فجا غير فجه ما أحوجنا الي كثير من العمريين في هذا الزمان وأشكرك ياشيخ علي مشاركتك الغالية ولي كل الشرف أن أجد توقيعك علي موضوعاتي والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحقوق محفوظة







التوقيع

أستغفر الله العظيم الذي لااله الا هو الحي القيوم وأتوب اليه



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:33 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.