العودة   مملكة الشيخ الدكتور أبو الحارث للروحانيات والفلك > الاسلاميات العامة > مملكة الاسلامية العامة

مواضيع مميزة

المواضيع الجديدة المشاركات الجديدة

02-12-2011, 08:40 PM
شمهورش
مدير عام
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
المشاركات: 9,425
عبد الله بن الزبير بن العوام رضي الله عنهما


عبد الله بن الزبير بن العوام رضي الله عنهما
========================

أول مولود بعد الهجرة
كان نسيجا وحده في العبادة
===========

عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما : كان لكتاب الله تاليا، ولسنة رسوله صلى الله عليه وسلم مُتبعا، ولله صائما وقانتاوعابدا، هو ابن الزبير بن العوام حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم، وابن ذات النطاقين أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهم ، وخالته أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، وزوج خالته المصطفى صلى الله عليه وسلم، ولا يجهل حقه الا أعماه الله تعالى .
.


ولو اكتفينا بهذا في التعريف عن هذا الصحابي الجليل أو توقفنا الى هذا الحد في الحديث عنه لكفانا معرفة به نسبا ومنبتا ومنشئا رضي الله تعالى عنه.

ولادته رضي الله عنه
==========
حين هاجر الرسول صلى الله عليه وسلم الى المدينة كان رضي الله عنه لا زال جنينا في بطن أمه، وأمه أسماء رضي الله عنها تقطع الفيافي الللاهبة مغادرة مكة الى المدينة للحاق بركب المهاجرين.
هكذا قدّر له رضي الله عنه أن يهاجر مع المهاجرين , وهو لا زال جنينا بعد في بطن أمه رضي الله عنهما.
وما كادت السيدة أسماء رضي الله عنها تبلغ قباء الواقعة على مشارف المدينة المنورة, حتى جاءها المخاض، لينزل المهاجر الجنين الى أرض المدينة بعد اربعة أشهر من وصول النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم المدينة.

لميلادة قصة وأيّ قصة ؟
===========

انّ لميلاد هذا الصحابي الجليل قصة وأية قصة ؟ فهو المولود الوحيد الذي نزل حيا من رحم أمه على خلاف الذكور الذين سبقنه , والذين قد خرجوا من بطون أمهاتهم أمواتا, فمنذ دخول النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبه الصديق رضي الله عنه المدينة مهاجرين اليها من مكة المكرمة وكل مولود ذكر تلده أمهات المسلمين يموت بمجرد ولادته, هكذا شاءت ارادة الله عزوجل , حتى بات يهود المدينة يشيعون بين الناس أنهم من سحروا نساء المسلمين كي لا ينجبون ذكورا, وتكون ولادة عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما أكبر دليل على كذب اليهود, وما كادت السيدة أسماء رضي الله عنها حتى حملت وليدها واتت به الى النبي صلى الله عليه وسلم, والذي فرح فرحا شديدا لولادته, وأخذ حبة تمر ومضغها في فمه الشريف ومن ثم ألقمها لعبد الله رضي الله عنه ليكون أول ما ينزل الى جوفه لعاب النبي صلى الله عليه وسلم.
لأجل ذلك كان شبابه عفة وطهرا وبطولة يفوق الخيال، وغدا أحد رواة أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم.
ويوم أن فتح المسلمون افريقيا والأندلس والقسطنطينية كان رضي الله عنه من أبطال الفتوح، وعلى يديه قتل ملك البربر قائد الكفر والطغيان في معركة افريقيا وكان ذلك في عهد الخليفة عثمان رضي الله عنه ، وابن الزبير رضي الله عنهما يومها لم يكن يتجاوز ال 27 عاما من عمره المبارك.

مناقبه رضي الله عنه
============

لقد طلب عمر بن عبد العزيز خامس الخلفاء الراشدين رضي الله عنه من ابن أبي بلتعة أن يصف له عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما فقال:
والله ما رأيت نفسا ركبت بين جنبيه مثل نفسه، وكان اذا ركع أو سجد، تقف العصافير فوق ظهره وكاهله، واذا دخل في الصلاة فيخرج من كل شيء اليه، ومن طول ركوعه وسجوده لا تحسبه الا جدارا أو ثوبا مطروحا، ولقد مرّت قذيفة منجنيق من بين لحيته وصدره وهو يصلي، فو الله ما أحسّ بها، ولا اهتز لها، ولا قطع قراءته من أجلها، ولا تعجّل في صلاته.
ان الأنباء الصادقة التي يرويها التاريخ عن عبادته رضي الله عنه لشيء يشبه الأساطير، على كافة المستويات، ففي سهره نجده طوال العمر قانتا عابدا، وفي ايمانه الوثيق بالله وخشيته حدّث ولا حرج، لقد كان نسيجا وحده.
سئل عنه ابن عباس رضي الله عنه فقال:
=====================
كان لكتاب الله تالي، ولسنة رسوله صلى الله عليه وسلم مُتبع، ولله صائما وقانتاوعابدا، هو ابن الزبير بن العوام حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم، وابن ذات النطاقين أسماء بنت أبي بكر الصديقرضي الله عنهم، وخالته أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، وزوج خالته المصطفى صلى الله عليه وسلم، ولا يجهل حقه الا أعماه الله تعالى.

صراحته ووضوحهرضي الله عنه
================

كان واضحا وشريف، قويا وصريح، مستقيما لا يخاف في الله لومة لائم، وعلى استعداد أن يدفع حياته كلها ثمنا لصراحته , وقد كان رضي الله عنه في صموده في وجه معاوية وابنه يزيد بطولة خارقة بحد ذاتها.
لقد كان يرى أنّ يزيد بن معاوية آخررجل يصلح لأن يكون خليفة للمسلمين، لفساده في كل شيء، ولم تكن له فضيلة واحدة تشفع لجرائمه وآثامه التي رواها التاريخ، وعندما سئل عن امتناعه عن مبايعة يزيد كخليفة للمسلمين، قالها صراحة: ليس مثلي من يبايع سكيرا أبدا.
وظل ابن الزبير رضي الله عنه أميرا للمؤمنين ويتخذ من مكة عاصمة لخلافته، باسطا حكمه على الحجاز واليمن والبصرة والكوفة وخراسان والشام كلها ما عدا دمشق التي كانت تحت قبضة الأمويين.
وبقي الأمويين يتربصون لابن الزبير رضي الله عنه، ولم يهدأ لهم بال ولم يقر لهم قرار حتى ينالوا منه، فاستعان عبد الملك بن مروان بأشرس وأشقى بني آدم قسوة وجورا واجراما وهو الحجاج بن يوسف الثقفي.
ذهب الحجاج على رأس جيشه ومرتزقته لغزو مكة عاصمة ابن الزبيررضي الله عنه، وحاصروها ستة أشهر، منعوا عن أهلها الماء والغذاء لاجبارهم على التخلي عن ابن الزبير رضي الله عنه، وتركه وحيدا بلا جيش ولا أعوان،وتحت وطأة الجوع يستسلم الكثيرون ليجد ابن الزبير رضي الله عنه نفسه وحيدا أو يكاد، وراح وحده يقاتل جيش الحجاج، وهو يومئذ يناهز ال 70 عاما في شجاعة أسطورية يعجز عنها ابن العشرين عاما، ولن نستطع تصوير الموقف الفذ أنذاك الا اذا أصغينا للحوارالتالي الذي دار بين ابن الزبير وبين أمه ذات النطاقين السيدة أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهم , والتي كانت يومها تقترب من سن ال 100، عاما في تلك الساعات الأخيرة من حياة هذا البطل الذي يشهد له التاريخ بطولته وشجاعته، وأم صابرة محتسبة تقوّي من عزيمة ابنها، بضمير صاح حيّ يجعل القلب القاسي المتحجر يذرف الدمع الغزير قبل العين ويلين،لنصائحها الغاليات لفلذة كبدها وهي تحثه بألا يموت جبانا، وقلّ بل قلّ وانعدم موقفها الشجاع الصادق أنذاك في أمهات اليوم:
يا بني! أنت أعلم بنفسك ان كنت تعلم أنك على حق, وتدعو الى حق، فاصبر حتى تموت في سبيل الله، ولا تُمكّنَ رقبتك لغِلمان بني أمية، وانْ كنت تعلم أنك أردت الدنيا، فلبئسَ العبد أنت، أهلكتَ نفسك وأهلكتَ مَنْ قاتل معك.
فيجيبها الصنديد البطل بلسان الرجل المؤمن الواثق بالله تعالى , المتوكل عليه سبحانه وتعالى: والله يا أماه! ما أردت الدنيا يوما، ولا ركنت اليها، وما جرت في حكم الله أبدا، ولا ظلمت ولا غدرت.
فقالت رضي الله عنها له: اني لأرجو أن يكون عزائي منك حسنا أن سبقتني الى الله أو سبقتك، اللهم ارحم طول قيامه في الليل، وظمأه في الهواجر، وبرّه بأبيه وبي، اللهم اني أسلمته لأمرك فيه، ورضيت بما قضيت فأثبني فيه ثواب الصابرين الشاكرين.
وتبادلا عناق الوداع وتحيته
ولم تمض ساعة من الزمان حتى تلقى الشهيد العظيم ضربة الموت من منجنيق الحجاج في وقت استأثر الحجاج فيه كل ما في الأرض من حقارة ولؤم ودناءة وخسة ونذالة، حين فصل رأسه عن جسده تشفيا وخسّة وحقدا قبل صلبه على جدار الكعبة رضي الله عنه.
ويومها قالت الأم الصابرة رضي الله عنها وهي ترى ابنها المصلوب على جدار الكعبة كالطود الشامخ ، وما أن وقفت تجاهه شامخة أبية في عزة وسؤدد، حتى اقترب منها الحجاج في هوان وذلة وانكسار قائلا لها:
يا أماه! انّ أمير المؤمنين عبد الملك بن مروان أوصاني بك خير،فهل لك من حاجة؟
فصاحت به قائلة: أنا لست بأم لأحد، انما انا أم هذا المصلوب على الثنيّة، وما بي اليكم من حاجة، ولكني أحدثك حديثا، سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم: يخرج من ثقيف كذاب وميير،فأما الكذاب فقد رأيناه، وأما الميير فلا أراه الا أنت، ثم تقدّم منها عبد الله بن عمر رضي الله عنهما معزّيا وداعيا اياها الى الصبر، فاجابته رضي الله عنها: وماذا يمنعني من الصبر وقد أهديرأس يحيي بن زكريا عليهما السلام الى بغيّ مومس من بغايا بني اسرائيل؟
يا لعظمتك يا ابنة الصديق! أهناك كلمات أروع من هذه تقال في موقف كهذا؟ انه الايمان الصادق والمدفون في جميع خلايا القلب الطاهر الذي لم يدخله شركا يوما ما ولا نفاقا على مدى المائة عام التي عاشتها هذه الصحابية الجليلة ذات النطاقين وابنة الصديق وأم البطل المصلوب وأخت السيدة عائشة أم المؤمنين وزوجة الزبير بن العوام أحد العشرة المبشرين بالجنة رضي الله عنهم.
وبعد, فهل كان يمكن لابن الزبير أن يحيا حياته دون هذا المستوى من التفوق والبطولة والصلاح؟ وقد رضع لبن أم من هذا الطراز الفريد والذي لم ... ولن يتكرر؟
فسلام الله عليك أيتها الأم الصابرة ورضي الله عنك وعن أبوك وزوجك وأختك وابنك وصلى الله وسلم وبارك على من رباكم.

ما أصبت به فمن الله عزوجل وحده, وما أخطأت فمن نفسي الخاطئة ومن الشيطان

لا تنسونا من دعوة خفية صادقة لمن كتب ونقل لكم هذا الموضوع ولكم مثلها ان شاء الله تعالى

م ن ق و ل
مع تحيات
ابو اقبال

02-13-2011, 11:26 PM
شمهورش
مدير عام
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
المشاركات: 9,425

مشكور اخي في الله ولي الدين على مرورك العطر بارك الله فيك وتقبل تحياتي

02-13-2011, 11:28 PM
شمهورش
مدير عام
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
المشاركات: 9,425

بارك الله فيك سيدتي الفاضلة تعبانة وشكرا على زيارتك ومشاركتك وتقبلي تحياتي


عبد الله بن الزبير بن العوام رضي الله عنهما

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع


DMCA.com Protection Status

Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2018, vBulletin Solutions, Inc.