العودة   مملكة الشيخ الدكتور أبو الحارث للروحانيات والفلك > الاسلاميات العامة > مملكة الاسلامية العامة

مواضيع مميزة

المواضيع الجديدة المشاركات الجديدة

09-04-2011, 12:56 AM
شمهورش
مدير عام
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
المشاركات: 9,722
ادب العبد مع الرب




الادب

«خلق كريم»
وهو اجتماع خصال الخير في العبد.. وهو استعمال الخلق الجميل في الحياة وصيانة النفس عن القبائح والرذائل.
أما علم الادب فهو علم اصلاح لسان العبدوكلامه وتحسين ألفاظه وصاينته عن الخلل والخطأ.. فهو الكلام الجميل الذي يترك في نفس سامعه أو قارئة أثرا قويا جميلا يدفعه إلي محاكاته والتمثل به.

وهو الأخذ بمكارم الأخلاق.
والأدب في مجمله تعظيم من هو فوقك والرفق بمن هو دونك أو أقل منك.

ولهذا لما سمع بن عباس قول الله عز وجل

(يا أيها الذين أمنوا قوا انفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة)
فقال أي أدبوا اهليكم وعلموهم الأدب وقد بين العلماء ان علي العبدأن يتعلم الادب مع الله سبحانه وتعالي أولا ثم الادب مع رسوله (صلى الله عليه وسلم)
ومن ثم يتعلم الادب مع باقي الخلق.. فهذه المراتب هي التي قال عنها رسول الله (صلي الله عليه وسلم)

(إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق).
فأما عن الادب مع الله تبارك وتعالي

فهذا أحد العلماء يقول ان العبدليصل إلي الجنة بالطاعة ولكنه يصل إلي الله (أي محبة الله له) بأدبه في تلك الطاعة وذلك مثل العامل يعمل عندك وقد يتقن عمله ولكنه قد لايحسن الأدب في التعامل مع رؤسائه وزملائه ومع ذلك نعطيه الأجر ونوفيه حقه واما من أحسن عمله وأحسن التأدب مع من حوله فهذا يستحق أجره ويكافأ بالمحبة والقرب من صاحب العمل.
فقيام العبدبالطاعة شيء والأدب في التعامل مع الطاعة شيء آخر: وها هو القرآن يقول

(قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون)

فقد اثنى على المؤمنين في تأدبهم في الصلاة وهو الخشوع.
وقد نصحنا أيضا أحد الحكماء فقال من صاحب الملوك بغير أدب أسلمه الجهل إلي القتل..

(أي الجهل بما يجب للملوك من حقوق وواجبات)

فهذا تحذير من التعامل بسوء الأدب مع الله وهو ملك الملوك سبحانه وتعالي.

ويقول يحيي بن معاذ (رحمه الله):

من تأدب بأدب الله صار من أهله محبة الله.

ويقول عبدالله بن المبارك (رحمه الله):
نحن إلي قليل من الأدب أحوج منا إلي كثير من العلم.
ولما سئل الحسن البصري أحد اعلام الأمة عن أنفع الأدب فقال: هو التفقه في الدين والزهد في الدنيا والمعرفة بما لله عليك.
والناس في فهمهم للأدب علي ثلاث طبقات..
فأهل الدنيا يرون أن الادب هو فصاحة اللسان وبلاغة الكلام وحفظ العلوم المختلفة وأسماء المشاهير والملوك والمعرفة بالبروتوكولات (الاتيكيت) وحفظ وإلقاء الشعر والنثر.
أما أهل الدين فيرون أن الأدب في الاصل هو في تهذيب النفوس وتأديب الجوارح بالطاعة وحفظ الحقوق وترك الشهوات.
وهناك الطبقة الثالثة الذين هم أكثر الطبقات خصوصية حيث يرون أن أهم الأدب هو في طهارة القلوب من الشرك والنفاق ومراعاة النوايا والأسرار التي في الصدور والوفاء بالعهود والمحافظة علي الأوقات وحسن الأدب مع الله في كل الأعمال والأحوال. جعلنا الله وإياكم من مثل هؤلاء.

ولهذا قال بعضهم:

من قهر نفسه بالأدب فهو يعبد الله باخلاص.
علمونا أهل الأدب والفضل فقالوا:
ان من أساء الأدب في جوارحه عاقبه الله كذلك في جوارحه ومن اساء الادب في قلبه وباطنه عاقبه الله في قلبه وباطنه ونعوذ بالله من ذلك.
ولهذا كان النبي (صلي الله عليه وسلم) يقول

(اللهم أني أعوذ بك من منكرات الأخلاق والأعمال والاهواء). ويقول أيضا

(اللهم أني أعوذ بك من شر سمعي ومن شر بصري ومن شر لساني ومن شر قلبي ومن شر عيني).

وهذا عبدالله بن المبارك أحد فضلاء الأمة يحذرنا ويقول من تهاون في الادب

(يقصد أثناء التعامل مع الله في الطاعات وغيرها)

عوقب بحرمان السنين

(أي ضاعت وتفلتت منه سنن النبي صلي الله عليه وسلم)

ومن تهاون بالسنن عوقب بحرمان الفرائض

(ويا لها من مصيبة)
ومن تهاون في الفرائض عوقب بحرمان معرفة الله عز وجل (وكفي بها عقابا)
لهذا لايستقيم لأحد أن يكون متأدبا أو أن يوصف بالأدب مع الله إلا بثلاثة أشياء. أولا:

أن يتعرف علي الله واسمائه وصفاته وهذا هو جهد الايمان بل أول شرائط الايمان والا فمن جهل شيئا عاداه.
وما نراه من سوء الادب مع الله من بعض الناسفي بعض الاحوال انما هو نتيجة الجهل باسماء الله وصفاته.
وثانيا عليه أن يتعرف على هذا الدين العظيم والشرع الحكيم ليتعلم ما يحبه الله فيفعله ويتقرب إليه به ويعلم ما يكرهه الله فيجتنبه ويبتعد عنه.
وفي هذا يقول القائل:

اذا صحت المحبة تأكدت علي المحب ملازمة الأدب.
وأما الشيء الثالث أن تكون له نفس مهيأة لقبول الحق من الله فتخضع للأوامر والنواهي بالذلة والانكسار في كل قول أو عمل أو حال من الأحوال...
ولانكون كإبليس ـ نعوذ بالله منه

الذي تعامل بسوء الادب ـ مع علمه بما يجب لله من طاعة وتعظيم ـ فاستحق أن يطرد من رحمة الله أبدا الآبدين.
فهذه شرائط الأدب مع الله.
فالأدب مع الله هو القيام بدينه قياما صحيحا والتأدب بآدابه طاهرا في جوارحه وباطنا في قلبه.
ومن تأمل أحوال النبي (صلي الله عليه وسلم) وأحوال سائر الأنبياء والمرسلين في خطابهم وسؤالهم ومعاملاتهم مع الله لوجد أن الأدب هو السمة المميزة لهم جميعا.
جعلنا الله واياكم وجميع المؤمنين الصادقين ممن يسمعون القول ويتبعون احسنه

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مع تحيات
ابو اقبال

09-04-2011, 06:21 PM
شمهورش
مدير عام
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
المشاركات: 9,722

بارك الله فيك واحسن اليك
اختي في الله بنت مستورة
ستر الله عليك دنيا واخرة
وشكرا على مرورك وتقبلي تحياتي

09-05-2011, 12:46 AM
المحتاره
أحباب أسرار
 
تاريخ التسجيل: Apr 2011
المشاركات: 1,003

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

والنعم فيك اخوي وبارك لك في دينك وخلقك وايماانك .... آللهم آمين

يتحلون بمكارم الاخلاق وحسن الطاعه والعباده ووالتقرب الدائم لله عـز وجــل

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

09-11-2011, 11:21 PM
شمهورش
مدير عام
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
المشاركات: 9,722

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
اختي في الله
ونسال الله ان نكون ممن يتحلون بمكارم الاخلاق وحسن الطاعة والعبادة والتقرب الدائم لله عز وجل
وان يجعلنا ممن يسمع القول ويتبع احسنه
وشكرا على مرورك الطيب وردك الاطيب
بارك الله فيكي واحسن اليكي
وتقبلي تحياتي

09-13-2011, 09:04 PM
شمهورش
مدير عام
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
المشاركات: 9,722

مشكورة على مرورك اختي في الله جمانة بارك الله فيكي وتقبلي تحياتي


ادب العبد مع الرب

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع


DMCA.com Protection Status

Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2018, vBulletin Solutions, Inc.