مملكة الشيخ الدكتور أبو الحارث للروحانيات والفلك

مملكة الشيخ الدكتور أبو الحارث للروحانيات والفلك (http://asrare.net/index.php)
-   المـدرسة الـروحانية الـكبرى (http://asrare.net/forumdisplay.php?f=108)
-   -   السحر السفلي ومشاكله (http://asrare.net/showthread.php?t=35674)

شمهورش 07-10-2012 07:49 PM

السحر السفلي ومشاكله
 
اخواني واخواتي
كثير مانسمع عن السحر والمشاكل التي تصيب الانسان من السحر
وكم من اسحار هدمت بيوت جميلة
فهل السحر حقيقة أم لا
فنقول

الحمد لله خالق الإنس والجِنـَّـة ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له شهادة تكون لمن تدرّع بها أوقى جُنَّة ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله الداعي الى الجنة ، صلّى الله عليه وعلى آله وأصحابه أولي البأس والقوة ، صلاة يَعْظُم بها عليهم مِنَّة وسلِّم تسليماً كثيراً
وبعـــــــد
كما ذكرت أن السحر لكثرة رواجه لا تختص به أمة دون أمة ، فقد راج وشاع في غالب البلدان ، ويمتد تاريخه الى ما قبل موسى عليه السلام،وبما أنه يشيع مع عبادة الأصنام والكواكب – ويعظم فيه الشيطان – فقد بدأ السحر بعد الطوفان في عهد نوح ، فكان أول من عبد الأصنام من بعد الطوفان ومن بعد قوم نوح قوم عاد ، كما جاء في قوله تعالى { وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ الْقُرُونِ مِنْ بَعْدِ نُوحٍ وَكَفَى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا } الإسراء 17 · ولما جاء موسى \ الى فرعون وملأه ودعاهم الى الله ، كان السحر رائجاً وقد بلغ هذا الفن القمة ولذلك فقد واجههم موسى عليه السلام بما هو أعظم من السحر ألا وهو المعجزة التي أبطلت سحرهم ، فالسحرة اعتمدواعلى التخييل وسحروا أعين الناس فيما يتعلق بحبالهم كما جاء في قوله تعالى { قَالَ أَلْقُوا فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ } الأعراف 116، وكانوا قد عمدوا الى حبال وعصي فأودعوها الزئبق والمعلوم أن الزئبق يتمدد مع الحرارة فأحدث اضطراباً في هذه الحبال ، أما عصا موسى فعندما انقلبت الى ثعبان كبير كانت حقيقة وليست خيالا وهذا ما أدركه السحرة وعاينوه حقيقة فعلموا أن هذا الأمر لا يدخل تحت صناعاتهم وأشغالهم وليس نوعا من أنواع السحر والشعبذة فآمنوا جميعاً
إذا هل نستطيع من خلال هذه الآيات عن قصة سحرة فرعون أن نعتبر أن هناك ما يسمى سحر التخييل وهل للجن قدرة على قلب الحقائق تجاه أعين الناس ؟
إن سحر التخييل هو نوع من أنواع السحر وللجـن في هذا المضمار قدرة عظيمة ، فقد روي عن عمار الذهبي أن ساحراً كان عند الوليد بن عقبة يمشي على الحبل ، ويدخل في أست الحمار ويخرج من فيه فاشتمل له جندب على السيف فقتله ؟ وجندب هذا الذي قال في حقه النبي صلى الله عليه وسلم :” يكون في أمتي رجل يقال له جندب يضرب ضربة بالسيف يفرق بين الحق والباطل
ومن سحر التخييل أن رجلا كان يدخل في أست البعير ويخرج من فمها ، فبينما الناس مجتمعون إذ جاء رجل من أهل الصلاح والتقى فعلم حقيقة هذا الساحر وأنه يستخدم الجان في سَحْر أعين الناس ، فقرأ آية الكرسي فانصرف من كان مع الساحر من الجن ، وانكشف للناس الحقيقة فرأوه يدخل من بين أرجل الدابة الخلفية ويخرج من بين أرجلها الأماميتين
وأهم ما يقوم به الجن من سحر التخييل هو كما قال الطبري :” تفريقه بين المرء وزوجه تخييله بسحره الى كل واحد منهما شخص الآخر على خلاف ما هو به في حقيقته من حسن وجمال ، حتى يقبحه عنده ، فينصرف بوجهه ويعرض عنه ، حتى يحدث الرجل لزوجته فراقاً فيكون الساحر مفرقا بينهما بإحداثه السبب الذي كان منه فرقة بينهما ” الطبري
إذن فالأعين هي التي تُسْحَر وليست الأشياء فإنها تبقى على حقيقتها وهذا يؤكد أن مناط السحر دائماً هو جسم الإنسان أو حواسه وجوارحه تظهر بسبب بعض المرئيات على غير حقيقتها
لماذا اتهم اليهود سيدنا سليمان بالسحر ووصفوه بالساحر ؟
يقول الله تبارك وتعالى في كتابه العزيز { وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُــو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الأخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} البقرة 102
أنّى لليهود أن يكون لهم قول في تصنيف نبي من الأنبياء ، وهم في الأصل تركوا الشريعة المنزلة عليهم ونبذوها وراء ظهورهم ، أنزل الله الى بني إسرائيل شريعة مباركة طيبة هي التوراة فتركوها ونبذوها ، وماذا كانت النتيجة ؟ اشتغلوا بالسحر الذي جعلهم عبيداً للشيطان ، فقال الله فيهم { وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الأخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ } ويفهم من هذه الآية أن الساحر يبيع نفسه في حياته وكل ما يملكه للشيطان
أما دور نبي الله سليمان عليه السلام في محاربة السحر ، يقول سعيد بن جبير في أسباب نزول هذهالآية، كان سليمان يتتبع ما في أيدي الشياطين من السحر فيأخذه منهم فيدفنه تحت كرسيّه في بيت خزانته فلم تقدر الشياطين أن يصلوا إليه ، الى أن مات فدنت الى الإنس فقالوا لهم أتدرون ما العلم الذي كان سليمان يسخر به الشياطين والرياح وغير ذلك ؟ قالوا نعم ، قالوا فإنه في بيت خزانته وتحت كرسيه فاستثار به الإنس واستخرجوه وعملوا به فقالوا كان سليمان يعمل بهذا وهذا سحر وقال برأيهم أهل الحجاز فأنزل الله على نبيه محمد براءة سليمان في هذه الآية
كثرت الإسرائيليات في تفسير قصة هاروت وماروت ، وادعى اليهود أن الله ركَّب الشهوة فيهما فلما نزلا الى الأرض لم يمكثا إلا قليلا حتى وقعا فيما حرّمه الله عليهما من الزنى وشرب الخمر ، فما هو القول الفصل في ذلك ؟
هذه الرواية غير صحيحة وأجمع المفسرون أنها راجعة في تفصيلها الى أخبار بني إسرائيل ، كما يقول ابن كثير ، والقرطبي وغيره ، أما القول الصحيح في مهمة الملكين هاروت وماروت ، هي أن الله أنزل السحر على الملكين ببابل فتنة واختباراً وابتلاء ، ولله أن يختبر عباده بما شاء ، وقد خلق الحق تبارك وتعالى إبليس الذي هو أصل الشرّ ، ونهى العباد عن متابعته وحذّر منه ، واختبر الحق سبحانه جيوش طالوت بعدم الشرب من النهر ، ولعل الحكمة من وراء هذا الاختبار تنبيه الناس في ذلك الزمان الى أن السحر ليس بالشيء العظيم الذي لايناله إلا الخاصة وأصحاب العقول كما كان يظن كثير من الناس
ونأتي هنا على النوع الثاني من السحر وهو التفريق وإلقاء البغضة بين الزوجين كما جاء في قوله تعالى { فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه} وهذا يدل على أن للسحر حقيقة ، وفيه ما يفرق بين المرء وزوجه، أي فيتعلم الناس من هاروت وماروت السحر وما يتصرفون به فيما يتصرفون من الأفاعيل المذمومة ما إنهم ليفرقون به بين الزوجين ، مع ما بينهما من الخلطة والائتلاف وهذا من صنيع الشياطين ، كما ورد في صحيح مسلم عن جابر بن عبدالله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :” إن الشيطان ليضع عرشه على المــــاء ثم يبعث سراياه في الناس ، فأقربهم عنده منزلة أعظمهم عنده فتنة ، يجيء أحدهم فيقول : ما زلت بفلان حتى تركته وهو يقول كـذا وكذا فيقول إبليس : لا والله ما صنعت شيئاً ويجيء أحدهم فيقول : ما تركته حتى فرقت بينه وبين أهله قال : فيقربه ويدنيه ويلتزمه ويقول : نعم أنت
وتشير الآية إلى أن هناك ضرراً يحصل بسبب السحر ولكن بمشيئة الله وبعد إذنه ، قال تعالى{ وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله “ويفهم من هذه الآية أنه إذا نفذت مشيئة الله يقع الضرر المترتب على السحر للأشخاص · وبإذنه هنا يعني بحكمه وقضائه لا بأمره ، وكما قال ابن العربي رحمه الله ؛ وهذه الآية مصرحه بأن ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن ولذلك فإن الساحر لا يستطيع أن يؤثر بسحره إذا لم يشأ الله ذلك ، وفي هذا توجيه لقلوب العباد كي تقصد معبودها وباريها دون غيره ، فعليه التوكل وهو المرتجى ولا حول ولا قوة إلا به – أحكام القرآن 1/31 ·
رأي الشريعة الإسلامية في السحر
تعريف السحر من حيث اللغة : يطلق السحر في لغة العرب على كل شيء خفي سببه ولطف ودقّ ، كما يوصف البيان بالسحر ومنه قول الرسول :” إن من البيان لسحرا ” وذلك لأنه يروق للسامعين ويستميل قلوبهم ويغلب على نفوسهم
تعريف السحر في اصطلاح العلماء
عرف ابن قدامة السحر بقوله :” هو عقد ورقي وكلام يتكلم به أو يكتبه ، أو يعمل شيئاً يؤثر في بدن المسحور أو قلبه أو عقله من غير مباشرة له ، وله حقيقة ، فمنه ما يقتل وما يمرض وما يأخذ الرجل عن امرأته فيمنعه من وطئها ، ومنه ما يفرّق بين المرء وزوجه وما يبغض أحدهما الى الآخر ، أو يحبب بين اثنين “· المغني /ابن قدامة جـ10 – 104
وقال القرافي في فروقه :” السحر لهحقيقة ، وقد يموت المسحور أو يتغير طبعه وعاداته ، وإن لم يباشره ، وقال به الشافعي وابن حنبل ، وقالت الحنفية إن وصل إلى بدنه كالدخان ونحوه جاز أن يؤثر وإلا فلا؟ ” 4/149 ؛ وقال الشيرازي من الشافعية :” وللسحر حقيقة ، وله تأثير في إيلام الجسم وإتلافه
وواضح من هذه النقول أن عامة أهل السنة والجماعة يذهبون إلى القول بأن للسحر حقيقة ، أما الذين خالفوا فئة قليلة منهم أبو بكر الرازي من الحنفية وابن حزم الظاهري
أدلة الجمهور
استدل الجمهور على أن السحر متحقق الوقوع بالأدلة من الكتاب والسنة ، فلو لم يكن موجوداً حقيقة لم ترد النواهي عنه في الشرع ، والوعيد على فاعله كما جاء في الحديث :” اجتنبوا السبع الموبقات ” قالوا : يا رسول ا& وما هن ؟ قال :” الشرك با& والسحر ··· وعن أبي موسى الأشعري أن رسول ا& [ قال :” لا يدخل الجنة مدمن خمر ، ولا مؤمن بسحر ، ولا قاطع رحم ” حسنه الألباني
أما الأدلة على حقيقة السحر من القرآن : قوله تعالى : ” وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ(102) البقرة
فقد أخبر الحق سبحانه في هذه الآية أن الشياطين هم مصدر تعلم السحر ، وأن الناس يتعلمون منهم ، وإذا لم يكن للسحر حقيقة فماذا يعلِّمون ؟ وماذا يتعلم الناس ؟ ويكفي في الدلالة على المطلوب تصريح النص القرءاني بأن الساحر يفرق بسحره بين المرء وزوجه ، وأنه يضرّ بسحره الناس إذا نفذت مشيئة
كما جاء في الآية :” وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن ا& ” ويعتبر أهل السنة أن الاستثناء في الآية يدل على جواز وقوع المستثنى ، وبإذنه هنا يعني بحكمه وقضائه وقدره لا بأمره ، لأن ا& تعالى لا يأمر بالفحشاء والموبقات ، قال تعالى :” إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ” النحل90
ولعل قائلا يقول : كيف بعث الملكين هاروت وماروت لتعليم الناس السحر وفيه ما فيه من المفسدة للناس؟
نقول : أن هذا كان اختبارا للناس ولعل الحكمة من وراء الاختبار تنبيه الناس في ذلك الزمان إلى أن هذا السحر ليس بالشيء العظيم الذي لا يناله إلا الخاصة وأصحاب العقول كما كان كثير من الناس يظن
يقول الألوسي :” وهذان الملكان أنزلا لتعليم السحر ابتلاء من ا& تعالى للناس ، فمن تعلم وعمل به كفر ، ومن تعلم وتوقى عمله ثبت على الإيمان ، و& تعالى أن يمتحن عباده بما شاء كما امتحن قوم طالوت بالنهر ” روح المعاني :1/340
يقول ابن العربي في تفسير الآية الكريمة :” وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن ا& ” مصرّحة بأن ما شاء ا& كان وما لم يشأ لم يكن ولذلك فإن الساحر لا يستطيع أن يؤثر بسحره إذا لم يشأ ا& ذلك ، وفي هذا توجيه لقلوب العباد كي تقصد معبودها وباريها دون غيره ، فعليه التوكل وهو المرتجى ولا حول ولا قوة إلا به “· ( أحكام القرءان ) 1/31
ومن الأدلة القرءانية على وجود السحر قوله تعالى في سورة الفلق : ” ومن شرِّ النفاثات في العقد ” والنفاثات في العقد الساحرات اللواتي يعقدن في سحرهن ، وينفثن عليه ، فلولا أن للسحر حقيقة لما أمرنا ا& بالاستعاذة منه
واستدل أهل السنة على ثبوت حقيقة السحر ، من الحديث الذي روته السيدة عائشة رضي الله عنها فقالت : سحر رسولَ الله- صلى الله عليه وسلم – يهودي من يهود بني زريق يقال له : لبيد بن الأعصم ، قالت : حتى كان رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يخيل إليه أنه يفعل الشيء وما يفعله حتى إذا كان ذات يوم أو ذات ليلة دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم دعا ثم دعا ثم قال :” يا عائشة ، أشعرت أن الله أفتاني فيما استفتيته فيه ؟ جاءني رجلان ، فقعد أحدهما عند رأسي والآخر عند رجلي فقال أحدهما لصاحبه ، ما وجع الرجل ؟ قال : مطبوب ” أي مسحور ” قال : من طبه ؟ قال : لبيد بن الأعصم ، قال في أي شيء ؟ قال : في مشط ومشاطة وجف طلع نخلة ذكر ، قال فأين هو ؟ قال : في بئر ذي أروان ” فأمر بها فدفنت
البخاري ومسلم
وفي رواية :” أرسل النبي ؟ الى البئر علياً والزبير وعمار بن ياسر فنزحوا ماء البئر كأنه نقاعة الحناء ، ثم رفعوا الصخرة وأخرجوا الجفّ فإذا فيه مشاطة رأسه وأسنان من مشطه ، وإذا فيه وتَر معقود فيه اثنا عشر عقدة مغروزة بالإبرة،فأنزل ا& سبحانه المعوذتين ؛ فجعل كلما قرأ آية انحلّت عقدة ؟
ووجد رسول الله صلى الله عليه وسلم خفَّة حين انحلّت آخر عقدة فقام كأنما نشط من عُقال ، وجعل جبريل يقول للنبي :” بسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك من حاسد وعين ، والله يشفيك “· فقيل يا رسول الله أفلا تأخذ الخبيث نقتله ” يقصدون الساحر الذي سحره ” فقال رسول الله [” أما أنا فقد شفاني الله وأكره أن أثير على الناس شرّاً ” تفسير ابن كثير
وقد يقول قائل كيف سُحِرَ رسول الله ، وقد عصمه الله ، وكيف يخيل إليه أنه يفعل الشيء ولا يفعله ، فماذا عن الوحي والرسالة ؟
لا شك أن عصمة النبي لا تستلزمسلامته من الأمراض التي تحمل من أغراض بشر مختلفة ” · فقه السيرة للشيخ الغزالي 465 ؛
وجاء في كتاب زاد المعاد ( لابن القيم ) قولا مناسباً في فهمه وتحليله هو ” قد أنكر هذا طائفة من الناس ، وقالوا : لا يجوز هذا عليه وظنوه نقصاً وعيباً ، وليس الأمر كما زعموا ، بل هو من جنس ما كان يعتريه [ من الأسقام والأوجاع ، وهو مرض من الأمراض ، وإصابته به كإصابته بالسمّ لا فرق بينهما الى أن قال :” وكان غاية هذا السحر فيه إنما هو في جسده وظاهر جوارحه ، لا على عقله وقلبه ، ولذلك لم يكن يعتقد صحة ما يخيل إليه من إتيان نسائه ، بل يعلن أنه خيال لا حقيقة له ، ومثل هذا يحدث من بعض الأمراض والله أعلم ” انتهى
ويقول ابن القيم في إثبات ضرر السحر على المسحور :” والسحر الذي يؤثر مرضاً وثقلاً وعقلا وحبا وبغضا ونزيفاً موجود ، تعرفه عامة الناس ، وكثير من الناس عرفه ذوقاً بما أصيب به منهم
التفسير لابن القيم:ص571
وقال القاضي عياض ” والسحر مرض من الأمراض وعارض من العلل يجوز عليه ؟ كأنواع الأمراض مما لاينكر ولا يُقدح من نبوته ··· ” زاد المعاد
يقول القرافي :” وكان السحر وخبره معلوماً للصحابة رضوان الله عليهم أجمعين ، وكانوا مجمعين عليه قبل ظهور القدرية ” الفروق للقرافي :4/150
ونحن نتكلم هنا عن السحر الحقيقي والذي له اتصال مباشر مع الجن ، وهو نوعان سحر تخييل وسحر إيذاء وتفريق ، وليس كلامنا هنا عن السحر القائم على الحيل وخفة اليد وخداع المشاهد
أما سحر التخييل ، فهو الأخذ بالعيون ، ومبنى هذا النوع على أن القوة الباصرة قد ترى الشيء على خلاف ما هو على الحقيقة لبعض الأسباب العارضة ، وقد استظهر ابن كثير أن سحر سحرة فرعون كان من هذا النوع ، وقد جاءت النصوص صريحة بأنه كان تخييلا وأخذاً بالعيون ، قال تعالى :” فإذا حبالهم وعصيِّهُم يخيَّل إليه من سحرهم أنها تسعى ” طه66 ، فإطلاق التخييل في الآية نص صريح في ذلك ، وقد دلّ على هذا أيضاً قوله تعالى :” فلما ألقَوا سحروا أعين الناس ” الاعراف116 ، لأن إيقاع السحر على أعين الناس في الآية يدل على أن أعينهم تخيلت غير الحقيقة الواقعة وا& أعلم
ولعلّ من هذا النوع من السحر ما يجيء به الدجال ، فقد أخبر الرسول أن معه جنة ونارا ، وأن الأمر بخلاف ما يراه المرء ، فجنته نار وناره جنة ، والمعلوم أن جل أتباعه من السحرة اليهود ، وشياطين الجن
وهنا للجن دور كبير في التخييل لرؤية الأشياء على خلاف حقيقتها ، وهذا ما يقوم به الآن الساحرديفيد كوبرفيلد الذي يدعي أنه يخفي قطاراً أو تمثال الحرية ، ويطير في الهواء ، وهو يقر بأن الشياطين هي التي تساعده وما هو إلا ساحر خبيث يسخر الجان في أعماله العجائبية وقد ذكر ابن بطوطة في كتابه مشاهدات لبعض السحرة أشدّ تعقيدا من ذلك فقال :” أنه شاهد ببلاد الصين مشعوذا أخذ كرة من خشب لها ثقب ، فيها خيط طويل ، فرمى بها في الهواء فارتفعت حتى غابت عن الأبصار ، فلما لم يبق من السير في يده إلا يسيرا ، أمر متعلما له ، فتعلق وصعد في الهواء الى أن غاب عن أبصارنا ، فدعاه فلم يجبه ثلاثاً ، فأخذ سكينا بيده كالمغتاظ ، وتعلق بالسير إلى أن غاب أيضاً ، ثم رمى بيد الصبي بعد أن قطعها الى الأرض ، ثم رمى برجله ، ثم بيده الأخرى ، ثم بجسده ، ثم برأسه ، ثم هبط وهو ينفخ وثيابه ملطخة بالدماء · ثم أخذ بأعضاء الصبي فألصق بعضها ببعض وركضه برجله ، فقام سويّاً
يقول ابن بطوطة وكان القاضي فخر الدين إلى جانبي ، فقال لي:” والله ما كان من صعود ولا نزول ، ولا قطع عضو ، وإنما شعوذة
وقد روي عن عمار الذهبي أن ساحراً كان عند الوليد ابن عقبة يمشي على الحبل ، ويدخل في أست الحمار ويخرج من فيه ، فاشتمل له جندب على السيف فقتله جندب ، هذا هو جندب بنكعب الأزدي ويقال البجلي وهو الذي قال في حقّه النبي ؟ :” يكون في أمّتي رجل يقال له جندب يضرب ضربة بالسيف يفرق بين الحق والباطل ” فكانوا يرونه جندباً هذا قاتل الساحر · ( الجامع لأحكام القرءان ) للقرطبي جـ2/33
في القرون الوسطى كانت السلطات في أوروبا تحرق السحرة أحياناً ، وخاصة للذين يمارسون السحر الأسود ، أما اليوم فإن السلطات لا يمكنها أن توجه إليهم إلا تهمة الإحتيال والابتزاز ، فمن هو الساحر ومدى خطورته حتى كان يحرق ويصلب في الساحات في ما مضى ؟
أولا قد يتسائل البعض ما هو السحر الأسود ، بإختصار هو السحر الذي يؤدي الى الموت ، وكان السحرة في القرون الوسطى قد اشتهروا بهذا النوع من السحر حتى أنهم مارسوه لصالح بعض رجال السياسة المعارضين للملك أو الحاكم حينها وعندما كان يتم كشف أمرهم يصلبوا في الساحات ويحرقوا ، وهم من أخطر أنواع السحرة حيث كانوا يتعاقدون مباشرة مع ابليس لعنه ا& ، وما زال هناك نسخ من هذه العقود موجودة في المكتبات و المتاحف في فرنسا
أما الساحر من هو وماذا يفعل ، هل هو من جنود ابليس، أم هو شخص معين يريد منفعة الناس
أترك الجواب للإخوة المستمعين بعدما أبين لهم هذه الحقائق
الساحر لا يكون ساحراً إلا بعد خضوعه للشيطان ، ولكي يكون من خدامه وأعوانه وبالمقابل يقوم الشيطان بتقديم الخدمات له وتسخير بعض الجن له ليقوم بعمل السحر ، لا بد من أن يكفر بالله العظيم ، وأعطي مثالاً على ذلك ما ذكره محمد محمد جعفر في كتابه (السحر) ص 86 :” أن أهم ما يحرص عليه الساحر عند مزاولته السحر أن يلبس حذاء مكتوباً على مقدمته وجوانبه اسم الجلالة ارضاءً للشيطان والعياذ بالله
الأمر الثانيالمطلوب من الساحر : أن يبيع نفسه في حياته وبعد مماته ( أي يموت على الكفر ) ويبيع كل ما يملكه للشيطان · ويدل على صحة هذا المعنى قوله تعالى{ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ } ومتى باع المرء نفسه للشيطان فلا بد أن يتخلى عن كل الأخلاق الفاضلة والأعمال الحميدة ، ولذلك تجدهم لا يتورعون عن أعمال الاغتصاب والسرقة والقتل في بعض الحالات
ويجتهد السحرة في احتفالاتهم في جمع فضلات الطعام من أوعية القمامة أو من الحارات والأزقة والمخدرات ودماء الحيوانات والطيور
إذن من خلال هذه المعطيات ، عليه أن يكون معادياً للدين والشريعة مستهزئاً بها، متبرئاً من جميع الكتب السماوية ، جاهداً في حرقها وتمزيقها ، واستعمالها في أغراضه الدنيئة
ويقوم الساحر أيضاً بتقديم الذبائح للشيطان ويذكر اسم ابليس اللعين عند ذبحهــا وأول نـوع من الحيوانات يبدأ به هو الديــك ، لأنه يرى الملائكــة ويصيح عند ساعات الفجر الأولى ليوقظ المصلين ، وبعدها يطلب منه قطة سوداء ودجاجة سوداء الى غير ذلك من الطقوس الشيطانية · بعدها يظهر له الشيطان ويبرم معه عقداً يكتبه الراغب في أن يصبح ساحراً بمادة قذرة نتنة، وفي هذا العقد يتعهد هذا الإنسان الضال الكافر بأن يكون للشيطان عبداً ، ولعل أخبث عقد حرر بين الساحر والشيطان هو الميثاق الذي أبرم بين الساحر (أوربان جراندييه) وإبليس -لعنه ا&- والذي حكم بإعدامه في 18 من أغسطس سنة 1934 ، وما زالت صورة هذا العقد محفوظة بالمكتبة العمومية بباريس ، فهذا هو الساحر فهل للعاقل المسلم بعد ما سمع من صفات الساحر أن يذهب إليه ويستعين به في قضاء حوائجه
والساحر كافر في مذهب الإمـام أحمـد وطائفة من السلف ، وهو قــاتل متخف (مستتر ) لا يعرفه الناس ، فإن عرف قتل · أما رأي الإمام مالك رحمه ا& فكان واضحاً وحازماً فقال :” الساحر كافر ، يقتل بالسحر ولا يستتاب ، ولا تقبل توبته بل يتحتم قتله كالزنديق ” فتح الباري 21/355
عملية السحر تتكون من ساحر ، وعمل ، وخادم للسحر فما هو تفسير ذلك ؟
بعد انضمام الساحر الى الدولة الإبليسية ، يحصل على عدد ما من خدام السحر وهم من الجن ، ولا يستطيع الساحر تكليف خادم السحر (الجني) إلا من خلال عمل ، وهذا العمل مرشوش ، أو مُخطّى ، او مأكول أو مشروب ، أو مدفون ، وحتى يبدأ الساحر عمله ولو في غياب الذي يعمل له ، فإنه يطلب من أحد الذين حضروا لفعل السحر أن يحضروا شيئاً من أثره ، وخصوصاً الثياب أو الشعر فيقوم بعدها الساحر بالنفــث بالعقد كما ورد في سورة الفلق { ومن شر النفاثات في العقد } أو بأعمال أخرى يقوم الجان الخادم للسحر من خلالها بالتعرف على المسحور و التسلّط عليه ، بعد ذلك يعود تأثير السحر ومدى ضرره على شخصية وقوة المسحور الذي قد يكون مواظباً على الأوراد المحصنة له ، فيتعطل عمل الخادم ولو مارس الساحر جميع أنواع الضغط والتهديد بالقتل لخادم السحر ، فإنه لا يستطيع أن يؤثر في بدن المسحور
ومن أكثر أنواع أعمال السحر ضرراً هو ما يشرب أو يأكل فإن معاناته أكبر ، إلا أنه مع الرقى النبوية والماء المقروء عليه آيات إبطال السحر وآيات الشفاء فإنه يتخطى هذه المعاناة بعون الله تعالى
ماذا لو أيقن أحد الناس أن هناك من يقوم له بعمل ، أو قدم له شراباً وهو تقريبا يشك من أن أحداً يريد أن يسحره فما العمل وخاصة أن رفض الضيافة تعني انعدام الثقة و تسبب شقاقاً ؟
إذا أيقن أحدنا أن هناك من يقوم له بعمل ، بحيث وجد نقصا في قطع ثيابه، أو أن أحداً استقصد أن يأخذ خيطاً ثم احتفظ به ، عليه أولاً أن لايتوهم أو يفكر مما قد يحصل له ، قل لـن يصـيبـنا إلا ما كـتـب الله لنــا ، إلا أن النبـي [ علمنــا كيف نتحصن مــن الشياطين عامة ومن خدمة السحر خاصة ، فما عليه إلا أن يباشر بقراءة ورد صباحي ومسائي يقرأ فيه { آية الكرسي } والمعوِّذتين ، ثم يقول ” لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ” عشر مرات ، فإن هذا الورد يعطل عمل خادم السحر
أما بالنسبة للذي قدم له شراب وهو يشك بالأمر وليس على يقين ، فهو أمام خيارين أولهما أن يرفض هذا الشراب أو الطعام إذا لم يسبب له حرجاً وضرراً أشد مما كان يريد دفعه عن نفسه بأن يخسر قريباً له من أرحامه بسبب ما قام به ، وفي هذه الحال وحتى لا يتم الشقاق والنزاع فإن شك أحدنا بالأمر فما عليه إلا أن يقول قبل البدء بالشرب ” بسم الذي لا يضر مع إسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم ” ثلاث مرات، ثم ليشرب بعدها مستعيناً بالله فإن عمل خادم السحر سيتعطل
قال تعالى وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله
بعد نفوذ المشيئة في وقوع الضرر ، ما الذي يتعرض له المسحور من عوارض ؟
إذا بدأ خادم السحر فعله ، فإنه يقوم بإحباط وتيئيس المسحور بداية ، فيشعر بالضيق والقلق والإحباط ، بعدها يبدأ يعاني من صداع دائم ، وشرود ذهني ونسيان شديد ومن علامات السحر أن يرى المسحور من يلاحقه في المنام أو يرى قطط سوداء وكلاب و أفاعي وعقارب وغيرها من الأمور المفزعة ، وإذا ما تحكم خادم السحر بالجسديصعد الى الرأس فيبدأ بتعطيل بعض أعضائه إن كان نوع السحر يختص بشل الأعضاء ، أو يقوم خادم السحر بالتخييل وإعطاء صور قبيحة لزوجته كلما رآها ، أو يجعله يُستفز لأقل كلمة تتكلم بها زوجته أو العكس إن كان المسحور الزوجة ، وهكذا يكون سحر التفريق بين الزوجين ، وعند هذه الحالة وبعد استحكام الجني من الجسد ، يصبح المسحور لا يستطيع سماع القرآن ويتثاقل عن الصلاة حتى يصل به الحال أن يمنعه خادم السحر من الوقوف في مصلاه فكلما عزم على الصلاة يصيـبه نعس شديد فينام ، والسحر المسلط على جسد المسحور يحدث آلامـــاً تشبه كثيراً من حيث الشكل الآلام العضوية من داء المعدة وداء المفاصل والشلل والصداع الدائم والتشنجات العصبية الى غير ذلك من الأمراض العضوية
كيف نفرّق بين الأمراض العضوية وأعراض السحر وخاصة أنه يكاد لا يخلو أحد من هذه الأمراض
من المعلوم أن المسحور إذا خضع لجلسة علاج بالقرآن الكريم وهذا ما سنتكلم عنه في الحلقة المقبلة إن شاء الله ( مشروعية العلاج بالقرءان)، فإنه سيتغير حاله ويصيبه بعض التشنج والتنميل وخصوصاً في الشق الأيسر من جسده ، عدا عن الدموع التي يذرفها ، وقد يحصل في بعض الحالات أن ينطق الجني على لسان المسحور بعد أن يكون قد غاب عن الوعي ، وفي هذه الحالة يقوم المعالج ببعض الأمور التي سنتكلم عنها لاحقاً ، أما اليوم فسنتقتصر على تشخيص حالة المسحور
هل هناك من تجربة عملية يقوم بها المعالج بالقرآن لتبيان وجود السحر على شخص ما ؟
ليس هناك أعظم وأنجح من طريقة كشف السحر إلا بتلاوة القرآن الكريم على رأس المريض يقول الله تبارك وتعالى في كتابه العزيز { وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا } فعندما يخضع أي شخص لجلسة معالجة بالقرآن الكريم ، فإن كان هذا الشخص غير مسحور فسيكون سماع القرآن راحة لـــه وطمأنينة ، و أما إن كان معه خادم السحر الذي يقوم بسحره فإنه في هذه الحالة سيتأثر سلباً من سماع القرءان من مبدأ قوله تعالى{ ولا يزيد الظالمين إلا خسارا } إذاً هذا الشخص هو بطبعه ينبغي أن لا يتضايق من سماع القرآن فما الذي طرأ عليه ، الذي طرأ أن الجني خادم السحر وغالباً يكون من الكافرين كما ذكرنا ، فإنه لا يطيق سماع القرآن ولذلك تحصل التغيرات والتشنجات والدموع لدى المسحور
هل يحتاج المرء مهما كان نوع السحر الذي تعرض له لغير العلاج بالرقى وآيات القرءان الكريم ؟
هذا ما أود أن أحذر منه الناس ، فهناك من يعتقد أن السحر إذا كان سفلياً ينبغي أن يحــل بسـحر سـفلي مثله ، فيذهبوا الى المشعوذين والسحرة فتزيد مصيبتهم مصيبة بأن يقوم هذا الساحر بابتزاز أموالهم ، وليعلموا أن من لم يشفه القرآن من السحر فلا شفاء له ، وذلك لأن كثيراً من الناس الذين ذهبوا الى السحرة وتخلصوا من خادم السحر ، ثم ما لبث أن عاد الى المسحور بعد أن وجد فرصة أخرى ليدخل الجسد ، أما المعالج بالقرآن فلن يجد خادم السحر هذا من يدفع عنه نور القرآن وحروفه الذي يحرقه ويشتته ، ولذلك مع المجالدة والصبر وتلاوة القرآن والمواظبة على تلاوته فإن السحر سيحل بإذن الله ، وليس بعد الهدى إلا الضلال
وفي الختام
من دعاء فضيلة الشيخ محمد متولي الشعراوي -رحمه الله – للوقاية من شرّ السحر
اللهم إنك أقدرت بعض خلقك على السحر والشرّ ، ولكنك احتفظت لذاتك بإذن الضرّ ، فأعوذ بما احتفظت به مما أقدرت عليه بعض خلقك ، بحق قولك ” وما هــــم بضارين به من أحد إلا بـــإذن الله



هندة 07-12-2012 10:34 PM

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية .


الساعة الآن 12:22 AM

Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2018, vBulletin Solutions, Inc.