العودة   مملكة الشيخ الدكتور أبو الحارث للروحانيات والفلك > الاسلاميات العامة > مملكة الصلاة على الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم

مواضيع مميزة

المواضيع الجديدة المشاركات الجديدة

04-27-2018, 05:07 PM
fatima fatima
أعمدة اسرار
 
تاريخ التسجيل: Jan 2018
المشاركات: 915
تحويل القبلة أعظم مآثر ليلة النصف من شعبان


حدث في ظهر يوم الثلاثاء النصف من شهر شعبان من السنة الأولى للهجرة النبوية المباركة ، أي بعد البعثة النبوية بثلاث عشرة سنة تحوّلت قبلة المسلمين من بيت المقدِس إلى الكعبة الشريفة .
وهذا حدثاً في غاية الأهمية في تاريخ الأمة الإسلامية وهو تحويل القبلة


ظل المسلمون طيلة العهد المكّي يتوجّهون في صلاتهم إلى المسجد الأقصى امتثالاً لأمر الله سبحانه وتعالى ، الذي أمر باستقباله وجعله قبلةً للصلاة. وفي تلك الأثناء كان رسول الله – – يمتثل للحكم الإلهي وفي فؤاده أمنية كبيرة طالما راودته، وتتمثّل في التوجّه إلى الكعبة بدلاً من المسجد الأقصى، ذلك لأنها قبلة أبيه النبي إبراهيم وهو أولى الناس به، وأوّل بيتٍ وضع للناس، " وكان يحب أن يوجّه إلى الكعبة ". رواه البخاري. وما كان لرسول الله – – أن يخالف أمر ربّه، بين رغبته في التوجّه إلى الكعبة وعدم مخالفة الأمر بالتوجّه إلى المسجد الأقصى بأن يصلّي أمام الكعبة ولكن متّجها إلى الشمال، كما يدلّ عليه الحديث الذي رواه ابن عباس حيث قال : " كان رسول الله - - يصلي وهو بمكة نحو المسجد الاقصى والكعبة بين يديه ". رواه أحمد . ثم أذن الله بالهجرة، ووصل المسلمون إلى المدينة، وبُنيت المساجد، وشرع الأذان، والنبي - -لم ينس حبّه للكعبة ويحزنه ألا يستطيع استقبال القبلتين معا كما كان يفعل في مكّة، وكان شأنه بين أن يخفض رأسه خضوعاً لأمر الله وأن يرفعه أملاً في إجابة دعوته. ويصف القرآن الكريم حال النبي – – بقوله : { قد نرى تقلب وجهك في السماء } ( البقرة : 144 ) .

وفي منتصف شعبان، وبعد مرور ستة عشر شهراً من استقبال المسجد الأقصى ، نزل جبريل عليه السلام بالوحي إلى النبي – – ليزفّ البشرى بالتوجّه إلى الكعبة، قال تعالى : { فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره } ( البقرة
وأنه صلى قبل المسجد الأقصى ستة عشر شهراً أو سبعة عشر شهراً، وكان يعجبه أن تكون قبلته قِبَل البيت الحرام، وأنه صلى أول صلاة صلاها مستقبلا الكعبة كانت صلاة العصر، وصلى معه قوم، فخرج رجل ممن صلى معه فمر على أهل مسجد وهم راكعون، فقال : أشهد بالله لقد صليت مع رسول الله ء ء قِبَل مكة فداروا كما هم قِبَل البيت، رواه البخاري.


قال ابن عباس : "... فأول ما نسخ من القرآن القبلة "، رواه النسائي، لذلك كرّر الله الأمر بها تأكيداً وتقريراً ثلاث مرّات : الأولى في قوله تعالى : { فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره } ( البقرة : أ44 )،
والثانية في قوله تعالى : { ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام وإنه للحق من ربك وما الله بغافل عما تعملون } ( البقرة : أ4ص )،
والثالثة في قوله تعالى : { ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره لئلا يكون للناس عليكم حجة إلا الذين ظلموا منهم } ( البقرة : أخ0 ) .

وقد تباينت ردود أفعال الناس تجاه هذا الحادث غير المألوف، أما المؤمنون فلم يترددوا لحظة عن التحوّل طاعةً لله ورسوله، فامتدحهم الله وبيّن لهم أن هذه الحادثة إنما كانت اختبارا للناس وامتحاناً لهم كما قال تعالى : { وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه وإن كانت لكبيرة إلا على الذين هدى الله } ( البقرة : أ4ع )
. وأظهر بعض المسلمين القلق على من لم يكتب الله له شرف الصلاة إلى الكعبة ممن مات قبلهم، وخافوا من حبوط أعمالهم، وقالوا : يا رسول الله كيف بإخواننا الذين ماتوا وهم يصلون إلى بيت المقدس ، ؟ فأنزل الله { وما كان الله ليضيع إيمانكم } ( البقرة : أ4ع ) ء يعني صلاتكم ء

. وأما اليهود فقد عابوا على المسلمين رجوعهم عن المسجد الأقصى إلى الكعبة، وقابلوا ذلك بالسخرية والاستهجان،
، وقد حذّر الله سبحانه وتعالى المسلمين وأخبرهم بموقف اليهود قبل وقوعه فقال : { سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم } ( البقرة : أ4ء )
. وهكذا تحقّق للمسلمين فضل التوجّه إلى القبلتين جميعاً، واستطاعوا أن يجتازوا هذا الامتحان الإلهي، وبذلك نالوا شهادة الله : { وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا } ( البقرة : أ4ع ) ،

وكان ذلك التحوّل إيذاناً بنهاية الشرك وسقوط رايته، وأصبحت الكعبة قبلةً للمسلمين إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.


تم تحويل القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة فى شهر شعبان،

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع


DMCA.com Protection Status

Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2018, vBulletin Solutions, Inc.